التخطي إلى المحتوى
صحيفة سعودية تحذف مقالًا للكاتب زياد الدريس وصف مدوني المملكة بـ”الذباب الإلكتروني”

يشير مصطلح “الذباب الإلكتروني” لمدونين على مواقع التواصل الاجتماعي يكتبون بحسابات وأسماء وهمية فيما تتبادل الدول الاتهامات فيما بينها على الدوام بتجنيد “الذباب الإلكتروني” التابع لها بغرض الإساءة.

حذفت صحيفة “الحياة” السعودية، مقال رأي للكاتب البارز، زياد الدريس، بعد نحو ساعة من نشره على موقعها الإلكتروني، وامتنعت عن نشره في الطبعة الورقية بنسختيها المحلية والدولية، بعد جدل واسع تسبب به مصطلح “الذباب الإلكتروني” الذي ورد في المقال.

وقال رئيس تحرير الصحيفة، سعود الريس، اليوم الأحد، إن “حذف المقال تم بسبب محتواه الذي يروّج لما أسماه مصطلحات “الإعلام المعادي” للمملكة ومواطنيها، مؤكدًا محاسبة المسؤول عن نشر المقال”.

وكتب الريس:”المقال استُبعد من النشر ولم ينشر ورقيًا في الدولي، ولا في الطبعة السعودية والخليجية، لكنه -مع الأسف- نُشر بالخطأ أونلاين لمدة ساعة و20 دقيقة فقط نتيجة سوء تنسيق، وتم حذفه على الفور ومحاسبة المخطئ. #الحياة لا يمكن أن تقر مثل ذلك”.

وأضاف في ردود كتبها ردًا على مغردين سعوديين وجهوا انتقاداتهم له وللصحيفة بسبب نشر المقال:”خالص الشكر والتقدير لكل من تفهم ما حدث بالنسبة لنشر المقال المسيء وحذفه، واعذر من لم يتقبل، والانتهازيون الذين وجدوها فرصة لكيل الشتائم تم حظرهم، واعتذر لمتابعيني الأفاضل”.

وكان الكاتب زياد الدريس، وهو أكاديمي سعودي معروف، ومثَّل بلاده لسنوات طويلة في منظمة اليونسكو، قد قال في مقاله المثير للجدل:”ابتليت بلادي الحبيبة، السعودية، بأن بعض الذين يدافعون عنها، خاصة ممن يسمّون “الذباب الإلكتروني” على موقع تويتر، هم على مستوى من البذاءة والسوقية، لا تليق ببلاد الحرمين الشريفين”.

وقال الدريس، في مقاله أيضًا:”ما دام أن الحق معنا، فلا حاجة لانتحال الكذب منهجًا، ولا لاتخاذ البذاءة قاموسًا، بل لإعادة رسم المنهجية الإعلامية، وبناء الكوادر وفق أحدث التقنيات والمهارات الملائمة للحروب الإعلامية الجديدة البالغة الشراسة”.

وتسببت مقالة الدريس في انتقادات لاذعة له، شاركت بها نخب سعودية تضم كتابًا، وإعلاميين، وأكاديميين، طالب الكثير منهم بمنع الكاتب من النشر مجددًا في الصحيفة السعودية العريقة.

وقال المدون السعودي المعروف، منذر آل الشيخ مبارك، في انتقاد حادٍ للمقال”:#زياد_الدريس كتب مقالًا كنت أعتقد أنه مكتوب في #التايمز أو #الواشنطن_بوست أو #الجزيرة، وإذا بي أجده في جريدة الحياة، المقال طعنة في الظهر، وفي خاصرة الوطن في ظل هذه الهجمة العالمية على #السعودية، لي عودة بالتفصيل، ولكن الذي يظهر لي ليس المقصود المغرد بل أحد آخر #الدريس_يسيء_لمغردي_الوطن”.

وكتب المحامي السعودي البارز، عبدالرحمن اللاحم، في سياق مشابه:”زياد #الدريس_يسيء_لمغردي_الوطن ويصفهم بالذباب، وهو ذات الوصف الذي تردده آلة إعلام الدويلة و مرتزقتها ضد شباب وبنات وكهول تصدوا بكل بسالة لهجوم الدويلة ومرتزقتها ضد الوطن، وهو يساعد المرتزقة على ترويج مفرداتهم ضد أبناء جلدتهم، والشتائم مرفوضة ولا تُسقط الأخطاء على الكل”.

وشارك الأمير والمدون السعودي النشط، خالد بن عبدالله آل سعود، في انتقاد الدريس ومقاله بالقول:”‏#الدريس_يسيء_لمغردي_الوطن، إيش تركت لأعدائنا عندما تصف من يدافعون عن هذا الوطن و قادته بالذباب؟!”.

ولم يعلّق “الدريس” على الجدل الذي تسبب به مقاله، فيما لم يتضح إن كانت صحيفة “الحياة” ستنشر له مقالات أخرى في الفترة المقبلة.

ويشير مصطلح “الذباب الإلكتروني”، لمدونين على مواقع التواصل الاجتماعي يكتبون بحسابات وأسماء وهمية، فيما تتبادل الدول الاتهامات فيما بينها على الدوام بتجنيد “الذباب الإلكتروني” التابع لها بغرض الإساءة.

وقبل ظهور المصطلح وتداوله بكثرة خلال العامين الماضيين، كانت وزارة الداخلية السعودية، تقول على الدوام إن هناك مجموعات منظمة تعمل على الإساءة للمملكة ومحاولة إثارة الفوضى فيها من خلال امتلاكها حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء سعودية منتحلة.

التعليقات