المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حصرياً على المكنون : هذا حدث لي شخصياً في شهر رمضان !!


الدكتور فيلسوف
15-11-2002, 12:12 PM
للأسـف سـأضطـر بسبب الحيـز الضيـق لدرجة استيعاب الصفحـة للكلمات و الصـور إلى (( تقسيم القصـة إلى جزئين )) ستتوالى تباعاً في الردود بإذن الله , و للمعلوميـة فحسبمـا حسبتـه شخصيـاً فتحتـاج فقط لأقـل من (( سبع دقائق )) لقراءة القصة كاملة ,,
- 1 -

كـانـت العشـر الأواخـر من العـام قبل المـاضـي , هـي الـزمـن الذي اختـرنـاه أنـا و نفـر من أبنـاء العمـومـة و الأخـوان للعمـرة في رمضـان.

انطلقنـا براً في ما بعـد الفجـر بقليـل |26| , و غـذّينـا المسيـر طيـلـة أغلـب وقـت الصبـاح من دون أن نستفيـد من رخصـة جواز الفطـر في حـال السفـر ( == > ناس عجـّـازة تقضـي ).

دخلنـا حـدود مكـة ما بعـد الظهـر بعـدمـا توقفنـا في الميقـات للاغتسـال و الإحـرام ( ==> يصـلح تعبيـر لكيـف قضيـت عطلتـك ؟;) ).

أوقفتنـا شـرطـة مكـة بسبب الزحـام في مكـة ذلـك الوقـت , و أرشـدتنـا لإيقـاف سيـاراتنـا في المواقـف المخصصـة , فاستقلينـا ( مينـي باص |91| ) الذي حمـلنـا إلى الحـرم , قليلنـا كالعـادة مكبـرين مهـلليـن ملبيـن , و كثيـرنا مسفهـلـين و ما أدري على إيش مسـرحيـن ؟ ( ==> الله أمـرنا إذا بلينـا نستتـر ). ( و معليـش ترى قضـى بنـزيـن الفصحـى , و التـانكـي بدأ يقطـّـع , فلا يكـوننّ منكـم مزيـد تشــّره أو تقـزّز ==> مو تقـزّز بمعنـى امتعـض , بل تقـزّز بمعنـى قـزّز قزاز السيـارة و ما يبي يسمـع شي |535| )

توقـف المينـي باص عنـد بوابـة الحـرم , و هنـا بـدأ السـلوك الحضـاري ( = للأسف لم يستمر طويلاً كالعادة ) في التنظيم و التـوزيـع إلى مجمـوعات و أخـذ الـوعـد للتجمـع في مكـان معيـن بعـد القضـاء من العمـرة. اضطررت بسبب عـادة حضـرتنـا و آفـة النسيـان المقيتـة ( => تصـدقون حقيقـة مرّة نصحنـي عمـي بخـلطـة سحـرية لمكـافحـة النسيـان , قال لي : خـذ مقص و اقـتطـع قطعـة من أذنـك و اطبخهـا ثم كلهـا , عشـان كل مرة تحك أذنـك و تلمـسها مقطوعـة تتذكـّـر أنك نسيـت شيء => هـداك الله يا عمـي , اليوم اللي كتب الله لك تتميلح ضحيـت بابن أخيك ) , و نسيـت اصطحـاب الكمـار ( = حزام يتخـلله جيوب ) لحفـظ النقـود و الأشيـاء الشخصيـة , فاضطررت بسبب ذلـك لإيـداع كمـار ابن عمـي محفظتـي بما فيهـا من النقـود و المفاتيـح و الهـاتف الجـوال.

كان من نصيبـي اصطحـاب إحـدى القريبـات إلي ( و لا يجـي أحدكـم يتـذاكى و يسأل عـن درجـة قربهـا منـي .. لأنهـا قريبـة منـي لدرجـة أننـي أحسّ بأنفـاسهـا الغضبـى تكـاد أن تحـرق شاشـة كمبيوتري حنقـاً أن شهـّـرت بهـا .. لنكنـّهـا بأم أوفـى , كنـايةً عـن شـدّة البـأس و تكسيرهـا لدرج زهير ابن أبي سـلمى عندما اشتكاها في قوله : أمن أم أوفى دمنـة لم تكـلم .... بحومـانـة الدرج اللي قـد تكسـّـرِِ ِ ).

لا أريـد أن أطيـل عليكـم في سـردِ كـمّ الغبطـة الذي احتفيـت بـه و العـون الذي أسـدته لي أمّ أوفى في تيسيـر أركان و واجبات العمـرة , فقـد جعلتنـا ( بسبب تأففهـا من التعـب و النصب و طلبهـا المستمر للجلوس و الراحة ) – من دون ريـاء – أبطـأ أقصـد أخشـع مجمـوعة في أداء الأركـان. و إن كـان من فضـلٍ حقيقـي يعـود لهـا فهـو بكفهـا أذى جمـاعات حمـاية البيئـة و السـلام الأخضـر عنـا , فقـد كانت تمثـل بمفـردها الجنـس الأنثـوي الذي كاد أن ينقرض في تـلك الرحـلة من بين سـواد الذكـور|594| .

لـدى دخـولنا من عنـد إحـدى بوابات الحـرم الشـريف , اشتـدت بينـي و بين ابن عمـي نزعـة الجـدل ( كمـا قلت سابقاً فالسلوك الحضاري غدا أثراً بعد عين ) , فقـد أعمـاه هيلمـان الأمارة الذي بايعنـاه إياه مختـارين و السلطـة علينـا , عـن الاستماع لنصح الشعـب المغـلوب على أمره و إقامـة أمر الشورى !! فقـد أصـدر فرمـاناً بوجوب حفـظ أحـذيتنـا ( تكرمون ) أسفل مقعـد يخص أحد حراس بوابات الحرم. قلـت لـه : يا أيهـا الحكيـم |465| ! كيـف غاب عـن خـلدك أنّ مرتزقـة الأحـذية في الحـرم , أو عمـال النظافـة , أو عوامـل ضيـاع و اختـلاط أنسـاب الحـذاء , سيصيـروا إمكـانية الرجوع بأحذيتنـا سليمـة في حكـم المستحيـل ؟؟!

لا أذكـر من أنـه تمكـن من الـرد علي إلا بحجـج واهيـة من شـاكلة : أنهـا ستكون بمـأمن تحـت كرسي الحـارس هـذا !!! و سبحـان من خـلق السماوات بغيـر عمـد , و خلق كرسي الأمـارة الذي أوهم ابن عمي بأن يتخيـل هذا الحارس البائس مكلفـاً بحراسـة نعلـه إلى جانـب حراستـه لبوابة البيت العتيق ! المهـم , فقد كانت حججـاً قصـد بهـا إنهـاء الجـدال أكثر من كونهـا وسيـلة إقنـاع , و قصـد التـلذذ برؤيتي خاضعـاً لسيف سلطتـه أكثر من إنارة درب حيرتي بضـوء حجتـه.... تحسـّـبت و حوقلـت , و كبـّـرت على مقبرة أحذيتنـا , و حكمـة ابن عمي في ذلك الموقـف أربعـاً , و شـددت على يـد أم أوفى متجهـاً بالعزم لإكمـال العمـرة.

لم يكن كثير عـُجـبٍ أو شـديد حيـرة إذاً, أن لا أجـد في تضـاريس طلل المكـان الذي أودعـت فيـه أحذيتنـا أي أثـر لهـا. لكنـي رغـم قنـاعتـي بأنـي لن أجـدها في ذلك المكان , فقـد ذهبت و بحثـت بكـل جـد و عـزم , حـالي كان كحـال المنتحـر يقـدم على الانتحـار و كله يقيـن من أنـه سينـدم في لحظـات ما قبل ارتطـام جسـده بالأرض , و حـالي كان كحـال الشعـوب العربيـة التـي أظنها تتمنى أن لو افتقدت قدرة التفكير كما فقـدت القدرة على التخيير و التسيير. حقيقـة لولا أنه لا يجوز في ذلك المكان إلا الهتاف بلبيـك اللهم لبيـك , لهتفـت محييـاً حكمـة ابن عمي و عمق نظرتـه ( مقارعـاً بالمثـل لذلـك الذي هاتـف المذيـع المحبـط في برنـامجـه التعيس المعنون بـ- هل من بصيص أمل للعرب للخروج من مأزق الضعة و التخـلف- , أخذ ذلك المهاتف بنبرة حماسيـة عربيـة أصيـلة |21| : نعم يا مذيع ! أبشر فهنـاك البصيص الأكيـد و الأمل السعيـد تحت لواء قائـدنا الرئيس صـدام , الذي سيقودنـا للنصر في أم المعـارك ضد أمريكـا ,,,, ).

بعدما يأست من الحذاء , و يأست و أنا انتظر لعـل أحداً من رفقـاء السفـر يظهر ليسعفنـي بريالات تذكرت أسفاً خواء جيبي منهـا , لكي أحلق الشعر أو أشري حذاءاً آخـر , توجهـت مع أم أوفى إلى آخر المسعـى , و بعـد تـردد و منـاجاة للنفـس وجـدتني لا خيـار آخر أمامي من التقـدم لإحـدى كبيرات السن المصـريات قائلاً : معليش يا حقـّـه ممكن المأص شـويـّـه ؟ فأعطتني إياه ممتنـة , فقصصت من جميع أنحاء شعـري ما قصصت و قصرت ( إذ التقصير لا القص السطحي فقط هو المشروع و الحلق أفضل والله أعلم ) و قصصت لأم أوفى.

و كانت مزيـة تضـاف إلى ميزات فترة ولايـة ابن العـم |166| العـابرة , أنـه قد سـنّ القوانيـن الحرفيـة , و قنـّـن لشعبـه ( الذي هو الأدرى بمصلحتـه ) كل أمـر و حكم , و لم يترك لشعبـه حـق الاجتهـاد إلا بما يخـص قضيـة زمن و وقـت التجمـع من جديـد في المكـان الذي حدده هو سلفـاً. و يا ليت بساط حكمه الديكتـاتوري امتـد قليـلاً ليشمـل ذلك الأمـر أيضا , و الذي بسببـه اعتـرى رؤيتي و بصيرتي ما اعتراها من الضبابيـة و الاضطراب . فقـد كانت الثـلث أو النصـف سـاعة فقط هـي ما تفصلنـا عـن أذان صـلاة العصـر , و لم أعـد أدري !؟ أيمكـن للصحـب أنهـم يكونون الآن مجتمعـين في مكـان الوعـد و أنهـم جلوس ينتظـروننـا و ينتظـرون خطو مجموعتنـا المتثـاقل ( => بركات أم أوفى ) , أم أنهـم قـد قرروا الانتظار إلى ما بعـد صـلاة العصـر ؟ لم أكـن لأرجـح أحـد الاحتمالين في غيـاب هـاتفي الجوال إلا و قد بنيتـه على الظـن الذي لا يغنـي من الحق شيئـاً. مـال ظني مـع أول الاحتمالين , فعقـدت العـزم على زيـارة مكـان التجمـع ممنيـاً النفـس بـ عسـى و أخواتهـا...

تذكـرت في سيـري للمكـان الذي احتجـت للسيـر إليـه قرابـة الثلاثمـائـة و نيـف متـراً الأب الروحـي لأبو هنـود السيـر غـاندي |234| , فلم يكن من اختلاف بيننا في تمثلي لهيئتـه الخـارجيـة ساعتها من لباسنا الأبيض و نظارتينا و مشينا حفاة الأقدام أصلعين , إلا كونه نحيـف القامة و كوني .... ( => بلاش فضايح ) و كون حليب معزته الهندية بجانبه و أنا يجاورني محلات الشاورما التي منعني عنها الصيام و اختفاء النقود. على العموم , و إن كان ظاهري الزهد و الخشوع , فقد كانـت مراجلي الداخليـة تغلي تبعـاً لدرجة شواء قدمي الحافيتين من لهيب الرخام و الإسفلت ( على فكرة : اكتشفت و براءة الاكتشاف تعود لقدمي – تكرمون – في ذلك الوقت , أن جودة الرخام الممانع للحرارة في صحن الحرم , تختلف عنها عن الرخام الأقل ثمنـا خارج أسواره ) , و تبعاً لخزات الألم من وقع الحصى الصغير و المدبب كرؤوس الدبابيس و المنتشر انتشار نمل سليمان على الإسفلت.

كالعـادة لم تنفعنـي لا عسى و لا أخواتهـا و أنا أنتظـرهـم في مكـان التجمـع , و هـا هو المؤذن يؤذن لصـلاة العصـر , و هـاهم النـاس يتقـاطرون على البيت الحـرام من كل فج و صوب , و لم يمنعهـم من اكتشـاف حفـي قدمـي |85| و النظـر لأسفـل إما عنكبوت أو حمـامة الغـار النبوي , بل الزحـام و توسيعي من دائرة إحرامي السفلية علهـا تستر ما امتحنتني به أقدار العليم الخبير. همزتني أم أوفى بإشارة فهمت منها بأنها توافق على ما كان يعتمل من رأي في صدري حينها , و أنه لا خيار لنا إلا الرجوع مرة أخرى للحرم لأداء الصلاة .

الدكتور فيلسوف
15-11-2002, 12:20 PM
تخيرت لنفسي و أم أوفى ما كنت أظنه خطئـاً آخر الصفوف خارج أسوار البيت الحرام , طمعنـا من وراء اختيارنا حاشية الصفوف بأن نداري سوءة أقدامنـا المتفحمـة من أن ينال أذى منظرها المصليـن.
و بعد تحيـة المسجـد جلست مطرقـاً تحت أشعـة الشمـس اللاهبـة أنتظر الإقامة. و لو كان في الإمكـان أو في القدرة من شيء لذهبت أتحبب للمؤذن رأسه و أنفه و أدعو لأمه و كل قريب له فرداً فردا , رجـاء الإسراع بإقامـةٍ لم يفلح تذكيري النفس بموقف أصعب مشابه في يوم الحشر ( يوم تدنو الشمس لتغلي منها الأدمغة و تطبق الناس في العرق ) , من اليأس في طلب إقامةٍ للصـلاة يبدو أن الأمد بيني و بينها كان بعيـدا.

و رغم برودة رمضان في ذلك الوقت , إلا أن شمس مكة كان لها رأيا آخر , و لم أجد معها و منها مفراً إلا أن حولت نفسي إلى خيمة ساكنة ملقاة هكذا بين الصفوف ! فقد لملمـت إزاري العلوي ليعلونـي كلي حتى فقدت أي نوع من الاتصال الخارجي بمن حولي و أصبحت كعروس تزف في هودج قد أخفوها أهلها داخله حتى لا يراها إلا عريسها. صحيح أنني بفعلي هذا صيرته فرنـاً أتلمـظ اللظى و أشوى داخله , لكنه حل المستجير من النار بالرمضاء.

انتهت الصـلاة بعد لأواء منـي و ترخيمي و إسبالي للإحرام خصوصـاً في حال السجـود , كي لا يتأذى المصلين من أقدامي التي وسم فيهـا دهر الإسفلت خريطته و فعلتـه. و لم أنظر للخلف حين قمت من الصلاة حياءاً من عباد الرحمن الذين كانوا خلفي في صفوف الصلاة , و أسرعت لأم أوفى مصطحبـاً إياها لنفس الطريق الموصل لأمل الخلاص و ما يتضمنه من تعرض مكرر لحرارة و ووخز حصى الإسفلت.

بعد بلوغنا المكان الموعـود , و الذي كان عبارة عن مكان يصلح للتجمع أمام بعض دكاكين الحرم . بلغ النصـب بأم أوفى مبلغه فطلبت مني مكاناً تجلس فيه للراحة حتى يأتي صحب السفر و نغادر إلى حيث مكان الإقامة. نفـّـست شيئـاً من غضب الذكورة في وجههـا , متحيراً من فطنتهـا التي سولت لها أن تفكر بإمكانية الجلوس في ممر المشـاة المتدافعين من بعد الصـلاة !؟ لمحـت بعدها بقليل و من بعيـد كرسيـاً متطرفاً عن أحد المحـلات , فذهبت بهـا إليه لترتاح للمحـة من البصر لا يتفوق عليها إلا سرعة الجني الموكول بنقل عرش بلقيس !! للأسف تنبـه عامل الدكان لمؤامرتنا و سارع باللحاق لاستنقاذ ممتلكاته من أيدي الدخلاء.

لم يتفوق علي في النواح و العويل ساعتها إلا أم أوفى التي خار أمام كيد عويلها و إلحاحها المستميت في الجلوس , كل قواي فأشهرت استسلامي و وقفت فقط أمامها و هي جالسة خلفي محاولاً عبثـاً أن أظللهـا أو أن أخفف من مد المـارة المتدافعين عن اليمين و الشمال. كنت أشـاهد في أعين المارة و أنا واقف كالمهفـة في وجه ريح سيرهم , أصـابع الاتهـام و أعين الريبـة. توهمـت من كل مار أنه يرمقني بنظرة السخريـة من حـافٍ أصلعٍ يقف في الشارع أعزلا و يحاول إبعاد المارة عن قريبتـه التي خارت قواها من دواعي التعب. حاولت و أنا أناجي نفسي أن أثور على تلك النظرات , حاولـت أن أتقلد عدتي و سلاحي و أشهر فيهم خطيبـاً : يا قوم ! لم تعجلكـم بالحكم على الأشخـاص من ظواهرهم و ترك تغليب ظن الخير ببواطنهـم ؟ يا قوم ! لم لا أرَ في أعينكم أي بصيص بالرحمة بعزيز قومٍ ذل ؟ أإنكم لـ ....... قطع علي حبل مناجـاتي و ثورتي , متسلل من بين الصفوف , لم أستطـع اللحـاق به لأمسكـه بعـد أن فعـل فعلتـه و هرب !!

فقـد كان محسنـاً يوزع الإحسـان على معوزي الحـرم. و عنـدما وقعـت عينـاه المجتهـدتان على شخص أم أوفى القابع في طريق النـاس لم تكـذب مرآتـه أمـارات الرقـة و الضعـة البادية على محياها فرمـاها بريـالٍ تتبـلغ بـه و هـرب !!!؟؟

بالطبـع فقـد عقـلت لسـاني الدهشـة من تطور الموقـف و السـرعـة التـي تم بهـا المعـروف الذي أسـدي إلى غير أهـله , فاستجمعـت ما تبقى من قواي , و أنا أزجـر تـلك الجـالسـة : قومـي حسبي الله عليـس فضحتينـا و خليتينـا شحـاديـن لخلق الله ,,, منعنـي من إكمـال التنفيـس و التقريـع موقـف لم يفصله عن أخـاه إلا ثوان معـدودات , فقـد تسـللت هي الأخـرى أحـد أخـواتنـا من بلد شقيق و كادت أن ترمـي على أم أوفى بالريـال الآخـر لولا أن تداركـت الموقـف و بسبب خشيـتي من أن أفقـد إمكـانيـة الإيمـان إن أنا لدغـت من ذات الجحـر مرتيـن , قلت لهـا : يا حقـة الحـال ميسـورة و الحمـدلله , و خذي ريـالك و ريـال صـاحبك فتصـدقي بهمـا لمن يستحقـه ! أخذتهمـا , و اختفـت بسرعة من بين الجمـوع.

و كمـا تنتهـي الأفـلام الهنـدية بالضـرب و الخصـام و اللجـج و الجـدال فقـد كان هكـذا استقبـالي لرفقـاء السفـر الذي لرحمـة الله لم يطـل ظهورهم بعـد نهايـة ذلك الحـدث الأخير. تخـاصمنـا ,, أعلنـت ثورتـي على بيعـة الأمـارة لابن عمـي ,, و لم ينهِ و يرقـق حاشيتنـا أخيراً إلا بعـد أن ختمنـاها كما أفلام بني هنـود عنـدما كشفنـا على أيدينـا و وجدنـاها تحمـل نفس الوشـم الذي دل على القرابـة و صـلة الرحـم.

و مـع أذان المغـرب , و عنـد الإفطـار , و اجتمـاعنا للصـلاة خـلف أئمـة الحـرم ذوي الأصـوات الشجيـة التـي تغـزو القلب قبل السمـع , و يخشـع لهـا المنطـق و الفـؤاد , كـانـت أحـداث العمـرة السـابقـة عندها مجرد قصص تحكـى للنـدرة و التفكـر فقـط , و أما سويعـات الصفـاء و الخشـوع التـي يجبرك عليهـا جـلال البيت العتيـق و جمـال رواده فهـي فقط التـي تبقـى لـذّة في الأحشـاء , و تتعـلق معنـىً تتـوق الحـواس لمعـاودة الاختـلاط بـه من جـديد.

تقبـل الله منـا و منكـم الحج و العمرة و الصيـام و القيـام , و عـُـذراً للإطـالة.

شامل
15-11-2002, 03:24 PM
اخي الكريم فيلسوف ..

الاجر على قدر المشقه وتزول المشقه بعد الاحساس بعظيم الثواب و بهذه الاحاسيس الرائعه من سطورك
(( و أما سويعـات الصفـاء و الخشـوع التـي يجبرك عليهـا جـلال البيت العتيـق و جمـال رواده فهـي فقط التـي تبقـى لـذّة في الأحشـاء , و تتعـلق معنـىً تتـوق الحـواس لمعـاودة الاختـلاط بـه من جـديد.) )0

أخي الفيلسوف
( ( لنا طريقه لحفظ الحذاء في الحرم اذا كنت مع احد المرافقين (وإن كانت امراء)
أو لوحدي (افرق نعلي عن بعض)كل واحده في دالوب 0

وإن كنا اثنين:
اخذ نعله مني ونعله من رفيقي واضعهم في احد الادراج العلويه واضع النعلتين
الاخريين ملتقتين ببعض في درج بعيد عن الاخرى 0الفائده ان اعرف لوتفارقت عن زميلي انه لازال في الحرم والاخرى اعلم انه لن يسرق او يغلط احد في نعالى فهي نعله واحده والاخرى لزميلى ... ونجحت هذه الطريقه فعلى صغر هذه المشكله لكن والله انها مشكله كبيره دائمآ نواجهها 0تقبل الله منكم الاعمال والله يوفق الجميع

جزاك الله خير وجعلك الله سبب مبارك لمعاودة العمره ان شاء الله وعقبال الجميع

الفارس
15-11-2002, 04:54 PM
حبيبنا وأخينا / الدكتور فيلسوف

نشكرك علي هذا البث الفضائي علي شبكات قنوانتا :)

وقد تم عمل حجوزات لكافة الاقمار ....العامله قريبآ من مدار البث ...|18|


وكتب الله لك الاجر وما هذه المشقه والتعب

تخفيف من الذنوب ان شألله تعالي


وهذه المشكله علي بساطتها الا ان اغلب رواد الحرم يعانون منها

ويجدون صعوبه في حلها ....|285|




اخينا وحبيبنا / الدكتور الفيلسوف

عرض رائع ومشوق

وفقك الله










اخيك/ الفارس

الدكتور فيلسوف
15-11-2002, 04:59 PM
أخـي العـزيـز شـامـل ,,

يعطيـك ألف عـافيـه على مداخلتـك و شرح طريقتـك الذكيـة ,,

بالنسبـة لي فلدي طريقـة أقل ذكـاءاً لكننـي كنـت أفعلهـا دومـاً ( عدا تـلك المـره بالطبـع ) , و هي أنـي أستعمـل زنـوبات أضعهـا في كيـس نايلـون و أحملهـا معـي في يدي حتـى ساعـة خروجي من الحـرم.

لكـن طريقتـك تبـدو أنفـع و أجـدى !!

أشكـرك عزيـزي لمـداخلتـك ,,

الدكتور فيلسوف
16-11-2002, 10:02 AM
أخي العـزيز الفـارس , مشـرفنـا العـام ,,

أشكـرك من القلـب على تشجيعـك و احتفـائك بما أكتب ,,

و الأمر كما قلـت : ( وهذه المشكله علي بساطتها الا ان اغلب رواد الحرم يعانون منها ) !!

المكنون
16-11-2002, 01:53 PM
أخي الكريم / الدكتور فيلسوف ... سلمه الله

إن مشكلة سرقة الأحذية من بيت الحرام لم يسلم منها بشر ، أنت كانت معك أم أوفى ، ولكن ما رأيك من سرقت حذاه في عز الصيف ومعه صحب كرام فيهم القريب وفيهم البعيد وهو يمشي أمامهم حافي القدمين .


وفي يوم جمعة وفي أحد المساجد وفي عز الصيف سرقة حذا رجل كبير في السن ورأيته والله يقفز من شدة الرمضاء، ويضع بشته على الأرض لكي يصل إلى سيارته .

معناة سرقة الاحذيه كرمكم الله منتشرة بين المساجد .

الدكتور فيلسوف
16-11-2002, 10:39 PM
المكنـون ,,

أضحـك الله سنـك , فقـد هـانت عنـدي معـاناتي لمـا تخيـلت مواقف قصصـك ,

والله مشكـلة

الدكتور فيلسوف
19-11-2002, 07:00 PM
صفة العمرة .. شرح مصور .. راجعه الشيخ ابن جبرين

http://www.saaid.net/rasael/omrah/index.htm

ملف باور بوينت

http://www.saaid.net/rasael/omrah/Omra.pps

أو

http://www.saaid.net/rasael/omrah/Omra.zip

للفائدة :

صفة العمرة.. لفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله

http://www.saaid.net/mktarat/ramadan/55.htm

صفة العمرة.. لفضيلة الشيخ محمد العثيمين رحمه الله

http://www.saaid.net/mktarat/ramadan/54.htm

إشارات وبشارات للمعتمرين والمعتمرات

http://www.saaid.net/mktarat/ramadan/50.htm

المصدر : صائد الفوائد من الساحات ,,

الفوّاح
20-11-2002, 01:19 AM
أعطاه الله حرفاً يمشي بنا حيث أراد ؛ يضطجع هنا فنقف على رأسه حتى يفيق

كأنه جدنا العجوز نحمل له غبوق القلم ليتحفنا بما يكتب ..صدقني ودون مجاملة من أي

نوع ..كنت معك هناك ..:)

محب المحترمين
20-11-2002, 12:32 PM
أخي الحبيب / الدكتور فيلسوف

أولاًُ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. مبارك عليك الشهر وكل عام وأنتم بخير . مشتاقين يا غالي .

ثانياً : نسأل الله العافية والهداية لجميع المسلمين .. والله أنها لكبيرة في حق المسلم عندما يسرق من بيت الله .. على العموم الله يكتب لكم الاجر .

ثالثاً : لك مني كل الحب والتقدير والاحترام

أخوك ومحبك / محب المحترمين