المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصداقة بين الماضي والحاضر


الوليد
13-11-2002, 09:43 PM
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, سيد البشرية جمعاء محمد المختار عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام.

قبل أن أبدا الحديث أود أن أتقدم بالشكر لأخي وعزيزي وصديقي السروي, فهو الذي دعاني ودلني على هذا الموقع المتميز عن غيره, كيف لا وهو يضُم نخبة من الكتاب الذين طالما قرأنا لهم واستمتعنا بما يكتبونه.

الموضوع الذي أود الحديث عنه هو الصداقة في زمن لم يعد فيه إلا القليل من الأصدقاء الأوفياء, في القديم كان هناك صداقة صادقة مقدمة على المصالح التي اشتغل بها الناس في زماننا هذا, فكانوا يتعاونون على الخير ويتساعدون وتجد الصديق يقف بجوار صديقه في الأفراح والأحزان.

ولكن في زمننا هذا تغير المنظور واختلفت الرؤى, فلم يعد هناك أصدقاء كما كان في الماضي, لقد أصبح الأصدقاء هم أصدقاء الفرح والمصالح أما غير ذلك فلم يعد هناك إلا القليل حتى لا أُتهم بعدم العدل وظلم جميع الناس, قديما قال المثل صديقك من صدقَك لا من صدّقك, ولكننا نرى هذا المثل قد تغير وأصبح الصديق هو الذي يجامل ويضحك أمامي ويغتابني إذا غبت عن ناظريه. لماذا تغيرت نظرة الناس للصداقة؟؟؟.

إن المادة هي السبب الريئسي في هذا الجانب, فنجد بان المادة أصبحت تفرِّق بين الإخوان والأصدقاء على حد سواء, فالصديق أصبح كما ذكرت آنفاً صديق مصالح لا أكثر ولا اقل من هذا, والآن مع تعليقاتكم وتطلعاتكم حول هذه الصداقة من منظوركم لها.



الوليد

السروي
13-11-2002, 09:53 PM
الأخ الفاضل الوليد سلمه الله

أولاً دعني أرحب بك وأقول : حياك الله ..نزلت أهلاً .. ووطأت سهلاً .. أنت أخ كريم عزيز ، ولولا محبتي لك في الله لما دعوتك إلى هذا المنبر الطيب ، وتجتمع في الحب مع أصحاب هذا المنتدى والذين نكن لهم كل ود وإخلاص .
وموضوعك هذا يحتاج إلى وقفة صادقة في التقييم ، وليس منا من لم يكن له تجارب في هذا المضمار سواء الطيب منها أو المأساوي ، ولي تعقيب مطول حول هذا الموضوع ، ولكن دخولي الآن هو للترحيب بك ... وأقول لك مرحباً هيل عداد السيل .

ثانياً : فأنت كما أنت لم تتغير ، فلم يكن مقدمك إلا وأنت تحمل معك مادة دسمة تستق منا الإشادة عليها ، فلك الشكر على هذا الدخول القوي ، ونتمنى الإستمرار بنفس الروح التي عهدتها فيك والله الموفق .

سيكون لي تعقيب آخر على الموضوع .

صقر
13-11-2002, 11:56 PM
الوليد مرحبا فيك في منتداك منتديات المكنون

يامرحبا ترحيبة البدو بالسيل,,,,, ترحيبة العود العمى في عياله

كلنا نشكو من هذا الموضوع ,,موضوع الصديق الوفي هل مانسمع عنه من الصداقه والوفاء والتضحيه التي يضحيها الصديق لصديقه قصص غير واقعيه فقط في التخيلات والحجاوي(القصص التي كانوا يحكونها لنا كبار السن)
ام ان الزمان تغير..وهل هو الوقت او الانسان نفسه

نعيب زماننا والعيب فينا,,,,ومالي زماننا عيبْ سوانا

الوليد
14-11-2002, 06:33 AM
أسعدني مروركما وترحيبكما بي....فشكرا لكما وتحياتي وتقديري وأحترامي لكما ولكل من قرأ الموضوع ولم يعلق...وأقول للسروي مازلت انتظر منك ما وعدتني به حول هذا الموضوع ضمن مشاركتك.....وأتمنى من بقية الأخوة محاولة مناقشة الموضوع من جيمع جوانبة لأنه يتحدث عن حياة نعيشها في وقتنا هذا وهي ظاهرة خطيرة تكاد تعصف بكل الأصدقاء.....أخي صقر صدق والله وصدق الشاعر فالعيب فينا والا الزمان هو الزمان والناس هم الناس ولكن النفوس قد تغيرت.....ولكن هل لنا بمعرفة سبب تغير تلك النفوس....وهلا فعلا المادة هي السبب وراء هذا؟.


الوليد

الفارس
14-11-2002, 06:54 AM
اخينا / الولــــــــيد


عذرآ للتأخير

واهلا وســـــــهلآ بمقدمك الكريم الذي شرفتنا به

ونشكرك اعظم الشكر علي الاستجابه لدعوة حبيبنا / السروي

وما يأتي به الا كل طيب ...... و غالآ علينا




والصداقه في هذا الزمان قليلآ من يجد الصديق الحق

وطغت المصالح الدنيويه على كل شخص وصار محور اهتمامه قبل صداقته

هل هناك ... مصلحة من ورائه .....؟؟

وهي معيار يحدد كل شئ


وكذلك وسائل التقنيه الحديثه باعدت بين الاحباب واصبح التعامل من خلالها فقط
وجعل هناك هوة شاسعه بين الاصحاب






اجدد الترحيب بك ومرحبآ الــ 1000 ـــــف







اخيك ومحبك

الفـــــــــارس

السروي
14-11-2002, 08:17 AM
اخي الفاضل الوليد وفقه الله
هناك ياعزيزي علامات لابتلاء الصديق ، وأهمها أن تجد منه الزجر والنصح عند الغلط ، والموفقة عندما يكون أمرك صالحاً ، لأن الصديق الذي يبتسم لك في حال رضاك وغضبك وحلمك وجهلك ، وصوابك وخطأك ، ليس ممن يغتبط بمودته ، أو يوثق بصداقته لأنه لايصلح أن يكون مرآتك التي تكشف لك عن نفسك ، وتصدقك عن زينك وشينك ، وحلوك ومرك ، وهو اما جاهل متهور في ميوله وأهوائه فلا يرى غير أكثر مما يراه فيك ، واما مخادع منافق ، علم أن هواك في الصمت عن عيوبك وتحرير الذيول عليها فجاراك فيما تريد ليبلغ مايريد فنعوذ بالله من شر تلك الفئة من الأصدقاء ، لأنهم ليسوا أصدقاء فالصديق من يصدقك ، وعدوك من يجاريك على غلطك واذا وقعت راغ عنك وتركك ، فأنا كان لي تجربة مع الصداقة ، وصداقة دامت عقود ، ولكن للأسف باعها صديق عمري ليكسب ود ورضاء أناس آخرين ، ولم أكن أعلم بأنني سأرى مثل ذلك اليوم ولكن وكما يقال : ( الأمر يعرض دونه الأمر ) ، وأذكر هنا دليلاً صادقاً من قدوة حسنة ، وهوماقاله : عمر بن المهاجر.. حيث قال : قال لي عمر بن عبد العزيز :
إذا رأيتني قد حدت عن الحق فخذ بثيابي وهزني ، و قل : مالك يا عمر ؟
تمنيت أن يكون لدي الوقت لأعطي الموضوع حقه من النقاش ، ولكن البركة في بقية الإخوة والأخوات والله الموفق .

بنت النور
14-11-2002, 01:19 PM
الاخ

الوليد


اولآ ارحب بك في المنتدي


والصداقه في الماضي لها جذور في الاعماق

وذلك لقلة المفاسد الكثير التي تؤثر علي التربيه الصالحه

وصادقة اليوم وكما نسمع كل يوم كلآ يشكو من ضعفها وحالها التي هي عليه

فالله المستعان











اختكم


بنت النور

السروي
14-11-2002, 02:33 PM
الأخت الفاضلة بنت النور سلمها الله

أنت تطرقت لمسألة حساسة ، وهي تأصل جذور الصداقة في السابق ـ والتي ليست بهذا المعنى وإنما كان يطلق على الصديق الصاحب أو الصحيب .
وكانت تلك الصحبة ضاربة بجذورها في عمق التأريخ ، حيث أنه كان يعاب على من يسيء ولو بأدنى شيء لهذ الصحبة ، وتصبح قصته تتناقلها الألسن ، والباعث وراء هذا الرباط القوي للصحبة ، أن توارثوا هذا التمجيد والتقديس للصحبة عن أسلافهم ، وبالتالي فهي تراث لايمكن التنازل عنه بأي حال من الأحوال .
كما أن الأمر الثاني الذي يدعم هذه الصحبة ، فهي الحاجة لبعضهم البعض ، وجميعنا يعلم بأن جميع المناطق باستثناء جدة ومكة والشرقية ، كانت تعيش على الزراعة والرعي ـ وهاتان الخصلتان تحتاجان إلى تكاتف ، وتعاون ، وسلف ، وفزعة بالأيدي والدواب ..فأصبحت حجة المرء لأخيه تحتم عليه المحافظة على تلك الصحبة .
أما الآن فإن المادة طغت على الناس ـ وقد يعيش أحدنا مئة سنة دون أن يقابل أخاً ، أو صديقاً أو غيرهم ، لأن فلوسه في جيبه ، والبضاعة وكل المستلزمات في السوق ، وفي متناول يده فقضي على الصداقة من هذا المخدع والله الموفق .

الوليد
14-11-2002, 04:01 PM
أخي الفارس...................وفقه الله تعالى

سعدت بمرورك وأخجلني ترحيبك....فلك مني كل الحب والأحترام والتقدير.

أما عن الصداقة فكما ذكرت بأن المصالح قد طغت عليها وجعلت الانسان ربما يفكر في أعادة لملمة أوراقه ومحاولة اعادة أمتحانه للأصدقاء.



شكرا لك مرة أخرى ونتمنى لك التوفيق.



الوليد

الوليد
14-11-2002, 04:05 PM
أخي السروي................وفقه الله تعالى


كما تعلم ياعزيزي بأن الكثير من الأصدقاء أصبحوا المرآه الكاذبة والتي تعكس الأشياء على غير حقيقتها....ومن هذا المنطلق فنتوصل الى أن اكتشاف مدى اخلاص ومؤدة هذا الصديق أو ذاك لا يكون الا في أصعب وأكثر المواقف خطورة....وكما نعلم بأن التباعد والتنافر الذي يعيشه الناس في وقتنا هذا له الكثير من الآثار على الأصدقاء وغيرهم.....شكرا لك على مرورك على الموضوع وتعليقك.



الوليد

الوليد
14-11-2002, 04:12 PM
أختي بنت النور.................وفقها الله تعالى

قبل كل شئ أود أن اشكرك على هذا الترحيب.


أما عن الصداقة فنلاحظ بأن الحياة التي كان يعيشها آبائنا وأجدادنا فرضت عليهم نمط حياتي معين.....فكانت الصدقات قديما تبنى على المصالح ولكن أستطاع اؤلئك الآباء والأجداد بأن يسخروها ويجعلوها مبادئ نسير ونهتدي بها طريقنا.....ولكن في زماننا هذا حتى صديق المصلحة لم يعد ذلك الصديق القديم فقد تغيرت النفوس والآراء وأصبح كل واحد في غنى عن الآخر ولم يعد يهتم أو يكترث به.....شكرا لك مرة أخرى على مرورك وتعليقك.



الوليد

الدكتور فيلسوف
14-11-2002, 05:54 PM
أوافـق الأخ السـروي عـلى ما أشـار أن من الأمـور التـي تختبـر فيهـا صـديقـك هـي تأنيبـه لـك عنـد الخطـأ ,,

و من الأمـور الأخـرى المجـربـة قـديمـاً : هي امتحـان الصـديـق في حـال السفـر , و عنـد طلـب الدعـم المـادي عنـد الضـائقـة ,,

فالتجـارب القـاسيـة تمحـّـص الرجـال من أشبـاه الرجـال ,,

عـلى العمـوم , عـامل التـربيـة يدخـل حتـى في هـذه القضيـة , فانشغـال المربيـن بنصـح المتـربي عـلى الجـد و الاجتهـاد من أجـل التحصيـل و ضمـان وظيفـة تسـدّ الرّمـق إضـافـة لقـلة الوقـت الذي يجمعهمـا مع بعض , كان هـذا عـلى حسـاب أمـور كثيـرة كان الآباء و الأجـداد يفـرغون الوقـت و الجهـد لغـرسهـا لدى أبنـائهم من أمور كالكـرم و نصـرة الجـار و الشجـاعـة , فأصبحـت ترى جيـلاً من أصـدقائـك بدأوا ينقمـون عـلى مـا سـلف , و يطـالبونـك بالقطـة القطـة عنـد أي تجمـع أو لقـاء ,,

من جهـة أخـرى : أوافـق الردود التـي تحـدثـت عـن عـامل الزمـن في تأصيـل عرى الصـداقـة الحقـة , فمـع العشـرة و الوقـت يبـدأ الإنسـان أكثـر نضجـاً و إدراكـاً لجـوانب شخصيـة صـديقـه , و يبـدأ يستقـل من ذات نفسـه تمسكـه بصـغائر الأمـور على صـاحبـه بغيـة الظفـر بما هـو أثمـن , ألا و هـو الإبقـاء على حبـل الصـداقـة المتيـن ,,

الإنســان اجتمـاعي بطبعـه , و البحـث عـن الخـل الوفـي مهمـا قالوا باستحـالتـه يبقـى أحـد الأمـور المركـزيـة في تمحيصـه للأشيـاء و الأمـور.

أشكـرك أخي الوليـد على إثـارة الموضـوع و النقـاش.