المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من نساء السلف .


دنيا الجراح
28-01-2003, 06:16 PM
إخواني وأخواتي

إليكم بعض النماذج من النساء الصالحات :

كانت أم حسان مجتهدة في الطاعة ، فدخل عليها سفيان الثوري فلم ير في بيتها غير قطعة حصير خَلِق، فقال لها: لو كتبت رقعة إلى بني أعمامك لغيروا من سوء حالك. فقالت: يا سفيان قد كنتَ في عيني أعظم وفي قلبي أكبر مذ ساعتك هذه ، أما إني ما أسأل الدنيا من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها، يا سفيان والله ما أحب أن يأتي علي وقت وأنا متشاغلة فيه عن الله بغير الله فبكى سفيان.
وقالت أم سفيان الثوري له: يا بني اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي؛ يا بني إذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة، فإن لم ترَ ذلك فاعلم أنه لا ينفعك.
وكانت أم الحسن بن صالح تقوم ثلث الليل وتبكي الليل والنهار فماتت ومات الحسن فرؤي الحسن في المنام فقيل: ما فعلت الوالدة؟ فقال: بُدِّلت بطول البكاء سرور الأبد.
وكانت عابدة لا تنام الليل إلا يسيراً فعوتبت في ذلك فقالت: كفى بالموت وطول الرقدة في القبور للمؤمن رقاداً.
ودخلوا على عفيرة العابدة فقالوا: ادعي الله لنا.
فقالت : لو خرس الخاطئون ما تكلمت عجوزكم، ولكن المُحسن أمر المسيء بالدعاء، جعل الله قِراكم ( إكرامكم) الجنة ، وجعل الموت مني ومنكم على بال.
وقدم ابن أخٍ لها من غيبة طويلة، فبُشرت به، فبكت فقيل لها: ما هذا البكاء؟ اليوم يوم فرح وسرور..فازدادت بكاءَ ثم قالت: والله، ما أجد للسرور في القلب سكناً مع ذكر الآخرة ، ولقد أذكرني قدومه يوم القدوم على الله، فمن بين مسرور ومثبور.
وبكت عبيدة بنت أبي كلاب أربعين سنة حتى ذهب بصرها وقالت: أشتهي الموت، لأني أخشى أن أجني جنابة يكون فيها عطبي أيام الآخرة.
* عمرة امرأة حبيب العجمي : كانت توقظه بالليل، وتقول: قم يا رجل، فقد ذهب الليل وبين يديك طريق بعيد، وزاد قليل، وقوافل الصالحين قد سارت قدامنا ونحن قد بقينا.

dream
28-01-2003, 08:48 PM
دنيا الجراح .............مع التحيه

شكرا لك على ايراد هذه القصص عن بعض من النساء الصالحات ,,التى أصبحن قدوه لبنات المسلمين اما عرف عنهن من زهد وحبا في التنسك والتعبد ....

وهنا اورد بعض السيره عن نساء بذلن الايام والليالى في التقرب الى الله وترقب المنيه وهن في افضل حال ...........

زجلة العابدة الزاهدة
محدثة ذات صلاح وعبادة.. صوامة قوامة..
كلمها نفر من القراء لما رأوها تجهد نفسها بالعبادة فقالوا لها: بنفسك، فأجابت: مالي وللرفق بها إنما هي أيام مبادرة، فمن فاته شيء لم يدركه غدا..:الله لأصلين لله ما أفلتتني جوارحي، ولأصومن لله حياتي، ولأبكين له ما حملت ألم عيني.. ثم قالت: أيكم يأمر عبده بأمر أن يقصر فيه؟
قال أبو عتبة الحواص: دخلنا على زجلة العابدة، وكانت قد صامت حتى إسودت، وبكيت حتى عميت " وصلت حتى أقعدت. وكانت زجلة لا ترفع بصرها إلى السماء، وكانت تخرج إلى الساحل فتغسل ثياب المرابطين.


(رابعة بنت سليمان الشامية)
عابدة من عابدات الشام، ومن كلامها: إن العبد إذا عمل بطاعة الله، أطلعه الجبار على مساوي عمله فتشاغل به.. توفيت بدمشق ودفنت في مشهدها بالقرب من المدرسة القيمرية في دمشق وفي رواية أنها دفنت بالقدس..

عفيرة العابدة
عابدة من أهل البصرة، لا تنام الليل..
. قال لها نوح بن سلمة الوراق: بلغني أنك لا تنامين..
فبكت غفيرة وقالت: ربما اشتهيت أن أنام. فلا أقدر عليه، فكيف تنام أو
مقدر على النوم من لا ينام عنه حافظاه ليلا أو نهارا..
قال نوح: فأبكتني والله- قلت في نفسي: أراني في شيء وأراك في شيء
سألوها عن تعريف الولاية.. فقالت: ساعات الولي ساعات شغل عن الدنيا، ليس لولي في الدنيا ساعة يتفرغ فيها لشيء دون الله، ومن حدثكم أن وليا لله له شغل بغير الله تعالى فإنه كاذب .


آمنة الرملية
عابدة زاهدة من عابدات القرن الثالث للهجرة كان يزورها العباد والزهاد في زمانها، دخل عليها بعض العابدين يسألونها الدعاء، فقالت لهم: لو أن الخاطبين خرسوا، ما تكلمت عجوزكم من البكم ولكن الدعاء سنة.. ثم قالت: جعل الله قراكم من الجنة " وجعل ذكر الموت بيني وبينكم على بال، وحفظ علينا الإيمان وهو أرحم الراحمين..
إعتل بشر بن الحارث، فعادته آمنة من الرملة.. وبينما هي عنده إذ دخل الإمام أحمد بن حنبل يعوده.. فلما عرف الإمام بوجود آمنة عنده طلب من بشر بن الحارث أن يسألها الدعاء.. فقالت آمنة: اللهم إن بشر بن الحارث وأحمد بن حنبل يستجيرانك من النار فأجرهما.


شعوانة
عابدة زاهدة بكاءه.. كانت تبكي في الليل والنهار فخافوا عليهـا العمى من كثرة بكائها، وكلموها في ذلك، فقالت: أعمى والله في الدنيا من البكاء، أحب إلي من أن أعمى فى الأخرة من النار..
سألها الفضيل بن عياض أن تدعو الله له: فقالت له: يا فضيل أما بينك وبين الله تعالى سريرة ما أن دعوته استجاب لك.. فشهق الفضيل شهقة وخر مغشيا عليه.:سمعت شعوانة شخصا يقول وكانت عند مالك بن دينار: لايبلغ حقيقة التقوى، حتى لا يكون شيء أحب إليه من القدوم على الله..
فخرت مغشيا عليها...
وكانت تقول: من استطاع منكم أن يبكى فليبك، وإلا فليرحم الباكي يبكى لمعرفته بما أتى إلى نفسه

مع شكرى الخالص على ما تقدمين عزيزتى دنيا الجراح ..............

دنيا الجراح
29-01-2003, 03:10 AM
أختي دريم .

أختي ملاك .

الكلام عن نساء السلف الصالح يطول ويطول فمهما تكلمنا ومهما قلنا فلن نصل إلى شيء ، فأتمنى أن نكون مثل هؤلاء النساء فقد باعوا الدنيابما فيها من مغريات توصلهم إلى الجحيم وإشترو الأخرة بما فيها من نعيم فقد فازو بالجنة التي عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، فجعل الله خاتمتنا هي الحسنى وتجاوز عنا إنه على كل شيء قدير .

الف الف شكر على مروركم الذي زاد الصفحة جمالاً .

السروي
29-01-2003, 10:34 AM
الأخت الفاضلة دنيا الجراح سلمها الله

لك جزيل الشكر منا ، ونسأل الله لك الثواب فيما أوردت ، وهذه هي النماذج الحقيقية للمرأة المسلمة ، والتي يكون بيتها روضة من رياض الجنة ، وذلك بالعمل الصالح ، وليس بالمفاخرة في اللبس والأثاث .
كما نشكر الأخت دريم على إضافتها الجيدة ... للجميع تحياتي والله الموفق .

دنيا الجراح
30-01-2003, 05:28 PM
أخي السروي

اشكرك على مرورك الذي نور الصفحة .

ونعم أخي هناك من الأمثلة التي يجب أن نقتدي بها وهناك من النستء في هذا الزمن يمشين على نفس الخطى .