المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قال تعالى { والفجر * وليالٍ عشر )


الباشق
30-01-2003, 12:37 AM
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد ..
فإن من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح ، ومن هذه المواسم
عشر ذي الحجة

فضـلها :
وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها
1- قال تعالى { والفجر * وليالٍ عشر } قال ابن كثير رحمه الله : "المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم " .
2- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « ما العمل في أيام أفضل في هذه العشرة ، قالوا : ولا الجهاد ، قال : ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشئ » [رواه البخاري]
3- قال تعالى : { ويذكروا اسم الله في أيام ٍ معلومات } قال ابن عباس وابن كثير يعني : "أيام العشر"
4- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « مامن أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد » [رواه الطبراني في المعجم الكبير].
5- كان سعيد بن جبير - رحمه الله - إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يُقدَر ُ عليه ، [الدارمي]
6- قال ابن حجر في الفتح : والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة ، لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه ، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يأتي ذلك في غيره

ما يستحب في هذه الأيام :
1- الصلاة : يستحب التبكير إلى الفرائض ، والإكثار من النوافل فإنها من أفضل القربات .
روى ثوبان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك إليه بها درجة ، وحط عنك بها خطيئة » [رواه مسلم] - وهذا في كل وقت

2- الصيام : لدخوله في الأعمال الصالحة ، فعن هنبدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم] - وقال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحباباً شديداً

3- التكبير والتهليل والتحميد : لما ورد في حديث ابن عمر السابق : « فأكثروا من التهليل والتكبير والتحميد » وقال الإمام البخاري - رحمه الله : كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ، وقال أيضا : وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً .
وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام ، وخلف الصلوات وعلى فراشه ، وفي فسطاطه ، ومجلسه ، وممشاه تلك الأيام جميعا ، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين ..

وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد أضيعت في هذه الأزمان ، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير - وللأسف - بخلاف ما كان عليه السلف الصالح ..

صيغة التكبير :
ورد فيها عدة صيغ مروية عن الصحابة والتابعين منها:

- الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر كبيرا .

- الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، والله أكبر ، ولله الحمد .

- الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد .

4- صيام يوم عرفة :
يتأكد صوم يوم عرفة ، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن صوم يوم عرفة : « أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده » [رواه مسلم]
لكن من كان في عرفة حاجاً -فإنه لا يستحب له الصوم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطراً .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن

منقول من بريدي

إبتسامة طفل
30-01-2003, 01:13 AM
أخي الباشق
جزاك الله خيرا على منقولك الأكثر من رائع واسأل الله تعالى أن يثيبك على كل كلمه قلتها وأن ينتفع بما قلت الجميع وأسأل الله أن يجعله في موازين حسناتك ...
وقد عرفنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فضل أيام عشر من ذي الحجه أفضل من العشر الأواخر برمضان ..... فلا تضيعوها ....

الهاجس
30-01-2003, 03:51 AM
الأخ // الباشق

جزاك الله خيرا على التذكير بهذه الفائدة

وأسأله تعالى أن ينفعنا بها ...... ولك أخى الشكر

على هذا المنقول المفيد

أخوك // الهاجس

dream
30-01-2003, 06:07 AM
الباشق ..............مع التحيه
الف شكر على ما اوردته لنا من فضل عشر ذى الحجه ...
التى باتت على الابواب ............
لذلك يجب علينا التفكير مليا في الحرص على ان لا تضيع منا ..
دون ان نحصد منها الاجر والمثوبه عند الله............

الوليد
30-01-2003, 07:27 AM
أخي الباشق

جزاك الله خير الجزاء وجعل ماكتبته شاهدا لك لا عليك يوم الوقوف بين يدي المولى جلت قدرته....هناك فضل عظيم وأجر وافر ورحمة من الله تعالى بنا بأن خصنا بأيام معدودات لكي نكثر فيها العبادة والتقرب اليه سبحانه حتى ينالنا رضاه ومرضاته ولكن مع كل أسف الكثير من الناس أخذوا هذا الوقت للعب واللهو وكأنهم لا يعلمون بأن هنالك عقاب وثواب ينتظرهم.



الوليد

السروي
30-01-2003, 03:11 PM
أخي الباشق سلمه الله

جزاك الله ألف خير وكتب ذلك في موازين أعمالك ، وأضيف لك هنا موضوعاً كتبته العام السابق عن يوم العاشر من ذي الحجة ، وهو المكمل للعشر :

العاشر من ذي الحجة ـ يــوم العيد ـ يــوم النحر
أعماله ( رمي الجمرة ـ الذبح ـ الحلق ـ الطواف و السعي )

{الرمي} ........ واجب من واجبات الحج
قبل طلوع شمس يوم العاشر يخرج الحاج من المزدلفة إلى منى وعليه السكينة و هو يلبي ، فإذا أتى بطن محسر أسرع السير إن أمكن و بطن محسر من منى ، ثم يأخذ الطريق الوسطى التي تخرجه على الجمرة الكبرى ، وهي آخر الجمرات و أقربهن إلى مكة ، و عليه أن يلتقط الحصى التي يرمي بها ـ سبع حصيات ـ ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (و له أن يأخذ الحصى من حيث شاء ، لكن لا يرمى بحصى قد رُمِيَ بها ، و يستحب أن يكون فوق الحمص و دون البندق ، و إن كسره جاز ، و التقاط الحصى أفضل من تكسيره من الجبل) .
ثم يستقبل الحاج الجمرة جاعلاً مكة عن يساره ومنى عن يمينه ، و يرميها بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة و يرفع يده في الرمي وهذه هي الصورة التي صحت عن الرسول صلى الله عليه و سلم ، و لا يرمي الحاج في هذا اليوم غيرها ، و يقطع الإنسان التلبية بعدها .
وتسمى هذه الجمرة (جمرة العقبة ،أو الجمرة الكبرى) واعلم أن رمي جمرة العقبة لأهل موسم الحج بمنزلة صلاة العيد لغيرهم .
لا تُرمى الجمار إلا بعد طلوع الشمس ، و من كان من الضعفاء والنساء الذين رخص لهم الشرع في الخروج من مزدلفة بعد منتصف الليل فله رمي جمرة العقبة و طواف الإفاضة فيما بين منتصف الليل ليلة العيد و طلوع الشمس على الصحيح .
من لم يستطع أن يرمي جمرة العقبة قبل الزوال لعذر فأخر الرمي إلى الليل فلا شيء عليه .
لا يجوز رمي الجمار دفعة واحدة ، و من فعل ذلك لا يجزئه ذلك الرمي و يقع عنه رمية واحدة فقط و عليه أن يكمل رمي السبع حصيات .
إذا سقطت إحدى الحصيات خارج الحوض لشدة زحام و نحوه ، فإن أمكنه أن يرمي بدلاً منها فعل ، و إلا أجزءه ما رمى و لا دم عليه و لا إطعام .


{نحر الهدي}........ و هو واجب عل المتمتع و القارن .
يشترط في الهدي نفس شروط الأضحية فلا يجزيْ من الإبل إلا ما كان سنها (خمس سنوات) و البقر (سنتان) و الماعز (سنة) و الضأن (ستة شهور) ، ويلزم أن يكون الهدي سالـماً من العيوب فلا تجزئ العوراء البين عورها ولا الهزيلة ولا المريضة البين مرضها و لا العرجاء البين عرجها ، فالهدي الذي لم تتوفر فيه هذه الشروط لا يجزئ هدياً و لا أضحية .
و يستحب له أن ينحر هديه في منى وهذا هو السنة ، أو في أي مكان من مكة وصح بذلك الحديث ، و لا يجوز الذبح خارج الحرم فهذا لا يجزيء أبداً ويقع لحماً و ليس بهدي وعليه ذبح الهدي لأنه بهذه الطريقة لم يفعله أصلاً ، و كذلك لا يجوز الذبح قبل يوم النحر فمن فعل ذلك لا يجزؤه وعليه أن يذبح الهدي يوم العيد فالذي ذبحه قبل يوم العيد إنما هو لحم و ليس بهدي و لا يسقط من عليه وجوب الهدي .
فمن لم يجد الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج قبل يوم النحر وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله (ابن تيمية) ، و له أن يصوم هذه الأيام مجتمعة أو متفرقة حسبما تيسر له ، وله أن يصوم الثلاثة من حين أحرم بالعمرة ،وإن صام أيام التشريق جاز له ذلك كما قال ابن باز .
و السنة أن يذبح الإنسان بيده إن تيسر له ذلك وإن أناب غيره في الذبح جاز ؛ و السنة في ذبح الإبل أن تنحر وهي قائمة معقولة اليد اليسري ووجهها إلى القبلة ؛ أما البقرة و الشاة فيضجعها على جانبها الأيسر ويضع قدمه اليمنى على صفحة عنقها مستقبلا بها القبلة .
و يقول عند الذبح { بسم الله ، و الله أكبر ، اللهم هذا منك و إليك ؛ اللهم تقبل مني } .
و يستحب أن يأكل منه ، و يطعم الفقراء و ذوي الحاجة ، و يجوز أن يشترك سبعة أفراد في البعير الواحد أو البقرة الواحدة ، أما الشاة فتكون عن الفرد الواحد فقط لا يجوز الاشتراك فيها ؛ و وقت الذبح يكون في يوم النحر وثلاثة أيام التشريق .


{ الحلق أو التقصير } ..... واجب من واجبات الحج .
بعد النحر يحلق الحاج رأسه أو يقصره والحلق أفضل فقد دعا صلى الله عليه و سلم للمحلقين ثلاثاً و للمقصر واحدة ، وإن قصر فإنه يقصر من شعره كله ، و المرأة تقصر بقدر أنملة أو أقل و لاتزيد وذلك بعد أن تجمع شعرها أو تقصر من كل ضفيرة .
و السنة أن يبدأ الحالق بيمين المحلوق
فإذا فعل المسلم هذه الثلاثة ( الرمي و الذبح و الحلق ) فقد حل التحلل الأول فيلبس ملابسه ويحل له كل شيء إلا النساء .

{ طواف الإفاضة } ... و هو ركن من أركان الحج
يتجه المسلم بعد أن يحلق إلى المسجد الحرام فيطوف طواف الإفاضة سبعة أشواط بنفس الكيفية التي سبق ذكرها في أعمال العمرة إلا أنه لا يرمل و لا يضطبع .
بعد الطواف يخرج إلى الصفا فيسعى سعي الحج سبعة أشواط بين الصفا و المرو ( والسعي ركن من أركان الحج )
القارن يجزؤه السعي الأول الذي سعاه مع عمرته . وكذلك المفرد ليس عليه إلا سعي واحد وطواف واحد .
بعد الطواف والسعي يحل للحاج كل شيء حتى النساء .
طواف الإفاضة الأصل فيه أنه يوم النحر ، لكن إن أخره وفعله بعد ذلك فلا حرج عليه بشرط ألا يقرب النساء ، و ينبغي أن يفعله في أيام التشريق فإن تأخيره عن ذلك فيه خلاف وهذا هو كلام ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة .
أما الحائض والنفساء فإنها تنتظر حتى تطهر وإن طال بها الوقت، أما التي لا يمكنها البقاء حتى تطهر و ليست من أهل البلاد فإنها تغتسل وتشد على فرجها ما يمنع نزول الدم ثم تطوف و تسعى و لا شيء عليها أبداً ، و هذا من رحمة الله تعالى بعباده ومن يسر شريعة العزيز الحكيم كما قال تعالى {ما جعل عليكم في الدين من حرج} .
و يستحب للحاج أن يشرب من ماء زمزم و يتضلع منه ويدعو بما تيسر له من الدعاء ، وإن صلى المسلم بعد طواف الإفاضة ركعتين قبل السعي كما يفعل بعد طواف العمرة فلا بأس فقد صح بذلك الأثر عن ابن عمر في صحيح البخاري .

ترتيب أعمال يوم النحر بالصورة السابقة هو الأفضل ( الرمي ثم الذبح ثم الحلق ثم الطواف) ، لكن إن قدم بعضها على بعض جاز له ذلك دون أدنى حرج حتى وإن سعى قبل الطواف كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه و سلم و نص عليه ابن باز رحمه الله وغيره ـ بعد ذلك يرجع الحاج إلي منى ليبيت و يمكث فيها أيام التشريق و لياليه ..هذا والله الموفق.

المكنون
01-02-2003, 12:24 AM
أخي الكريم / الباشق ... سلمه الله


بارك الله فيك وجزيت خيرا على ما أوردت من فوائد جمة نحن في أمس الحاجة لها .


أخوك