المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله ( قصة واقعية ما زال صاحبها حي يرزق ) .


المكنون
16-11-2002, 03:06 PM
قال تعالى : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ...) آل عمران الآية 145
وقال تعالى ( .... وما تدري نفس ما ذا تكسب غداَ وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ) لقمان الآية 34
انفض المعزون ، وانتهت أيام العزاء في وفاة خاله ، وأسدل ظهره علىالأريكة متكئا على الوساد ، أخذ بطرف غترته يمسح بقية دمع في مآق عينيه ملتفت إلي قائلا : يا بني لما العجلة ، أبق معنا بقية الوقت ، لا أريد منك الذهاب هذه الأيام ألا بعد حين ، فقلت له يا عماه إنني في عجلة من أمري ، محكوم في وقتي ، وليس لدي متسع ، فقد قمنا بما يمليه علينا الواجب
فقال : جزاك الله خيرا على ما قمت به في حقنا ، وبلغ سلامي على الأقارب هناك ، فقلت : سمعا وطاعة
فقال لي : إبق معي قليلا أحدثك حديثا لا تمله الأسماع ، وتحتاجه العقول قبل القلوب في كافة الأصقاع وحدث به من تشاء لعل القلوب ترعوي وتهتدي ،
فقلت على الرحب والسعة فالوقت لك وأنا معه ، فقال : بعد أن أخذ نفسا عميقا مطرقا بنظره إلى الأرض متأملا متفكرا معتعظا متمثلا بقول لبيد بن ربيعة
فلا جزع إن فرق الدهر بيننا *** فكل امرىء يوما به الدهر فاجع
وما المرء إلا كالهلال وضوئه *** يحور رمادا بعد إذ هو ساطع
مضيف إليــه قوله أيضــا
ذهب الذين يعاش في أكنافهم *** وبقيت في خلق كجلد الأجرب
يابني إن هذا الميت الذي دفناه وصلينا عليه وتقبلنا العزاء فيه ، لهو رابع أربعة دفنتهم بيدي هذه ، مات عمي ، ثم لحق به أخوه ، ثم توفي أخي ، ثم خالي هذا لحق بهم جميعا ، وكل أولئك الأربعة كانوا قبل سنين مضت يتألمون ويحترقون ، ويهرعون ، ويستغيثون ، لنجدتي من مرض يصرعني وأشرف معه على الموت في كل حين ، وفي كل وقت يقولون قبض الله روحه ، كان هذا المرض يداهمني ، في المسجد ، في المنزل ، في السيارة ، في الشارع ، ولكل عرف بقصته معي ، لا زمني هذا المرض يابني طيلة خمسين سنة ، إلى أن تم شفاىء منه كما تعلم قبل أربع سنوات
والله يابني سبحان الدائم ها أنا ذا بقيت بعدهم وحيدا فريدا حي أرزق ، وسبحان الله العظيم الذي كتب لي الحياة بعدهم وهم في قلق علي من الموت ، وهم الآن في عداد الأموات لم يستطيعوا دفع الموت عن انفسهم ، جمعني الله وأياهم في الفردوس الأعلى ، وأدعو الله أن يحسن خاتمتي ، ثم أنهمر باكيا وشاركته في بكائه ، وبعد أن هدأ قبلت رأسه وعينيه مودعا له داعيا الله له بطول العمر على طاعته في صحة وعافية وكمال سرور
هذا وتقبلوا تحيات محبكم وأخوكم في الله / المكنون ابو فهــد

السروي
16-11-2002, 03:34 PM
الأخ الفاضل الكنون سلمه الله

بارك الله فيك على إيراد هذه القصة والتي لها معان كثيرة ، وفيها عبرة لمن يعتبر

وكم من فتى يمسي ويصبح لاهياً *** وقد نسجت أكفانه وهو لايدري
وكم صحيح مات من غير علة *** وكم من سقيم عاش حيناًمن الدهر

يجب ألا يلأخذنا الغرور فلايعلم الإنسان الصحيح أيموت هو أولاً أم صاحب العلة ، والاستعداد للموت واجد لكي يكون العمل صالحاً لوجاء الموت فجأة والله الموفق .

المكنون
25-11-2002, 01:34 PM
أختي الكريمة / ملاك ...... السلام عليكم

سبحانه مقدر الأقدار ومصرف الأمور وعالم الآجال .

إن في حياتنا لعبر ، وفي مماتنا لمواعظ وحكم .

ولو تتبعنا أو نقلنا ما سمعنا لما أحطنا بذلك .

ولكن قليل يكفي عن كثير

المكنون
25-11-2002, 01:51 PM
أخي الكريم / السروي ... السلام عليكم

أشكرك على إضافتك القيمة .

أخي في نظر ي إن الغرور في هذه القصة لا مدخل له ، ولكنه الجهل المطبق الذي أغلق جميع السبل للوصول إلى التفكر في هذه الحياة وهذا الانسان الذي عمر بعد أن شارف على الموت أكثر من مره .... وفي أماكن عدة .. منها المسجد فقد حمل ميتا تماما ..... سبحان المحيي ....... منها في البرية وقد أثار الرعب في من معه .... سبحان الخالق


أشياء كثيرة فيها عبر وصور ومعجزات ..


ولهذا الرجل مواقف خارقة وأشياء غير عادية في حياته ...