المكنون
19-11-2002, 02:47 PM
إخواني الكرام ، أخواتي الكريمات ..... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرقت ذات ليلة شاتية وبرد قارس ، بحثت عن النوم فلم أجده ، تدثرت بغطائي لعله يهجم علي ، فلم تنجح المحاولة ، يئست منه كا يئسنا من صلاح الأمة الإسلامية اليوم ورجوعها إلى عزها وسؤددها
تناولت يراعا ( قلما ) ورقعة ، فأبى اليراع أن أركب صهوته ، حاولت ذلك جادا فنفر ، وأن أمسك عنانه فاستعصى ، حاورته فأحجم وأكفهر
فقلت في نفسي : ماله لا يطاوعني ...؟؟؟ ، ماله لا يرأف بي ..؟؟ ، ماله لا يسايرني ، لعلني أكتب ما أرقني وذهب بالنوم بعيدا عني ، وأجمع شتات الفكر قبل أن يطير
وأنا في محاورة مع النفس التفت إلي قائلا : مالك يا صاحبي آراك عابس الوجه لا تلوي على شيء ، شاحب المحيا ، مقطب الجبين ، كئيب المنظر ، أشعث الشعر
فقلت له : لا عليك ..!! كف عنك هذا ..!! ، كفاك سخرية .... كفاك بعدا ونفورا ، وأنت قبل لحظات كأنك لديغ . أبك مس من الجن ...؟؟ ، لا تريد أن أمسك
أيها اليراع دعني أمتطي صهوتك بعضا من الوقت .... لن أطيل أبدا
أيها اليراع لو تجاوزت قدري وظننت أني قادر على الإغتراف من نبعك ، أأكون قادر على ذلك ..؟؟؟ لا أظن ، ولكنها محاولة
أيها اليراع لعلي .. .. مثل غيري أبث الهموم تلو الهموم ، أبث الأسى عقب الأسى ، لعلني أكتب مأ ساتي بمدادك قبل أن يكتبها الأعداء بدم ودم أبني وخليلي ، لعل خالدا جديدا يأتي من بعيد ، أو معتصما آخر ينتصر لي ، أو صلاحا جديدا اتشبث به
فقال : ويلك من مسعر حرب لا أبالك ، وهل يجدي ما تكتب أو يقراء ما تسطر ..!!! ، أخلد إلى النوم أرأف بك . نم مثل قومك في نومهم الطويل وصبحهم البعيد ، فقلت : لن أطيل ولن أثقل عليك ، فقال : سمعا وطاعة على مرأى من الجماعة
فقلت له : أيها اليراع هل ترى ..؟؟ ، هل تسمع ...؟؟ هل تقرأ ..؟؟ ، هل تشاهد ...؟؟؟ ، هل أصابك صمم واعترتك غشاوة ... أنظر وحدق النظر ، وأقراء وأمعن في القراءة ...!! ، الكل عالم .. ..!! ، الكل فقيه ....!!! ، الكل مفت ...!!!! ، الكل فارس زمانه ...!!! ، الكل وحيد عصره وفريد مكانه ...!!! الكل أوشك أن يصنفني أفي جنة أنا أم في نار ...!! الكل يسب ويشتم ويثلب الآخر ...!!! الكل يدعي أنه مطلع على السرائر
أيها اليراع كل فرد من هؤلاء البشر يقول : أنا المفتي فأين السائل .. !! ، وآخر يقول : أنا العالم الجهبذ فأين الطالب ...!!! ، وثالث يصرخ بأعلى صوته ويقول : أنا الطاهر النقي وغيري سوى ذلك
أيها اليراع أين احساسك وشعورك ...!!! ، يا الله .. يا لهول المصيبة وعظم الفاجعة .. ، الأمة مكلومة تئن وتصرخ وتستنجد ، الأمة ثكلى أرملة لا عائل لها جفت منابع دمعها من كثرة العويل والنحيب والا ستجداء وطلب العون ، والكل مشغول بما سبق ذكره
أيها اليراع كما قلت لك آنفا نسب ونلعن ونكفر ونصنف حسب أهواءنا وامزجتنا و اشغلنا انفسنا بما لا طائل من وراءه
هل تتساءل مثلي ..؟؟؟ ، هل نحن خلقنا للثرثرة وتسليط مدافع الكلام وصواريخ الهراء ..؟؟؟؟
هل تستغرب مثلي هل نحن خلقنا للسكينة والدعة وهز الأكتاف والرؤوس ...؟؟؟
هل نحن خلقنا لثلب وتتبع عوارت بعضنا ...؟؟؟
هل نحن خلقنا لنفث الاحقاد والضغائن على بعضنا
لا وألف لا
أيها اليراع نحن خلقنا لعبادة رب العباد لا لعبادة العباد والهوى والشيطان ، نحن أمة من خير الأمم ، فينا ومنا الهادي البشير
أيها اليراع أسر لك إذا أردنا أن يعلو مجدنا وتحيا أمتنا علينا أولا وقبل كل شيء أن نعبد الله حق عبادته ، وعلينا ثانيا أن نصلح أنفسنا صلاحا تستقيم معه حياتنا وحياة مجتمعنا
أيها اليراع أبث إليك عدة تساؤلات
يا ترى لما ذا نحن مندفعون من أول درجات تعلمنا ..؟؟
يا ترى لما ذا نحن متسرعون وتعترينا هوجاء عاتية.. !!؟؟
يا ترى لما ذا نحن نضمر السوء لغيرنا ونحتقره .. !!؟؟
ياترى هل للحكمة والتروي وجود في قاموسنا .. !!؟؟
وفي غفلة من الفكر وبرود من العاطفة نفربي اليراع وسقطت صريعا بين الأحرف والرقاع دون أن أبوح باشياء كثيرة صعب الصعود إليها
إخواني إذا جاءتكم رقعتي هذه غير مقنعة ولا موصلة للمراد فلا لوم إلا على نفسي والشيطان والهوى ، وإن كانت رامية للهدف مصيبة للمقصد فمن الله فا للحمد لله المنان
مكنــــــونكم
أرقت ذات ليلة شاتية وبرد قارس ، بحثت عن النوم فلم أجده ، تدثرت بغطائي لعله يهجم علي ، فلم تنجح المحاولة ، يئست منه كا يئسنا من صلاح الأمة الإسلامية اليوم ورجوعها إلى عزها وسؤددها
تناولت يراعا ( قلما ) ورقعة ، فأبى اليراع أن أركب صهوته ، حاولت ذلك جادا فنفر ، وأن أمسك عنانه فاستعصى ، حاورته فأحجم وأكفهر
فقلت في نفسي : ماله لا يطاوعني ...؟؟؟ ، ماله لا يرأف بي ..؟؟ ، ماله لا يسايرني ، لعلني أكتب ما أرقني وذهب بالنوم بعيدا عني ، وأجمع شتات الفكر قبل أن يطير
وأنا في محاورة مع النفس التفت إلي قائلا : مالك يا صاحبي آراك عابس الوجه لا تلوي على شيء ، شاحب المحيا ، مقطب الجبين ، كئيب المنظر ، أشعث الشعر
فقلت له : لا عليك ..!! كف عنك هذا ..!! ، كفاك سخرية .... كفاك بعدا ونفورا ، وأنت قبل لحظات كأنك لديغ . أبك مس من الجن ...؟؟ ، لا تريد أن أمسك
أيها اليراع دعني أمتطي صهوتك بعضا من الوقت .... لن أطيل أبدا
أيها اليراع لو تجاوزت قدري وظننت أني قادر على الإغتراف من نبعك ، أأكون قادر على ذلك ..؟؟؟ لا أظن ، ولكنها محاولة
أيها اليراع لعلي .. .. مثل غيري أبث الهموم تلو الهموم ، أبث الأسى عقب الأسى ، لعلني أكتب مأ ساتي بمدادك قبل أن يكتبها الأعداء بدم ودم أبني وخليلي ، لعل خالدا جديدا يأتي من بعيد ، أو معتصما آخر ينتصر لي ، أو صلاحا جديدا اتشبث به
فقال : ويلك من مسعر حرب لا أبالك ، وهل يجدي ما تكتب أو يقراء ما تسطر ..!!! ، أخلد إلى النوم أرأف بك . نم مثل قومك في نومهم الطويل وصبحهم البعيد ، فقلت : لن أطيل ولن أثقل عليك ، فقال : سمعا وطاعة على مرأى من الجماعة
فقلت له : أيها اليراع هل ترى ..؟؟ ، هل تسمع ...؟؟ هل تقرأ ..؟؟ ، هل تشاهد ...؟؟؟ ، هل أصابك صمم واعترتك غشاوة ... أنظر وحدق النظر ، وأقراء وأمعن في القراءة ...!! ، الكل عالم .. ..!! ، الكل فقيه ....!!! ، الكل مفت ...!!!! ، الكل فارس زمانه ...!!! ، الكل وحيد عصره وفريد مكانه ...!!! الكل أوشك أن يصنفني أفي جنة أنا أم في نار ...!! الكل يسب ويشتم ويثلب الآخر ...!!! الكل يدعي أنه مطلع على السرائر
أيها اليراع كل فرد من هؤلاء البشر يقول : أنا المفتي فأين السائل .. !! ، وآخر يقول : أنا العالم الجهبذ فأين الطالب ...!!! ، وثالث يصرخ بأعلى صوته ويقول : أنا الطاهر النقي وغيري سوى ذلك
أيها اليراع أين احساسك وشعورك ...!!! ، يا الله .. يا لهول المصيبة وعظم الفاجعة .. ، الأمة مكلومة تئن وتصرخ وتستنجد ، الأمة ثكلى أرملة لا عائل لها جفت منابع دمعها من كثرة العويل والنحيب والا ستجداء وطلب العون ، والكل مشغول بما سبق ذكره
أيها اليراع كما قلت لك آنفا نسب ونلعن ونكفر ونصنف حسب أهواءنا وامزجتنا و اشغلنا انفسنا بما لا طائل من وراءه
هل تتساءل مثلي ..؟؟؟ ، هل نحن خلقنا للثرثرة وتسليط مدافع الكلام وصواريخ الهراء ..؟؟؟؟
هل تستغرب مثلي هل نحن خلقنا للسكينة والدعة وهز الأكتاف والرؤوس ...؟؟؟
هل نحن خلقنا لثلب وتتبع عوارت بعضنا ...؟؟؟
هل نحن خلقنا لنفث الاحقاد والضغائن على بعضنا
لا وألف لا
أيها اليراع نحن خلقنا لعبادة رب العباد لا لعبادة العباد والهوى والشيطان ، نحن أمة من خير الأمم ، فينا ومنا الهادي البشير
أيها اليراع أسر لك إذا أردنا أن يعلو مجدنا وتحيا أمتنا علينا أولا وقبل كل شيء أن نعبد الله حق عبادته ، وعلينا ثانيا أن نصلح أنفسنا صلاحا تستقيم معه حياتنا وحياة مجتمعنا
أيها اليراع أبث إليك عدة تساؤلات
يا ترى لما ذا نحن مندفعون من أول درجات تعلمنا ..؟؟
يا ترى لما ذا نحن متسرعون وتعترينا هوجاء عاتية.. !!؟؟
يا ترى لما ذا نحن نضمر السوء لغيرنا ونحتقره .. !!؟؟
ياترى هل للحكمة والتروي وجود في قاموسنا .. !!؟؟
وفي غفلة من الفكر وبرود من العاطفة نفربي اليراع وسقطت صريعا بين الأحرف والرقاع دون أن أبوح باشياء كثيرة صعب الصعود إليها
إخواني إذا جاءتكم رقعتي هذه غير مقنعة ولا موصلة للمراد فلا لوم إلا على نفسي والشيطان والهوى ، وإن كانت رامية للهدف مصيبة للمقصد فمن الله فا للحمد لله المنان
مكنــــــونكم