المحب لدينة
01-03-2004, 02:10 AM
إن أي أمة من الأمم لا تعتد بلغتها ولا تتشرف بها هي ولا ريب أمة مهزومة لا يرجى لها نماء ولا ينتظر منها نهوض، لأن اللغة هي الحصن الذي منه تنطلق كل الإبداعات وكل التصورات التي تتكون منها قوالب التقدم والرقي.
في عالمنا العربي الكبير الذي انطلقت من قلبه أعظم الرسالات بلسان عربي مبين لا تكاد تخلو رقعة منه من راطن باللغة الأجنبية، بل إن الكثيرين ممن يدَّعون التحضر والتقدم يحرصون على تطعيم لغتهم العربية بعبارات أجنبية، زاعمين أن ذلك يزيد في قدرهم، ويعلي من مكانتهم، وما علموا أن ذلك والله هو النقص!! وأن ما يزعمونه تحضراً وتقدماً هو والله التخلف والتأخر.
أيهجرني قومي عفا الله عنهم
إلى لغة لم تتصل برواتي
سرت لوثة الأعجام فيها كما سرى
لعاب الأفاعي في مسيل فرات
فجاءت كثوب ضم سبعين رقعة
مشكّلة الألوان مختلفات
يزعم البعض أن "المصطلحات الأجنبية لا يمكن إلا أن تنطق بغير العربية، وذلك لعجز العربية عن تسميتها، فالأمر لا يعدو كونه ضرورة"!!، وما عجزت العربية وما ضاقت عن تسمية هذه المصطلحات، ولكننا نحن العاجزون.
وسعت كتاب الله لفظاً وغاية
وما ضقت عن آي به وعظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة
وتنسيق أسماء لمخترعات؟
إن عجبي ليتناهى من أولئك الذين هانت عليهم لغتهم التي هي لغة أهل الجنة، وهي التي اختارها الله لكتابه الكريم من فوق سبع سماوات، فإذا بهم يرطنون لغة الأعاجم وكأنما هم تائهون بلا هوية وبلا تاريخ عريق، فلا هم تحدثوا بلغة الأعاجم جملة ولا هم تحدثوا بلغتهم جملة، بل خلطوا بين هذه وتلك على نحو يشعرك بالغثيان، فبدل شكراً صاروا يقولون: ثانكيو، وبدل آسف: سوري، وبل كيف الحال: هواريو، وبدل تحية الإسلام: هاي، وبدل اتفقنا: أوكي، وهلمَّ جراً!! بالله عليكم أليس هذا مما يثير الغثيان بل والحزن معاً؟
لا أريد أن يُفهم من كلامي أنني أنكر تعلم لغات الآخرين جملة وتفصيلاً، وأدعو إلى الانغلاق والانكفاء على الذات، حاشا وكلا فلقد ورد في الأثر: "من تعلم لغة قوم أمن مكرهم". إذاً الضرورة ثم الضرورة هي المعيار الأول والأخير في تعلم لغة الآخرين، وانطلاقاً من هذا المفهوم يتضح لنا أن لتعلم اللغة الأجنبية شروطاً ثلاثة:
1 إما لنشر دعوة الإسلام في الآفاق.
2 أو لتعلم علم لا يوجد إلا لديهم.
3 أو كما ورد في الأثر، لأمن مكرهم ولاتقاء شرهم، أما ما عدا ذلك من تعلم لغة الآخرين بسبب وبدون سبب، ومن تحدث بلغة الآخرين، بل وترقيع لغتنا ببعض مفرداتها، فهو لا يعدو في الحقيقة إلا الانخراط والتبعية وفقد الثقة بالنفس وضياع الهوية، وما أعظمها من خسارة.
رأي ربما يكون علي صواب وربما يكون علي خطأ
فما رايكم أنتم ؟؟؟
أخوكم في الله / المحب لدينة
في عالمنا العربي الكبير الذي انطلقت من قلبه أعظم الرسالات بلسان عربي مبين لا تكاد تخلو رقعة منه من راطن باللغة الأجنبية، بل إن الكثيرين ممن يدَّعون التحضر والتقدم يحرصون على تطعيم لغتهم العربية بعبارات أجنبية، زاعمين أن ذلك يزيد في قدرهم، ويعلي من مكانتهم، وما علموا أن ذلك والله هو النقص!! وأن ما يزعمونه تحضراً وتقدماً هو والله التخلف والتأخر.
أيهجرني قومي عفا الله عنهم
إلى لغة لم تتصل برواتي
سرت لوثة الأعجام فيها كما سرى
لعاب الأفاعي في مسيل فرات
فجاءت كثوب ضم سبعين رقعة
مشكّلة الألوان مختلفات
يزعم البعض أن "المصطلحات الأجنبية لا يمكن إلا أن تنطق بغير العربية، وذلك لعجز العربية عن تسميتها، فالأمر لا يعدو كونه ضرورة"!!، وما عجزت العربية وما ضاقت عن تسمية هذه المصطلحات، ولكننا نحن العاجزون.
وسعت كتاب الله لفظاً وغاية
وما ضقت عن آي به وعظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة
وتنسيق أسماء لمخترعات؟
إن عجبي ليتناهى من أولئك الذين هانت عليهم لغتهم التي هي لغة أهل الجنة، وهي التي اختارها الله لكتابه الكريم من فوق سبع سماوات، فإذا بهم يرطنون لغة الأعاجم وكأنما هم تائهون بلا هوية وبلا تاريخ عريق، فلا هم تحدثوا بلغة الأعاجم جملة ولا هم تحدثوا بلغتهم جملة، بل خلطوا بين هذه وتلك على نحو يشعرك بالغثيان، فبدل شكراً صاروا يقولون: ثانكيو، وبدل آسف: سوري، وبل كيف الحال: هواريو، وبدل تحية الإسلام: هاي، وبدل اتفقنا: أوكي، وهلمَّ جراً!! بالله عليكم أليس هذا مما يثير الغثيان بل والحزن معاً؟
لا أريد أن يُفهم من كلامي أنني أنكر تعلم لغات الآخرين جملة وتفصيلاً، وأدعو إلى الانغلاق والانكفاء على الذات، حاشا وكلا فلقد ورد في الأثر: "من تعلم لغة قوم أمن مكرهم". إذاً الضرورة ثم الضرورة هي المعيار الأول والأخير في تعلم لغة الآخرين، وانطلاقاً من هذا المفهوم يتضح لنا أن لتعلم اللغة الأجنبية شروطاً ثلاثة:
1 إما لنشر دعوة الإسلام في الآفاق.
2 أو لتعلم علم لا يوجد إلا لديهم.
3 أو كما ورد في الأثر، لأمن مكرهم ولاتقاء شرهم، أما ما عدا ذلك من تعلم لغة الآخرين بسبب وبدون سبب، ومن تحدث بلغة الآخرين، بل وترقيع لغتنا ببعض مفرداتها، فهو لا يعدو في الحقيقة إلا الانخراط والتبعية وفقد الثقة بالنفس وضياع الهوية، وما أعظمها من خسارة.
رأي ربما يكون علي صواب وربما يكون علي خطأ
فما رايكم أنتم ؟؟؟
أخوكم في الله / المحب لدينة