المقدام
11-03-2003, 04:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛
إخواني وأخواتي الكرام ...
لقد لفت انتباهي وجود ظاهرة غير صحيحة بين كثير من الناس .. وهي كثرة الشكوى والتملل من الحياة والظروف التي تمر بالإنسان وخصوصا مايسبب لهم الحزن والأسى .. فأحببت أن أبين هذه المسألة التي غفل عنها الكثير من الناس .. وهي كيفية مواجهة هذه الظروف أو الأقدار وكيف نتصرف تجاهها .
إن من المعروف أن من أركان الإيمان .. أن نؤمن بالقدر خيره وشره .. ومن المعروف أيضا أن المقصود بالإيمان بالقدر .. هو أن نصدق ونعتقد اعتقادا تاما بأن ما حدث وما يحدث وما سيحدث لنا من أمور هي بمشيئة الله عز وجل وتقديره .
ولكن المسألة لا تتوقف عند هذا الحد .. فالتصديق وحده ليس كافيا لإثبات إيماننا بهذا الركن أو غيره من أركان الإيمان .. بل إن المسألة تحتاج إلى إثبات ذلك واقعيا وعمليا .
ولكي أقرب المسألة للأذهان أكثر .. فسأضرب مثالا من حياتنا الواقعية .. وهو عندما يحب أحدنا شخصا ما سواء كان من أقاربه أو أصدقائه .. فإنه لابد من وجود ما يثبت حبنا لهذا الشخص .. لأن الحب شعور ، والشعور لايرى بالعين ، ولكنه يثبت بالفعل .. وحتى نثبت حبنا لغيرنا فعلينا أن نقوم بما يثبت ذلك من اهتمامنا بهم وسؤالنا عنهم ومؤازرتنا لهم ، وكلما زاد اهتمامنا بهم فعليا .. كلما زادت محبتهم لنا وقربهم منا … وبالمقابل فإن إهمالنا لهم يعني عدم صدق حبنا لهم .
فالإيمان كذلك يحتاج لفعل يثبت تصديقنا به .. والإيمان بالقدر يحتاج لأن نقوم بما يثبت أننا مؤمنون بأن الله هو من يقدر لنا الأمور خيرها وشرها .. وهذا يتطلب منا الرضى بما يقسمه لنا ربنا عز وجل من أمور سواء كانت مفرحة لنا أم محزنة .. وكذلك علينا أن نقوم بما يتطلبه منا الموقف .. فإن كان سارا حمدنا الله عليه وزدنا من تقربنا وطاعاتنا لله عز وجل .. وكذلك إن كان محزنا فعلينا أن ندعو الله عز وجل بأن يفرج عنا هذا الهم وأن نزيد من تقربنا واستغفارنا لله عز وجل حتى يزيل عنا هذا الكرب .
ولكن المؤسف أن الكثيرين منا لايطبقون هذا الشئ في زماننا هذا .. فتجد البعض منا عندما يأتيهم الخير يفرحون ويتهللون وربما يحتفلون ويتفاخرون أمام الناس بهذا الخير .. ولكنهم مع الأسف ينسون أن يحمدوا الله تعالى الذي أعطاهم هذا الخير .. وبالمقابل فإن البعض منا إذا أصابتهم مصيبة أخذوا يبكون ويتمللون وينسون كل النعم التي أنعم الله عز وجل عليهم بها وأنهم أفضل حالا من غيرهم .
وفي الختام .. أسأل الله تعالى أن يجعلنا من المؤمنين بالقدر خيره وشره .. ومن العاملين بما يتطلبه منا هذا الإيمان في الرخاء والشدة والسراء والضراء .. وأن يثبت قلوبنا على طاعته .
وتقبلوا خالص تحياتي وتقديري ؛؛؛
إخواني وأخواتي الكرام ...
لقد لفت انتباهي وجود ظاهرة غير صحيحة بين كثير من الناس .. وهي كثرة الشكوى والتملل من الحياة والظروف التي تمر بالإنسان وخصوصا مايسبب لهم الحزن والأسى .. فأحببت أن أبين هذه المسألة التي غفل عنها الكثير من الناس .. وهي كيفية مواجهة هذه الظروف أو الأقدار وكيف نتصرف تجاهها .
إن من المعروف أن من أركان الإيمان .. أن نؤمن بالقدر خيره وشره .. ومن المعروف أيضا أن المقصود بالإيمان بالقدر .. هو أن نصدق ونعتقد اعتقادا تاما بأن ما حدث وما يحدث وما سيحدث لنا من أمور هي بمشيئة الله عز وجل وتقديره .
ولكن المسألة لا تتوقف عند هذا الحد .. فالتصديق وحده ليس كافيا لإثبات إيماننا بهذا الركن أو غيره من أركان الإيمان .. بل إن المسألة تحتاج إلى إثبات ذلك واقعيا وعمليا .
ولكي أقرب المسألة للأذهان أكثر .. فسأضرب مثالا من حياتنا الواقعية .. وهو عندما يحب أحدنا شخصا ما سواء كان من أقاربه أو أصدقائه .. فإنه لابد من وجود ما يثبت حبنا لهذا الشخص .. لأن الحب شعور ، والشعور لايرى بالعين ، ولكنه يثبت بالفعل .. وحتى نثبت حبنا لغيرنا فعلينا أن نقوم بما يثبت ذلك من اهتمامنا بهم وسؤالنا عنهم ومؤازرتنا لهم ، وكلما زاد اهتمامنا بهم فعليا .. كلما زادت محبتهم لنا وقربهم منا … وبالمقابل فإن إهمالنا لهم يعني عدم صدق حبنا لهم .
فالإيمان كذلك يحتاج لفعل يثبت تصديقنا به .. والإيمان بالقدر يحتاج لأن نقوم بما يثبت أننا مؤمنون بأن الله هو من يقدر لنا الأمور خيرها وشرها .. وهذا يتطلب منا الرضى بما يقسمه لنا ربنا عز وجل من أمور سواء كانت مفرحة لنا أم محزنة .. وكذلك علينا أن نقوم بما يتطلبه منا الموقف .. فإن كان سارا حمدنا الله عليه وزدنا من تقربنا وطاعاتنا لله عز وجل .. وكذلك إن كان محزنا فعلينا أن ندعو الله عز وجل بأن يفرج عنا هذا الهم وأن نزيد من تقربنا واستغفارنا لله عز وجل حتى يزيل عنا هذا الكرب .
ولكن المؤسف أن الكثيرين منا لايطبقون هذا الشئ في زماننا هذا .. فتجد البعض منا عندما يأتيهم الخير يفرحون ويتهللون وربما يحتفلون ويتفاخرون أمام الناس بهذا الخير .. ولكنهم مع الأسف ينسون أن يحمدوا الله تعالى الذي أعطاهم هذا الخير .. وبالمقابل فإن البعض منا إذا أصابتهم مصيبة أخذوا يبكون ويتمللون وينسون كل النعم التي أنعم الله عز وجل عليهم بها وأنهم أفضل حالا من غيرهم .
وفي الختام .. أسأل الله تعالى أن يجعلنا من المؤمنين بالقدر خيره وشره .. ومن العاملين بما يتطلبه منا هذا الإيمان في الرخاء والشدة والسراء والضراء .. وأن يثبت قلوبنا على طاعته .
وتقبلوا خالص تحياتي وتقديري ؛؛؛