مررت من هنا
05-03-2003, 04:07 PM
بلا عنوان…
بعد المدة التي قضيتها اتردى بداخلها أدركت كم هي سحيقة تلك الهوة...
حوافها الصلبة تصيبني بجروح وخدوش تجد من خلالها خيوط الدماء الدافئة سبيلها خارج الاوعية..تحت وطأة انقباضات قلب هلع..
العتمة والسرعة التي اهوي بها تجعل من المستحيل معرفة ماهو مخبأ لي بين جنباتها ..
فلا اميز ماإذا كان نصل صخرة حادة أو جذر شجرة متحجر أو عظمة حيوان متاكل الا من مدى مايسببه ذلك النتوء في جسدي من رضوض وجروح غائرة عند الاصطدام به...
وأحيانا يكون الاصطدام مهولا لدرجة يحرف فيها زاوية سقوطي فانقلب متجها برأسي الى الاسفل برغم حرصي الشديد ان اسقط على قدمي..
صور كثيرة تمر أمام عيني... وجوه ظننت بأني نسيتها قبل الآن ...تظهر على شكل ومضات باهرة داخل الذاكرة..
كان هذا يضيف ألماً نفسياً الى الآم جسدي المتردي...فجل الصور كانت لشخصيات اكرهها تبدو لي مبتسمة بأسنان صفراء مسوسة..تتخللها صور لحيوانات خرافية...
لم ادر بان جسدي بهذا القدر من الاحتمال..كنت اعتقد بان واحدة من تلك الصدمات التي تلقيتها كفيلة بقتلي أو على الأقل أن تفقدني الوعي..
لكن وعيي يزداد رهافة وشفافية كلما زادت الهوة عمقاً ليتفاقم في اثره الإحساس بالألم ...
كان الأمل في الاغماء لايزال يراودني فإن لم تفقدني تلك الصدمات وعيي لربما نزفت عروقي المتهتكة ماتبقى داخلها من دماء..فادخل في غيبوبة ...
طال انتظاري والإغماء لاياتي..والألم المبرح يزداد ولم يبق سوى أن أتمنى الوصول الى القاع باسرع مايمكن..
فلا بد من وجود الأشياء المدببة التي ستخترق جسدي عند الارتطام بها فأموت لحيني وإن لم يكن فستكفي قوة السقوط لدق عنقي لذا حاولت أن أتجه الى القاع برأسي أملا ألا يحرفني أي شيء مفاجيء قد يبرز من خلال جوانب الهوة ...
حين اقتربت كثيراً من القاع الحالك أغمضت عيني وفردت جسدي بقدر ماأستطيع رغم تشنج أوصالي وانتظرت ... ثم انتظرت...
لكن شيئاً لم يحدث..فلم أزل أهوي... تجرأت قليلاً وفتحت عيني... نظرت للأسفل لم يعد القناع هناك... رفعت رأسي إلى أعلى...سقف من الظلام الداكن يحجب عني مافوقه...
أدركت أن ماحسبته قاعاً ليس إلا مساحة من الهوة السحيقة أكثر إظلاماً من غيرها..
واصلت التردي كما كنت قبل المساحة الحالكة..لكن الآمي تضاعفت حدتها...فالأمل في الارتطام قد تلاشى....
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
احبتي تجربة..جديدة في الكتابة...اسميتها..الا توازن...والآ استقرار...
هو الضياع في الكتابة..بلا حدود...اتمنى ان تنال بعض الرضى...وكل النقد منكم...
تحياتي...]
مررت من هنا..!
بعد المدة التي قضيتها اتردى بداخلها أدركت كم هي سحيقة تلك الهوة...
حوافها الصلبة تصيبني بجروح وخدوش تجد من خلالها خيوط الدماء الدافئة سبيلها خارج الاوعية..تحت وطأة انقباضات قلب هلع..
العتمة والسرعة التي اهوي بها تجعل من المستحيل معرفة ماهو مخبأ لي بين جنباتها ..
فلا اميز ماإذا كان نصل صخرة حادة أو جذر شجرة متحجر أو عظمة حيوان متاكل الا من مدى مايسببه ذلك النتوء في جسدي من رضوض وجروح غائرة عند الاصطدام به...
وأحيانا يكون الاصطدام مهولا لدرجة يحرف فيها زاوية سقوطي فانقلب متجها برأسي الى الاسفل برغم حرصي الشديد ان اسقط على قدمي..
صور كثيرة تمر أمام عيني... وجوه ظننت بأني نسيتها قبل الآن ...تظهر على شكل ومضات باهرة داخل الذاكرة..
كان هذا يضيف ألماً نفسياً الى الآم جسدي المتردي...فجل الصور كانت لشخصيات اكرهها تبدو لي مبتسمة بأسنان صفراء مسوسة..تتخللها صور لحيوانات خرافية...
لم ادر بان جسدي بهذا القدر من الاحتمال..كنت اعتقد بان واحدة من تلك الصدمات التي تلقيتها كفيلة بقتلي أو على الأقل أن تفقدني الوعي..
لكن وعيي يزداد رهافة وشفافية كلما زادت الهوة عمقاً ليتفاقم في اثره الإحساس بالألم ...
كان الأمل في الاغماء لايزال يراودني فإن لم تفقدني تلك الصدمات وعيي لربما نزفت عروقي المتهتكة ماتبقى داخلها من دماء..فادخل في غيبوبة ...
طال انتظاري والإغماء لاياتي..والألم المبرح يزداد ولم يبق سوى أن أتمنى الوصول الى القاع باسرع مايمكن..
فلا بد من وجود الأشياء المدببة التي ستخترق جسدي عند الارتطام بها فأموت لحيني وإن لم يكن فستكفي قوة السقوط لدق عنقي لذا حاولت أن أتجه الى القاع برأسي أملا ألا يحرفني أي شيء مفاجيء قد يبرز من خلال جوانب الهوة ...
حين اقتربت كثيراً من القاع الحالك أغمضت عيني وفردت جسدي بقدر ماأستطيع رغم تشنج أوصالي وانتظرت ... ثم انتظرت...
لكن شيئاً لم يحدث..فلم أزل أهوي... تجرأت قليلاً وفتحت عيني... نظرت للأسفل لم يعد القناع هناك... رفعت رأسي إلى أعلى...سقف من الظلام الداكن يحجب عني مافوقه...
أدركت أن ماحسبته قاعاً ليس إلا مساحة من الهوة السحيقة أكثر إظلاماً من غيرها..
واصلت التردي كما كنت قبل المساحة الحالكة..لكن الآمي تضاعفت حدتها...فالأمل في الارتطام قد تلاشى....
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
احبتي تجربة..جديدة في الكتابة...اسميتها..الا توازن...والآ استقرار...
هو الضياع في الكتابة..بلا حدود...اتمنى ان تنال بعض الرضى...وكل النقد منكم...
تحياتي...]
مررت من هنا..!