السروي
17-11-2002, 01:36 PM
الإخوة والأخوات الأعزاء ، هذه إحدى المعلقات التي نقشها الشعراء العرب على جدار الزمن ، وعلقت على جدران الكعبة ، وبقيت لتتوارثها الأجيال ماتعاقبت السنين ، وهذه المعلقة لطرفة بن العبد ، وسأقوم إن شاء الله بإنزال جميع المعلقات في هذه الصفحة ، لكي تكون استراحة لكل من أراد قراءة الماضي ، واستجلاء الفكر النير الذي كان يعيشة عباقرة العصر الجاهلي ، ومدى حفاظهم على اللغة العربية الفصحى التي أضعناها بلهجاتنا المحلية والمتنوعة ، ولكي يجد القاري مايشبع نهمه من خلال قراءة وتمعن مفردات هذه المعلقات ، إلى جانب المحسنات التي لاتخلو منها أي قصيدة .. بل كل بيت من أبيات كل معلقة والله الموفق .
........................... معلقة طرفة بن العبد
لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهَمَدِ **** تَلُوْحُ كَبَاْقي الوَشْمِ في ظاْهِرِ اليَدِ
بِرَوْضَةِ دُعْمِيٍّ فَأكْناْفِ حَاْئِلٍ **** ظَلِلْتُ بِهَاْ أَبْكِيْ وَأَبْكِيْ إلى الغَدِ
وُقُوْفَاً بِهَا صَحْبيْ عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ **** يَقُوُلُوْنَ لاْ تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّدِ
كَأَنَّ حُدُوْجَ الماْلِكِيَّةِ غُدْوَةً **** خَلَاْيَاْ سَفِيْنٍ بِالنَّواْصِفِ مِنْ دَدِ
عُدُوْليَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِينِ ابْنِ يَاْمِنٍ **** يَجُوْرُ بِهَاْ الملاَّحُ طَوْرَاً ويَهْتَدِيْ
يَشُقُّ حَبَابَ الماْءِ حَيْزُوْمُها بِهَاْ **** كَمَاْ قَسَمَ التُرْبَ المُفَاْيِلِ بالْيَدِ
وَفيْ الحيِّ أَحْوَى يَنْقُضُ المَرْدَ شَاْدِنٌ **** مُظَاْهِرُ سِمْطِيْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ
خَذُوْلٌ تُراعِىْ رَبْرَباً بِخَمِيْلةٍ **** تَنَاوَلُ أَطْراْفَ البَرِيْرِ وَتَرْتَدِيْ
وَتَبْسِمُ عَنْ أَلْمى كَأَنَّ مُنوِّراً **** تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ
سَقتْهُ إِيَاْةُ الشَّمسِ إلاَّ لِثَاْثِهِ **** أُسِفَّ ولَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإِثْمِدِ
وَوَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ أَلْقَتْ رِدَاْءهَا **** عَلَيْهِ نَقِيِّ اللَّوْنِ لمْ يَتَخَدَّدِ
وَإنِّيْ لَأَقْضِيْ الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَاْرِهِ **** بِعَوْجَاْءَ مِرْقَاْلٍ تَرُوْحُ وتَغْتَدِيْ
أَمُوْنٍ كَأَلْواحِ الإِرَاْنِ نَسَأْتُها **** عَلَى لَاْحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ
جَمَالِيَّةٌ وجَناْءُ تَرْدِيْ كَأَنَّها **** سَفَنَّجةٌ تَبْريْ لأَزْعَرَ أَرْبَدِ
تُبَاْرِيْ عِتَاْقَاً نَاْجِيَاْتٍ وَأَتْبَعَتْ **** وَظِيْفاً وَظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ
تَرَبَّعَتِ القَفَّيْنِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِيْ **** حَدَاْئِقَ مَوْلِيٍّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
تُرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقيْ **** بِذِيْ خُصَلٍ رَوْعَاْتِ أَكْلَفَ مُلْبَدِ
كَأَنَّ جَنَاْحَيْ مَضْرَجِيٍّ تَكَنَّفَاْ **** حَفَاْفَيْهِ شُكَّا في العَسِيْبِ بِمَسْرَدِ
فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّميْلِ وَتَاْرَةً **** عَلى حَشَفٍ كالشَّنِّ ذَاْوٍ مُجَدَّدِ
لَهَاْ فَخِذَاْنِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فيهِمَا **** كَأَنَّهما بَابَا مُنِيْفٍ مُمرَّدِ
وَطَيٌّ مَحَاٍل كَالْحِنَيِّ خُلُوْقُهُ **** وَأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ
كَأنَّ كِنَاْسَيْ ضَاْلَةٍ يَكْنُفاْنِها **** وَ أطْرَ قِسيٍّ تَحْتَ صُلْبٍ مُؤَيَّدِ
لَهَاْ مِرْفَقانِ أَفْتَلاْنِ كأَنَّها **** يَمُرُّ بَسَلْمَيْ دَاْلَجٍ متشدِّد
كَقَنْطَرةِ الرُّوْمِيِّ أَقَسَمَ رَبُّها **** لَتُكَتَنَفَنَّ حتَّى تُشَاْدَ بقَرْمدِ
صُهَاْبِيَّةَ العُثْنُونِ مُوْجَدةُ الفَرا **** بَعيْدَةُ وَخْدِ الرِّجْلِ موَّارَةُ اليَدِ
أمَّرتْ يَداْهَا فَتْلَ شزْرٍ و أجْنِحَتْ **** لَهَاْ عَضُدَاهَا في سَقِيْفٍ مُسَنَّدِ
جَنُوحٌ دِفَاْقٌ عَنْدك ثمَّ أفْرِغَتْ **** لَها كَتِفَاْها في مُعَالَى مُصَعَّدِ
كَأَنَّ عُلُوْبَ النَّسْعِ في وَ أيْاْتِها **** مَوَاْرِدُ مِنْ خَلْقَاْءَ في ظهْرِ قَرْدَدِ
تَلَاْقَى وَ أَحْيَاْناً تَبِيْنُ كَأنّها **** بَنَاْئِقُ غُرُّ في قَمِيْصٍ مُقَدَّدِ
وَ أَتْلَعُ نَهَّاضٌ إذَاْ صَعَّدَتْ بِهِ **** كَسُكَّانِ بُوْصِيٍّ بِدِجْلَةَ مُصْعَدِ
و جُمْجُمةٍ مِثْلُ الفَلَاةِ كأنّما **** وَعَى المُلْتَقَى مِنْها إلى حَرْفِ مِبْرَدِ
وَخَدُ كَقُرْطَاْسِ الشَّآمي و مِشْفرٌ **** كَسِبْتَ اليَماْني قَدُّه لَمْ يُجرَّدِ
وَ عَيْنانِ كالماَوِيتَّيْنِ اسْتَكنَّتَا **** بَلَهْفَيْ حجْاجَيْ صَخْرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
طَحُورانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاْهُما **** كَمكْحُوْلَتَيْ مَذْعُوْرَةٍ أَمِّ فَرْقَدِ
وَ صَاْدِقَتَا سمْعِ التَّوجُّسِ للسُّرَى **** لِهَجْسِ خَفِيٍّ أَوْ لِصَوْتِ مُنَدِّدِ
مُؤَلَلَتَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيْهِما **** كَسَاْمِعَتيْ شَاْةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ
وَ أَرْوَعُ نَبَّاضٌ أَحَدُّ مُلَمْلمٌ **** كَمِرْدَاْةِ صَخْرٍ في صَفِيْحٍ مُصَمَّدِ
وَ إِنْ شِئْتَ سَاْمَى وَاْسِطَ الكُوْرِ رَأْسُها **** وَ عَامَتْ بضَبْعَيْها نَجاْءَ الخفَيْددِ
و إِنْ شِئْتُ لَمْ تُرقِلْ و إنْ شِئْتُ أَرْقلَتْ **** مَخَافَةَ مَلْوِيِّ من القَدِ مُحْصَدِ
وَ أَعْلَمُ مَحْزوتٌ مِنَ الأنْفِ مَاْرِنٌ **** عَتِيْقُ متى تَرْجُمْ بِهِ الأرضَ تَزْدَدِ
إِذَاْ أَقْبَلَتْ قَالُوا تَأَخَّر رَحْلُها **** وإِنْ أَدْبَرَتْ قَالُوا تَقَدَّمَ فَاْشدُدِ
وَتُضْحيْ الجِبَاْلُ الحُمْرُ خَلْفِي كأَنَّها **** مِنَ البُعْدِ حُفَّتْ بالمُلَاْءِ المُعَضَّدِ
وَتَشْربُ بِالقَعْبِ الصَّغيرِ وإنْ تُقَد **** بِمِشْفَرهَا يَوْماً إلى اللَّيلِ تَنْقَدِ
عَلَى مِثْلِها أَمْضِي إذا قاْلَ صَاْحِبيْ **** أَلَاْ لَيْتَنيْ أَفْدِيْك مِنْها وأَفْتَدِيْ
وَجَاْشَتْ إِليْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وخَاْلَهُ **** مُصَاْباً ولو أمْسَى عَلى غَيْرِ مَرْصَدِ
إِذاْ القَوْمُ قَاْلوُا مَنْ فَتىً ؟خِلْتُ أننيِّ **** عُنيْتُ فكمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أَتبَلَّدِ
أحَلْتُ عَلَيها بالْقَطِيعِ فأَجْذَمَتْ **** وَقَدْ خَبَّ آلُ الأمْعَزِ المتوقِّدِ
فَذَاْلَتْ كَماْ ذَاْلَتْ وَليْدةُ مجْلِسٍ **** تُرِيْ رَبَّها أذْيَاْلَ سَحْلٍ مُمدَّدِ
وَلَسْتُ بحَلاَّلِ التِّلاعِ مَخَافَةً **** وَلكنْ مَتى يَسْتَرفِدِ القَوْمُ أَرْفِدِ
وَإِنْ تَبْغِنِيْ في حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِيْ **** وإِنْ تَقتنصنِيْ في الحوانِيْتِ تَصْطَدِ
مَتَى تَأْتِني أَصْبَحْكَ كَأْساً رَوِيَّةً **** وَإِنْ كُنْتَ عَنْها غَاْنِياً فاْغْنَ وازْدَدِ
وَإِنْ يلْتَقِ الحيُّ الجَميْعُ تُلاقِنيْ **** إلَى ذِرْوَةِ البيْتِ الكَريْم المصَمَّدِ
........................... معلقة طرفة بن العبد
لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهَمَدِ **** تَلُوْحُ كَبَاْقي الوَشْمِ في ظاْهِرِ اليَدِ
بِرَوْضَةِ دُعْمِيٍّ فَأكْناْفِ حَاْئِلٍ **** ظَلِلْتُ بِهَاْ أَبْكِيْ وَأَبْكِيْ إلى الغَدِ
وُقُوْفَاً بِهَا صَحْبيْ عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ **** يَقُوُلُوْنَ لاْ تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّدِ
كَأَنَّ حُدُوْجَ الماْلِكِيَّةِ غُدْوَةً **** خَلَاْيَاْ سَفِيْنٍ بِالنَّواْصِفِ مِنْ دَدِ
عُدُوْليَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِينِ ابْنِ يَاْمِنٍ **** يَجُوْرُ بِهَاْ الملاَّحُ طَوْرَاً ويَهْتَدِيْ
يَشُقُّ حَبَابَ الماْءِ حَيْزُوْمُها بِهَاْ **** كَمَاْ قَسَمَ التُرْبَ المُفَاْيِلِ بالْيَدِ
وَفيْ الحيِّ أَحْوَى يَنْقُضُ المَرْدَ شَاْدِنٌ **** مُظَاْهِرُ سِمْطِيْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ
خَذُوْلٌ تُراعِىْ رَبْرَباً بِخَمِيْلةٍ **** تَنَاوَلُ أَطْراْفَ البَرِيْرِ وَتَرْتَدِيْ
وَتَبْسِمُ عَنْ أَلْمى كَأَنَّ مُنوِّراً **** تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ
سَقتْهُ إِيَاْةُ الشَّمسِ إلاَّ لِثَاْثِهِ **** أُسِفَّ ولَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإِثْمِدِ
وَوَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ أَلْقَتْ رِدَاْءهَا **** عَلَيْهِ نَقِيِّ اللَّوْنِ لمْ يَتَخَدَّدِ
وَإنِّيْ لَأَقْضِيْ الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَاْرِهِ **** بِعَوْجَاْءَ مِرْقَاْلٍ تَرُوْحُ وتَغْتَدِيْ
أَمُوْنٍ كَأَلْواحِ الإِرَاْنِ نَسَأْتُها **** عَلَى لَاْحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ
جَمَالِيَّةٌ وجَناْءُ تَرْدِيْ كَأَنَّها **** سَفَنَّجةٌ تَبْريْ لأَزْعَرَ أَرْبَدِ
تُبَاْرِيْ عِتَاْقَاً نَاْجِيَاْتٍ وَأَتْبَعَتْ **** وَظِيْفاً وَظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ
تَرَبَّعَتِ القَفَّيْنِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِيْ **** حَدَاْئِقَ مَوْلِيٍّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
تُرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقيْ **** بِذِيْ خُصَلٍ رَوْعَاْتِ أَكْلَفَ مُلْبَدِ
كَأَنَّ جَنَاْحَيْ مَضْرَجِيٍّ تَكَنَّفَاْ **** حَفَاْفَيْهِ شُكَّا في العَسِيْبِ بِمَسْرَدِ
فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّميْلِ وَتَاْرَةً **** عَلى حَشَفٍ كالشَّنِّ ذَاْوٍ مُجَدَّدِ
لَهَاْ فَخِذَاْنِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فيهِمَا **** كَأَنَّهما بَابَا مُنِيْفٍ مُمرَّدِ
وَطَيٌّ مَحَاٍل كَالْحِنَيِّ خُلُوْقُهُ **** وَأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ
كَأنَّ كِنَاْسَيْ ضَاْلَةٍ يَكْنُفاْنِها **** وَ أطْرَ قِسيٍّ تَحْتَ صُلْبٍ مُؤَيَّدِ
لَهَاْ مِرْفَقانِ أَفْتَلاْنِ كأَنَّها **** يَمُرُّ بَسَلْمَيْ دَاْلَجٍ متشدِّد
كَقَنْطَرةِ الرُّوْمِيِّ أَقَسَمَ رَبُّها **** لَتُكَتَنَفَنَّ حتَّى تُشَاْدَ بقَرْمدِ
صُهَاْبِيَّةَ العُثْنُونِ مُوْجَدةُ الفَرا **** بَعيْدَةُ وَخْدِ الرِّجْلِ موَّارَةُ اليَدِ
أمَّرتْ يَداْهَا فَتْلَ شزْرٍ و أجْنِحَتْ **** لَهَاْ عَضُدَاهَا في سَقِيْفٍ مُسَنَّدِ
جَنُوحٌ دِفَاْقٌ عَنْدك ثمَّ أفْرِغَتْ **** لَها كَتِفَاْها في مُعَالَى مُصَعَّدِ
كَأَنَّ عُلُوْبَ النَّسْعِ في وَ أيْاْتِها **** مَوَاْرِدُ مِنْ خَلْقَاْءَ في ظهْرِ قَرْدَدِ
تَلَاْقَى وَ أَحْيَاْناً تَبِيْنُ كَأنّها **** بَنَاْئِقُ غُرُّ في قَمِيْصٍ مُقَدَّدِ
وَ أَتْلَعُ نَهَّاضٌ إذَاْ صَعَّدَتْ بِهِ **** كَسُكَّانِ بُوْصِيٍّ بِدِجْلَةَ مُصْعَدِ
و جُمْجُمةٍ مِثْلُ الفَلَاةِ كأنّما **** وَعَى المُلْتَقَى مِنْها إلى حَرْفِ مِبْرَدِ
وَخَدُ كَقُرْطَاْسِ الشَّآمي و مِشْفرٌ **** كَسِبْتَ اليَماْني قَدُّه لَمْ يُجرَّدِ
وَ عَيْنانِ كالماَوِيتَّيْنِ اسْتَكنَّتَا **** بَلَهْفَيْ حجْاجَيْ صَخْرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
طَحُورانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاْهُما **** كَمكْحُوْلَتَيْ مَذْعُوْرَةٍ أَمِّ فَرْقَدِ
وَ صَاْدِقَتَا سمْعِ التَّوجُّسِ للسُّرَى **** لِهَجْسِ خَفِيٍّ أَوْ لِصَوْتِ مُنَدِّدِ
مُؤَلَلَتَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيْهِما **** كَسَاْمِعَتيْ شَاْةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ
وَ أَرْوَعُ نَبَّاضٌ أَحَدُّ مُلَمْلمٌ **** كَمِرْدَاْةِ صَخْرٍ في صَفِيْحٍ مُصَمَّدِ
وَ إِنْ شِئْتَ سَاْمَى وَاْسِطَ الكُوْرِ رَأْسُها **** وَ عَامَتْ بضَبْعَيْها نَجاْءَ الخفَيْددِ
و إِنْ شِئْتُ لَمْ تُرقِلْ و إنْ شِئْتُ أَرْقلَتْ **** مَخَافَةَ مَلْوِيِّ من القَدِ مُحْصَدِ
وَ أَعْلَمُ مَحْزوتٌ مِنَ الأنْفِ مَاْرِنٌ **** عَتِيْقُ متى تَرْجُمْ بِهِ الأرضَ تَزْدَدِ
إِذَاْ أَقْبَلَتْ قَالُوا تَأَخَّر رَحْلُها **** وإِنْ أَدْبَرَتْ قَالُوا تَقَدَّمَ فَاْشدُدِ
وَتُضْحيْ الجِبَاْلُ الحُمْرُ خَلْفِي كأَنَّها **** مِنَ البُعْدِ حُفَّتْ بالمُلَاْءِ المُعَضَّدِ
وَتَشْربُ بِالقَعْبِ الصَّغيرِ وإنْ تُقَد **** بِمِشْفَرهَا يَوْماً إلى اللَّيلِ تَنْقَدِ
عَلَى مِثْلِها أَمْضِي إذا قاْلَ صَاْحِبيْ **** أَلَاْ لَيْتَنيْ أَفْدِيْك مِنْها وأَفْتَدِيْ
وَجَاْشَتْ إِليْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وخَاْلَهُ **** مُصَاْباً ولو أمْسَى عَلى غَيْرِ مَرْصَدِ
إِذاْ القَوْمُ قَاْلوُا مَنْ فَتىً ؟خِلْتُ أننيِّ **** عُنيْتُ فكمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أَتبَلَّدِ
أحَلْتُ عَلَيها بالْقَطِيعِ فأَجْذَمَتْ **** وَقَدْ خَبَّ آلُ الأمْعَزِ المتوقِّدِ
فَذَاْلَتْ كَماْ ذَاْلَتْ وَليْدةُ مجْلِسٍ **** تُرِيْ رَبَّها أذْيَاْلَ سَحْلٍ مُمدَّدِ
وَلَسْتُ بحَلاَّلِ التِّلاعِ مَخَافَةً **** وَلكنْ مَتى يَسْتَرفِدِ القَوْمُ أَرْفِدِ
وَإِنْ تَبْغِنِيْ في حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِيْ **** وإِنْ تَقتنصنِيْ في الحوانِيْتِ تَصْطَدِ
مَتَى تَأْتِني أَصْبَحْكَ كَأْساً رَوِيَّةً **** وَإِنْ كُنْتَ عَنْها غَاْنِياً فاْغْنَ وازْدَدِ
وَإِنْ يلْتَقِ الحيُّ الجَميْعُ تُلاقِنيْ **** إلَى ذِرْوَةِ البيْتِ الكَريْم المصَمَّدِ