المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملحمة التابوت


ساهر الليل
15-04-2003, 07:24 PM
ملحمة التابوت..

شهقة من فؤاد طفل عراقي مقتول في حضن أمّه وهو يمص "لهّايته"..

شعر: صالح بن علي العمري-الظهران

أمّاهُ من أشعل النيران في بلدي؟! *** ومن رمى بيضة الإسلام بالفَنَدِ ؟!
أُمّاه من بث بذر الحقد في وطني؟! *** وخطّ بالرعب ذكرى الثأر في خَلَدي؟!
من مزّق الطفل أشلاءً مُبعثرة ً *** من نضّب القصف فوق الآلِ والولد ؟!
من روّع الشيخَ عن أعوادِ مصحفهِ *** واغتال ضعفَك ِ بالأعدادِ و العُدد ِ؟!
بذلتِ دونيْ شغافَ القلب فانصهرتْ *** فلم تزيدي على الشكوى ولم أزِدِ ..
لهيّتي روعي "بمصاص ٍ" أقلّبُهُ *** فمن يلهّي زؤام الموتِ عن كبدي ؟!
كم كان لي حضنك الحاني سِقا ووِقا *** والسعدُ في مهجتي، والخيرُ بين يدي
حتى إذا أمطرت من كل قنبلة ٍ *** ولاح في الأفْق ِ وجهُ الحقد ِ والحسدِ
أسلمتُ روحي َ في كفّيكِ محتسباً *** ونبضُ قلبكِ في قلبي و في عضُدي
و زَفْرُ أنفاسِكِ الحرّى يجلّلني *** إذ حشْرَجتْ سكراتُ الموتِ في الغددِ
دمي ودمُّكِ في أرض الفدا امتزجا *** كما تمازج طيفُ الروحِ في الجسدِ
فسطرا الغبن في التابوتِ ملحمة ً *** حزينةً تلعنُ الباغي إلى الأبد ِ ....
أشجانها تنذر الباغي بصاعقة ٍ *** و جحفلٍ في سبيل الله منعقدِ
من شطّ دجلة من نهر الفرات أتى *** من نجد والشام..من سيناء من صَعدِ

أمّاه هل تعلم الدنيا بمحنتنا *** أما لنا في بني الإسلام من مدد ؟!
من ذا الغريبُ الذي يفري حشاشتنا *** ملطّخَ الوجه ِ لا يلوي على أحد ِ ؟!
من ذا الذي فجّر الدنيا بطائرة ٍ *** غدّارة المُغْتَدى نفّاثة َ العُقَدِ ؟!!
لمَ التشدّقُ عن حريّتي ، ودمي *** مُستنْزفٌ ورصاصُ الغدر ِفي جسدي؟!
لم التحدّثُ عن نفطي وقد سرقوا *** زادي وقرصَ الدوا في المجلسِ النَكِدِ؟!
لم التجارةُ في أرضي وفي شرفي *** أمّاهُ مالطعنُ في ديني و معتقدي !!
لمَ الرهانُ على حُكمي، وناصيتي *** مثل الفريسة في كمّاشة الأسدِ
لابد للكربِ يا أمّاه من فرج ٍ *** والليلُ –إن طال- لن يبقى إلى الأبدِ
ستنبت الأرض أجيالاً مباركة ً *** تصارع ُ البغي بالإيمان ِ و الجلَدِ
الشرعُ والمجدُ أقران ٌ مُقَارَنة ٌ *** والفسقُ والذّلُ مصفودان ِ في صَفَد ِ
والكُرْه في الدين أحقادٌ مورّثة ٌ *** وأجبن ُ القتل ِ من رشّاشِ مرتعدِ
دعي الجناية تحكي للألى غفلوا *** حقدَ الصليبيّة الحمقاء من أمد ِ
ما كان عيسى خبيثَ النفسِ معتديا *** وهوَ النبيُّ الذي يهدي إلى الرَشَد ِ
وهوَ الطبيبُ –بإذن الله- من عللٍ *** يحيي ويشفي من العاهاتِ و الرَّمد ِ
دعي الجريمة تروي للألى سكروا *** أن النجاة بحبل الواحد ِ الصَمَد ِ
فالعيشُ –أمّاهُ- أيامٌ مُدَاولَة ٌ *** والخلقُ ما بين مفقودٍ و مفْتَقِد ِ ....
وكلُّ أمر ٍ بتقدير الحكيم ِ مضى *** تباركَ الله ُ فعّالاً لِمَا يُرِدِ ....
في ذمّة الله أشلاء ٌ لنا هُتكتْ *** واللهُ أرحم ُ من أمٍّ على ولد ِ
لا تقلقي فابنك الموءود مضطجعٌ *** في جال لحدك تحت الجلْمدِ الصَلِدِ
إن ضمّنا اليوم قبرٌ واحد ٌ فلكم *** حملْتِني في الحشا روحين في جسدِ !!

ولكم تحيات



ساهر الليل

الشارف
15-04-2003, 07:53 PM
احسنت نقلا ياساهر

وشكرا للقائل على احساسه الجميل الصادق

تحيتي

dream
15-04-2003, 08:11 PM
ساهر الليل .............مع التحيه
قصيده قيمه جدا تصف أحوال الأبرياء في العراق....
وما يتعرضون له من جوع وخوف دون خطأ أقترفوه غير ...
وجودهم في هذه البلاد كشعب لها ..........

فالعيشُ –أمّاهُ- أيامٌ مُدَاولَة ٌ *** والخلقُ ما بين مفقودٍ و مفْتَقِد ِ ....
وكلُّ أمر ٍ بتقدير الحكيم ِ مضى *** تباركَ الله ُ فعّالاً لِمَا يُرِدِ ....
في ذمّة الله أشلاء ٌ لنا هُتكتْ *** واللهُ أرحم ُ من أمٍّ على ولد ِ
لا تقلقي فابنك الموءود مضطجعٌ *** في جال لحدك تحت الجلْمدِ الصَلِدِ
إن ضمّنا اليوم قبرٌ واحد ٌ فلكم *** حملْتِني في الحشا روحين في جسدِ !!

مايمر به الشعب العراقى من حروب شنها عليه العدو ...
هى حال مؤسفه بكل تأكيد ....نسأل الله ان يبدد الظلم عنهم....
ويبدل أرضهم من حروب الى سلام وأمان.........

مع خالص التقدير والاحترام.........
dream

:: ماجد ::
16-04-2003, 01:06 AM
اخي الشاعر الرائع

ساهر الليــــــــــــــل


بارك الله فيك على اختيارك لهذه الملحمه المؤلمه ...


لك خالص التحايا العطره ..

ساهر الليل
16-04-2003, 11:31 AM
الاخوه الاعزاء

شارف

دريم

العنا

شكراً على مروركم الكريم ويعطيكم العافيه .......


وتقبلوا خالص تحياتي ،،،،



اخوكم



ساهر الليل

رأي متواضع
16-04-2003, 11:16 PM
الفاضل / ساهر الليل .. حفظكم الله ..
شكر الله لكم أخي الكريم .. والله يعطيك ألف ألف عافية على هذا النقل الكريم ..
وعلى هذه القصيدة الجميلة والقوية بمعانيها .. رغم كل الجراح التي تحملها ..

أمّاه هل تعلم الدنيا بمحنتنا *** أما لنا في بني الإسلام من مدد ؟!
من ذا الغريبُ الذي يفري حشاشتنا *** ملطّخَ الوجه ِ لا يلوي على أحد ِ ؟!
من ذا الذي فجّر الدنيا بطائرة ٍ *** غدّارة المُغْتَدى نفّاثة َ العُقَدِ ؟!!
لمَ التشدّقُ عن حريّتي ، ودمي *** مُستنْزفٌ ورصاصُ الغدر ِفي جسدي؟!
لم التحدّثُ عن نفطي وقد سرقوا *** زادي وقرصَ الدوا في المجلسِ النَكِدِ؟!
لم التجارةُ في أرضي وفي شرفي *** أمّاهُ مالطعنُ في ديني و معتقدي !!
لمَ الرهانُ على حُكمي، وناصيتي *** مثل الفريسة في كمّاشة الأسدِ
لابد للكربِ يا أمّاه من فرج ٍ *** والليلُ –إن طال- لن يبقى إلى الأبدِ
ستنبت الأرض أجيالاً مباركة ً *** تصارع ُ البغي بالإيمان ِ و الجلَدِ
الشرعُ والمجدُ أقران ٌ مُقَارَنة ٌ *** والفسقُ والذّلُ مصفودان ِ في صَفَد

لكم أخي عميق شكري مع الفائض من ودي واحترامي ..

أختكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم ..