عذبة المشاعر
28-05-2006, 08:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.motayam.com/shosho/nono3_23.gif
صباح الورد والزهر
لـلحظة من اللحظات توقفت أمام تساؤل بعيد كل البعد عن نشأتنا وما أعتدنا عليه
بالرغم من حرص رسولنا عليه الصلاة والسلام على هذا الجانب , وجدت أننا نفتقده كثيراً
في حياتنا مع إحتياجنا المزمن له في ظل التقدم السريع الذي نعايشه في كل جوانب حياتنا
بإستثناء هذا الجانب الذي يعتبر أهم وأعمق الجوانب تأثيراً بنا إضافة لكونه جذر
أساسي لشخصية قوية وصحة نفسية سليمة
.
.
.
.. الجانب العاطفي ..
نحن الأمة التي حرص دينها على الإهتمام بجانبها الروحي وتغذيته على كافة الأصعدة
وتحريض جوارحها على المباديء الإنسانية التي تليق بضوابط شريعتها وترتقي بها ومع
هذا مازلنا نفتقر كثيراً للإهتمام به والحرص عليه وقد تكاد تنعدم ملاحظتنا لهذا الجانب تماماً
حيرتي بدت منذ توقفت عند تساؤل قد يكون مر بأذهان الكثير والعكس ايضاً ...
( أنا أحبك ) هل سبق ورددنا هذه الكلمة لـ / آبائنا / أمهاتنا / أبنائنا / فتياتنا / أصدقائنا ؟!
رغم بساطتها إلا أنها لها تأثير قوي وفعال سواء حين تردد بين أفراد الأسرة أو بين الأصدقاء
ومع ذلك نخجل كثيراً من قولها وأحياناً نستخف بأهميتها وفعالية دورها في صحتنا النفسية
وتعميق إحساسنا بذواتنا وتحقيق قيمتها وتدعيم الثقة بداخلنا
ربما للمجتمع دور في تلك السلبية تجاه هذه الكلمة .. مع سوء النوايا وإنحدار التفكير
إلى ما هو سيء أصبحت تفسيراتنا للأمور محملة بالريبة والسوء لدرجة تجنبنا لكثير من الأشياء
التي نحمل تجاهها قناعة تامة بصحتها ولكن يقف المجتمع نداً لها
لنتخيل معاً / لو أن أحدنا ردد هذه الكلمة لأحد من أصدقائه أو إخوته ...
تختلف مشاعرنا وتوقعاتنا لردات الفعل وتفسير الكلمة
http://www.motayam.com/shosho/nono2_23.gif
الكثير منا بتعمد أو دون قصد قد يجد نفسه يوماً بعد يوم يتوحد بسلوك معين
مع شخص أو مجموعة معينة , مثلاً .. الأغلبية منا عند متابعته للتلفزيون يستمتع بتناول
البوب كورن ويقرن تناوله مع مشاهدة التلفزيون لو عدنا لأساس هذه العادة
لأكتشفنا أن مصدرها تلك الأفلام الأجنبية التي تعرض وتؤثر بنا وبسلوكيتنا بدرجة
قد لا نعيها ابداً ولكن تقبلنا له جعله ينغرس في أعماقنا دون شعور
على الطرف الآخر .. نشاهد ايضاً في تلك الأفلام ترديد كثير لكلمة ( أنا أحبك ) سواء
من الأطفال تجاه والديهم أو العكس لكن قلما تؤثر بنا تلك المواقف لإستخفافنا بذلك الجانب
وسخريتنا المعهودة بالجانب العاطفي الذي يعتبر أساس الشخصية السلمية
.
.
.
.
.
http://www.motayam.com/shosho/nono_23.gif
رغم تصنيفنا كمجتمع عاطفي حد الثمالة إلا أننا نفتقر إلى الكثير من الأساليب
لتفريغ تلك العاطفة وتفريغ شحناتها بل أن الكثير في مجتمعنا يعاني حرماناً عاطفياً شديداً
أدى إلى قلة تقديرهم لذواتهم وإلى ترسبات كثيرة تشير إلى سوء تصويرهم لشخصياتهم
كـ آباء وأمهات .. نهتم كثيراً بالجانب الدراسي , بالأكل الشرب النوم , الصحة , الملبس .... الخ
ونتجاهل تماماً دور العامل النفسي في التعويض عن كل تلك الأمور إن حرصنا على تأسيسه بشكل صحيح
قلما نجد أهالي يقومون بإحتضان أطفالهم مهما بلغت أعمارهم أو يسعون لملامستهم وتعزيز ثقتهم
بهم وبأنفسهم من خلال الدعم النفسي , قلما نجد أب أو ام يحرصون دائماً على قول كلمة ( أحبك )
لأبنائهم رغم إحتياجهم الدائم للشعور بالحب والحنان والأمن
.
.
الطفل يولد ونبضات قلبه سريعة، وغير منتظمة أحياناً، لكن ملامسة الطفل لأمّه تجعل
قلبه ينتظم ونبضاته تصبح طبيعيّة، ويعلّل البعض فَقْد حيويّة الطفل ونزول وزنه إلى عدم
احتضانه وملامسته ..
... دراســـــــات ...
http://home.att.net/~scorh/Baby1w.gif
( 1 )
يرى الباحث .. نزرس .. أنّ اللمس فعّال بشكل كبير، وبخاصّة في
توصيل الحالة الوجدانية والمعاني الإحساسية الخاصة والاختلاجات العاطفية.
ويقول الدكتور عماد حمودة / فإذا رغبنا مثلاً في تسكين وتهدئة روع أحد الناس الذين
يعانون من تجربة قاسية لا نكتفي فقط بالنظرة العاطفية والصوت الحنون الدافىء، وإن كانت
تمثّل شكلاً من أشكال المساعدة، لكننا نمسك يد الشخص أو نضع يدنا فوق كتفه، لما لهذه الحركات
من تأثير كبير على نفسيّته إنّ هذه الكلمات والأفكار ما هي إلا محاولة لجمع ما تناثر من الإشارات
العاطفية في كتب العلماء والمفكرين؛ فالدراسات والتجارب ما زالت مستمرة في بحثها
عن أسرار لغة اللمس، وتعليل ألغازها، وكشف مفرداتها.
فهي لغة طبيعيّة تلقائية يستعملها الإنسان فطريّاً دون أن يعيها، ويعود سرّ ذلك
إلى الابتعاد عن تعلّمها والاستشفاف عن أحكامها. لقد أدّت هذه اللغة خدمات كبيرة
في عالم المحبّة وتركت بصمات راسخة في حياتنا الأسريّة
.
.
.
( 2 )
لاحظ المسؤولون وفاة ما يقارب من 37 % من أطفال الملاجئ في أمريكا دون أسباب
مرضية ظاهرة. ولم يكن هناك تفسير علميّ لهذه النسبة التي تعدّ مرتفعة إزاء ما يتلقاه أطفال
الملاجىء من رعاية صحية عالية، فهم يتناولون غذاء صحياً، ويلبسون ملابس نظيفة، ويلعبون
ويلهون، حتى الذين يعيشون كان عندهم ضعف في العلاقات الاجتماعية وفي النموّ العقلي.
وظلّت الحيرة مسيطرة حتى لوحظ أنّ أحد الملاجئ تنعدم نسبة الوفيّات بين نزلائه
من يتامى ومجهولي الأبوين، وبعد البحث تبين أنّ هناك سيدة متقدمة في العمر تسكن
قريباً من الملجأ، تأتي كلّ يوم وتمرّ على سرير الأطفال الواحد تلو الآخر، وتحضنهم بالقرب
من قلبها، وتربت عليهم، وتحرص أن تضع يدها على جلدهم مباشرة، أو تضع أجسادهم
على جسمها. لقد لفتت هذه السيّدة انتباه الموجودين في الملجأ إلى هذه الحركة، ولما
سُئلت عن سرّها قالت: إنها تجعل الأطفال أصحاء.
.
.
( 3 )
أثبتت الدراسات والبحوث أن 85% من سلوك الطفل تنبع من علاقته بـأمه
وأنّ الطفل المتزن والمنسجم الشخصية لا يكون إلا في أسرة متحابّة متفاهمة.
إنّ اللمسة الجسديّة هي أكثر من مجرّد لمسة سطحيّة، فهناك أكثر من ملايين مستقبل
لمس في جلدنا (ثلاثة آلاف مستقبل في ظفر واحد فقط) وهو الذي يرسل رسائل على امتداد
العمود الفقري إلى الدماغ، ولمسة بسيطة من يد على الكتف أو ذراع حول الخصر يمكن أن تقلل
من معدل ضربات القلب وتخفض ضغط الدم، حتى أنّ الأشخاص المصابين بالغيبوبة يمكنهم أن يظهروا
تحسناً في معدّل ضربات القلب عندما تُمسك أيديهم. فجسم الإنسان مغطى بجهاز حسّاس هو الجلد،
الذي يرسل رسائل مستمرّة إلى الدماغ، وهذا الجهاز الحسّاس يبدأ عمله قبل أن تتم ولادة الشخص،
وهو مهمّ جداً من أجل تمام صحتنا وسعادتنا، لذا يمرض الأطفال الذين يحرمون من هذه اللمسات
وربّما يموتون. وعندما يشعر الناس بعدم الأمان غالباً ما يلمسون أنفسهم ويمسحون على أذرعهم
وحول الأكتاف والجذع، وكأنّهم يعطون لأنفسهم الأمان مرة أخرى؛ فاللمس يدلّنا كثيراً على بيئتنا
ومحيطنا ويقرّبنا من أنفسنا ومن الآخرين. وبهذه اللغة نستطيع أن نتعرّف على أبجديّات اللمس،
وهي: الحارّ والبارد.. الصلب والليّن.. الرطب واليابس.. الخشن والناعم.
وقد قام علماء الاجتماع بتحليل اللمس فوجدوا أنّه يرمز
إلى الوظائف الحوارية المختلفة
... همسات ...
http://home.att.net/~scorh3/Baby02k.gif
إذا كنت في إنتظار مولود جديد فلا تتردد في الحديث معه وهو مازال
في بطن أمه ولا تتردد في ملامسته من خلالها فالأطفال الذين أعتادوا على سماع
أصوات آبائهم وملامستهم خلال فترة الحمل فأنهم يولدون وهم على مقدرة كبيرة على
تمييز أصوات آبائهم والإحساس بهم بعد الولادة .
.
.
.
حين يغضب الطفل حاولو معانقته وإحتوائه وإن كان الطفل عصبي إلى حد ما
فعانقاه من الخلف مع الهمس في أذنيه لتهدئته وحين تريدان مخاطبته لابد من الجلوس بمستوى
يعادل قامة الطفل عند الحديث إليه وجعل العين مقابلة لعينيه بحيث يكون هناك تآزراً بصرياً
يمنح الطفل إحساساً بالثقة وعدم التشتت لكونه يطرد الإحساس بالخوف تجاه
طول من يحدثه وضآلة حجمه كـ طفل صغير
.
.
.
عند التفكير بإنجاب أطفال لابد أن تتذكروا بأنهم أمانة ستحاسبون عليها
وسيقفون أمامكم يوم القيامة ليقتصوا منكم , هم نعمة ليست للمفاخرة أمام البشر
أو لإرضاء الذات وتلاشي الشعور بالنقص سواء من الررجل أو المرأة
فأحسنوا تربيتهم لتنالوا من خلالهم ثواباً لا عقاباً
"فــازرعــوا حـبـًّا تـجـنـوا بــرًّا"
http://www.motayam.com/shosho/nono3_23.gif
صباح الورد والزهر
لـلحظة من اللحظات توقفت أمام تساؤل بعيد كل البعد عن نشأتنا وما أعتدنا عليه
بالرغم من حرص رسولنا عليه الصلاة والسلام على هذا الجانب , وجدت أننا نفتقده كثيراً
في حياتنا مع إحتياجنا المزمن له في ظل التقدم السريع الذي نعايشه في كل جوانب حياتنا
بإستثناء هذا الجانب الذي يعتبر أهم وأعمق الجوانب تأثيراً بنا إضافة لكونه جذر
أساسي لشخصية قوية وصحة نفسية سليمة
.
.
.
.. الجانب العاطفي ..
نحن الأمة التي حرص دينها على الإهتمام بجانبها الروحي وتغذيته على كافة الأصعدة
وتحريض جوارحها على المباديء الإنسانية التي تليق بضوابط شريعتها وترتقي بها ومع
هذا مازلنا نفتقر كثيراً للإهتمام به والحرص عليه وقد تكاد تنعدم ملاحظتنا لهذا الجانب تماماً
حيرتي بدت منذ توقفت عند تساؤل قد يكون مر بأذهان الكثير والعكس ايضاً ...
( أنا أحبك ) هل سبق ورددنا هذه الكلمة لـ / آبائنا / أمهاتنا / أبنائنا / فتياتنا / أصدقائنا ؟!
رغم بساطتها إلا أنها لها تأثير قوي وفعال سواء حين تردد بين أفراد الأسرة أو بين الأصدقاء
ومع ذلك نخجل كثيراً من قولها وأحياناً نستخف بأهميتها وفعالية دورها في صحتنا النفسية
وتعميق إحساسنا بذواتنا وتحقيق قيمتها وتدعيم الثقة بداخلنا
ربما للمجتمع دور في تلك السلبية تجاه هذه الكلمة .. مع سوء النوايا وإنحدار التفكير
إلى ما هو سيء أصبحت تفسيراتنا للأمور محملة بالريبة والسوء لدرجة تجنبنا لكثير من الأشياء
التي نحمل تجاهها قناعة تامة بصحتها ولكن يقف المجتمع نداً لها
لنتخيل معاً / لو أن أحدنا ردد هذه الكلمة لأحد من أصدقائه أو إخوته ...
تختلف مشاعرنا وتوقعاتنا لردات الفعل وتفسير الكلمة
http://www.motayam.com/shosho/nono2_23.gif
الكثير منا بتعمد أو دون قصد قد يجد نفسه يوماً بعد يوم يتوحد بسلوك معين
مع شخص أو مجموعة معينة , مثلاً .. الأغلبية منا عند متابعته للتلفزيون يستمتع بتناول
البوب كورن ويقرن تناوله مع مشاهدة التلفزيون لو عدنا لأساس هذه العادة
لأكتشفنا أن مصدرها تلك الأفلام الأجنبية التي تعرض وتؤثر بنا وبسلوكيتنا بدرجة
قد لا نعيها ابداً ولكن تقبلنا له جعله ينغرس في أعماقنا دون شعور
على الطرف الآخر .. نشاهد ايضاً في تلك الأفلام ترديد كثير لكلمة ( أنا أحبك ) سواء
من الأطفال تجاه والديهم أو العكس لكن قلما تؤثر بنا تلك المواقف لإستخفافنا بذلك الجانب
وسخريتنا المعهودة بالجانب العاطفي الذي يعتبر أساس الشخصية السلمية
.
.
.
.
.
http://www.motayam.com/shosho/nono_23.gif
رغم تصنيفنا كمجتمع عاطفي حد الثمالة إلا أننا نفتقر إلى الكثير من الأساليب
لتفريغ تلك العاطفة وتفريغ شحناتها بل أن الكثير في مجتمعنا يعاني حرماناً عاطفياً شديداً
أدى إلى قلة تقديرهم لذواتهم وإلى ترسبات كثيرة تشير إلى سوء تصويرهم لشخصياتهم
كـ آباء وأمهات .. نهتم كثيراً بالجانب الدراسي , بالأكل الشرب النوم , الصحة , الملبس .... الخ
ونتجاهل تماماً دور العامل النفسي في التعويض عن كل تلك الأمور إن حرصنا على تأسيسه بشكل صحيح
قلما نجد أهالي يقومون بإحتضان أطفالهم مهما بلغت أعمارهم أو يسعون لملامستهم وتعزيز ثقتهم
بهم وبأنفسهم من خلال الدعم النفسي , قلما نجد أب أو ام يحرصون دائماً على قول كلمة ( أحبك )
لأبنائهم رغم إحتياجهم الدائم للشعور بالحب والحنان والأمن
.
.
الطفل يولد ونبضات قلبه سريعة، وغير منتظمة أحياناً، لكن ملامسة الطفل لأمّه تجعل
قلبه ينتظم ونبضاته تصبح طبيعيّة، ويعلّل البعض فَقْد حيويّة الطفل ونزول وزنه إلى عدم
احتضانه وملامسته ..
... دراســـــــات ...
http://home.att.net/~scorh/Baby1w.gif
( 1 )
يرى الباحث .. نزرس .. أنّ اللمس فعّال بشكل كبير، وبخاصّة في
توصيل الحالة الوجدانية والمعاني الإحساسية الخاصة والاختلاجات العاطفية.
ويقول الدكتور عماد حمودة / فإذا رغبنا مثلاً في تسكين وتهدئة روع أحد الناس الذين
يعانون من تجربة قاسية لا نكتفي فقط بالنظرة العاطفية والصوت الحنون الدافىء، وإن كانت
تمثّل شكلاً من أشكال المساعدة، لكننا نمسك يد الشخص أو نضع يدنا فوق كتفه، لما لهذه الحركات
من تأثير كبير على نفسيّته إنّ هذه الكلمات والأفكار ما هي إلا محاولة لجمع ما تناثر من الإشارات
العاطفية في كتب العلماء والمفكرين؛ فالدراسات والتجارب ما زالت مستمرة في بحثها
عن أسرار لغة اللمس، وتعليل ألغازها، وكشف مفرداتها.
فهي لغة طبيعيّة تلقائية يستعملها الإنسان فطريّاً دون أن يعيها، ويعود سرّ ذلك
إلى الابتعاد عن تعلّمها والاستشفاف عن أحكامها. لقد أدّت هذه اللغة خدمات كبيرة
في عالم المحبّة وتركت بصمات راسخة في حياتنا الأسريّة
.
.
.
( 2 )
لاحظ المسؤولون وفاة ما يقارب من 37 % من أطفال الملاجئ في أمريكا دون أسباب
مرضية ظاهرة. ولم يكن هناك تفسير علميّ لهذه النسبة التي تعدّ مرتفعة إزاء ما يتلقاه أطفال
الملاجىء من رعاية صحية عالية، فهم يتناولون غذاء صحياً، ويلبسون ملابس نظيفة، ويلعبون
ويلهون، حتى الذين يعيشون كان عندهم ضعف في العلاقات الاجتماعية وفي النموّ العقلي.
وظلّت الحيرة مسيطرة حتى لوحظ أنّ أحد الملاجئ تنعدم نسبة الوفيّات بين نزلائه
من يتامى ومجهولي الأبوين، وبعد البحث تبين أنّ هناك سيدة متقدمة في العمر تسكن
قريباً من الملجأ، تأتي كلّ يوم وتمرّ على سرير الأطفال الواحد تلو الآخر، وتحضنهم بالقرب
من قلبها، وتربت عليهم، وتحرص أن تضع يدها على جلدهم مباشرة، أو تضع أجسادهم
على جسمها. لقد لفتت هذه السيّدة انتباه الموجودين في الملجأ إلى هذه الحركة، ولما
سُئلت عن سرّها قالت: إنها تجعل الأطفال أصحاء.
.
.
( 3 )
أثبتت الدراسات والبحوث أن 85% من سلوك الطفل تنبع من علاقته بـأمه
وأنّ الطفل المتزن والمنسجم الشخصية لا يكون إلا في أسرة متحابّة متفاهمة.
إنّ اللمسة الجسديّة هي أكثر من مجرّد لمسة سطحيّة، فهناك أكثر من ملايين مستقبل
لمس في جلدنا (ثلاثة آلاف مستقبل في ظفر واحد فقط) وهو الذي يرسل رسائل على امتداد
العمود الفقري إلى الدماغ، ولمسة بسيطة من يد على الكتف أو ذراع حول الخصر يمكن أن تقلل
من معدل ضربات القلب وتخفض ضغط الدم، حتى أنّ الأشخاص المصابين بالغيبوبة يمكنهم أن يظهروا
تحسناً في معدّل ضربات القلب عندما تُمسك أيديهم. فجسم الإنسان مغطى بجهاز حسّاس هو الجلد،
الذي يرسل رسائل مستمرّة إلى الدماغ، وهذا الجهاز الحسّاس يبدأ عمله قبل أن تتم ولادة الشخص،
وهو مهمّ جداً من أجل تمام صحتنا وسعادتنا، لذا يمرض الأطفال الذين يحرمون من هذه اللمسات
وربّما يموتون. وعندما يشعر الناس بعدم الأمان غالباً ما يلمسون أنفسهم ويمسحون على أذرعهم
وحول الأكتاف والجذع، وكأنّهم يعطون لأنفسهم الأمان مرة أخرى؛ فاللمس يدلّنا كثيراً على بيئتنا
ومحيطنا ويقرّبنا من أنفسنا ومن الآخرين. وبهذه اللغة نستطيع أن نتعرّف على أبجديّات اللمس،
وهي: الحارّ والبارد.. الصلب والليّن.. الرطب واليابس.. الخشن والناعم.
وقد قام علماء الاجتماع بتحليل اللمس فوجدوا أنّه يرمز
إلى الوظائف الحوارية المختلفة
... همسات ...
http://home.att.net/~scorh3/Baby02k.gif
إذا كنت في إنتظار مولود جديد فلا تتردد في الحديث معه وهو مازال
في بطن أمه ولا تتردد في ملامسته من خلالها فالأطفال الذين أعتادوا على سماع
أصوات آبائهم وملامستهم خلال فترة الحمل فأنهم يولدون وهم على مقدرة كبيرة على
تمييز أصوات آبائهم والإحساس بهم بعد الولادة .
.
.
.
حين يغضب الطفل حاولو معانقته وإحتوائه وإن كان الطفل عصبي إلى حد ما
فعانقاه من الخلف مع الهمس في أذنيه لتهدئته وحين تريدان مخاطبته لابد من الجلوس بمستوى
يعادل قامة الطفل عند الحديث إليه وجعل العين مقابلة لعينيه بحيث يكون هناك تآزراً بصرياً
يمنح الطفل إحساساً بالثقة وعدم التشتت لكونه يطرد الإحساس بالخوف تجاه
طول من يحدثه وضآلة حجمه كـ طفل صغير
.
.
.
عند التفكير بإنجاب أطفال لابد أن تتذكروا بأنهم أمانة ستحاسبون عليها
وسيقفون أمامكم يوم القيامة ليقتصوا منكم , هم نعمة ليست للمفاخرة أمام البشر
أو لإرضاء الذات وتلاشي الشعور بالنقص سواء من الررجل أو المرأة
فأحسنوا تربيتهم لتنالوا من خلالهم ثواباً لا عقاباً
"فــازرعــوا حـبـًّا تـجـنـوا بــرًّا"