المكنون
16-11-2002, 04:34 PM
انحدر أبو الفرج الأصفهاني يوما إلى البصرة وكان غريبا لا يعرف أحد من أهلها إلا من قد سمع بذكره ، فاستأجر بيتا في خان ، ثم لما خرج من البصرة كتب هذه الأبيات على حائط البيت الذي يسكنه :
الحمد لله على ما أرى *** من صنعتي من بين هذا الورى
أصارني الدهر إلى حالة *** يعدم فيها الضيف عند القرى
بدلت من بعد الغنى حاجة *** إلى كلاب يلبسون الفرا
أصبح أدم السوق لي مأكلا *** وصار خبز البيت خبز الشرا
وبعد ملكي منزلا مبهجا *** سكنت بيتا من بيوت الكرى
فكيف ألفي لاهيا ضاحكا *** وكيف أحظى بلذيذ الكرى
سبحان من يعلم ما خلفنا *** وبين أيدينا وتحت الثرى
والحمد لله على ما أرى *** وانقطع الخطب وزال المرا
الحمد لله على ما أرى *** من صنعتي من بين هذا الورى
أصارني الدهر إلى حالة *** يعدم فيها الضيف عند القرى
بدلت من بعد الغنى حاجة *** إلى كلاب يلبسون الفرا
أصبح أدم السوق لي مأكلا *** وصار خبز البيت خبز الشرا
وبعد ملكي منزلا مبهجا *** سكنت بيتا من بيوت الكرى
فكيف ألفي لاهيا ضاحكا *** وكيف أحظى بلذيذ الكرى
سبحان من يعلم ما خلفنا *** وبين أيدينا وتحت الثرى
والحمد لله على ما أرى *** وانقطع الخطب وزال المرا