تالب
10-02-2003, 03:03 PM
http://www.geocities.com/photobird55/noraas/lbbg4.jpghttp://www.geocities.com/photobird55/noraas/ligu2.jpghttp://www.geocities.com/photobird55/noraas/GlaucousGull.jpghttp://photobird.i8.com/lbgaal/tndrswan.jpg
[كنت بالأمس واقفا بجوار قاربي...وكنت أدقق النظر في الخشبة العلوية من جهة اليمين ...لقد قررت أن أثبت مسمارا طويلا في طرفها كي تكون أكثر
ثباتا كلما لطمتها الأمواج العاتية ... وفي تلك الأثناء أقبلت نحوي جارتي الأرمله رحمة ... لقد كانت تحمل في يمناها قرصيتن من خبز التنور .. وكانت تبتسم لي
بسمة لا أشك أنها تحمل الكثير من البراءة والقليل من الآمال بأنني سأفكر في موضوع وزواجي منها بشئ ن الجدية ...
خاصة وأني أحضر لها قيمة هذا الخبز سمكتين على الأقل يوميا ... وعندما
أتزوجها لن يكون لأي منا فضل على الآخر ..
.شئ واحد يجعلني أتردد في موضوع الزواج ويجعلني أيضاأضرب له ألف حساب ...
لاتسألوني عن ذلكالسبب فهو سر بيني وبين نفسي ..
...الغريب أنني عندما تناولت الخبزمن يد جارتي أحسست أني أريد أن أتقيأ ...بالطبع كنت أظن ذلك بأسباب رائحة دهن السمك لذي تدهن به جارتي رأسها وتزعم أنه يساعد على إطالة الشعر ..وعلى جلب الحظ السعيد للمرأة
وخاصة عندما تفكر في الزواج...برجل محترم مثلي؟؟
ولكني فوجئت أن جارتي وضعت يدها على أنفها وبادرت القول:
_" أعوذ بالله ماهذه الرائحة الكريهه "
وسرعان ماوضعت يدي على رأسي خشيةأن تكون الرائحة ناتجة بطريق الخطأ من رأسي ...ولكن عندما لم أجد دهان السمك في شعري علمت أن هناك مصدرا آخر لتلك الرائحة التي بدأت بشاعتها تزداد...
وبعد أن تناولت الخبز من جارتي بدات اطالع هنا وهناك باحثا عن مصدر الرائحة ...
وأخيرا علمت انها تأتي من جهة الخليج ..
لأل مرة في حياتي أشم رائحة كتلك تنبعث من جهة البحر ...
لقد بدأت الرائحة تزداد بشكل مذهل ...وبمجرد أن حملت الخبز وصعدت على متن القارب هربت جارتي لاأدري إلى أين...
...من عادتي أن أقول باسم الله كلما صعدت القارب ...ثم أستنشق نفسا عميقا...أشعر بعده بثقة كبيرة ي الله ..ثم في قدرتي على النحجاح
ولكني هذه المرة بدأت اشعر بالغثيان ثم أصابني سعال شديد كاد أن يقطع لي أوصالي ...
وبعدها قررت أن أؤخر رحله الصيد للغد ...والآن سأمتع نفسي بتنا ول هذا الخبز عمع طفليتي الوحيدة هاجر ..
..عدت إلى البيت ورأسي يلف بي كلما تدكرت الرائحة المنبعثة من الخليج ...والهواجس تملأ قلبي عنن سبب تلك الرائحة ... وحقيقتها ...
ولكني عندما أقبلت جهة المنزل فوجئت بطفلتي تستقبلني في منتصف الطريق
وتقول :
_"هل اصطدت سمكا اليوم يا أبي ....وهل أشتريت لي ذلك الفستان الأبيض
وتلك الجزمة الرمادية التي وعدتني بها ...لقد وعدتني أن تشتري لي بثمن إحدى السمكات فستا نا وبثمن الأخرى حداذاء .."
... عندها وقفت أفكاري ...وأحسست أن شيئا أشبه بشوط الكهرباء يسري في بد ني و وجدتني مضطرا للعودة جهة الشاطئ ومضطرا أيضا لتناسي تلك الرائحة بكل فضاعتها...فلم اتعود أبدا إخلاف الوعد ...خاصةما أعد ه لأبنتي ...
..رجعت إلى البحر بخطوت متثاقلة وبدأت أقترب من القرب...واحاول جاهدا
احتمال كل ذلك النتن ...وعندما وصلت للقا رب ألقيت بنفسي في بطنه بسرعة ثم بدأت في التجديف بكل عزم ...فحزن طفلتي يلتهب أمامى كالكورالنارية...
...عندما لم تشاهد فستان عيدها ...
... بدأت أشق طريقي في البحر ...وبعد أن قطعت مسافة الكيلو مترين تقريبا...
بدأ لون البحر يتغير من تحت القارب للون الأسود ...
لم انتبه كثيرالذلك اللون لغريب ...
..ولكني قررت أن أقفت كي أفرد شبكتي ...
وبالفعل أوققفت قاربي ثم فردت شبكتي و جلست أنتظر ...
وكنت في اثناءدذلك أجاهد نفسي في تحمل الرائحة الكريهه ...معلقا أآمالي الكبيره على ما سأصطاده من الأسناك...وبعد مضي ساعتين وقفت في منتصف القارب وبدأت في نزع شباكي بكل تفائل ...ولكني دهشت عندما رأيت السمكات الثلاث التي اصطدتها ...لم تكنأبدا مثل سمكات كل يوم ..لقد كانت
سوداء ظامرة ..وعندما أدنيتها من عيني وجدت جلدها ملطخا بالزيت ..وعيونها مغمضة وزعانفها أشبه بالمحروقة... شعرت أن تلك السمكات كانت حريصة على
الموت لذلك ألقنت بنفسها في شباكي ...
...وضعت الشباك والأسماك جانبا..وسرحت بخواطري قليلا أفكر في مشكلتي ..
لم أشعر ساعتها إلا والرائحة الكريهه تزداد وتزداد.. حتى أفسدت كل شئ ...رفعت رأسي ساعتها للأفق...كنت أبحث عن الهواء النقي ...ولكني فوجئت برؤية شئ كبير ..حسبته في اول ألامر شبحاأوشيطانا ...ولكني
أكتشفت أخيرا أنها احدى البارجات الأمريكية ...لقد كانت تمر من حولي ..في
منظر مهيب وكانت تحمل سربا من الطائرات المحاربة التي ربضت على متنهنا
أشبه بالصقورالكاسرة ...لقد كانت والله أعلم عازمة على حمايتنا من جيش صدام ..والله أعلم ؟؟؟ خاصة وأنها لم تفكر أن تحمي أطفالنا من سكاكين
اليهود طيلة خمسين عاما ...ولكنها هكذا تقول ... ونحن هكذا نصدق ...
...وعندما دققت النظر أكثر في تلك الطائرات أحسست أنها مستعدة للإنقضاض ...
لاعلى صدام وإنما على الأبراء...وعلى أطفال العراق ...ثم على ثروات الخليج
...بقيت اتأمل ثلاث دقائق ثم رايت ..الشئ الغريب ...إنها لوجوة الكريهة ...
... التي تنبعث منها الرائحة المنتنة ...
إنها وجوه ذات لون أحمرو قد رصعت بالعيون الزرقاءالغائره ...وعليها ترتسم علامات السخرية والإزدراء بكل ما هو عربي...
لم يدم الوقت طويلا ...لقد صوبو جهتي فوهة المدفع العملاق ...وقالو أنت من التنظيم الرهيب ... ماذا تفل هنا ... هل بحوزتك متفجرات ؟؟؟
قلت لهم كلآ يا أبنا ء ال............."
وسرعان ما أحسست يبحرارة شيء يخترق جسدي ..لم أكن اعرف أنها طلقة
بندقيه إلا بعد أن رأيت دمي على صفحة الماء....ولكني الآن سعيد لأني عرفت
مصدر الرائحة الكريهه ...وأيضا مصدر الموتالرهيب...
وعرفت لماذا ستكون طفلتي حزينة...ولماذا لن تلبس ثوب العيد ..ولماذا ستكون
جارتي حزينة للأبد....وأنتم يجب أن تعرفوا ذلك ...ولكنكم أسعد مني لأنكم لم تدفعوا ثمن المعرفه من دمائكم .
عبد الوهاب
تم تحريرها بواسطة الفارس
[كنت بالأمس واقفا بجوار قاربي...وكنت أدقق النظر في الخشبة العلوية من جهة اليمين ...لقد قررت أن أثبت مسمارا طويلا في طرفها كي تكون أكثر
ثباتا كلما لطمتها الأمواج العاتية ... وفي تلك الأثناء أقبلت نحوي جارتي الأرمله رحمة ... لقد كانت تحمل في يمناها قرصيتن من خبز التنور .. وكانت تبتسم لي
بسمة لا أشك أنها تحمل الكثير من البراءة والقليل من الآمال بأنني سأفكر في موضوع وزواجي منها بشئ ن الجدية ...
خاصة وأني أحضر لها قيمة هذا الخبز سمكتين على الأقل يوميا ... وعندما
أتزوجها لن يكون لأي منا فضل على الآخر ..
.شئ واحد يجعلني أتردد في موضوع الزواج ويجعلني أيضاأضرب له ألف حساب ...
لاتسألوني عن ذلكالسبب فهو سر بيني وبين نفسي ..
...الغريب أنني عندما تناولت الخبزمن يد جارتي أحسست أني أريد أن أتقيأ ...بالطبع كنت أظن ذلك بأسباب رائحة دهن السمك لذي تدهن به جارتي رأسها وتزعم أنه يساعد على إطالة الشعر ..وعلى جلب الحظ السعيد للمرأة
وخاصة عندما تفكر في الزواج...برجل محترم مثلي؟؟
ولكني فوجئت أن جارتي وضعت يدها على أنفها وبادرت القول:
_" أعوذ بالله ماهذه الرائحة الكريهه "
وسرعان ماوضعت يدي على رأسي خشيةأن تكون الرائحة ناتجة بطريق الخطأ من رأسي ...ولكن عندما لم أجد دهان السمك في شعري علمت أن هناك مصدرا آخر لتلك الرائحة التي بدأت بشاعتها تزداد...
وبعد أن تناولت الخبز من جارتي بدات اطالع هنا وهناك باحثا عن مصدر الرائحة ...
وأخيرا علمت انها تأتي من جهة الخليج ..
لأل مرة في حياتي أشم رائحة كتلك تنبعث من جهة البحر ...
لقد بدأت الرائحة تزداد بشكل مذهل ...وبمجرد أن حملت الخبز وصعدت على متن القارب هربت جارتي لاأدري إلى أين...
...من عادتي أن أقول باسم الله كلما صعدت القارب ...ثم أستنشق نفسا عميقا...أشعر بعده بثقة كبيرة ي الله ..ثم في قدرتي على النحجاح
ولكني هذه المرة بدأت اشعر بالغثيان ثم أصابني سعال شديد كاد أن يقطع لي أوصالي ...
وبعدها قررت أن أؤخر رحله الصيد للغد ...والآن سأمتع نفسي بتنا ول هذا الخبز عمع طفليتي الوحيدة هاجر ..
..عدت إلى البيت ورأسي يلف بي كلما تدكرت الرائحة المنبعثة من الخليج ...والهواجس تملأ قلبي عنن سبب تلك الرائحة ... وحقيقتها ...
ولكني عندما أقبلت جهة المنزل فوجئت بطفلتي تستقبلني في منتصف الطريق
وتقول :
_"هل اصطدت سمكا اليوم يا أبي ....وهل أشتريت لي ذلك الفستان الأبيض
وتلك الجزمة الرمادية التي وعدتني بها ...لقد وعدتني أن تشتري لي بثمن إحدى السمكات فستا نا وبثمن الأخرى حداذاء .."
... عندها وقفت أفكاري ...وأحسست أن شيئا أشبه بشوط الكهرباء يسري في بد ني و وجدتني مضطرا للعودة جهة الشاطئ ومضطرا أيضا لتناسي تلك الرائحة بكل فضاعتها...فلم اتعود أبدا إخلاف الوعد ...خاصةما أعد ه لأبنتي ...
..رجعت إلى البحر بخطوت متثاقلة وبدأت أقترب من القرب...واحاول جاهدا
احتمال كل ذلك النتن ...وعندما وصلت للقا رب ألقيت بنفسي في بطنه بسرعة ثم بدأت في التجديف بكل عزم ...فحزن طفلتي يلتهب أمامى كالكورالنارية...
...عندما لم تشاهد فستان عيدها ...
... بدأت أشق طريقي في البحر ...وبعد أن قطعت مسافة الكيلو مترين تقريبا...
بدأ لون البحر يتغير من تحت القارب للون الأسود ...
لم انتبه كثيرالذلك اللون لغريب ...
..ولكني قررت أن أقفت كي أفرد شبكتي ...
وبالفعل أوققفت قاربي ثم فردت شبكتي و جلست أنتظر ...
وكنت في اثناءدذلك أجاهد نفسي في تحمل الرائحة الكريهه ...معلقا أآمالي الكبيره على ما سأصطاده من الأسناك...وبعد مضي ساعتين وقفت في منتصف القارب وبدأت في نزع شباكي بكل تفائل ...ولكني دهشت عندما رأيت السمكات الثلاث التي اصطدتها ...لم تكنأبدا مثل سمكات كل يوم ..لقد كانت
سوداء ظامرة ..وعندما أدنيتها من عيني وجدت جلدها ملطخا بالزيت ..وعيونها مغمضة وزعانفها أشبه بالمحروقة... شعرت أن تلك السمكات كانت حريصة على
الموت لذلك ألقنت بنفسها في شباكي ...
...وضعت الشباك والأسماك جانبا..وسرحت بخواطري قليلا أفكر في مشكلتي ..
لم أشعر ساعتها إلا والرائحة الكريهه تزداد وتزداد.. حتى أفسدت كل شئ ...رفعت رأسي ساعتها للأفق...كنت أبحث عن الهواء النقي ...ولكني فوجئت برؤية شئ كبير ..حسبته في اول ألامر شبحاأوشيطانا ...ولكني
أكتشفت أخيرا أنها احدى البارجات الأمريكية ...لقد كانت تمر من حولي ..في
منظر مهيب وكانت تحمل سربا من الطائرات المحاربة التي ربضت على متنهنا
أشبه بالصقورالكاسرة ...لقد كانت والله أعلم عازمة على حمايتنا من جيش صدام ..والله أعلم ؟؟؟ خاصة وأنها لم تفكر أن تحمي أطفالنا من سكاكين
اليهود طيلة خمسين عاما ...ولكنها هكذا تقول ... ونحن هكذا نصدق ...
...وعندما دققت النظر أكثر في تلك الطائرات أحسست أنها مستعدة للإنقضاض ...
لاعلى صدام وإنما على الأبراء...وعلى أطفال العراق ...ثم على ثروات الخليج
...بقيت اتأمل ثلاث دقائق ثم رايت ..الشئ الغريب ...إنها لوجوة الكريهة ...
... التي تنبعث منها الرائحة المنتنة ...
إنها وجوه ذات لون أحمرو قد رصعت بالعيون الزرقاءالغائره ...وعليها ترتسم علامات السخرية والإزدراء بكل ما هو عربي...
لم يدم الوقت طويلا ...لقد صوبو جهتي فوهة المدفع العملاق ...وقالو أنت من التنظيم الرهيب ... ماذا تفل هنا ... هل بحوزتك متفجرات ؟؟؟
قلت لهم كلآ يا أبنا ء ال............."
وسرعان ما أحسست يبحرارة شيء يخترق جسدي ..لم أكن اعرف أنها طلقة
بندقيه إلا بعد أن رأيت دمي على صفحة الماء....ولكني الآن سعيد لأني عرفت
مصدر الرائحة الكريهه ...وأيضا مصدر الموتالرهيب...
وعرفت لماذا ستكون طفلتي حزينة...ولماذا لن تلبس ثوب العيد ..ولماذا ستكون
جارتي حزينة للأبد....وأنتم يجب أن تعرفوا ذلك ...ولكنكم أسعد مني لأنكم لم تدفعوا ثمن المعرفه من دمائكم .
عبد الوهاب
تم تحريرها بواسطة الفارس