المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نــدامـة الكُسَعِيّ .... !!!!


المكنون
03-03-2003, 11:46 PM
نــدامـة الكُسَعِيّ

الكُسَعي هو غامد بن الحارث وهو من كُسَع حي من اليمن , قيل : من بني ثعلبة بن سعد بن قيس عيلان 0 كان صياداً ماهراً , وقد أتخذ قوساً اهتم بها , وظل يتدرب عليها , حتى اتقن الرمي بها غاية الإتقان

خرج مرة للصيد , وفي كنانته خمسة اسهم , فكمن ليلاً في قترة

( القترة : غيضة قصب يختبيء فيها الصياد )
فمر به قطيع من حمر الوحش , فرمى منها عيراً, فأصابه السهم , ونفذ فاصطدم في صخرة في سفح الجبل , فأورى ناراً , فظن أنه أخطأ , فرمى سهماً ثانياً وثالثاً إلى آخر أسهمه , وهو يظن أنه يخطيء في كل مرة , فغضب , وعمد إلى قوسه فكسرها 0وبات مكانه يتقلب على جمر الغضب والإحباط 0

ولما اصبح نظر فإذا الحمر مطروحة مُصَرّعة , وأسهمه مضرجة بالدم , فندم ندماً شديداً على تسرعه وكسر قوسه 0فعض على إبهامه حتى قطعها ثم أنشد :

ندمة ندامةً لو أن نفسي **** تطاوعني إذاً لقطمت خمسي

تبين لي سفـــه الرأي مني **** لعمر أبيك حين كسرت قوسي

فضرب به المثل عند العرب بالندم وقد تمثل الفرزدق بالكسعي وحكايته حين طلق زوجته ( النوار بنت مجاشع ) وندم على طلاقها فقال :
ندمت ندامة الكسعي لما **** غدت مني مطلقة نوار

وكنت كفاقىءٍ عينيه عمداً **** فأصبح لايضيء لها نهاراً

وكانت جنتي فخرجت منها **** كآدم حين أخرجه الضِّرار




محبكم مكنونكم

ـالـمـزــوـن ــ
04-03-2003, 01:23 AM
اخي المتألق بالابداع .....المكنون .....

عند القدوم لهذه الصفحه .. كنت اتوقع موضوعاً عادياً
اقراءه بمرور سريع وأسجل الرد..
ولكن كانت المفاجأه بوجود درة ... بأسلوب قصصي رااائع ..
وشيق وجذاب ... أجبرني على القراءة عدد من المرات ...
فحضور قلمك يجبرنا على المتابعه باستمرار ...
نظل دائماً عاجزين عن التعبير لك عن مدى فرحتنا بوجود حروفك الوضاء ..
فهنيئاً للمكنون حضورك ....
فقد كان المكنون بكم أرض خضراء مورقه بالجمال ...
ولازال بهذه الحروف ... ربيع مزهر بالفل والريحان ..
أدام الله علينا روائحها الفواحه .....
فجزاك الله عنا خير الجزاء .. ولا حرمنا الله تواصلك المشرق ...
فتقبل تحيات يايها المبدع ...

دنيا الجراح
04-03-2003, 05:07 AM
هنيئاً للمكنون بالمكنون

أخي المكنون

موضوع يستحق الوقوف والإشادة والقراءة المتأنية خصوصاً وأنه يتكلم عن الندم

والذي هو من أفضل الطاعات عندما يكون ندماً لذنب أقترفه الإنسان والندم هو بمثابة

العودة الصادقة ، فقد أبدعت فيما نقلته لنا .

تحياتي