المكنون
03-11-2002, 02:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
كان أبو جحفر المنصور أيام بني أمية إذا دخل البصرة دخل متكتما ، وكان يجلس في حلقة أزهر السمان المحدث ، فلما أفضت إليه الخلافة قدم أزهر عليه فرحب به ، وقربه ، وقال : ما حاجتك يا أزهر ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، داري متهدمة ، وعلي أربعة آلاف درهم ، وأريد أزوج ابني محمدا . فوصله باثنى عشر ألف درهم ، وقال : قد قضينا حاجتك يا أزهر فلا تأتينا بعد طالبا . فأخذها وارتحل
فلما كان بعد سنة ، أتاه فقال له جعفر : ما جاء بك يا أزهر ؟ فقال : جئت مسلما . فقال : لا والله ، بل جئت طالبا ، وقد أمرنا لك باثنى عشر ألفا ، فلا تأتنا طالبا ولا مسلما ، فأخذها ومضى
فلما كان بعد سنة ، أتاه فقال : ماحاجتك يا أزهر ؟ قال أتيت عائدا ، فقال : لا والله بل جئت طالبا ، وقد أمرنا لك باثنى عشر ألفا ، فاذهب ولا تأتنا بعد طالبا ولا مسلما ولا عائدا ، فأخذها ونصرف
فلما مضت سنة ، أقبل فقال له : ما حاجتك يا أزهر ؟ قال : يا أمير المؤمنين دعاءَ كنت أسمعك تدعو به ، جئت لأكتبه . فضحك أبو جعفر ، وقال : الدعاء الذي تطلبه غير مستجاب . فإني دعوت الله به ألا أراك ، فلم يستجب لي ، وقد أمرنا لك باثنى عشر ألفا ، وتعال إذا شئت ، فقد أعيتنا الحيلة فيك .
كان أبو جحفر المنصور أيام بني أمية إذا دخل البصرة دخل متكتما ، وكان يجلس في حلقة أزهر السمان المحدث ، فلما أفضت إليه الخلافة قدم أزهر عليه فرحب به ، وقربه ، وقال : ما حاجتك يا أزهر ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، داري متهدمة ، وعلي أربعة آلاف درهم ، وأريد أزوج ابني محمدا . فوصله باثنى عشر ألف درهم ، وقال : قد قضينا حاجتك يا أزهر فلا تأتينا بعد طالبا . فأخذها وارتحل
فلما كان بعد سنة ، أتاه فقال له جعفر : ما جاء بك يا أزهر ؟ فقال : جئت مسلما . فقال : لا والله ، بل جئت طالبا ، وقد أمرنا لك باثنى عشر ألفا ، فلا تأتنا طالبا ولا مسلما ، فأخذها ومضى
فلما كان بعد سنة ، أتاه فقال : ماحاجتك يا أزهر ؟ قال أتيت عائدا ، فقال : لا والله بل جئت طالبا ، وقد أمرنا لك باثنى عشر ألفا ، فاذهب ولا تأتنا بعد طالبا ولا مسلما ولا عائدا ، فأخذها ونصرف
فلما مضت سنة ، أقبل فقال له : ما حاجتك يا أزهر ؟ قال : يا أمير المؤمنين دعاءَ كنت أسمعك تدعو به ، جئت لأكتبه . فضحك أبو جعفر ، وقال : الدعاء الذي تطلبه غير مستجاب . فإني دعوت الله به ألا أراك ، فلم يستجب لي ، وقد أمرنا لك باثنى عشر ألفا ، وتعال إذا شئت ، فقد أعيتنا الحيلة فيك .