رأي متواضع
16-06-2004, 04:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد...
اللقطة الأولى:
تصور معي أنك تسير في الشارع الذي تعودت السير فيه كل يوم ، وفجأة يظهر أمامك مبنى مكتمل البنيان ، ظاهر الجمال المعماري للعيان ، لا ينقصه شيء ، جدره عالية ، وألوانه زاهية ، متناسق الأركان ، تملأه الزخارف والنقوش على كل الحيطان .
اللقطة الثانية:
تقف بسيارتك جانباً ، تملأك الحيرة والتعجب ، متى وكيف ومن ، أسئلة مشروعة ولكن من يجيب ، تقترب من المبنى ، وتزداد حيرتك ، فلا أثر للعمال ولا بقايا من بقايا الإعمار ، هل نزل هذا المبنى من السماء ، أم نبت من تحت الأرض هكذا بلا ماء .
اللقطة الثالثة:
تقترب وتتلمس الحيطان بيديك ، فقط لتتأكد أنه حقيقة لا خيال ، لكن لا أحد ليجيب على سؤال ، تدور حول المبنى من جهاته الأربعة ، فيأخذ أنفاسك علو جدرانه ، ونقاء وإزدهاء ألوانه ، وعرض سوره المحيط به وكأنه قلعة للحرب أعدت ، ولكن من ومتى وكيف ، ولا أحد ليجيب .
اللقطة الرابعة:
تأخذك مفاجأة جديدة ، برغم هول المبنى وشدة جداره وعلو أسواره ، فليس هناك من باب ولا نوافذ ولا شبابيك ، فقط فتحات في الجدار ، تشير إلى مكان الأبواب والنوافذ ، ويتملكك الفضول ، وتدلف من تلك الفتحة التي هي مكان الباب .
اللقطة الخامسة:
يا الله ، وهذه ثالثة الأثافي ، فلا غرف ولا جدران داخلية ، فقط جدار محيط ، وفتحات للنوافذ ولا شبابيك ، لا بل الأدهى أنه لا توجد به أسقف ، لا شيء سوى الهواء والخواء ، بلاط على الأرض تسقفه السماء ، وتخرج مهرولاً مذهولاً خائفاً كيف ولماذا ومتى وأين ، ولا جواب ولا من يجيب .
اللقطة السادسة:
تقف على جانب الطريق تريد أن تستوعب ، أن يوقظك أحد فلعلك في غفلة فتفيق ، ولكن الحقيقة ماثلة أمامك ، فالمبنى بهول العين مرآه ، وكل من ينظر إليه من المؤكد أن سيراه ، فلماذا ومتى ومن وكيف وكل الأسئلة المشروعة والممنوعة تخطر ببالك ، ولا من مجيب .
اللقطة السابعة:
تصور معي أنك تقف أمام شاب في مقتبل العمر ، مكتمل الشباب والرجولة ، وسيم المحيا أنيق المظهر وملبسه غاية في الكمال ، ورائحة العطر الخلابة تفوح منه وكأنه في ليلة عرسه ، وتقف بجانبه أفخم أنواع السيارات ، وبيده آخر ما أخترع من الجوالات .
اللقطة الأخيرة:
ضع الصورتين لتتطابقا ، فالمبنى الجميل المكتمل البنيان ، زاهي الألوان ، ما هو إلا ذلك الشاب سيد الفتيان ، مكتمل الرجولة وبادي الفحولة ، وهو في الحقيقة كذاك المبنى خواء ، لا أبواب ولا نوافذ ولا جدران ولا سقوف ، ولا من يحزنون ، وتدور برأسك الأسئلة من جديد .
الخاتمة المرض الجديد:
قالت شهرزاد أيها الملك السعيد ، كان في الأزمان الغابرة غير بعيد ، كانت العرب تقول أن الناس معادن ، فمنهم الذهب ومنهم الفضة ، ومنهم الرصاص ومنهم النحاس ، ومنهم ما دون ذلك ، وأما في أيامنا هذه ، أطال الله أعماركم فلم يعد لتلك المعادن من وجود ، فلا الذهب ولا الفضة ولا النحاس موجود ، وليس هناك من يعي ويدرك مدى أهمية وقيمة عمر الشباب ، فلا قيمة ولا معنى ، فقط يدورون حول المظاهر ، وهم خواء لا تجد لدى أحدهم ما يسر الخاطر ، أشكال وألوان وكأنها لوحة قد رسمها فنان ، فالثياب والغتر والأشمغة والأحذية من بيير كردان ، ونفوسهم وقلوبهم خاوية على عروشها تنعق بها الغربان ، وما ينطبق على غالبية جيل الشباب ينطبق كذلك وللأسف على جيل الشابات ، فلا يعرفن إلا التشبه بالمغنيات والراقصات ، وكأنهن أمهات المؤمنين والمؤمنات ، والسبب في منتهى البساطة ، لأنهم في الغالب الأعم تربية السائقين والخادمات ، فلا أباء ينصحون ولا أمهات .
السؤال:
هل أنت أخي الشاب ، وهل أنت أختي الشابة من هؤلاء ؟ وإذا كنتما غير ذلك فما الدواء ؟ لنساعد هذا الجيل على النهوض ، فنحن بحاجة إلى الجميع لننهض من عثرتنا التي طالت . نسأل الله لنا ولكم وللمسلمين العفو والعافية . وسامحونا .
بقلم : أ: عبد الجليل الأشي
منقووووووووووول للفائدة ..
أختكــــــــــــــــم .
اللقطة الأولى:
تصور معي أنك تسير في الشارع الذي تعودت السير فيه كل يوم ، وفجأة يظهر أمامك مبنى مكتمل البنيان ، ظاهر الجمال المعماري للعيان ، لا ينقصه شيء ، جدره عالية ، وألوانه زاهية ، متناسق الأركان ، تملأه الزخارف والنقوش على كل الحيطان .
اللقطة الثانية:
تقف بسيارتك جانباً ، تملأك الحيرة والتعجب ، متى وكيف ومن ، أسئلة مشروعة ولكن من يجيب ، تقترب من المبنى ، وتزداد حيرتك ، فلا أثر للعمال ولا بقايا من بقايا الإعمار ، هل نزل هذا المبنى من السماء ، أم نبت من تحت الأرض هكذا بلا ماء .
اللقطة الثالثة:
تقترب وتتلمس الحيطان بيديك ، فقط لتتأكد أنه حقيقة لا خيال ، لكن لا أحد ليجيب على سؤال ، تدور حول المبنى من جهاته الأربعة ، فيأخذ أنفاسك علو جدرانه ، ونقاء وإزدهاء ألوانه ، وعرض سوره المحيط به وكأنه قلعة للحرب أعدت ، ولكن من ومتى وكيف ، ولا أحد ليجيب .
اللقطة الرابعة:
تأخذك مفاجأة جديدة ، برغم هول المبنى وشدة جداره وعلو أسواره ، فليس هناك من باب ولا نوافذ ولا شبابيك ، فقط فتحات في الجدار ، تشير إلى مكان الأبواب والنوافذ ، ويتملكك الفضول ، وتدلف من تلك الفتحة التي هي مكان الباب .
اللقطة الخامسة:
يا الله ، وهذه ثالثة الأثافي ، فلا غرف ولا جدران داخلية ، فقط جدار محيط ، وفتحات للنوافذ ولا شبابيك ، لا بل الأدهى أنه لا توجد به أسقف ، لا شيء سوى الهواء والخواء ، بلاط على الأرض تسقفه السماء ، وتخرج مهرولاً مذهولاً خائفاً كيف ولماذا ومتى وأين ، ولا جواب ولا من يجيب .
اللقطة السادسة:
تقف على جانب الطريق تريد أن تستوعب ، أن يوقظك أحد فلعلك في غفلة فتفيق ، ولكن الحقيقة ماثلة أمامك ، فالمبنى بهول العين مرآه ، وكل من ينظر إليه من المؤكد أن سيراه ، فلماذا ومتى ومن وكيف وكل الأسئلة المشروعة والممنوعة تخطر ببالك ، ولا من مجيب .
اللقطة السابعة:
تصور معي أنك تقف أمام شاب في مقتبل العمر ، مكتمل الشباب والرجولة ، وسيم المحيا أنيق المظهر وملبسه غاية في الكمال ، ورائحة العطر الخلابة تفوح منه وكأنه في ليلة عرسه ، وتقف بجانبه أفخم أنواع السيارات ، وبيده آخر ما أخترع من الجوالات .
اللقطة الأخيرة:
ضع الصورتين لتتطابقا ، فالمبنى الجميل المكتمل البنيان ، زاهي الألوان ، ما هو إلا ذلك الشاب سيد الفتيان ، مكتمل الرجولة وبادي الفحولة ، وهو في الحقيقة كذاك المبنى خواء ، لا أبواب ولا نوافذ ولا جدران ولا سقوف ، ولا من يحزنون ، وتدور برأسك الأسئلة من جديد .
الخاتمة المرض الجديد:
قالت شهرزاد أيها الملك السعيد ، كان في الأزمان الغابرة غير بعيد ، كانت العرب تقول أن الناس معادن ، فمنهم الذهب ومنهم الفضة ، ومنهم الرصاص ومنهم النحاس ، ومنهم ما دون ذلك ، وأما في أيامنا هذه ، أطال الله أعماركم فلم يعد لتلك المعادن من وجود ، فلا الذهب ولا الفضة ولا النحاس موجود ، وليس هناك من يعي ويدرك مدى أهمية وقيمة عمر الشباب ، فلا قيمة ولا معنى ، فقط يدورون حول المظاهر ، وهم خواء لا تجد لدى أحدهم ما يسر الخاطر ، أشكال وألوان وكأنها لوحة قد رسمها فنان ، فالثياب والغتر والأشمغة والأحذية من بيير كردان ، ونفوسهم وقلوبهم خاوية على عروشها تنعق بها الغربان ، وما ينطبق على غالبية جيل الشباب ينطبق كذلك وللأسف على جيل الشابات ، فلا يعرفن إلا التشبه بالمغنيات والراقصات ، وكأنهن أمهات المؤمنين والمؤمنات ، والسبب في منتهى البساطة ، لأنهم في الغالب الأعم تربية السائقين والخادمات ، فلا أباء ينصحون ولا أمهات .
السؤال:
هل أنت أخي الشاب ، وهل أنت أختي الشابة من هؤلاء ؟ وإذا كنتما غير ذلك فما الدواء ؟ لنساعد هذا الجيل على النهوض ، فنحن بحاجة إلى الجميع لننهض من عثرتنا التي طالت . نسأل الله لنا ولكم وللمسلمين العفو والعافية . وسامحونا .
بقلم : أ: عبد الجليل الأشي
منقووووووووووول للفائدة ..
أختكــــــــــــــــم .