الفوّاح
18-11-2002, 02:56 AM
الحب يعلن عن نفسه ..
لا يحتاج لدعاية اعلانية رخيصة ..
ولا لترويج ..
ولا لتزويق ..
الحب أبعد شيء عن هذا كله
.................................
هل هو الحب أم أنهم صنعوا لنا شيئاً تايوانياً سمّوه " الحب " ؟!
لم أسمع ولم أعرف ولم أقرأ عن مشاعر البلاستيك ..أو أحاسيس الورق ..أو حب الـ " fast love " ذاك
الذي يبدأ وينتهي ولم يكتب الحبيب في حبيبته قصيدة واحدة ! ..
لم أسمع ولا ادري إن كانت المشكلة فيّ أنا العائش على قيم القبيلة , ولم أصدق بوجوده أنا المنتمي لقرية أهلي
وناسي !..
لكنني رأيته بعيني ..وليت عيناً تُعجب بذاك تُسمل جزاءً وفاقاً حتى تعلم حرمة وتفاهة ورخاصة هذا النوع من
الحب! ..
لقد أفسد القبيحون " الحب " من جملة ما أفسدوه حتى باتت لفظة " الحب " علماً على الزنا والتعري وقلة
الأدب!!
لقد ليكت هذه اللفظة , أعني لفظة " الحب " , بقدر أكبر مما ليكت به أي لفظة أخرى ..والسبب أنها تدر
ربحاً كبيراً !!!
ستجد الحب في كل مكان ...في قارعة الطريق ..ستجده محور الأغنية ..المسلسل ..القصيدة ...القصة ..بل
ستجده حتى في السوق يدغدغ البحث عنه مشاعر ذلك الشاب المراهق - أو غير المراهق !! حب غريب !- الذي
يحمل ورقة كتب عليها رقم تلفونه ...ستجده يبحث عن فتاة حصّالة تبحث عن اللذة مثله ليلقي اليها وريقته !
ستجد الحب في محيط العمل يتخلق من تلك الالتفاتة من ذلك الرجل الى زميلته في العمل فيذيلها بابتسامة تتخيل
بها أنها نجلاء فتحي في عيني حسين فهمي !!
لقد أخرجوا " الحب " من القلب فشيأوه وسلّعوه ! حتى بتنا نراه في كل مكان وتحت كل يد ...يزدهر وتكثر
مبيعاته حسب العرض والطلب !..
إنّك ستجد أمماً وشركاتٍ ورجال أعمال وفنانين بل وعاهرات قوام حياتهم الحب الرخيص
وتسويقه ..اللذة ...الجوعة الحيوانية للجسد !
إنّك لن تجد حديثاً عن حب الأم ...أو حب الأبناء ...أو حب الأخ ...أو حب الوطن ..او حب الدين ..بل ولا حتى
عن حب الله لأن كل هذه الألفاظ لا رنّة لها ولا قعقعة في سوق الصخب الاعلامي والاقتصادي ! هل سمعتم
مرة عن " عطر الوطن " أو " عطر الاحسان للوالدين " أو " عطر الحب في الله " ..لا والله إنّها غير
مقبولة في مفهوم آدم سميث عن الحب !
إننا مدعوون كلنا للمحافظة على ذواكرنا التاريخية عن الحب الأصيل ..العفيف ...الراقي ...النقي..الملحمي...
لندفع به في وجه "حب خطوط الصداقة الدولية "و" حب الترقيم " و"حب المسنجر " ولا ندري أي نوع
جديد قادم يمكن أن يظهر ..قد يظهر "حب الرقم 700 " !!! ..أوليس هذا النوع من "الحب" هو في حقيقة
أمره " حب التبذل " و" حب التخلع " وحب التعهر " ؟!! ..
الله يحلل سلمى بنت الجيران اللي كانت تراسل سعيّد ولد جارهم ..تقول في رسالتها : " وجع يالخبل ..مد
طولك وأنت تمشي ...وخل علومك سفرة ..علوم رجال ..امي امس تقول عنك : سعيّدالله يهديه نويعم شوي !!"
أرأيتم أي فرق...أرأيتم كيف أنهم أفسدوا طهارته ...بساطته ...براءته ..نقاءه ..حتى بات أرخص من صحن
الشاورما يأكله أحدن على عجل !!
....
لهذا ستبقى الجرائم ترتكب باسم أول ضحاياه ( أعني "الحب ") ..والخداع يرتكب باسم العشق ..والآثام تسوّغ باسم
الهوى المجنون !
وسنبقى , ما لم يشأ الله أمراً آخراً , نجري خلف سراب لا نطاله بأيدينا ولا يني عن التحليق بوريقته التلفونية
فوق رؤوسنا بسخرية ! ..إنّها سخرية "الحب " ..الحب تلك الكلمة التي ضغطوا فيها كل معاني ومشاعر
وذهنية اللذة الرخيصة ..
فواحكم
لا يحتاج لدعاية اعلانية رخيصة ..
ولا لترويج ..
ولا لتزويق ..
الحب أبعد شيء عن هذا كله
.................................
هل هو الحب أم أنهم صنعوا لنا شيئاً تايوانياً سمّوه " الحب " ؟!
لم أسمع ولم أعرف ولم أقرأ عن مشاعر البلاستيك ..أو أحاسيس الورق ..أو حب الـ " fast love " ذاك
الذي يبدأ وينتهي ولم يكتب الحبيب في حبيبته قصيدة واحدة ! ..
لم أسمع ولا ادري إن كانت المشكلة فيّ أنا العائش على قيم القبيلة , ولم أصدق بوجوده أنا المنتمي لقرية أهلي
وناسي !..
لكنني رأيته بعيني ..وليت عيناً تُعجب بذاك تُسمل جزاءً وفاقاً حتى تعلم حرمة وتفاهة ورخاصة هذا النوع من
الحب! ..
لقد أفسد القبيحون " الحب " من جملة ما أفسدوه حتى باتت لفظة " الحب " علماً على الزنا والتعري وقلة
الأدب!!
لقد ليكت هذه اللفظة , أعني لفظة " الحب " , بقدر أكبر مما ليكت به أي لفظة أخرى ..والسبب أنها تدر
ربحاً كبيراً !!!
ستجد الحب في كل مكان ...في قارعة الطريق ..ستجده محور الأغنية ..المسلسل ..القصيدة ...القصة ..بل
ستجده حتى في السوق يدغدغ البحث عنه مشاعر ذلك الشاب المراهق - أو غير المراهق !! حب غريب !- الذي
يحمل ورقة كتب عليها رقم تلفونه ...ستجده يبحث عن فتاة حصّالة تبحث عن اللذة مثله ليلقي اليها وريقته !
ستجد الحب في محيط العمل يتخلق من تلك الالتفاتة من ذلك الرجل الى زميلته في العمل فيذيلها بابتسامة تتخيل
بها أنها نجلاء فتحي في عيني حسين فهمي !!
لقد أخرجوا " الحب " من القلب فشيأوه وسلّعوه ! حتى بتنا نراه في كل مكان وتحت كل يد ...يزدهر وتكثر
مبيعاته حسب العرض والطلب !..
إنّك ستجد أمماً وشركاتٍ ورجال أعمال وفنانين بل وعاهرات قوام حياتهم الحب الرخيص
وتسويقه ..اللذة ...الجوعة الحيوانية للجسد !
إنّك لن تجد حديثاً عن حب الأم ...أو حب الأبناء ...أو حب الأخ ...أو حب الوطن ..او حب الدين ..بل ولا حتى
عن حب الله لأن كل هذه الألفاظ لا رنّة لها ولا قعقعة في سوق الصخب الاعلامي والاقتصادي ! هل سمعتم
مرة عن " عطر الوطن " أو " عطر الاحسان للوالدين " أو " عطر الحب في الله " ..لا والله إنّها غير
مقبولة في مفهوم آدم سميث عن الحب !
إننا مدعوون كلنا للمحافظة على ذواكرنا التاريخية عن الحب الأصيل ..العفيف ...الراقي ...النقي..الملحمي...
لندفع به في وجه "حب خطوط الصداقة الدولية "و" حب الترقيم " و"حب المسنجر " ولا ندري أي نوع
جديد قادم يمكن أن يظهر ..قد يظهر "حب الرقم 700 " !!! ..أوليس هذا النوع من "الحب" هو في حقيقة
أمره " حب التبذل " و" حب التخلع " وحب التعهر " ؟!! ..
الله يحلل سلمى بنت الجيران اللي كانت تراسل سعيّد ولد جارهم ..تقول في رسالتها : " وجع يالخبل ..مد
طولك وأنت تمشي ...وخل علومك سفرة ..علوم رجال ..امي امس تقول عنك : سعيّدالله يهديه نويعم شوي !!"
أرأيتم أي فرق...أرأيتم كيف أنهم أفسدوا طهارته ...بساطته ...براءته ..نقاءه ..حتى بات أرخص من صحن
الشاورما يأكله أحدن على عجل !!
....
لهذا ستبقى الجرائم ترتكب باسم أول ضحاياه ( أعني "الحب ") ..والخداع يرتكب باسم العشق ..والآثام تسوّغ باسم
الهوى المجنون !
وسنبقى , ما لم يشأ الله أمراً آخراً , نجري خلف سراب لا نطاله بأيدينا ولا يني عن التحليق بوريقته التلفونية
فوق رؤوسنا بسخرية ! ..إنّها سخرية "الحب " ..الحب تلك الكلمة التي ضغطوا فيها كل معاني ومشاعر
وذهنية اللذة الرخيصة ..
فواحكم