nono_ksa
06-06-2003, 11:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أصبحت كاميرات المراقبة لمتجاوزي حدود السرعة ظاهرة منتشرة في كثير من الدول ، بينما تستخدم بعض الدول الرادارات لمراقبة السرعة للحد من مخالفات السرعة من قبل بعض السائقين .
كما نلاحظ أن بعض الأسواق التجارية والمركزية ، والمحلات الكبيرة وحتى الصغيرة أحياناً أن وضعت كاميرات مراقبة في بعض أركان أسواقها لتستطيع ضبط السارقين لو وجدوا .
ونلاحظ أيضا أن هذه الظاهرة أنتقلت أيضا لتنتشر في بعض الشركات الخاصة ، والمصانع لمراقبة العمال والموظفين في عملهم ، ومحاسبة المهملين والمقصرين فيه وأيضا انتشرت الظاهرة في المرافق الحكومية كالمطارات والمجمعات الحكومية الكبيرة لضبط أي عملية تخريبية .
فلو سألنا انفسنا هل لكاميرات المراقبة التأثير على المخالفين ؟
وهل استطاعت هذه الكاميرات ان تحد من الجريمة والإهمال ؟
سنلاحظ أن محبي السرعة العالية ، يخففون من سرعتهم حين الوصول لهذه الكاميرات أو الرادارات ، حتى لا يتم تسجيل مخالفة السرعة عليهم ، مع ان المخالفة مهما كبرت تبقى قيمتها أقل بكثير من ما يستحق المتجاوز لحدود السرعة .
وأيضا نلاحظ انه من تسول له نفسه لسرقة شيئا ما من سوق تجاري ، انه يقوم بالتطلع يمنة ويسرى وبالأعلى في كل الزوايا حتى يتأكد من أن احداً يراه ، ومع ان ما يسرقه قد لا يتجاوز قيمته الدراهم المعدودة التي لا تليق مع مستوى الفعل أساسا .
وأما هؤلاء الموظفين وعمال المصنع الذين وضعت عليهم كاميرات المراقبة تجدهم وإن تذمروا ، نشيطين في عملهم ملتزمين في أدائهم ، حتى لا يسجل عليهم اي ملاحظة كانت ، مع ان الملاحظة قد لا تتجاوز بكلمة لفت نظر ، او خصم يوم او يومين من الراتب .
ولقد حدت كاميرات المراقبة في المرافق الحكومية من أعمال التخريب التي قد تحصل لما قد يوقع المخرب نفسه به من مساءلة قانونية هو بغنى عنها أساساً .
إذا كما نرى أن لكاميرات المراقبة التأثير الكبير من الحد من الجريمة والإهمال والمخالفة ، وأثرت بشكل كبير على مرتكبي هذه المخالفات بحيث اصبحوا يعملوا لها حسابا قبل أن يقوموا بأي فعل .
**********************************
*******************************
كل هذا قد سبقه حكم الله عز وجل
بأن جعل علينا مراقبة لصيقة وكما ذكر في سورة ( ق )
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ {16} إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ {17} مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ {18}
فهذه كاميرات المراقبة أخي الحبيب على يمينك وشمالك ، يسجل عليك كل صغيرة وكبيرة ، قول أو فعل ، وحتى لو جرى بنفسك في باطن السرائر ، فالله عليم خبير بما تفعل وتقول .
أفلا تكون لهذه الكاميرات التأثير علينا بأن نعمل لها حساباً لوزن أعمالنا قبل أن توزن لنا وخاصة بما أتبعه الله عز وجل بغرامة لم تكن غرامة مالية ، ولا عتاب ولا لفت نظر ، ولا حبس ولا تتدنى حتى لمستوى الإعدام .
قال الله عز وجل في تتمة الآيات من سورة ( ق ) :
وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ {19} وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ {20} وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ {21} لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ {22} وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ {23} أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ {24}
وقال أيضا :
مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ {29} يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ {30}
وأما المكافآت فهي من نفس مستوى العقاب فلو اتممنا ذكر الآيات في سورة ( ق )
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ {31} هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ {32} مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ {33} ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ {34} لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ {35}
فيا سبحان الله
نرى المقامين فيما صورها لنا الله في آياته في القرآن ، وذكرها الحبيب المصطفى صلوات الله عليه وتسليماته
ونعلم بأن الله عالم بالسرائر ومطلع على مكنونة الضمائر ، يعلم ما نخفي وما نعلن ، مراقبين بفعلنا وقولنا وسرنا وعلننا
ومن ثم نكابر ونذنب ولا نخاف الوعيد .
فهل هناك وجه للمقارنة بين مخالفة تجاوز السرعة ، مع مخالفة عصيان أمر الله .
قارنها بنفسك ، غرامة مالية مقارنة بعذاب وخلود في النار .
فأيهما أحق بأن نخافها ؟؟!!
أعوذ بك ربي من سخطك وعذابك ، أعوذ بك ربي من همزات الشياطين .
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطل ، وارزقنا اجتنابه .
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين .
اخوكم في الله
أصبحت كاميرات المراقبة لمتجاوزي حدود السرعة ظاهرة منتشرة في كثير من الدول ، بينما تستخدم بعض الدول الرادارات لمراقبة السرعة للحد من مخالفات السرعة من قبل بعض السائقين .
كما نلاحظ أن بعض الأسواق التجارية والمركزية ، والمحلات الكبيرة وحتى الصغيرة أحياناً أن وضعت كاميرات مراقبة في بعض أركان أسواقها لتستطيع ضبط السارقين لو وجدوا .
ونلاحظ أيضا أن هذه الظاهرة أنتقلت أيضا لتنتشر في بعض الشركات الخاصة ، والمصانع لمراقبة العمال والموظفين في عملهم ، ومحاسبة المهملين والمقصرين فيه وأيضا انتشرت الظاهرة في المرافق الحكومية كالمطارات والمجمعات الحكومية الكبيرة لضبط أي عملية تخريبية .
فلو سألنا انفسنا هل لكاميرات المراقبة التأثير على المخالفين ؟
وهل استطاعت هذه الكاميرات ان تحد من الجريمة والإهمال ؟
سنلاحظ أن محبي السرعة العالية ، يخففون من سرعتهم حين الوصول لهذه الكاميرات أو الرادارات ، حتى لا يتم تسجيل مخالفة السرعة عليهم ، مع ان المخالفة مهما كبرت تبقى قيمتها أقل بكثير من ما يستحق المتجاوز لحدود السرعة .
وأيضا نلاحظ انه من تسول له نفسه لسرقة شيئا ما من سوق تجاري ، انه يقوم بالتطلع يمنة ويسرى وبالأعلى في كل الزوايا حتى يتأكد من أن احداً يراه ، ومع ان ما يسرقه قد لا يتجاوز قيمته الدراهم المعدودة التي لا تليق مع مستوى الفعل أساسا .
وأما هؤلاء الموظفين وعمال المصنع الذين وضعت عليهم كاميرات المراقبة تجدهم وإن تذمروا ، نشيطين في عملهم ملتزمين في أدائهم ، حتى لا يسجل عليهم اي ملاحظة كانت ، مع ان الملاحظة قد لا تتجاوز بكلمة لفت نظر ، او خصم يوم او يومين من الراتب .
ولقد حدت كاميرات المراقبة في المرافق الحكومية من أعمال التخريب التي قد تحصل لما قد يوقع المخرب نفسه به من مساءلة قانونية هو بغنى عنها أساساً .
إذا كما نرى أن لكاميرات المراقبة التأثير الكبير من الحد من الجريمة والإهمال والمخالفة ، وأثرت بشكل كبير على مرتكبي هذه المخالفات بحيث اصبحوا يعملوا لها حسابا قبل أن يقوموا بأي فعل .
**********************************
*******************************
كل هذا قد سبقه حكم الله عز وجل
بأن جعل علينا مراقبة لصيقة وكما ذكر في سورة ( ق )
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ {16} إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ {17} مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ {18}
فهذه كاميرات المراقبة أخي الحبيب على يمينك وشمالك ، يسجل عليك كل صغيرة وكبيرة ، قول أو فعل ، وحتى لو جرى بنفسك في باطن السرائر ، فالله عليم خبير بما تفعل وتقول .
أفلا تكون لهذه الكاميرات التأثير علينا بأن نعمل لها حساباً لوزن أعمالنا قبل أن توزن لنا وخاصة بما أتبعه الله عز وجل بغرامة لم تكن غرامة مالية ، ولا عتاب ولا لفت نظر ، ولا حبس ولا تتدنى حتى لمستوى الإعدام .
قال الله عز وجل في تتمة الآيات من سورة ( ق ) :
وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ {19} وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ {20} وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ {21} لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ {22} وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ {23} أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ {24}
وقال أيضا :
مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ {29} يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ {30}
وأما المكافآت فهي من نفس مستوى العقاب فلو اتممنا ذكر الآيات في سورة ( ق )
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ {31} هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ {32} مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ {33} ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ {34} لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ {35}
فيا سبحان الله
نرى المقامين فيما صورها لنا الله في آياته في القرآن ، وذكرها الحبيب المصطفى صلوات الله عليه وتسليماته
ونعلم بأن الله عالم بالسرائر ومطلع على مكنونة الضمائر ، يعلم ما نخفي وما نعلن ، مراقبين بفعلنا وقولنا وسرنا وعلننا
ومن ثم نكابر ونذنب ولا نخاف الوعيد .
فهل هناك وجه للمقارنة بين مخالفة تجاوز السرعة ، مع مخالفة عصيان أمر الله .
قارنها بنفسك ، غرامة مالية مقارنة بعذاب وخلود في النار .
فأيهما أحق بأن نخافها ؟؟!!
أعوذ بك ربي من سخطك وعذابك ، أعوذ بك ربي من همزات الشياطين .
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطل ، وارزقنا اجتنابه .
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين .
اخوكم في الله