مررت من هنا
27-01-2003, 01:01 PM
لا أدري ..
هل لأسباب .. تغير الجو .. في الخارج .. أثرٌ يتدلى من شفاهي .. لترتعش .. بـ " أشعرُ بالبرد .. فدفيني ! " ..
أحبُ هذه الانشودة كثيراً .. وأكره العالم .. يا نوف ..
أحسُ بالضعف الآن ..
أحسُ أنكِ .. في لحظة ما .. عاقبتني بتهذيب .. رغم أني أكررُ قبلاتي كلما مرق طيف .. كشهاب يجرح أفق ذاكرتي ..
أحسُ .. بالألم .. والضياع .. واللامعنى ..
أحسُ .. بتواطؤ العالم .. ضدي .. أو لنقل .. أنني غبيٌ بما يكفي .. لأنني أفكرُ مع هذا العالم .. يا صغيرتي ..
غبي حد السذاجة ..
أتألم .. اختناقاً .. رغم أن الأشياء .. من حولي مستمرة بالتنفس ..
والآخرون .. مستمرون بإفراز الـ قيء .. والإتكاء على طيبتنا ..
اليوم .. كنا في مقهى غبي بعيد ..
نحتسي خيباتنا ونسمع نطف الحديث ..
وأجيبُ على أسئلة غبية .. لا تسمنُ ولا تغني من جوع ..
أسئلة .. لـ أصدقاء لا نعرفهم إلا في أيام الدراسة .. ليسألوك عن الدراسة .. وماذا حل بك !
يسألوك .. عن ماذا ستعمل !
وعن ماذا حدث بالتفصيل ..
وأنا أجيبُ .. كآلة غبية .. تصنعُ العجين .. ليشويها اللهب ..
ثمة قراراتٌ وأسئلة غبية .. يا صغيرتي ..
كانت تتلبسني ..
أهمها .. لماذا .. أعيش !؟
ومالفائدة .. من أن نواصل ركضنا .. للكليات .. والمكاتب .. رغم أنه بالإمكان أن ينهار كل شيء ، كل شيء .. فجأة !
أو لنقل .. في ظل الظروف الراهنة .. هل سأقررُ في يوم ٍ ما .. أن أنهي نفسي كما فعل " ميشيما " عندما .. غرس نصل السيف الطويل بصدره أمام شاشات التلفاز !
وأنا في الطريق .. لولا إيمان ٍ باقي وسقر جهنم .. لفعلتها .. بمسدسي .. !
اليوم .. باعوا العراق .. يا نوف ..
باعوا النساء .. والأطفال .. والشيوخ .. والعُزل .. والصالحين .. والفاسقين .. والبغايا .. والطاهرات .. وكلاب المدينة .. وباسقات البصرة .. واضاءات الشوارع .. والمآذن .. وحواف النهرين .. والتراب ..
باعوا كل شيء كل شيء كل شيء .. رخيصاً .. مقابل ( إذا ) ..
تخيلي .. يا سنبلة الروح .. أن تكون قيمتك .. مساوية تماماً لأداة الشرط .. ( إذا ) ..
اليوم .. باعوهم ..
بأقل .. من رغيف !
باعوهم .. بلعنة .. وغبار بندقية ..
باعوهم .. بـ بكاء ..
وزجاجات " صودا " تقبعُ على الطاولات التي أمامهم ..
باعوهم .. برخص .. أقل من مايكروفون .. مذيع !
بتفاهة ..
باعوهم .. بأنه ( إذا ) وافقت الأمم المتحدة على ضرب العراق .. فسيوافقون .. ويفتحون المطارات .. ويشرعون لهم الخزينة .. ويجوعون الشعب .. ويتحملون الديون ..
كل هذا .. مقابل ( إذا ) ..
نامي .. يا صغيرتي ..
نامي ..
لانني لاأدري...( تلك نصف الاجابة)...
مررت من هنا..!
هل لأسباب .. تغير الجو .. في الخارج .. أثرٌ يتدلى من شفاهي .. لترتعش .. بـ " أشعرُ بالبرد .. فدفيني ! " ..
أحبُ هذه الانشودة كثيراً .. وأكره العالم .. يا نوف ..
أحسُ بالضعف الآن ..
أحسُ أنكِ .. في لحظة ما .. عاقبتني بتهذيب .. رغم أني أكررُ قبلاتي كلما مرق طيف .. كشهاب يجرح أفق ذاكرتي ..
أحسُ .. بالألم .. والضياع .. واللامعنى ..
أحسُ .. بتواطؤ العالم .. ضدي .. أو لنقل .. أنني غبيٌ بما يكفي .. لأنني أفكرُ مع هذا العالم .. يا صغيرتي ..
غبي حد السذاجة ..
أتألم .. اختناقاً .. رغم أن الأشياء .. من حولي مستمرة بالتنفس ..
والآخرون .. مستمرون بإفراز الـ قيء .. والإتكاء على طيبتنا ..
اليوم .. كنا في مقهى غبي بعيد ..
نحتسي خيباتنا ونسمع نطف الحديث ..
وأجيبُ على أسئلة غبية .. لا تسمنُ ولا تغني من جوع ..
أسئلة .. لـ أصدقاء لا نعرفهم إلا في أيام الدراسة .. ليسألوك عن الدراسة .. وماذا حل بك !
يسألوك .. عن ماذا ستعمل !
وعن ماذا حدث بالتفصيل ..
وأنا أجيبُ .. كآلة غبية .. تصنعُ العجين .. ليشويها اللهب ..
ثمة قراراتٌ وأسئلة غبية .. يا صغيرتي ..
كانت تتلبسني ..
أهمها .. لماذا .. أعيش !؟
ومالفائدة .. من أن نواصل ركضنا .. للكليات .. والمكاتب .. رغم أنه بالإمكان أن ينهار كل شيء ، كل شيء .. فجأة !
أو لنقل .. في ظل الظروف الراهنة .. هل سأقررُ في يوم ٍ ما .. أن أنهي نفسي كما فعل " ميشيما " عندما .. غرس نصل السيف الطويل بصدره أمام شاشات التلفاز !
وأنا في الطريق .. لولا إيمان ٍ باقي وسقر جهنم .. لفعلتها .. بمسدسي .. !
اليوم .. باعوا العراق .. يا نوف ..
باعوا النساء .. والأطفال .. والشيوخ .. والعُزل .. والصالحين .. والفاسقين .. والبغايا .. والطاهرات .. وكلاب المدينة .. وباسقات البصرة .. واضاءات الشوارع .. والمآذن .. وحواف النهرين .. والتراب ..
باعوا كل شيء كل شيء كل شيء .. رخيصاً .. مقابل ( إذا ) ..
تخيلي .. يا سنبلة الروح .. أن تكون قيمتك .. مساوية تماماً لأداة الشرط .. ( إذا ) ..
اليوم .. باعوهم ..
بأقل .. من رغيف !
باعوهم .. بلعنة .. وغبار بندقية ..
باعوهم .. بـ بكاء ..
وزجاجات " صودا " تقبعُ على الطاولات التي أمامهم ..
باعوهم .. برخص .. أقل من مايكروفون .. مذيع !
بتفاهة ..
باعوهم .. بأنه ( إذا ) وافقت الأمم المتحدة على ضرب العراق .. فسيوافقون .. ويفتحون المطارات .. ويشرعون لهم الخزينة .. ويجوعون الشعب .. ويتحملون الديون ..
كل هذا .. مقابل ( إذا ) ..
نامي .. يا صغيرتي ..
نامي ..
لانني لاأدري...( تلك نصف الاجابة)...
مررت من هنا..!