الجريحة
02-02-2003, 09:19 PM
حيرانه..ذليلة.منكّسة الرأس ..خطواتها المتثاقلة تقودها إلى حتفهاالأكيد ..وجفونٌ دامعة غادرها الكرى..ووقع الذكريات الأليمة أذاقها المر..كالكأس الذي لا يذيق شاربها غير العلقم..
في منتصف الطريق..جثت على الركب ..ونحيبُها شقّ عنان السماء..والدموع الغزار قد رسمت طريقاً نحو العذاب..هذا هو يقينها ..
لم تعد تسطر لها مجداً..أحسّت أنها أقذر مخلوق من بين الخلائق ..وأن هذا الفؤاد الذائب في الحسرات قد كبّلته قيود الاحتضار ..وأنّات ٌ وزفرات جعلت الدرب جحيماً..
الليل الحالك أطبق على أنفاسها ..ومضى بثقله عليها كأنه يُجرّّّّّّّّّ جرّا..لم تعد ترى من تلتفت إليه يزيل عنها الآلام والحرقات..الكل تبرّؤوا منها..حينما علموا أنها ستترك المنكر..حينما تيقّظ الضمير الحي بين ربوع قؤادها الذي بقي فيه عرقُ ينبض بالحياة..
ولكن لومها لنفسها لم تفسح لها مجالاً تتثبّت به،للنجاة من الويل..
لقد فكّرت فيما جنته يداها مراراً وتكراراً..ووصلت إلى يقين أنه لن يشفع لها كل صنوف العبادة أبدا الدهر..
عظمت عليها ذنوبها ..وعظم عليها أكثر أن تستوقف للمحاسبة عليها..
لقد غفلت أن هناك ربّا رحيماً..وباباً مفتوحاً طالما أن الروح لم تبلغ الحلقوم وأن الشمس لم تبزغ من الغرب ..
وهي في مقاومتها لأمواج النفس المتصارعة ..إذ سمعت هاتفاً يقول من بعيد..((ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق))
كأن هذا النداء كأول قطرة غيث طرق باب فؤادها ليروي أوديتها القاحلة..وبصيص الأمل الذي أوقد شموعها التي غاصت في كومة الغبار منذ دهور..
لقد حلّ الحياة على ربوع فؤادها ..فهو الآن ..كبراحة الكون..التي تحتوي فضاءً خلاّباً واسع المدى..وبها سيقانٌ فارعة تشق الصخر الأصم..
وتشمخ في إباء ..وقد ازدهرت حدقاتها بالخضرة التي كستها..وتفتقت براعمها بانبهار ..فهنا عبقٌ سحريٌّ أخاذ ..بل يككاد ينطق من فرط الانتشار..وقناديل الدّجى الحالك التي ارتقبت النهار..ليسطع شعاعٌ يسبق النظر ويضيء الفؤاد الغارق في العثرات ..نعم لقد أضاءها ..وبدّد ظلمتها فجراً دائم الإشراق..
ذاك هو الفؤاد المكلوم..والذي غدا جدرانه أخا يد لا تندمل..ولكنه استبشر بالبرعم النابض في تلك التبعة المغفرة ..خيراً..
إنها فرصة العمر ..قد وهبت دون عقود ..أو مقابل أثمان ..حانت لحظة الإنطلاق نحو النور الرّبّاني..بعد فتور وانقطاع عن معين الحياة..إنها إطلالة النور وإشراقة الثغر ..إنه نعيم بعد العذاب..
إنه الإيمان الذي سرى بين جنات ذلك الفؤاد ..وداعب الكرزات التي أثمرت بعد ارتواءها من مداد الراحة الذي طال الانتظار له..
لحظات لهيبة حينما يعانق الإيمان شغاف النفس ..حينما يخرجها من دور الضلال إلى عدل الهدى..
فيا أخية ..نحن بحاجة إلى تجديد الإيمان بشكلٍ متواصل..فهذا التجديد له أعظم الأثر في قلوب الموحدين..
ولكن ما أعظم أثر الإيمان فيمن يذوفها لأول مرة ..لمن ذاق مرّ الإلحاد والشرك...
لا نقول لك..سوى أن تجرّبيها..تستشعريها..فحينها -وبإرادتك- ستقبلين على الله بقلب كسير..ودمعٍ غزير..وستدركين أن هذه اللحظات..كم هي غالية ..وستصدحين للعالمين ..بأنني أنبت ..وأني رجعت ..فيارب أقل عثرتي..واقبل توبتي ..واغفر لي.. فإنه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت..
وستقولين حينها يالها من لذة..ويالها من حلاوة الإيمان..
فهل ذقتم حلواً قط؟!
في منتصف الطريق..جثت على الركب ..ونحيبُها شقّ عنان السماء..والدموع الغزار قد رسمت طريقاً نحو العذاب..هذا هو يقينها ..
لم تعد تسطر لها مجداً..أحسّت أنها أقذر مخلوق من بين الخلائق ..وأن هذا الفؤاد الذائب في الحسرات قد كبّلته قيود الاحتضار ..وأنّات ٌ وزفرات جعلت الدرب جحيماً..
الليل الحالك أطبق على أنفاسها ..ومضى بثقله عليها كأنه يُجرّّّّّّّّّ جرّا..لم تعد ترى من تلتفت إليه يزيل عنها الآلام والحرقات..الكل تبرّؤوا منها..حينما علموا أنها ستترك المنكر..حينما تيقّظ الضمير الحي بين ربوع قؤادها الذي بقي فيه عرقُ ينبض بالحياة..
ولكن لومها لنفسها لم تفسح لها مجالاً تتثبّت به،للنجاة من الويل..
لقد فكّرت فيما جنته يداها مراراً وتكراراً..ووصلت إلى يقين أنه لن يشفع لها كل صنوف العبادة أبدا الدهر..
عظمت عليها ذنوبها ..وعظم عليها أكثر أن تستوقف للمحاسبة عليها..
لقد غفلت أن هناك ربّا رحيماً..وباباً مفتوحاً طالما أن الروح لم تبلغ الحلقوم وأن الشمس لم تبزغ من الغرب ..
وهي في مقاومتها لأمواج النفس المتصارعة ..إذ سمعت هاتفاً يقول من بعيد..((ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق))
كأن هذا النداء كأول قطرة غيث طرق باب فؤادها ليروي أوديتها القاحلة..وبصيص الأمل الذي أوقد شموعها التي غاصت في كومة الغبار منذ دهور..
لقد حلّ الحياة على ربوع فؤادها ..فهو الآن ..كبراحة الكون..التي تحتوي فضاءً خلاّباً واسع المدى..وبها سيقانٌ فارعة تشق الصخر الأصم..
وتشمخ في إباء ..وقد ازدهرت حدقاتها بالخضرة التي كستها..وتفتقت براعمها بانبهار ..فهنا عبقٌ سحريٌّ أخاذ ..بل يككاد ينطق من فرط الانتشار..وقناديل الدّجى الحالك التي ارتقبت النهار..ليسطع شعاعٌ يسبق النظر ويضيء الفؤاد الغارق في العثرات ..نعم لقد أضاءها ..وبدّد ظلمتها فجراً دائم الإشراق..
ذاك هو الفؤاد المكلوم..والذي غدا جدرانه أخا يد لا تندمل..ولكنه استبشر بالبرعم النابض في تلك التبعة المغفرة ..خيراً..
إنها فرصة العمر ..قد وهبت دون عقود ..أو مقابل أثمان ..حانت لحظة الإنطلاق نحو النور الرّبّاني..بعد فتور وانقطاع عن معين الحياة..إنها إطلالة النور وإشراقة الثغر ..إنه نعيم بعد العذاب..
إنه الإيمان الذي سرى بين جنات ذلك الفؤاد ..وداعب الكرزات التي أثمرت بعد ارتواءها من مداد الراحة الذي طال الانتظار له..
لحظات لهيبة حينما يعانق الإيمان شغاف النفس ..حينما يخرجها من دور الضلال إلى عدل الهدى..
فيا أخية ..نحن بحاجة إلى تجديد الإيمان بشكلٍ متواصل..فهذا التجديد له أعظم الأثر في قلوب الموحدين..
ولكن ما أعظم أثر الإيمان فيمن يذوفها لأول مرة ..لمن ذاق مرّ الإلحاد والشرك...
لا نقول لك..سوى أن تجرّبيها..تستشعريها..فحينها -وبإرادتك- ستقبلين على الله بقلب كسير..ودمعٍ غزير..وستدركين أن هذه اللحظات..كم هي غالية ..وستصدحين للعالمين ..بأنني أنبت ..وأني رجعت ..فيارب أقل عثرتي..واقبل توبتي ..واغفر لي.. فإنه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت..
وستقولين حينها يالها من لذة..ويالها من حلاوة الإيمان..
فهل ذقتم حلواً قط؟!