المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأشجار تموت واقفة .. !


الحمداني
02-02-2003, 11:55 PM
في الوقت الذي كانت فيه شمس الدولة العثمانية مائلة نحو الغروب ، و هي تمر في أسوأ مراحل ضعفها و أحلكها ، حتى أُطلق عليها تسمية : " الرجل المريض " ، وُلِد في عاصمة الخلافة " إستانبول " في عام 1881 م غلام اسمه : " أنور " ، لأب يُدعى " أحمد أفندي " موظف في إدارة الطرق العثمانية . و ترعرع هذا الغلام في إستانبول و كبر ثم التحق بالأكاديمية الحربية ، و قد أبدى نجابة و نبوغاً ، و دهاءً عسكرياً ، و انضباطاً أخلاقياً أعجب الكثيرين ، فترقّى في السلك العسكري حتى نال رتبة رفيعة و هي رتبة : " باشا " رغم حداثة سنه ، ثم أبلى بلاءً حسناً في عديد من المعارك في البلقان و غيرها من المعارك التي خاضها مؤكداً بذلك مهارته .. و شدة مراسه في خوض الحروب .

أنور باشا في جمعية " الإتحاد و الترقي " :

كانت الدولة العثمانية حينذاك - و كما ألمحنا - تمر بمرحلة ضعف شديد ، و تخبط في شئون الإدارة السياسية و الإقتصادية و العسكرية ، الأمر الذي حدا بالعديد من المثقفين وقياديي الجيش للإنضمام إلى جمعية " الإتحاد و الترقي " مخدوعين بشعاراتها البراقة و الجذابة التي ترفعها ، مثل : إطلاق الحريات ، و قيام الحياة النيابية ، و إعلان الدستور ، بيد أنها في واقع الأمر كانت تخفي وراء هذه الشعارات السم الزعاف ، و الحقد على الإسلام ، و محاولة إقتلاع جذوره من الأمة التركية ! إذ كان أكثر المنتمين إلى هذه الجمعية ينتمون أصلاً إلى الجمعيات الماسونية اليهودية ، و يعملون على تحقيق أهداف يهودية بحتة كما سنرى .. !

و قد انخرط " أنور باشا " كغيره من الضباط في صفوف هذه الجمعية ، ظناً منه - و هو الشاب المتحمس - أنها ستساهم في حل المشكلات التي تواجهها الدولة العثمانية ، فتحمس لها و لنشاطاتها ، فغدا أحد أبرز ناشطيها على الإطلاق ، حيث كان عضواً بارزاً في هيئة الإدارة المركزية في " سلانيك " ، و ضابط اتصال بين الهيئة ، و باقي الفروع في المناطق الأخرى .

و عندما رفض السلطان " عبدالحميد الثاني " عام 1901 م عرض اليهود في مساعدة الدولة العثمانية ماديا لإنقاذ إقتصادها المتردي مقابل إنشاء وطن صغير لليهود في فلسطين ، قام الإتحاديون جراء ذلك برفع نبرة الإعتراضات على سياسات السلطان " عبدالحميد الثاني " تحت العديد من الدعاوى المختلفة ، و هي و إن كانت في بعضها صحيحة ، إلا أن الغاية الحقيقية من هذه الدعاوى هو إزاحة هذه العقبة الكأداء - أي السلطان عبدالحميد - عن طريق اليهود ، لتحقيق حلمهم التاريخي بإنشاء دولتهم في فلسطين . فحاولوا في يوليو عام 1908 م عمل إنقلاب ضد السلطان ، فأحدثوا فوضى .. و هرجاً .. و مرجاً ، عندما فتحوا السجون ليخرج منها المجرمون .. و القتلة .. و قطاع الطرق ، ليعيثوا في الأرض فسادا ، و لكن الجماهير المسلمة تعلقت بالسلطان ، و التفت حوله كخليفة شرعي ، و أبدت له الولاء و الطاعة ، فلم ينجح الإنقلاب هذه المرة . و لكن بعد عدة أشهر قام فئة من كبار الضباط بالقيام بالإنقلاب الثاني ليعزلوا السلطان عبدالحميد في مارس عام 1909 م ، و قد كان على رأس هؤلاء الضباط صاحبنا : " أنور باشا " ! الأمر الذي مهد الطريق فيما بعد للطاغية " مصطفى كمال أتاتورك " ، بدقّ آخر مسمار في نعش الخلافة الإسلامية ، و إلغائها في عام 1924 م .. !

الإتحاديون و مستنقع الحرب العالمية الأولى :

بعد ذلك ، نصّب الإتحاديون خليفةً صورياً لا يملك من الأمر شيئا ، و تسلم الإتحاديون زمام الحكم ، فرزحت الدولة العثمانية تحت مغامرات تلك الفئة من الضباط المتهورين و من أبرزهم : " طلعت باشا " و هو الصدر الأعظم ، و " جمال باشا " و هو قائد الجيش الرابع في الشام ، و صاحبنا " أنور باشا " وزير الحربية الذي تقلّد هذا المنصب و هو لم يتجاوز الثلاثة و الثلاثين عاما ! و كان الثلاثة ممن يفتقدون الخبرة السياسية ، خصوصا في مجابهة دول لها باع طويل في اللعب على حبال السياسة ، و فنون إخضاع الدول والشعوب ، مثل : بريطانيا و فرنسا . و ظهر ذلك حينما كانت نُـذُر الحرب العالمية الأولى تلوح في الأفق ، فزجّ أولئك الضباط برعونتهم .. و سوء تخطيطهم بالدولة العثمانية ، إلى أتون الحرب ، وقوفاً إلى جانب حليفتهم " ألمانيا " التي كانت في أوج غبطتها لهذا التحالف ضد أعدائها التقليديين : فرنسا و بريطانيا و حلفائهما ، التي لم يكن العثمانيون على استعداد لخوض أية حروب معها ، و ذلك لحجم الفارق الهائل بين الطرفين من حيث الجاهزية .. و الإعداد .. و التسليح .. !

و دارت رحى الحرب في عام 1914 م ، و تعاقبت الخسائر .. و ترادفت الهزائم ، و أخذت رقعة الدولة العثمانية تنقص من أطرافها ، إلى أن انتهت الحرب في عام 1918 بهزيمة شنيعة للدولة العثمانية و ألمانيا ، بل قد احتلّ الحلفاء عاصمة الخلافة " إستانبول " ! فرفع الإتحاديون راية الإستسلام البيضاء للحلفاء ، و أقاموا حكومة انتقالية تدير شئون الدولة ، و قرر ثمانية من قياديي الدولة مغادرة الدولة خشية على أنفسهم من تداعيات الحرب ، سواء من قِـبَـل الإعداء ، أو من أفراد الشعب العثماني المفجوع بكرامته ، فركبوا سفينة ألمانية تقلّهم إلى جزيرة " القرم " ، و وصلوها و قد أعدت ألمانيا لهم قطاراً يحملهم إلى برلين إلى حيث منفاهم ، و لكن أحد أولئك الثمانية فرّ خلسة من القطار و هم في طريقهم إلى برلين .. !

من هو .. ؟

إنه : أنور باشا .. !

أنـور بـــاشــا إلـــــى روســـيـــــا :

سافر أنور باشا إلى " موسكو " عاصمة " البلاشفة " الشيوعيين في روسيا الذين قاموا للتوّ بالإنقلاب على الحكم القيصري عام 1917 م ، و أقاموا على أنقاضه حكومة شيوعية تحكم الشعب بالحديد و النار ، و كان هؤلاء البلاشفة قد منحوا الوعود لأنور باشا بتقديم الدعم العسكري للعثمانيين ضد بريطانيا عدوّهم المشترك ، و كان أنور باشا الذي يتوقّد حماساً .. و إباءً للذل و الهزيمة ، يرى بأن المعركة لم تنتهِ بعد ، فمكث مع البلاشفة ردحاً من الزمن ، يروح و يغدو عليهم أملاً بإنجاز وعودهم " العرقوبية " .. ! و لكنه لم يجد منهم غير الكلام .. و الأماني العِــراض .. و المماطلة .. !

بـيـْد أن أنور باشا تكشّف له فيما بعد عمق الهوة بين ما يرمي إليه ، و ما يرمي إليه أولئك الملحدون ؛ إذ هو يريد إعادة العزة للإسلام ممثلة بإرجاع الهيبة المفقودة للدولة العثمانية ، و هؤلاء يرمون إلى تكريس هزيمة الإسلام في تركيا ، لا سيما بعد أن اتضح أنهم قد كانوا على اتفاق مع " مصطفى كمال أتاتورك " بعدم تقديم أي دعم لأنور باشا ! و تأكّد له ذلك حينما أماط البلاشفة الشيوعيون اللثام عن و جههم القبيح ، فقاموا بعمليات وحشية لاجتثاث الإسلام من جذوره بمنجلهم الأحمر في بلاد " التركستان " الإسلامية ؛ و قاموا بارتكاب حرب إبادة ضد المسلمين ، انتهكت فيها الأعراض ، و أهدرت الحرمات ، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم :

و كشّرت الأنياب ، و امتـد مخـلب *** و عـوّت ذئـاب البيد و الفلوات

و دوّت جيوش الغاب تسحق دونها *** دياراً و ترمي شاهق الذروات

تـمـزّ ق أوصـال الـبـلاد غـنــائــماً *** تـناهــبها فـي جهـرة وبـيـات

فما كان من أنور باشا إلا أن هبّ كالليث لنجدة إخوانه هناك ، فالتحق بكتائب المجاهدين ، موظّفاً كل خبراته العسكرية في القيادة و الحرب في تنظيم كتائب المجاهدين ، و قام بتحريض الأهالي للجهاد .. و معلياً لرايته ضد الملحدين الروس ، فنظم قوة عسكرية عصرية التشكيل ، و اهتم بترقية أحوال المسلمين في تلك البلاد من كل النواحي العلمية ، و الصحية ، و الأدبية ، و المادية ، و أنشأ مصنعاً للذخيرة ليكون مدداً للقوات المجاهدة ، فانضم إليه الأهالي من كل حدب و صوب ، و التفّـوا حوله حباً فيه لـِما لمسوا فيه من صدق .. و عاطفة إسلامية متوهّجة .

و شرعت كتائب المجاهدين في العمليات الجهادية ضد الروس ، فحققت انتصارات أبهرت العالم بأسره على الرغم من اتساع الفارق بين الجيشين سواء من ناحية التسليح ، أو العدد ، فاستعادت كتائب المجاهدين خمس ولايات من أصل تسع ولايات اجتاحها البلاشفة ، و استمر الجهاد و كتائب المجاهدين بفضل من الله تعالى تنتصر .. و تغنم ، و جيوش الملحدين تندحر .. و تًغرم .

و لبث " أنور باشا " في جهاده ضد الروس أحد عشر شهراً ضرب فيه أروع الأمثلة من الصمود و الشجاعة ، الأمر الذي أرّق قادة البلاشفة .. و أقض مضاجعهم ، فجرّدوا له حملة جديدة قوامها ثمانون ألفاً يقودهم جنرال روسي اسمه " قامانييف " ، و التحم الجيشان عند بلد اسمه " بالجوان " ، و لكن كتائب المجاهدين اضطرت بسبب نقص الذخيرة إلى التراجع ، و هنا ظهرت مشكلة أخرى و هي قلة الضباط في كتائب المجاهدين حيث فقد أنور السيطرة على جناحي الجيش ، فاستطاع العدو اختراق ميمنة المجاهدين ، فجاء أنور ليقود الميمنة بنفسه ، إلا أن الروس كانوا قد أعدوا له كميناً نصبوا فيه الرشاشات ، فوقع أنور في الكمين و سقط مضرجاً بدمائه في ساحة الوغى وهو في الأربعين عاماً ، و على إثر استشهاده هًزمت كتائب المجاهدين في تلك المعركة ، و ذلك في أول يوم من أيام العيد الأضحى لعام 1338 هـ ، الموافق عام 1922 م

فاجتمع ثلاثون ألفاً من الأهالي و عملوا له جنازة هائلة لم تشهد لها تلك البلاد مثيلاً ، و واروه التراب ، يقول الأمير " شكيب أرسلان " رحمه الله :

" و أحبه أهالي تلك البلاد حباً جماً ، لما رأوه من تواضعه ، و دماثة أخلاقه ، و توطئته كنفه لخاصتهم و عامتهم ، و قد أحدثت ثورته هذه انتباهاً لا يوصف في تلك البلاد " .

ويضيف الأمير بأن الشرقيين في الهند و غيرها لم يكونوا - لفرط حبهم لأنور باشا - يصدقون بخبر وفاته ، إذ يقول :

" و مع هذا فغرام الشرقيين بأنور كان يحدو جرائدهم على ترجيح خبر بقائه حياً ، و ما زالوا يلهجون بذلك حتى أعلن الأمير " الالاي علي رضا بك " نائب أنور بياناً في الجرائد الهندية يقول فيه : " مضى زمن على شهادة الغازي أنور باشا الذي كان يجاهد لتحرير تركستان فهو اليوم ليس في أفغانستان و لا في إيران ، و لا على حدود الهند ، بل قد انتقل إلى جوار ربه الذي جاهد لنيل مرضاته بماله ، و نفسه ... فرجاؤنا من مسلمي الهند أن لا يجددوا أحزاننا بنشر الأخبار الكاذبة عنه ، بل أن يسألوا الله تعالى له المغفرة و الجنة " انتهى " .

بعد هذا التطواف في سيرة " أنور باشا " رحمه الله رحمة واسعة ، نرى بأنه قد ارتكب جرماً عظيماً في حق أمته و هو عزل السلطان عبدالحميد الثاني عن الخلافة ، و كذلك إقحام الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى و هي لم تكن مستعدة لذلك . و لكن عندما نتأمل ما جرى بعد ذلك من أحداث ، و إشعاله جذوة الجهاد ضد الملحدين الروس ، و بطولاته المشرّفة ، و استشهاده ، نرى بأنه قد كفر عن خطاياه تكفيراً عملياً ، إذ قد حاول بكل السبل أن يعيد المجد الإسلامي للدولة العثمانية ، و لما عجز عن ذلك قاد كتائب المجاهدين في تركستان ضد الملحدين البلاشفة ، و استمر على ذلك إلى أن مات ميتتة كريمة .. بل هي أكرم ميتة يموتها الإنسان ، على صهوة جواده .. و في أشرف موضع .. و هو موضع الجهاد ضد أعداء الله تعالى .

لقد كان لهذا البطل مندوحة أن يعيش في زوايا الأرض المعتمة كرفيقه " طلعت باشا " الذي بدأ حياته الجديدة في الظلام ، تحت إسم مستعار في ألمانيا ، أو أن يحيا معززاً مكرماً محظياً عند الملوك ، كما عاش رفيقه الآخر " جمال باشا " عند ملك الأفغان ، و لكن أنور كان يختلف عنهما كل الإختلاف .. فأبى إلا أن ينصر إخوانه المسلمين .. و يقود المجاهدين ضد الملاحدة البلاشفة .. و هو يعلم تماما قوة أعدائه .. و خطورة هذا المَهـيَع ، و آثر أن يموت على صهوة جواده .. منتضياً سلاحه .. مقبلاً .. غير مدبر ، و ما ذلك إلا لأن الأشجار الشامخة .. الباسقة .. لا تموت إلا و هي واقفة .. !

و قد مات هذا البطل واقفاً .. و أي وقوف .. !

نسأل الله تعالى أن يعفو عنه ، و أن يتجاوز عن أخطائه ، و أن يتقبّله في عداد الشهداء يوم القيامة .. اللهم آمين .

أرجو المعذرة على الإطالة .. و دام الجميع سالمين .

الفارس
03-02-2003, 01:03 AM
كاتبنا الغالي / الحمداني

كم اشتقنا الى هذا القلم السيال ونسمع وعود أبا فهد لنا بقرب هذه العودة المباركه
والحمد لله من قبل ومن بعد وانقشع الضباب وحلت الافراح فى ارجاء مكنوننا العزيز .


اخي الفاضل

أنور باشا قصة حياة لرجل احب قضيته وناضل من اجلها كثيرآ ولم يثنه ذلك مكانه او زمانه

والان فى هذا الوقت لنا قضيتنا واسلامنا الذي يتباكي على حالنا ووالله يوجد الكثيرون من هم على امثال انور باشا والخوف كل الخوف الذي نقراء معالمه بجتثاثهم وكبت جماحهم
وهم العزه لهذا الدين والسند الحقيقي .......

ولكن ........... ولكن ...............متي نفيق او متي يفيقون سلطة الامر

لشر قد اقترب .........



فالله المستعان




الحمداني لك الشكر على هذه السيره العطره

ننتظر مزيدك






اخوك/ الفارس

السروي
03-02-2003, 01:40 AM
الأخ الفاضل أبا عبد العزيز الحمداني سلمه الله

معطاء في كل الأحوال ، لم تقع أعيننا على متوسط القول فيما تكتب ، بل نجد كل ماتخطه يدك الكريمة ، لايكون إلا من ذرى مجد الكلمة ونافع القول .

كتبت فأجدت ، تناولت في موضوعك شخصية قد يكون غبار النسيان حجب معرفتها لدى الكثير ، وقد أوضحت فيه الكثير من الجوانب التي لم أعد أعتقد بأنها تحتاج إلى مزيد استفاضة ، وذلك لكمال المعلومات عن ذلك الشخص ـ ولنقص درايتنا به ، فلم ألم إلا بالقليل القليل عن هذه الشخصية الفذة ، وكان اطلاعي على مقتطفات عنه ، ولكن لفت نظري ذكرك لنقص رقعة الدولة العثمانية من أطرافها ، بسبب الهزائم المتعاقبة في البلقان ، ولكن لاننسى بأن ماجعل تلك الهزائم تتعاقب وتؤدي بكل جهود الدولة العثمانية ، هو عدم متابعة الاتفاقية مع الأدارسة في عسير وإمام اليمن ، وكذلك الملك عبد العزيز وحاكم الكويت أنذاك ، وكذلك على ماأعتقد خديوي مصر .

فلو تمت تلك الاتفاقية لكانت هناك تغيرات جذرية ، وهذا من وجهة نظري رعم أنني لست ضليعاً في التأريخ ، ودخولي هنا هو للترحيب بعودتك الميمونة التي أسعدتنا كثيراً ، فلك الشكر على ماأمتعتنا به والله الموفق .

الوليد
03-02-2003, 01:59 AM
أخي الحمداني

قبل كل شئ اشكر لك هذا الطرح المميز....واشكر لك هذا الاسلوب الذي يجعلنا نقرأ دون ان نكل أو نمل....لقد اخذت الموضوع من جميع جوانبه...وقد ناقشه من كان قبلي بحذافيره...وانما اردت ان اقول ان لا عزة لنا الا بالاسلام...ومهما ابتغينا العزة بدونه اذلنا الله....عندما نعود الى الطريق المستقيم سنهزم اعداء الله في كل مكان...وعندما نتمسك بسنة محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم....سيسمع بنا العالم كآفة....فهذا الزمن هو زمن الصحوة...وهو زمن العودة الى الله ومحاسبة النفس...والوقوف صفا واحدا....فبالاسلام ساد ابآئنا الارض...وبه حرروا البلاد من الكفر...وبه اخرجوا المشركين من ديارهم...وبه سوف نفعل كما فعلوا...فشكرا لك مرة اخرى على هذا الطرح المميز.


الوليد

dream
03-02-2003, 05:52 AM
الحمدانى ............مع التحيه
اهلاااااااااا بك وبموضوعك الجيد.....
الذى حكيت لنا فيه ما كان من خراب الدول في قديم الزمن ...
والمؤثرات التى طغت عليها .......فأجزلت هذه السطور عن تاريخ ....
قد مضى علينا ولم نعد نفقه له شئ ...........
ونحن نخشى من عودت الاسباب الى عالمنا ويعيد التاريخ نفسه ....
ولكن الامل بالله كبير وهو في نصرت المسلمين وابقائهم على الحق ......

المكنون
03-02-2003, 09:50 AM
أخي الكريم والصديق الوفي / الحمداني .... سلمه الله


بارك الله فيك وفي جهدك وفي وقت على هذا الموضوع القيم .


من لنا بانور باشا آخر .... قل لي ربك من يجرؤ على الكلام في هذا الوقت فضلا عن حمل السلاح . خنوع وخور وتبعية .

تكالبت الأمم وتهافتت المصائب والمحن على الأمة مصداقا لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث قال : ‏ ‏يوشك الأمم أن ‏ ‏تداعى ‏ ‏عليكم كما ‏ ‏تداعى ‏ ‏الأكلة ‏ ‏إلى ‏ ‏قصعتها ‏ ‏فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم ‏‏ غثاء ‏‏ كغثاء ‏‏ السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت .

أخي كما عرفتك لا تأتي إلا بما يفيد وما هو نادر وغير معلوم لدى الجميع .


نحن في انتظار اطلالة كريمة آخر منك لا حرمنا الله الاستفادة من علمك




ودمت سالما أخوك

المقدام
03-02-2003, 02:42 PM
السلام عليكم ؛؛؛؛

أخي الكريم .. الحمداني

في البداية اود ان ارحب بك وان اتشرف بالتعرف الى كاتب فذ مثلك همه كتابة ما يثير همم المسلمين ونخوتهم .

إن تاريخ الدولة العثمانية طويل وملئ بالمواقف البطولية والرجولية .. وأنا شخصيا من المعجبين بهذه الدولة التي استطاعت من خلال اعداد قليلة أن تكون دولة كبيرة وعظيمة تخشاها اقوى الدول واعتاها .. حيث أنني كنت قد درست تاريخ الدولة العثمانية منذ نشأتها وحتى اندحارها وهزيمتها ولكن باختصار .. وذلك أثناء دراستي في المرحلة الثانوية .

ولا شك أن أمثال " أنور باشا " من الأبطال الغيورين على دينهم وأمتهم كثيرون مما يعطينا بعض الأمل بتجدد هذه البطولات وظهور مثل هؤلاء الأبطال المجاهدين بين حقبة من الزمن وأخرى إلى أن يكتب الله العزة للإسلام والمسلمين .



وتقبل خالص تحياتي وتقديري ؛؛؛؛

دنيا الجراح
03-02-2003, 11:19 PM
أخي الحمداني

مشكور على هذا الجهد الوافي في التفصيل عن شخصية خدمت الإسلام وليت الزمن سيكرر لنا مثل هذه المواقف .

القادم من الشرق
06-02-2003, 08:44 AM
. . .

المسافره للحب
06-02-2003, 05:18 PM
استاذنا الكبير" الحمداني

حياة البطل المسلم " أنور باشا حياه كفاح

بك وبقلمك النادر اطلاعنا على الكثير من جوانبها


لا حرمنا الله من ذلك القلم النير


بارك الله فيك











المسافره

همس الليل
06-02-2003, 08:10 PM
الشكر الجزيل لك على كتابة كل ماهو مفيد ونافع
وارجوا التواصل بالمزيد من مثل هذه المواضيع.

.*.همس الليل.*.