المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في النصيحة


المرسى
17-02-2004, 01:24 PM
قال الشافعي- رحمه الله - :
( إذا نصحت أخاك سراً فقد نصحته وإذا نصحته جهراً فقد فضحته) ومما قال رحمه الله :

تعمدني بنصحك في انفرادي
وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس ضربٌ
من التوبيخ لا أرضى استماعه
فإن خالفتني وعصي أمري
فلا تجزع إذا لم تلق طاعة

إبتسامة طفل
17-02-2004, 03:25 PM
جزاك الله خيرا
بالفعل لقد وقعت في هذا الخطأ الفادح في لحظه غضب وانفعال مع أحد الاخوه ونصحته علنا ...

:: ماجد ::
18-02-2004, 11:46 AM
احسنت عزيزي

ألف شكرا لك وبارك الله فيك
وكتب الله اجرك

تحياتي الصادقه لك
اخوك
الــ ع ـنــا

المحب لدينة
18-02-2004, 02:43 PM
أخي الفاضل / المرسي ...
ليس فينا معشر البشر من لا يخطئ ولا ينحرف عن سنن الحق، بل إن فينا من الغرائز والطباع ما يميل بنا إلى الرشد والغي، والخير والشر، وليس كل إنسان يعرف خطأه أو يهتدي إليه، وبذلك كان من حق الأخ على أخيه أن يبصره وينصح له في أمره، إبقاء على حق الاخوة ودفعا للأذى عن أخيه وعن المجتمع كله ...

أخي الكريم ...
أعلم يارعاك الله إنك إذا نصحت أخاك سرا بينك وبينه كان ذلك أرجى للقبول وأدل على الإخلاص، وأبعد عن الشبهة، وأما إذا نصحته علنا فإن في ذلك شبهة الحقد التشهيد وإظهار الفضل والعلم، وهذه الحجب تمنع من استماع النصيحة والاستفادة منها، ولقد كان من أدب رسول الله في إنكار المنكر أنه إذا بلغه عن جماعة مما ينكر فعله، لم يذكر أسماءهم علنا وإنما يقول: (( ما بال أقوام يفعلون كذا ..)) وهذا من أرفع أساليب النصح في التربية يدلنا عليها المربي الأكبر رسول الله
قال رجل لعلي بن أبي طالب أمام الناس: يا أمير المؤمنين : إنك أخطأت في كذا وكذا. . وأنصحك بكذا وكذا، فقال له علي: (( إذا نصحتني فانصحني بين وبينك، فإني لا آمن عليكم ولا على نفسي حين تنصحني علنا بين الناس)).

وقيل يوما لبعض العلماء: أتحب من يخبرك بعيوبك؟ فقال: إن نصحني بيني وبينه فنعم، وإن مرّعني بين الملأ فلا. وهذا هو الحق فإن النصح في السر حب وشفقة.

والنصح في العلن انتقاص وفضيحة، وهذا هو قول الشافعي رحمه الله: من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه.

أما الذين يشهرون بعيوب الناس ويهتكون حرماتهم في المجالس بحجة النصح والجهر بالحق، فذلك جهل بدين الله شائن، وتلك هي الغيبة التي نهانا الله عنها ورسوله، وليست النصيحة إلا أن تذكر أخاك إذا أخطأ وتنصحه إذا انحراف، وليست الغيبة إلا أن تذكره بما يكره وهو غائب عنك...


ألف شكر يالغالي في الله

أخوك في الله / المحب لدينة