التخطي إلى المحتوى
وسط العزوف الروسي.. مصر تعول على السياح الصينيين لتعويض خسائر القطاع

يثير مراقبون تساؤلات، حول قدرة مصر على الاستعاضة بالسياحة الصينية عن الأفواج الروسية التي تمثل عصب القطاع.
دعت الحكومة المصرية، نائب الرئيس الصيني وانغ سي شان، إلى زيادة الأفواج السياحية الصينية إلى مصر؛ في محاولة لتعويض خسائر السياحة في البلاد.

وغادر “سي شان” مطار القاهرة الدولي، صباح الأحد، بعد زيارة لمصر استغرقت عدة أيام، التقى خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وقال المسؤول الصيني في ختام جدول سياحي في مصر: “سأكون سفيرًا للترويج للسياحة المصرية”.

دعت الحكومة المصرية، نائب الرئيس الصيني وانغ سي شان، إلى زيادة الأفواج السياحية الصينية إلى مصر؛ في محاولة لتعويض خسائر السياحة في البلاد.

وغادر “سي شان” مطار القاهرة الدولي، صباح الأحد، بعد زيارة لمصر استغرقت عدة أيام، التقى خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وقال المسؤول الصيني في ختام جدول سياحي في مصر: “سأكون سفيرًا للترويج للسياحة المصرية”.

وقال خبراء في مجال الطيران والسياحة بمصر، إن “توقف حركة الطيران الروسي، كان له السبب الأكبر في تعريض قطاعات عدة لخسائر بلغت ذروتها، العام الماضي، وذهب البعض لضرورة البحث عن بدائل للسياح الروس، وفي مقدمتها الأفواج الصينية”.

دعوة مصرية

وخلال زيارة نائب رئيس الصين، دعا رئيس الوزراء المصري إلى زيادة معدلات السياحة الصينية لبلده، والتي شهدت على مدى السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ قرابة 300 ألف سائح في عام 2017.

وقدمت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة المصرية، تعهدات بتسخير كافة الإمكانيات وتسهيل الإجراءات أمام السياحة الصينية، إضافة إلى التعاون مع المركز الثقافي الصيني لتبادل الطلاب والمرشدين السياحيين، بما يهدف إلى زيادة أعداد الوفود الصينية إلى بلادها.

مؤشرات إيجابية

وحققت السياحة الصينية في مصر عام 2017 ثلاثة أضعاف ما تحقق عام 2010، وفقًا للموقع السياحي”ترافل يلا”، الذي قال إن السوق الصينية تحتل ترتيبًا مرتفعًا بين الدول المصدرة للسياحة في مصر.

ووفق مستشارة الشؤون القنصلية لسفارة الصين بالقاهرة، فإن السياحة الصينية الوافدة إلى مصر شهدت طفرة كبيرة ومستهدف وصولها إلى حوالي مليون سائح سنويًا، بدءًا من العام الجاري.

وفي إجمالي النصف الأول من 2017، توافد إلى مصر 159 ألف سائح صيني، بارتفاع 88%، مقارنة بنفس الفترة من 2016، وقضوا 928 ألف ليلة سياحية، بزيادة 113%، ليكونوا في المركز الرابع عالميًا في قائمة الأسواق السياحية العشرة الكبرى الوافدة إلى مصر.

صعب التعويض

الخبير السياحي محمود إدريس، اعتبر أنه “يصعب تعويض السياحة الروسية من حيث النوعية؛ نظرًا للقوة الشرائية للسائح الروسي التي كانت تحقق رواجًا واسعًا للمدن السياحية في مصر، ولكن من الممكن رفع معدلات الإشغال وإعادة تشغيل العمل بالمقاصد السياحية عن طريق الأفواج الصينية؛ لتعويض جزء من الخسائر”.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، أن “السياحة الصينية تروج من سياحة البالون فقط، وذلك لأن الأفواج الصينية محددة مزاراتها السياحية، على عكس السائح الروسي الذي يجول في المدن السياحية ككل”.

انتعاشة للقطاع

من جانب آخر، قال رئيس ائتلاف العاملين بالسياحة، عبدالفتاح خطاب، إن “تدفق السياحة الصينية ستوفر فرص عمل عديدة وسترفع من مستوى دخول العاملين بالقطاع السياحي المصري، والذين تأثروا كثيرًا خلال الفترة الماضية”.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، أن “السائح الروسي يغزو السياحة في الغردقة وشرم الشيخ؛ نظرًا لأنه يفضل سياحة الشواطئ، أما السائح الصيني يفضل السياحة التاريخية أكثر”، داعيًا إلى ضرورة “عدم التركيز على استهداف دولة أو اثنتين؛ حتى لا يقع القطاع السياحي عند توقف الأفواج منها”.

وعن أكثر الأفواج السياحية المتواجدة حاليًا في مصر، أوضح أنه “بالفعل أصبحت الصين أكثر تواجدًا، إلى جانب بعض سياح الدول العربية، ومنها تونس، إضافة للسياحة الأوكرانية”، مشيرًا إلى أن ذلك يرجع للتخفيضات غير المسبوقة التي تضعها الفنادق المصرية.

العملة الأجنبية

وتعوّل مصر على قطاع السياحة؛ لتوفير نحو 20% من العملة الصعبة سنويًا، بينما يقدر حجم الاستثمارات في القطاع بنحو 68 مليار جنيه، بحسب بيانات وزارة السياحة.

وعملت مصر مؤخرًا على زيادة إجراءات التأمين بالمطارات والمناطق السياحية؛ لتلافي التأثر الشديد للسياحة الوافدة لمصر بشدة، منذ تحطم طائرة روسية في سيناء (شمال شرق)، نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2015، ومقتل جميع من كانوا على متنها.

وزار مصر ما يزيد عن 14.7 مليون سائح في 2010، وهوى هذا العدد إلى 9.8 مليون سائح في 2011، وإلى نحو 4.5 مليون سائح في 2016.

التعليقات