راعي المحبة
04-02-2003, 05:31 PM
استيقظت عبـــيــر على أصوات العصافير وق أغصان الشجر والتفتت من حولها فوجدت أخواتها من أبيها ممدات على سريرهن بملابس النوم الزاهية سابحات بأحلام سعيدة وكل واحدة منهن تزهو وجنتاها بالحمرة وهي البنت الوحيدة التي ليس لها سوى أبيها الحنون هو لها مكان الأم والأب يحنو عليها وهي احب إلى قلبه من بين بناته وكانت زوجة أبيها تغار منها ن ومن أجل غيرتها كانت متسلطة على عبـــيــر فلم تتم لعبر الحياة السعيدة كما تمنى لها والدها...
لقد توفيت والدة عبـــيــر وهي في السابعة من عمرها إثر حادث سيارة أليم ولم ينج من الحادث غلا عبـــيــر وأبوها ، وعاشت عبـــيــر مع أبيها وكان هو كل شي بحياتها ويهتم بها ويحبها حبا شديداً ولكونها فقدت والدتها لا يوجد أحد لها بهذه الدنيا فهو دائم التفكير بها وبعد سنة من الحادث تزوج من فتاة اسمها سعاد ، وفي صباح زواجهما صار يوصي زوجته سعاد لتهتم بعبـــيــر ويوصيها بها لما يراه منها من عدم اعتناء بابنته أمامه ، ولاحظت سعاد أن حبه لابنته عبر ليس له مثل ، وحاولت أن توهمه وأن تجعله يقتنع بأنها تحبها وتعتبرها مثل ابنتها وبهذا اطمأن لها لأن كل أعمالها معه ومع ابنته تدل على الطيبة والإخلاص ، وانتهى الشهر الأول وعبـــيــر مسرورة بزوجة أبيها وكلما أتى أبوها من العمل تتلقاه عبـــيــر وهي تضحك مبسوطة وتقول له كما توصيها سعاد ، ومرت شهور أيضا وسعاد تحاول أن تغرس بقلب صالح حبها وإخلاصها إلى أن تبين حملها وأعلمت صالح بهذه المفاجأة السعيدة وفرح صالح على أن يكون له طفل تلهو معه عبـــيــر وتنسى أخويها اللذين توفيا بالحادث مع والدتهما والتي هي دائمة السؤال عنهم وعن والدتها ، أصبحت سعاد متمكنة من قلب زوجها بإظهار الطيبة وخبر حملها ، وعندما أتت عبـــيــر كالعادة تتدلل على زوجة أبيها وتنام على حجرها وتقول لها يا ماما أنا تعبانه ورأسي يؤلمني، فنهرتها سعاد وقالت لها : ابتعدي أنا لست أمك ، فأجفلت عبـــيــر من سعاد ولم تعهد هذا منها فماذا حدث ونظرت إلى زوجة أبيها وكأنها تسألها بعيونها ولكنها لم تتكلم فضربتها على وجهها وقالت لها لا تنظري لي هكذا ، ولا تشخصي بعيونك مرة أخرى ، هيا اذهبي وأتي لي بماء للشرب ، فذهبت عبـــيــر إلى المطبخ وهي تبكي بكاء المحروم وهي تسأل نفسها ماذا جرى لماما سعاد ؟ وتأخرت بالمطبخ سارحة بما جرى ولكنها ظنت أن زوجة أبيها بها ضيق أو هناك شيء يغضبها ، فدخلت عليها سعاد وهي واقفة أمام الثلاجة وصرخت بها هيا استعجلي بالماء أيتها الجبانة ، ورمتها بالكلام الوقح وعبـــيــر تنظر باستغراب من ذلك ، وعندما أعطتها الماء نهرتها سعاد وأمرتها وقالت لها : اسمعي أيتها اللئيمة سوف انزع دلالك هذا وأعلمك كيف تصبحين خادمة لدي ، هيا نظفي المطبخ ، فوقفت عبـــيــر محتارة كيف ستنظفه وهي لا تعرف أن تعمل في البيت أبداً وبعمرها هذا لم تمسك آلة التنظيف ، فنظفته على قدر معرفتها ، وجاءت لكي تجلس فنهرتها زوجة أبيها مرة أخرى وقالت لها : لا تجلسي عندي هيا اذهبي ونظفي الحمام فبكت وقالت : أنا لا أعرف وإن أمي لم تعلمني ، وأنا صغيرة ووالدي لا يرضى أن أعمل وأنا بالعمر هذا ، فضربتها على رأسها وقالت: اذهبي وآلا حبستك به ، فذهبت عبـــيــر ودموعها تنحدر على ثيابها مثل المطر الغزير وتقول : أمي أمي أمي...أين أنتِ ؟؟؟؟ وظلت واجمة بالحمام لا تعرف كيف تغسله وتأخرت وهي تغسل به وعندما أتت لها سعاد ورفستها بقدمها وقالت لها : أريد أن أغسله أمامك لكي تتعلمي بالمرة الأخرى ووقفت عبـــيــر تنظر إليها وهي تبكي ، فالتفتت إليها سعاد وقالت: ألا تكفين عن البكاء وإذا أتى والدك وأنت تبكين سوف الهبك بالكبريت فخافت عبـــيــر وكفكفت دمعها من الخوف وذهبت وجلست غرفتها ونامت على سريرها وهي تبكي وعندما جاء والدها سأل عنها فقالت له سعاد : إنها نامت بعد أن طالعت دروسها وتناولت العشاء ، فقال لها : وهل استحمت ، أن غدا السبت ، فقالت: نعم وارتدت قميصها وتدفأت ونامت ، فلم يذهب إليها ويتفقدها لأنه مطمئن لسعاد بأنها كأمها ومرت الشهور وهو لم يلحظ شيئاً ولا يرى ابنته إلا قليلا ، ولحكم عمله يخرج في الصباح ولا يأتي إلا بساعة متأخرة من الليل.
وفي ذات يوم جاء إنذار من مدرسة عبـــيــر يخبرون والدها بأنها متأخرة بالدراسة وكثيرة الغياب ن وإهمالها بهندامها وجاء الإنذار إلى عنوان مكتبه وعندما قرأه استغرب كثيرا ولم يصدق ما به فقرأه مرة أخرى ، ثم قام فزعاً مذعورا إلى البيت ودخل دون أن تحس به سعاد ، وذهب إلى غرفة ابنته عبـــيــر وفتحها فلم يجدها فخرج من الغرفة فوجد سعاد أمامه فأجفلت من دخوله وجحوظ عينيه فقال لها : أين عبـــيــر ؟؟ فقالت له : إنها بالمدرسة ، فقال إن طفلتي حالة سيئة وأنا لا أدري !! فقالت له : كيف هذا؟ فأعطاها الإنذار وقرأته وهي مذعورة ، وأثناء ما هم على هذا الحال دخلت عبـــيــر وهي تبكي فلم تعرف أن والدها هنا ولم تره أيضا، وقالت لخالتها........
ياترى ماذا قالت عبـــيــر لخالتها سعاد؟؟؟؟وماذا فعلت تلك القاسية؟ وماهي ردة فعل الأب وهو يرى ابنته والتي من المفترض أن تكون في المدرسة ...كل هذا سوف تعرفونه في الحلقة القادمة....
منقول
----------------------------------
راعي المحبة
لقد توفيت والدة عبـــيــر وهي في السابعة من عمرها إثر حادث سيارة أليم ولم ينج من الحادث غلا عبـــيــر وأبوها ، وعاشت عبـــيــر مع أبيها وكان هو كل شي بحياتها ويهتم بها ويحبها حبا شديداً ولكونها فقدت والدتها لا يوجد أحد لها بهذه الدنيا فهو دائم التفكير بها وبعد سنة من الحادث تزوج من فتاة اسمها سعاد ، وفي صباح زواجهما صار يوصي زوجته سعاد لتهتم بعبـــيــر ويوصيها بها لما يراه منها من عدم اعتناء بابنته أمامه ، ولاحظت سعاد أن حبه لابنته عبر ليس له مثل ، وحاولت أن توهمه وأن تجعله يقتنع بأنها تحبها وتعتبرها مثل ابنتها وبهذا اطمأن لها لأن كل أعمالها معه ومع ابنته تدل على الطيبة والإخلاص ، وانتهى الشهر الأول وعبـــيــر مسرورة بزوجة أبيها وكلما أتى أبوها من العمل تتلقاه عبـــيــر وهي تضحك مبسوطة وتقول له كما توصيها سعاد ، ومرت شهور أيضا وسعاد تحاول أن تغرس بقلب صالح حبها وإخلاصها إلى أن تبين حملها وأعلمت صالح بهذه المفاجأة السعيدة وفرح صالح على أن يكون له طفل تلهو معه عبـــيــر وتنسى أخويها اللذين توفيا بالحادث مع والدتهما والتي هي دائمة السؤال عنهم وعن والدتها ، أصبحت سعاد متمكنة من قلب زوجها بإظهار الطيبة وخبر حملها ، وعندما أتت عبـــيــر كالعادة تتدلل على زوجة أبيها وتنام على حجرها وتقول لها يا ماما أنا تعبانه ورأسي يؤلمني، فنهرتها سعاد وقالت لها : ابتعدي أنا لست أمك ، فأجفلت عبـــيــر من سعاد ولم تعهد هذا منها فماذا حدث ونظرت إلى زوجة أبيها وكأنها تسألها بعيونها ولكنها لم تتكلم فضربتها على وجهها وقالت لها لا تنظري لي هكذا ، ولا تشخصي بعيونك مرة أخرى ، هيا اذهبي وأتي لي بماء للشرب ، فذهبت عبـــيــر إلى المطبخ وهي تبكي بكاء المحروم وهي تسأل نفسها ماذا جرى لماما سعاد ؟ وتأخرت بالمطبخ سارحة بما جرى ولكنها ظنت أن زوجة أبيها بها ضيق أو هناك شيء يغضبها ، فدخلت عليها سعاد وهي واقفة أمام الثلاجة وصرخت بها هيا استعجلي بالماء أيتها الجبانة ، ورمتها بالكلام الوقح وعبـــيــر تنظر باستغراب من ذلك ، وعندما أعطتها الماء نهرتها سعاد وأمرتها وقالت لها : اسمعي أيتها اللئيمة سوف انزع دلالك هذا وأعلمك كيف تصبحين خادمة لدي ، هيا نظفي المطبخ ، فوقفت عبـــيــر محتارة كيف ستنظفه وهي لا تعرف أن تعمل في البيت أبداً وبعمرها هذا لم تمسك آلة التنظيف ، فنظفته على قدر معرفتها ، وجاءت لكي تجلس فنهرتها زوجة أبيها مرة أخرى وقالت لها : لا تجلسي عندي هيا اذهبي ونظفي الحمام فبكت وقالت : أنا لا أعرف وإن أمي لم تعلمني ، وأنا صغيرة ووالدي لا يرضى أن أعمل وأنا بالعمر هذا ، فضربتها على رأسها وقالت: اذهبي وآلا حبستك به ، فذهبت عبـــيــر ودموعها تنحدر على ثيابها مثل المطر الغزير وتقول : أمي أمي أمي...أين أنتِ ؟؟؟؟ وظلت واجمة بالحمام لا تعرف كيف تغسله وتأخرت وهي تغسل به وعندما أتت لها سعاد ورفستها بقدمها وقالت لها : أريد أن أغسله أمامك لكي تتعلمي بالمرة الأخرى ووقفت عبـــيــر تنظر إليها وهي تبكي ، فالتفتت إليها سعاد وقالت: ألا تكفين عن البكاء وإذا أتى والدك وأنت تبكين سوف الهبك بالكبريت فخافت عبـــيــر وكفكفت دمعها من الخوف وذهبت وجلست غرفتها ونامت على سريرها وهي تبكي وعندما جاء والدها سأل عنها فقالت له سعاد : إنها نامت بعد أن طالعت دروسها وتناولت العشاء ، فقال لها : وهل استحمت ، أن غدا السبت ، فقالت: نعم وارتدت قميصها وتدفأت ونامت ، فلم يذهب إليها ويتفقدها لأنه مطمئن لسعاد بأنها كأمها ومرت الشهور وهو لم يلحظ شيئاً ولا يرى ابنته إلا قليلا ، ولحكم عمله يخرج في الصباح ولا يأتي إلا بساعة متأخرة من الليل.
وفي ذات يوم جاء إنذار من مدرسة عبـــيــر يخبرون والدها بأنها متأخرة بالدراسة وكثيرة الغياب ن وإهمالها بهندامها وجاء الإنذار إلى عنوان مكتبه وعندما قرأه استغرب كثيرا ولم يصدق ما به فقرأه مرة أخرى ، ثم قام فزعاً مذعورا إلى البيت ودخل دون أن تحس به سعاد ، وذهب إلى غرفة ابنته عبـــيــر وفتحها فلم يجدها فخرج من الغرفة فوجد سعاد أمامه فأجفلت من دخوله وجحوظ عينيه فقال لها : أين عبـــيــر ؟؟ فقالت له : إنها بالمدرسة ، فقال إن طفلتي حالة سيئة وأنا لا أدري !! فقالت له : كيف هذا؟ فأعطاها الإنذار وقرأته وهي مذعورة ، وأثناء ما هم على هذا الحال دخلت عبـــيــر وهي تبكي فلم تعرف أن والدها هنا ولم تره أيضا، وقالت لخالتها........
ياترى ماذا قالت عبـــيــر لخالتها سعاد؟؟؟؟وماذا فعلت تلك القاسية؟ وماهي ردة فعل الأب وهو يرى ابنته والتي من المفترض أن تكون في المدرسة ...كل هذا سوف تعرفونه في الحلقة القادمة....
منقول
----------------------------------
راعي المحبة