مررت من هنا
16-11-2002, 12:03 PM
غادر المكان وهو في حالة يرثى لها..ارتدى نظارته الشمسية علها تخفي شيئاً من حالة عينيه المغروقتين
بالدمع، ثم مد يده بأتجاه باب اسيارة وهي ترتجف , فلقد أثرت دقات قلبه المتسارعة على عروق يده ...
فتح الباب واستوى جالساً على مقعد القيادة وكأنه يُساق الى حتفه وهلاكه....
ثم ركب بجانبه في المقعد الآخر زميله .
ركب زميله ولكنه -ابداً- لم يلتفت اليه خشية أن يلاحظ تقاسيم وجهه المتعبة وعينيه السادرتين...
ثم انطلق بسيارته بعيداً عن حبه ، انطلق وهو في حالة تشبه النعاس المصحوب بغثيان...
انطلق ممسكاً بمقود السياره ..لايتحرك..لايتحدث..لاينطق..
وساد المركبة صمت رهيب يقطعه بين الفينة والأخرى ...
آهات تأبى إلا ان تخرج لعلها تتفس قليلاً عما يحس به ذلك القلب من جروح ...
أخذ يبتعد قليلاً قليلاً عن حبه وهو لايكاد يصدق ذلك لولا انه أخذ ينظر الى مرآة السيارة ...
فرأى المدينة من خلفه تختفي شيئاً فشيئاً..وهو ينطلق مسرعاً للأمام ،
وعندئذٍ تذكر قول الشاعر العربي...
وتلتفت عيني فمذ خفيت.......عني الطلول تلفت القلب
أخذ يبتعد ويبتعد وفي كل لحظة كان يعتصره الألم من كل جانب..
ولولا زميله القابع في المقعد الآخر لاطلق صرخة مدوية كي يخرج بعضاً مما بداخله...
قطع رحلته وهو على هذا الحال..دموع تغادر محاجرها مسرعة..واخرى ساكته..تترقرق بهدوء وانسيابيه..
حتى وصل بلده وبيته وأهله..دخل بلده ولكنه لم يحس- أبداً- أنه بلده..
دخل بيته ولكنه لم يحس -أبداً- أنه بيته..
دخل على أهله ولكنه لم يحس -أبداً- أنهم أهله..
فبلده بلد (حبه) وبيته بيت (حبه) وأهله أهل (حبه)...بل إن بلده وبيته وأهله وكل ذرة في جسمه هي تلك الحبيب...
اتخذ له مكاناً في المجلس وهو لايدري ماذا يقول؟ وماذا يفعل؟ وماالذي جرى له؟ ...
جلس قليلاً ولكنه نهض كالملدوغ..وخرج لكي يطلق لدموعه ولهواجسه ولأفكاره العنان...
فلتسل العين ماشاءت من دموع فقد أصبح الحبيب بعيداً ...
ولم يبق سوى الذكريات والذكرى..فانطلقي ياهواجس واتبعيها يادموع إلى أبعد مدى تستطيعانه...
تحياتي...
خالد..
بالدمع، ثم مد يده بأتجاه باب اسيارة وهي ترتجف , فلقد أثرت دقات قلبه المتسارعة على عروق يده ...
فتح الباب واستوى جالساً على مقعد القيادة وكأنه يُساق الى حتفه وهلاكه....
ثم ركب بجانبه في المقعد الآخر زميله .
ركب زميله ولكنه -ابداً- لم يلتفت اليه خشية أن يلاحظ تقاسيم وجهه المتعبة وعينيه السادرتين...
ثم انطلق بسيارته بعيداً عن حبه ، انطلق وهو في حالة تشبه النعاس المصحوب بغثيان...
انطلق ممسكاً بمقود السياره ..لايتحرك..لايتحدث..لاينطق..
وساد المركبة صمت رهيب يقطعه بين الفينة والأخرى ...
آهات تأبى إلا ان تخرج لعلها تتفس قليلاً عما يحس به ذلك القلب من جروح ...
أخذ يبتعد قليلاً قليلاً عن حبه وهو لايكاد يصدق ذلك لولا انه أخذ ينظر الى مرآة السيارة ...
فرأى المدينة من خلفه تختفي شيئاً فشيئاً..وهو ينطلق مسرعاً للأمام ،
وعندئذٍ تذكر قول الشاعر العربي...
وتلتفت عيني فمذ خفيت.......عني الطلول تلفت القلب
أخذ يبتعد ويبتعد وفي كل لحظة كان يعتصره الألم من كل جانب..
ولولا زميله القابع في المقعد الآخر لاطلق صرخة مدوية كي يخرج بعضاً مما بداخله...
قطع رحلته وهو على هذا الحال..دموع تغادر محاجرها مسرعة..واخرى ساكته..تترقرق بهدوء وانسيابيه..
حتى وصل بلده وبيته وأهله..دخل بلده ولكنه لم يحس- أبداً- أنه بلده..
دخل بيته ولكنه لم يحس -أبداً- أنه بيته..
دخل على أهله ولكنه لم يحس -أبداً- أنهم أهله..
فبلده بلد (حبه) وبيته بيت (حبه) وأهله أهل (حبه)...بل إن بلده وبيته وأهله وكل ذرة في جسمه هي تلك الحبيب...
اتخذ له مكاناً في المجلس وهو لايدري ماذا يقول؟ وماذا يفعل؟ وماالذي جرى له؟ ...
جلس قليلاً ولكنه نهض كالملدوغ..وخرج لكي يطلق لدموعه ولهواجسه ولأفكاره العنان...
فلتسل العين ماشاءت من دموع فقد أصبح الحبيب بعيداً ...
ولم يبق سوى الذكريات والذكرى..فانطلقي ياهواجس واتبعيها يادموع إلى أبعد مدى تستطيعانه...
تحياتي...
خالد..