المقدام
29-02-2004, 03:33 PM
إخواني وأخواتي الأفاضل ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛
في الجزء الأول من هذا الموضوع تحدثت عن اليأس ومدى تأثيره على الإنسان وأن الإنسان يحتاج للاستعانة ببعض الأسلحة لكي يتمكن من محاربة اليأس وطرده من حياته .
وفي هذا الجزء سأذكر ما يسعفني به فكري من طرق وأسلحة يستطيع الإنسان من خلالها أن يطرد اليأس من حياته ولايترك له مجالا للدخول إلى حياته .
الإيمان : فاليأس لايستطيع الدخول إلى قلب الإنسان المؤمن لأن قلبه موصول بالله عز وجل وهو يستمد القوة منه ومن ثقته بالله عز وجل .. قال تعالى { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11)} التغابن .
الصبر : قال تعالى { يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17)} لقمان .. وقال سبحانه { قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)} الزمر .. وقال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (عجبا لأمر المؤمن. إن أمره كله خير. وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته سراء شكر. فكان خيرا له. وإن أصابته ضراء صبر. فكان خيرا له) رواه مسلم .
التوكل : قال تعالى {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3)} الطلاق .
التقوى : قال سبحانه { .. وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً (2)} الطلاق .
وكما نلاحظ إخوتي الأعزاء فإن جميع النقاط التي ذكرتها مرتبطة بالله عز وجل لأنه هو المالك والمدبر والمتصرف في كل شيئ .. فإذا ما أردنا نصرته ومساعدته فعلينا بطاعته والامتثال لأوامره لكي يتحقق لنا ذلك .
ولكن يجب أن لاننسى بأن الإنسان معرض للإبتلاء وذلك لكي يختبر الله عز وجل إيمانه .. قال تعالى { أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) } العنكبوت ، وليس معنى ذلك أن الله عز وجل لايعلم مايكنه ذلك الإنسان - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا - .. وإنما هو درس للإنسان نفسه وتدريب لقوته وإرادته وصبره .. فكما هو معلوم ان جسم الإنسان يحتاج للرياضة لكي يتقوى بها ولكي يتمكن من تحمل الأعمال الشاقة .. وكذلك روح الانسان تحتاج الى تدريب لكي تتقوى وتتمكن من مواجهة مصاعب الحياة ومحنها .
وأخيرا .. يجب أن لاننسى يا إخوتي الكرام بأن رحمة الله واسعة وأنه سبحانه وتعالى أرحم بالعبد من رحمة الأم بولدها .. لذا فلا داعي لليأس والقنوط حتى وإن طال بنا البلاء والهم .. فالله عز وجل موجود وهو يرانا ويعلم بحالنا وهو أدرى بمصالحنا ولن يخذلنا أبدا .. قال سبحانه { … وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (216) } البقرة .
مع تمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح في الدنيا والآخرة ؛؛؛؛؛ :)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛
في الجزء الأول من هذا الموضوع تحدثت عن اليأس ومدى تأثيره على الإنسان وأن الإنسان يحتاج للاستعانة ببعض الأسلحة لكي يتمكن من محاربة اليأس وطرده من حياته .
وفي هذا الجزء سأذكر ما يسعفني به فكري من طرق وأسلحة يستطيع الإنسان من خلالها أن يطرد اليأس من حياته ولايترك له مجالا للدخول إلى حياته .
الإيمان : فاليأس لايستطيع الدخول إلى قلب الإنسان المؤمن لأن قلبه موصول بالله عز وجل وهو يستمد القوة منه ومن ثقته بالله عز وجل .. قال تعالى { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11)} التغابن .
الصبر : قال تعالى { يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17)} لقمان .. وقال سبحانه { قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)} الزمر .. وقال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (عجبا لأمر المؤمن. إن أمره كله خير. وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته سراء شكر. فكان خيرا له. وإن أصابته ضراء صبر. فكان خيرا له) رواه مسلم .
التوكل : قال تعالى {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3)} الطلاق .
التقوى : قال سبحانه { .. وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً (2)} الطلاق .
وكما نلاحظ إخوتي الأعزاء فإن جميع النقاط التي ذكرتها مرتبطة بالله عز وجل لأنه هو المالك والمدبر والمتصرف في كل شيئ .. فإذا ما أردنا نصرته ومساعدته فعلينا بطاعته والامتثال لأوامره لكي يتحقق لنا ذلك .
ولكن يجب أن لاننسى بأن الإنسان معرض للإبتلاء وذلك لكي يختبر الله عز وجل إيمانه .. قال تعالى { أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) } العنكبوت ، وليس معنى ذلك أن الله عز وجل لايعلم مايكنه ذلك الإنسان - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا - .. وإنما هو درس للإنسان نفسه وتدريب لقوته وإرادته وصبره .. فكما هو معلوم ان جسم الإنسان يحتاج للرياضة لكي يتقوى بها ولكي يتمكن من تحمل الأعمال الشاقة .. وكذلك روح الانسان تحتاج الى تدريب لكي تتقوى وتتمكن من مواجهة مصاعب الحياة ومحنها .
وأخيرا .. يجب أن لاننسى يا إخوتي الكرام بأن رحمة الله واسعة وأنه سبحانه وتعالى أرحم بالعبد من رحمة الأم بولدها .. لذا فلا داعي لليأس والقنوط حتى وإن طال بنا البلاء والهم .. فالله عز وجل موجود وهو يرانا ويعلم بحالنا وهو أدرى بمصالحنا ولن يخذلنا أبدا .. قال سبحانه { … وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (216) } البقرة .
مع تمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح في الدنيا والآخرة ؛؛؛؛؛ :)