المرسى
24-01-2004, 08:57 PM
يا معشر المسلمين : كنا قبل لا إله إلا الله نطوف بالوثن ، ونسجد للصنم
لا أدب ولا ثقافة ولا حضارة ولا فنون ولا رُقِي لنا ، فلما بعث الله
فينا محمداً عليه الصلاة والسلام ، أذن في آذاننا بلا إله إلا الله ، فتوضأنا
بماء التوبة وأخذنا سيوف النصر ، وفتحنا الدنيا ، وصلينا على ضفاف
دجلة والفرات وسيبيريا والسند والهند ..
قال تعالى : { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم
ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين }
يلبس المرقع صلى الله عليه وسلم ، ولكنه يقود القلوب إلى الله
ويسكن بيت الطين ، ولكنه يبني لأمته قصوراً في الجنة
ويلتحف قطعة من القماش لكنه يُلحف أمته نوراً من وهج الوحي
إن حقيقة الدنيا لم يعرفها إلا رسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحابه
رضي الله عنهم أجمعين ..
يقول أهل العلم من أهل السير والتاريخ : خرج عمر بن الخطاب
رضي الله عنه وأرضاه ، ليأخذ مفتاح بيت المقدس الذي ضيعناه يوم ضيعنا
لا إله إلا الله ، بيت المقدس الذي ذهب منا حين أصبحت راياتنا
- إلا ما رحم ربك - غير إسلامية ..
ذهب عمر على ناقة ومعه خادمه ، وظن النصارى في بيت المقدس
أن عمر سوف يأتي بموكب حار ، وبجيش عرمرم ، فأتى عمر بثوب
قديم فيه أربعة عشر رقعة !!
خرج عمر على ناقته يركب ساعة وخادمه ساعة ، واقترب من بيت المقدس
وخرج النصارى رجالاً ونساءً وأطفالاً على أسطح المنازل ينظرون إلى
عمر بن الخطاب ، إلى هذا الرجل الذي دوَّخ العالم وهزَّ ربوع المعمورة ..
كيف يأكل ؟ وكيف يمشي ؟ وما حرسه ؟ وما ثيابه ؟ وما لباسه ؟ وإذا بعمر
يقبل على ناقة ، فقال النصارى : ربما هذا الرجل يبشرنا بقدوم عمر فلما
علموا أنه عمر ارتفع بكاؤهم تأثراً ..
يقول أحد المسلمين لعمر: يا أمير المؤمنين ! لو أخذتَ حرساً وجنودا ً؟
قال عمر : نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ..
ويدخل عمر ويصلي في بيت المقدس ويفتحه بإذن الله ، ببردته
وبعصاه وبدرته ، وبإخلاصه وإيمانه ، لأنه عرف الله ..
حياة السلف كانت مع الله ، وكانت أموالهم لله ، وكان إنفاقهم وسعيهم
وكدهم لله ، صحيح كان من السلف تجار وأغنياء ، لكن مالهم كان بأيدهم
ونحن أموالنا في قلوبنا ، وقف عليه الصلاة والسلام على المنبر وقال :
من يجهز جيش تبوك وله الجنة ؟
فسكت الناس .. قال : من يجهز جيش تبوك وله الجنة ؟
فقام عثمان وقال : أنا يا رسول الله !
فقال عليه الصلاة والسلام : اللهم اغفر لعثمان ما تقدم من ذنبه وما تأخر
اللهم ارض عن عثمان، فإني عنه راض ..
وجد بين الأجيال من بلغ الأربعين وهو لا يعرف المسجد ، ومنهم من ألغى
صلاة الجماعة من حياته ، ومنهم من ألغى صلاة الفجر من برنامجه اليومي
هؤلاء ماذا يقولون في سكرات الموت ؟!
الأعمش سليمان بن مهران راوي الصحيحين ، الجهبذ العلامة شيخ الإسلام
لما حضرته الوفاة بكت ابنته ، فقال لها :
ابكي أو لا تبكي فوالله ما فاتتني تكبيرة الإحرام في الجماعة خمسين سنة ..
وسعيد بن المسيب في سكرات الموت يقول :
والله ما أذن المؤذن من أربعين سنة ، إلا وأنا في مسجد الرسول
عليه الصلاة والسلام ..
وتخرج الجيل من الثانوية والجامعة ومهمته الوظيفة والسيارة والزوجة
فهل سمعت برجل يقول : أًريد الشهادة في سبيل الله ؟
يقول أنس بن النضر رضي الله عنه في يوم أحد
إليك عني ياسعد بن معاذ !!والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة من دون أحد
فقاتل حتى قتل ، ويأتي جعفر الطيار ، ابن عم الرسول عليه الصلاة والسلام
يوم مؤتة فيتناول السيف فيقاتل به ، فيقطعون يمينه ، وتتعلق يده اليمنى بجلدة
من جلده فيضعها بين رجليه ويتحامل عليها حتى يقطعها ، ثم يأخذ السيف
باليسرى فيقطعونها ، فيضم الراية على صدره ، وهو يقول :
ياحبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها
مَن الذي صرف الناس عن المسجد ؟ من الذي جعل قضايا الناس دنيا فقط ؟
الجار لا يسلم على جاره ولا يسلم على أخيه من أجل قطعة أرض بل قد تجد
البعض يسبحون ويصلون ويعتمرون ، لكن الواحد منهم يبغض جاره أكثر
من بغضه لليهود والنصارى ، ويتمنى موتهم صباح مساء ، يقول عليه الصلاة
والسلام في الصحيح :
والذي نفسي بيده ، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أفلا
أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم
ما معنى أفشوا السلام بينكم ؟ هل يعني سلام والقلب يغلي ، ونحن نتقلب على
فراشنا ونتمنى الموت لجيراننا وقبائلنا ؟! أين الإيمان ؟ أين أثر لا إله إلا الله ؟!
أين أثر رسالة محمد عليه الصلاة والسلام ؟!
يقول ابن القيم في كتاب مدارج السالكين ، قيل لسلمان الفارسي :
مَن أبوك يا سلمان ؟ قال : أبي الإسلام ، قيل : ومَن هو إمامك ؟ قال : محمد
قيل : وما هو بيتك ؟ قال : المسجد ، قيل : وما هي عصاك ؟ قال : التوكل
قيل : وما هو زادك ؟ قال : الزهد ..
سلمان الفارسي كان فارسيا ، لكن رفعه الله بالتوحيد والإيمان ..
أسأل الله لي ولكم الثبات والسلامة والهداية والرشد ، وأسأل الله أن يصلح منا
الظاهر والباطن ، وأن يصلح ولاة أمورنا ، وأن يوفقهم ، ويهديهم سواء السبيل
وأن يرزقهم البطانة الصالحة الناصحة ، التي تدلهم على الخير ، وتخرجهم
من الظلمات إلى النور بإذنه ، وأسال الله لنا ولكم الستر في
الدنيا والآخرة والعون والسداد ...
لا أدب ولا ثقافة ولا حضارة ولا فنون ولا رُقِي لنا ، فلما بعث الله
فينا محمداً عليه الصلاة والسلام ، أذن في آذاننا بلا إله إلا الله ، فتوضأنا
بماء التوبة وأخذنا سيوف النصر ، وفتحنا الدنيا ، وصلينا على ضفاف
دجلة والفرات وسيبيريا والسند والهند ..
قال تعالى : { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم
ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين }
يلبس المرقع صلى الله عليه وسلم ، ولكنه يقود القلوب إلى الله
ويسكن بيت الطين ، ولكنه يبني لأمته قصوراً في الجنة
ويلتحف قطعة من القماش لكنه يُلحف أمته نوراً من وهج الوحي
إن حقيقة الدنيا لم يعرفها إلا رسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحابه
رضي الله عنهم أجمعين ..
يقول أهل العلم من أهل السير والتاريخ : خرج عمر بن الخطاب
رضي الله عنه وأرضاه ، ليأخذ مفتاح بيت المقدس الذي ضيعناه يوم ضيعنا
لا إله إلا الله ، بيت المقدس الذي ذهب منا حين أصبحت راياتنا
- إلا ما رحم ربك - غير إسلامية ..
ذهب عمر على ناقة ومعه خادمه ، وظن النصارى في بيت المقدس
أن عمر سوف يأتي بموكب حار ، وبجيش عرمرم ، فأتى عمر بثوب
قديم فيه أربعة عشر رقعة !!
خرج عمر على ناقته يركب ساعة وخادمه ساعة ، واقترب من بيت المقدس
وخرج النصارى رجالاً ونساءً وأطفالاً على أسطح المنازل ينظرون إلى
عمر بن الخطاب ، إلى هذا الرجل الذي دوَّخ العالم وهزَّ ربوع المعمورة ..
كيف يأكل ؟ وكيف يمشي ؟ وما حرسه ؟ وما ثيابه ؟ وما لباسه ؟ وإذا بعمر
يقبل على ناقة ، فقال النصارى : ربما هذا الرجل يبشرنا بقدوم عمر فلما
علموا أنه عمر ارتفع بكاؤهم تأثراً ..
يقول أحد المسلمين لعمر: يا أمير المؤمنين ! لو أخذتَ حرساً وجنودا ً؟
قال عمر : نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ..
ويدخل عمر ويصلي في بيت المقدس ويفتحه بإذن الله ، ببردته
وبعصاه وبدرته ، وبإخلاصه وإيمانه ، لأنه عرف الله ..
حياة السلف كانت مع الله ، وكانت أموالهم لله ، وكان إنفاقهم وسعيهم
وكدهم لله ، صحيح كان من السلف تجار وأغنياء ، لكن مالهم كان بأيدهم
ونحن أموالنا في قلوبنا ، وقف عليه الصلاة والسلام على المنبر وقال :
من يجهز جيش تبوك وله الجنة ؟
فسكت الناس .. قال : من يجهز جيش تبوك وله الجنة ؟
فقام عثمان وقال : أنا يا رسول الله !
فقال عليه الصلاة والسلام : اللهم اغفر لعثمان ما تقدم من ذنبه وما تأخر
اللهم ارض عن عثمان، فإني عنه راض ..
وجد بين الأجيال من بلغ الأربعين وهو لا يعرف المسجد ، ومنهم من ألغى
صلاة الجماعة من حياته ، ومنهم من ألغى صلاة الفجر من برنامجه اليومي
هؤلاء ماذا يقولون في سكرات الموت ؟!
الأعمش سليمان بن مهران راوي الصحيحين ، الجهبذ العلامة شيخ الإسلام
لما حضرته الوفاة بكت ابنته ، فقال لها :
ابكي أو لا تبكي فوالله ما فاتتني تكبيرة الإحرام في الجماعة خمسين سنة ..
وسعيد بن المسيب في سكرات الموت يقول :
والله ما أذن المؤذن من أربعين سنة ، إلا وأنا في مسجد الرسول
عليه الصلاة والسلام ..
وتخرج الجيل من الثانوية والجامعة ومهمته الوظيفة والسيارة والزوجة
فهل سمعت برجل يقول : أًريد الشهادة في سبيل الله ؟
يقول أنس بن النضر رضي الله عنه في يوم أحد
إليك عني ياسعد بن معاذ !!والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة من دون أحد
فقاتل حتى قتل ، ويأتي جعفر الطيار ، ابن عم الرسول عليه الصلاة والسلام
يوم مؤتة فيتناول السيف فيقاتل به ، فيقطعون يمينه ، وتتعلق يده اليمنى بجلدة
من جلده فيضعها بين رجليه ويتحامل عليها حتى يقطعها ، ثم يأخذ السيف
باليسرى فيقطعونها ، فيضم الراية على صدره ، وهو يقول :
ياحبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها
مَن الذي صرف الناس عن المسجد ؟ من الذي جعل قضايا الناس دنيا فقط ؟
الجار لا يسلم على جاره ولا يسلم على أخيه من أجل قطعة أرض بل قد تجد
البعض يسبحون ويصلون ويعتمرون ، لكن الواحد منهم يبغض جاره أكثر
من بغضه لليهود والنصارى ، ويتمنى موتهم صباح مساء ، يقول عليه الصلاة
والسلام في الصحيح :
والذي نفسي بيده ، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أفلا
أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم
ما معنى أفشوا السلام بينكم ؟ هل يعني سلام والقلب يغلي ، ونحن نتقلب على
فراشنا ونتمنى الموت لجيراننا وقبائلنا ؟! أين الإيمان ؟ أين أثر لا إله إلا الله ؟!
أين أثر رسالة محمد عليه الصلاة والسلام ؟!
يقول ابن القيم في كتاب مدارج السالكين ، قيل لسلمان الفارسي :
مَن أبوك يا سلمان ؟ قال : أبي الإسلام ، قيل : ومَن هو إمامك ؟ قال : محمد
قيل : وما هو بيتك ؟ قال : المسجد ، قيل : وما هي عصاك ؟ قال : التوكل
قيل : وما هو زادك ؟ قال : الزهد ..
سلمان الفارسي كان فارسيا ، لكن رفعه الله بالتوحيد والإيمان ..
أسأل الله لي ولكم الثبات والسلامة والهداية والرشد ، وأسأل الله أن يصلح منا
الظاهر والباطن ، وأن يصلح ولاة أمورنا ، وأن يوفقهم ، ويهديهم سواء السبيل
وأن يرزقهم البطانة الصالحة الناصحة ، التي تدلهم على الخير ، وتخرجهم
من الظلمات إلى النور بإذنه ، وأسال الله لنا ولكم الستر في
الدنيا والآخرة والعون والسداد ...