المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أريد ان اتــوب ولكــن ذنــوبي تنغــص معيشــتي


دموع
03-05-2004, 03:34 PM
أخي الشاب قد تقول إني ارتكبت من الذنوب الكثير وتبت إلى الله ، ولكن ذنوبي تطاردني ، وتذكري لما عملته ينغص علي حياتي ويقض مضجعي ، ويؤرق ليلي ويقلق راحتي ، فما السبيل إلى إراحتي 0

فأقول لك أيها الأخ المسلم ، إن هذه المشاعر هي دلائل التوبة الصادقة ، وهذا هو الندم بعينه ، والندم توبة فالتفت إلى ماسبق بعين الرجاء ، رجاء أن يغفر الله لك ، ولا تيأس من روح الله ، ولا تقنط من رحمة الله ، والله يقول : ( ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ) " الحجر : 56 " 0

قال ابن مسعود رضي الله عنه : " أكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، واليأس من روح الله " 0

والمؤمن يسير إلى الله بين الخوف والرجاء وقد يغلب أحدهما في بعض الاوقات لحاجة ، فإذا عصى غلب جانب الخوف ليتوب ، وإذا تاب غلب جانب الرجاء يطلب عفو الله 0

يانفس توبي فان الموت قد حانـا ***** واعصى الهوى فالهوى مازال فتانا
اما ترين المنــايا كيف تلقـطنا ***** لقـطا وتلحـق اخـرانا باولانــا
في كل يوم لنـا ميت نشــيعه ***** نـرى بمصـرعه اثـار موتـانـا
يانفـس مالي وللامـوال اتركها ***** خلفي واخـرج من دنيـاي عريانا
ابعد خمســين قـد قضيتها لعبا ***** قــد ان تقتصـري قـد ان قد انا
مابالنـا نتعامى عن مصــائرنا ***** ننسـى بغـفلتنا من ليـس ينسانا
نزداد حرصـا وهذا الدهر يزجرنا ***** كان زاجـرنا بالحـرص اغرانـا
اين الملوك وابنــاء الملوك ومن ***** كانت تخـر له الاذقـان اذعانـا
صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا ***** مسـتبدلـين من الاوطان اوطانا
خلوا مدائـن كان العز مفرشـها ***** واستفرشــوا حفرا غبرا وقيعانا
باراكضا في ميـادين الهوى مرحا ***** ورافلا في ثيـاب الغي نشــوانا
مضى الزمان وولى العمر في لعب ***** يكفيك ما قد مضـى قد كانا ماكانا


إيــاك والمجــاهرة

كما أن الطاعات تتفاوت مراتبها ودرجاتها بحسب الأعمال ذاتها ، وبحسب العامل ، والوقت ، والسر والجهر ، فالمعاصي كذلك فالمعصية الواحدة يختلف إثمها ووزرها بحسب العامل وحرمة الزمان ، والمكان ، والجهر والإسرار 0

وقد دلت النصوص الشرعية على أن المعصية التي يستتر بها صاحبها أخف جرما من التي يعلنها ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال سمعت رسول الله : صلى الله عليه وسلم : " كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ، ثم يصبح وقد ستره الله فيقول : يا فلان عملت البـارحة كذا وكذا ، وقد بات يسـتره ربه ، ويصبح يكشف ستر الله عنه " ( رواه البخاري ) 0

وبوب البخاري ـ رحمه الله ـ على هذا الحديث باب " ستر المؤمن على نفسه" وأورد في الباب أيضا حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رجلا سأله : كيف سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول في النجوى ؟ قال " يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول عملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم ، ويقول : وعملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم ، فيقرره ثم يقول : اني سترت عليك في الدنيا ، فأنا اغفرها لك اليوم " 0

فحين يبتلى الله أحداً من عباده فتغلبه نفسه الأمارة بالسوء ويدعوه هواه لمقارفة معصية ، وارتكاب حرمة وقد خلا عن الناس وأرخى على نفسه الستار ، حينها عليه أن يستتر بستر الله ولايهتك هذا السياج 0

إن المؤمن الذي يخاف مولاه ، ويعظمه ويجله ، إنه وإن أوقعته نفسه في المعصية وقارف ماقارف فهو يمقت هذه المعصية ومايذكره بها من قريب أو بعيد ، فكيف يحدث الناس أنه عمل وعمل ؟

فيا أيها الشاب ـ بارك الله فيك ـ حين تبتلى بمعصية فاستتر بستر الله وجاهد نفسك على ترك المعصية ما استطعت ، أسأل الله لك التوفيق والاعانة إنه سميع الدعاء 0


إعداد :
أحمد بن صالح الخليف

المحب لدينة
04-05-2004, 02:13 AM
أختي الفاضلة / دمـــــوع ....
للة درك يا فاضلة علي تلك الأسطر ...
والتي تنم عن حسن نية وطيب خاطر فللة درك ألف مرة ومرة ...
فياشباب الحق أدعوكم وفي قلبي لهيـــب . . .
أمتي تشكو الأسى والمسجد الأقصى سليــــــب كيف قلب مسلم لله بالذل يطيـــــــــــــــــب . . .
يا شباب الحق " هُبّوا " ليس يجدينا النحيـــب
شباب الأمة ( رجالاً ونساء ) أنتم الأمـــل...
بإذن الله ونحن نعلم أن فيكم الخير العظيم والنخوة والشهامة والغيرة على دماء المسلمين وأعراضهم..
ولكنكم أُلهِيتُم وضُيِّعتُم بما وجه إليكم من إفساد وتضييع وإلهاء يقوده أعداء الدين وينفذه بعض أبناء المسلمين
فأنتم أحد ضحايا هؤلاءوحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل ...
مؤامرةٌ تدور علـى الشبـــاب
ليعرض عن معانقـة الحـراب مؤامرةٌ تقول لهـم تعالــــــوا
إلى الشهوات في ظل الشراب مؤامرةٌ مراميها عِظـــــــــامٌ
تدبِّـرها شياطيـــن الخــــراب
وإن كان وجود هذا العامل ليس عــذراً فكل إنسان مسؤول عن أن يبعد نفسه عن كل مالا يرضي الله عز وجل وأن يبادر لمرضاته .
قال تعالى : ( وكل إنسانٍ ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقـــــــاه منشوراً.اقــرأ كتابك كفــــى بنفسك اليوم عليك حسيبـــــــــــــا ) سورة الإسراء(13-14)
استشعـــروا يا شبابنا دائماً ( لا في لحظات عابرة فقط ) ما تعيشه أمتكم من ذلٍ وهوانٍ وواقعٍ مبكٍ وحالٍ مُرْ يعتبر أسوأ حالٍ مَرَّ عليها على مدى تاريخها واستشعــروا ولا تنسوا المذابح والمحن والآلام العظيمة الرهيبة المبكية التي يتعرض لها إخوانكم وأخــواتكم بل وحتــى أطفالهــم . ..


والأهــم الأهـم استشعـروا أنكم بتأخيركم التوبة والعــودة وبذل الجهد للدعوة تكونون سبباً في تأخــــر نصر أمتكم وتأخيــر إنقاذ إخوانكم وأخواتكم المُذَبَّحِين!!!
لأن الله وعدنا بتحقيق العزة والنصر إذا قمنا بتنفيذ أوامره والتزمنا بشرعه قال تعالى... (إن تنصــروا الله ينصــركم ) سورة محمد آية(7) .


استمعــــوا يا شبابنا بقلوب مصغية خاشعة وجلة خاضعة لهذا النداء الرباني العظيم من خالقكم رب العالمين سبحانه وتعالى :


( ألم يــأن للذين آمنوا أن تخشــــــع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونـــــــــــوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمدُ فقســــــــت قلوبهم وكثير منهم فاسقون ) سورة الحديد آية(16)


تذكــــروا أيها الشباب المؤمن بالله ولقائه..
الموت وسكراته ...
والقبر ونعيمه ...
وعذابه وتذكروا ...


ألف شكر يالغالية في الله / دموع ...

دموع
11-05-2004, 06:48 PM
الاخ العزيز على قلبي المحب لدينه

جزاك المولى خير الجزاء وبارك الله بك

:: ماجد ::
11-05-2004, 08:27 PM
بارك الله فيك وفيما نقلت

كتب الله اجرك

تحياتي لك
اخوك
الـ ع ـنــا

العمدة
11-05-2004, 10:22 PM
دموع
جزاك الله خير على هذه المواعض ودمتي ناصحة