الدكتور فيلسوف
14-11-2002, 12:44 AM
القصـّـة قديمـة يا بنـي ,,
قديمـة قـدم خـلق الله للقـلم , و تعليمـه الإنسـان ما لم يعـلم ,
قـديمـة قـدم خـلق الله لآدم و المـلائكـة و الشياطيـن ,,
قـديمـة قـدم ( يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ) , و قـدم ( يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى ) و قـدم ( أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ )
للقصـّـة على تقـادم العهـد بهـا فصـولٌ طويـلة متشعبـة متفـرّعـة , تحكـي كيـف تنقـلـت الكلمـة مثقـّـلة مضمـّـخـة بدهـن العـود المعتـّـق , و منتشيـة بفـوح الأبنـوس و ماء الورد , متهـاديـة عبـر الأجيـال , و متخـللـة للسهـول و من بين الجبـال و الوديـان.
لقصـّـة الكلمـة فصـل عنـدما ( ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ )
و لقصـة الكلمـة فصـل عنـدما (قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً )
و فصـل حينمـا ( قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ )
و ( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً , قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً, وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً)
فصـول قصـة الكلمـة دائمـة النشـاط , مكـائـن الحيـاة في ربـوعهـا لا تكـلّ عـن الهـديـر و الحـركـة و الدوران , لا نتـوقـع لهـا الفنـاء إلا إذا فنـى من قرنـه الله بهـا ( أي الكـائـن الحـي ) , و لا نتـوقـع أن تنضـب مصـادرهـا إلا إذا كفـرنا بجـدليـة من جعـله الله أكثـر شيء جـدلا !!
و بمـا أنهـا تحيـى حيـاة سرمـديـة فلا نتـوقـعهـا روتينيـّـية أيضـا !!
إذ ما دخـل الروتيـن حسب ما انتهـى له علمـي الفقيـر في شـيء إلا و قـارب من حتميـة الفنـاء لا البقـاء كقـدرٍ ينتهـي إليـه ,,
ألا تـرى روتينيـة الكون ؟ ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) , و كيـف قـدّر الله لهـا الفنـاء في آخر الزمـان عنـدما يرث الأرض و من عليهــا ( قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ,,
و عنـدما لا تكون روتينيـة , نـدرك مقـدار الاختـلاف في تضـاريسهـا , و التبـاين الذي تتقلب فيـه فصـولهـا , و تتكـوّر عبـره فصـولهـا ,,نراهـا تـارةً كالنجـوم في كبـد السمـاء خلقـت للإشعـاع , للجمـال , لهـدايـة الحـائرين ( يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِين َ)
( قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيم ُ)
( أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون َ)
و تـارة نراهـا تنبـئ عـن حـالـة التيـه و التشـرذم و المنـزلـة التـي يمكـن أن ينزل بهـا الإنسـان دون وظيفتهـا و مكـانتهـا العليـا ( قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ )
( قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً )
(فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ) ( قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ )
( قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُون َ)
( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )
و أحيـاناً ترسـم لنـا مشهـد الحيـرة ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِين َ)
و أخـرى ترسـم قصص الحكمـة و ابهـار الحجـة و قوة الإقنـاع (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين َ)
و أخـرى توحـي لـك بفعـل الصبـر عنـدما تتـذكـّـر من الأمـس جراحـاً تأبى أن تنـدمل ( قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُون َ)
القصـّـة يا بنـي كمـا حدثتـك طويـلة , و فصـولهـا تتـرى , و هـا هـي جحـافـلُ النعـاس و النـوم قـد بدأت تغـزو جفنـك الصغيـر ,,
لا تبتـأس يا صغيـري فهـذا شهـرُ رمضـان يا ولـدي قـد أظلنـا ببهـائـه و تسيـّـده لسـاحـة الشهـور , شهـرٌ سنحكـي فيـه فصـولا و فصـولاً من قصـّـة الكلمة , ألم يرشـدونـا إلى أنـه شهـر القـرآن ؟ ,,
القـرآن نعـم هـو القـرآن , إعجـاز الكلمـة , روعـة الكلمـة , ضخـامـة و بهـاء الكلمـة ,,
( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ )
لا تقلـق يا ولـدي , في الصبـاح و عنـد الفجـر سأروي لك فصـلاً آخـر من تـلك القصـة ,,
تصبـح عـلى خيـر ,,
قديمـة قـدم خـلق الله للقـلم , و تعليمـه الإنسـان ما لم يعـلم ,
قـديمـة قـدم خـلق الله لآدم و المـلائكـة و الشياطيـن ,,
قـديمـة قـدم ( يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ) , و قـدم ( يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى ) و قـدم ( أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ )
للقصـّـة على تقـادم العهـد بهـا فصـولٌ طويـلة متشعبـة متفـرّعـة , تحكـي كيـف تنقـلـت الكلمـة مثقـّـلة مضمـّـخـة بدهـن العـود المعتـّـق , و منتشيـة بفـوح الأبنـوس و ماء الورد , متهـاديـة عبـر الأجيـال , و متخـللـة للسهـول و من بين الجبـال و الوديـان.
لقصـّـة الكلمـة فصـل عنـدما ( ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ )
و لقصـة الكلمـة فصـل عنـدما (قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً )
و فصـل حينمـا ( قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ )
و ( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً , قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً, وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً)
فصـول قصـة الكلمـة دائمـة النشـاط , مكـائـن الحيـاة في ربـوعهـا لا تكـلّ عـن الهـديـر و الحـركـة و الدوران , لا نتـوقـع لهـا الفنـاء إلا إذا فنـى من قرنـه الله بهـا ( أي الكـائـن الحـي ) , و لا نتـوقـع أن تنضـب مصـادرهـا إلا إذا كفـرنا بجـدليـة من جعـله الله أكثـر شيء جـدلا !!
و بمـا أنهـا تحيـى حيـاة سرمـديـة فلا نتـوقـعهـا روتينيـّـية أيضـا !!
إذ ما دخـل الروتيـن حسب ما انتهـى له علمـي الفقيـر في شـيء إلا و قـارب من حتميـة الفنـاء لا البقـاء كقـدرٍ ينتهـي إليـه ,,
ألا تـرى روتينيـة الكون ؟ ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) , و كيـف قـدّر الله لهـا الفنـاء في آخر الزمـان عنـدما يرث الأرض و من عليهــا ( قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ,,
و عنـدما لا تكون روتينيـة , نـدرك مقـدار الاختـلاف في تضـاريسهـا , و التبـاين الذي تتقلب فيـه فصـولهـا , و تتكـوّر عبـره فصـولهـا ,,نراهـا تـارةً كالنجـوم في كبـد السمـاء خلقـت للإشعـاع , للجمـال , لهـدايـة الحـائرين ( يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِين َ)
( قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيم ُ)
( أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون َ)
و تـارة نراهـا تنبـئ عـن حـالـة التيـه و التشـرذم و المنـزلـة التـي يمكـن أن ينزل بهـا الإنسـان دون وظيفتهـا و مكـانتهـا العليـا ( قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ )
( قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً )
(فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ) ( قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ )
( قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُون َ)
( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )
و أحيـاناً ترسـم لنـا مشهـد الحيـرة ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِين َ)
و أخـرى ترسـم قصص الحكمـة و ابهـار الحجـة و قوة الإقنـاع (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين َ)
و أخـرى توحـي لـك بفعـل الصبـر عنـدما تتـذكـّـر من الأمـس جراحـاً تأبى أن تنـدمل ( قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُون َ)
القصـّـة يا بنـي كمـا حدثتـك طويـلة , و فصـولهـا تتـرى , و هـا هـي جحـافـلُ النعـاس و النـوم قـد بدأت تغـزو جفنـك الصغيـر ,,
لا تبتـأس يا صغيـري فهـذا شهـرُ رمضـان يا ولـدي قـد أظلنـا ببهـائـه و تسيـّـده لسـاحـة الشهـور , شهـرٌ سنحكـي فيـه فصـولا و فصـولاً من قصـّـة الكلمة , ألم يرشـدونـا إلى أنـه شهـر القـرآن ؟ ,,
القـرآن نعـم هـو القـرآن , إعجـاز الكلمـة , روعـة الكلمـة , ضخـامـة و بهـاء الكلمـة ,,
( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ )
لا تقلـق يا ولـدي , في الصبـاح و عنـد الفجـر سأروي لك فصـلاً آخـر من تـلك القصـة ,,
تصبـح عـلى خيـر ,,