التخطي إلى المحتوى
3 أجهزة مخابرات دولية كانت تعرف سلفًا بترتيبات إعادة خاشقجي للسعودية

أصبح مؤكدًا الآن أن ثلاثة أجهزة مخابرات دولية، هي: الأمريكية والتركية والبريطانية، كانت تعرف سلفًا بوجود ترتيبات لإعادة الصحفي السعودي جمال خاشقجي إلى بلاده، وأن هذه الترتيبات لإعادة المعارضين من الخارج ليست جديدة وتقضي بعودتهم أحياء.

صحيفة إكسبريس اللندنية كشفت يوم أمس أن جهاز المخابرات البريطاني المتخصص برصد الاتصالات GCHQ كان علم بهذه الترتيبات مع الصحفي جمال خاشقجي قبل ثلاثة أسابيع من حدوثها.

وقالت الصحيفة، ان المعلومات التي رصدها الجهاز المسمى “مقر الاتصالات الحكومي” حدثت قبل ثلاثة أسابيع من مراجعة خاشقجي للقنصلية في إسطنبول، وتعززت بمعلومات جديدة قبل يوم من الحادث، تأكدت معها أن تنفيذ أمر إعادة خاشقجي سيتم يوم الثاني من أكتوبر.

ونسبت الصحيفة إلى المصادر الاستخبارية أن الأمر كان يتضمن “اختطاف” خاشقجي، دون وجود ما يشير إلى أن الموضوع كان بعلم القيادة السعودية.

وبالكشف عن المعرفة المسبقة للمخابرات البريطانية بوجود نيّة وترتيبات لإعادة خاشقجي إلى الرياض، يصبح عدد الأجهزة المخابراتية الدولية التي كانت على علم بالموضوع ثلاثة، إذ كانت نشرت تقارير إعلامية في بريطانيا والولايات المتحدة عن علم مسبق لدى المخابرات التركية والأوروبية بهذه الترتيبات. وكلّها، كما نشر، تشير إلى أن إعادة خاشقجي كان يراد تنفيذها دون اللجوء لمثل ما حصل من عنف في حادث القنصلية السعودية بإسطنبول.

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية نشرت في العاشر من الشهر الحالي، أن المخابرات الأمريكية كانت على علم مسبق بالترتيبات السعودية لاستعادة خاشقجي إلى الرياض.

كما كانت صحيفة ميرور البريطانية نشرت في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، أن المخابرات التركية كانت -أيضًا- على علم مسبق بوجود مثل هذه الترتيبات، وأن التنفيذ سيتم في الثاني من أكتوبر الحالي. لكن المخابرات التركية لم تبلغ خاشقجي واكتفت بترتيبات رصد لما سيحصل، حسب ما أوردت الصحيفة.

يشار إلى أن البيان الرسمي السعودي عن حادث القنصلية تضمن القول، إن خروج الوفد للتفاوض مع خاشقجي لاستعادته إلى الرياض، تم ضمن نهج الحرص على عودة المعارضين من الخارج، وإنه جرى دون معرفة القيادة.

تنسيق الادعاء العام بين السعودية وتركيا

وكان المدّعي العام السعودي سعود المعجب الذي يتولى التحقيق في مقتل الصحفي خاشقجي وصل إسطنبول اليوم للتنسيق وتبادل المعلومات مع نظرائه الأتراك.

وقد التقى المعجب صباح اليوم الاثنين بنظيره التركي عرفات ميدان لمدة ساعة وربع الساعة، غادر بعدها القصر العدلي بإسطنبول.

التعليقات