المكنون
18-12-2002, 12:33 PM
قوم عاد موغلون في القدم ،فهم خلفاء من بعد قوم نوح، وقد أضعنا ديارهم،رغم أن أهل الجاهلية والمسلمين الأوائل قد حددوها أو قد حددها بعضهم على الأقل كقريش :
وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ {38} العنكبوت
وذكر الأودية بالآية يُرجّح أن عاداً لم تكن في غير الجزيرة، لأن العراق والشام ومصر بلاد (أنهار):
فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ {24} الأحقاف
وهناك إشارات تاريخية قد تجعل عاداً بشمال الحجاز أو نحو الأردن والشام ، فسرجون الأشوري (العراق) ذكر أرض Uaidaue ، وذكر بعدهم أريبي، وذكر اسرحدون الأشوري أنه استولى على Adumu معقل أريبي،التي قد تكون هي نفسها لفظة دومة الجندل (الجوف، بشمال الجزيرة )، ودومة الجندل:اسم عربي جاهلي لعل أصله الأقدم هو آدو ماتو، إذ ذكر نص اشوري لشلمنصر حوالي 854 ق.م ، منطقة الجوف (دومة الجندل) باسم ادوماتو. [وفي نقش لأسرحدون (680-669 ق.م) أنه أخضع أدوماتو - دومة الجندل (الجوف). صفحة 4،القبائل الثمودية والصفوية،دراسة مقارنة.محمود محمد الروسان]. وماتو تعني أرض (مهد، مهاد،مُهدة)،فلعل المقصود أرض آدو (أرض عاد؟) . وأدوم بمدين أو جنوب فلسطين، وقد تكون الميم زائدة كتعريف/نسبة . ونربط ذلك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث اعطى قبيلة جذام إرماً ،وجذام بمنطقة مدين بشمال الحجاز. وجاء في خريطة بطلميوس (قرن 2 م) للجزيرة العربية اسم oaditae (اوداي)، ومدينتهم Aramava (اراماوه). ويبدو كما بالخريطة (جعلها شمال مدين) أن موقعها في منطقة وادي رُم،شمال الحجاز/الأردن. وورد في كتاب (الجديد حول الشرق القديم ،دار التقدم، موسكو)،عبارة: [زرع بذور الشقاق بين ماري وايدو (عادو؟) بعد أن استمالوا لهم مدينة ايدو ] وماري حاضرة قديمة على حدود سوريه -العراق. وفي كتاب : (إيبلا-عبلاء، الصخرة البيضاء: دراسات أثرية ولغوية وتاريخية، تأليف:باولو ماتييه وآخرون)، جاء فيه حسب ترجمة مؤلفيه لنقوش عبلاء،ذكر بلدان:[عادو، ارامو]، ومدن:آرمي، ايرموت]. وفي الشمال الغربي من سورية أقيمت في كيليكية دولة سمأل وقد سماها الأراميون [يعودي].
وكذلك نحو اليمن وجنوب الجزيرة نجد إشارات عدّة للفظة عاد، فقد جاء بنقوش المسند (جلازر 1000)،ذكر ( أودْ) ،كجزء من أرض أوسان باليمن. وأود بطن من مذحج (دثينة) من سعد العشيرة،[ أَوْدُ : قبيلة، غير مصروف، زاد الأَزهري: من اليمن. وأُود، بالضم: موضع بالبادية، وقيل: رملة معروفة. اللسان]، و [بنو العِيدِ : حي تنسب إِليه النوق العِيدِيَّةُ، والعيدِيَّة: نجائب منسوبة معروفة؛ وقيل: العِيدية منسوبة إِلى عاد بن عاد] اللسان. وأم عادية موقع أثري عند مكيراس، وجبل العود، ومخلاف العود باليمن، وعواد سفح جبل بعدان، وناعط من خارف شرق عمران،بها جبل كانط وفيه خربة تسمّى مدينة عاد [ص 65،معالم الآثار اليمنية،إعداد القاضي حسين أحمد السياغي].وبالنقش (صرواح ف 3945):[ ووهب عودْ لملك دهسْ وانتزع من أوسان ولد عودْ]. تاريخ اليمن القديم ،بافقيه.
ـ إرم:
توجد مشابهات لفظية عديدة لكلمة إرم مثل: يلملم، يريم ، حرام،هرم (خربة قرب الحزم بالجوف)، أودية ريم وعرمرم بالشقيق ، وادي الرمة بنجد ، آرام (أراميون) ، أورميه ،أنهر أرما وريما بالدناقل،وغيرها،وكلها من معنى الماء (يم)،على الأرجح. و[دارَةُ الآرام، وأُرْمِيَةُ، بالضم: د بأَذْرَبيجانَ. وكصَبورٍ: جَبَلٌ لِبَنِي سُلَيمٍ. وبِئْرُ إِرْمَى، كحِسْمَى: قُرْبَ المدينةِ.وآرامٌ: جَبَلٌ بين الحَرَمَينِ.وذاتُ آرامٍ: جَبَلٌ بديارِ الضِّباب]، القاموس. و[في الحديث ذِكْر إِرَمٍ، وهو موضع من ديار جُذام، أَقْطَعَه سيدُنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بني جِعال بن رَبيعة]،اللسان. وذكر الهمداني حسمى وقال بها إرم من مناهل العرب المعروفة. وفي كتاب المعالم الأثيرة في السنة والسيرة: محمد محمد حسن: [جاء في الأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لبني جعال بن ربيعة بن زيد الجذاميين أن لهم إرماً، ..]، ومواطن جذام معروفة بشمال الحجاز أو مدين وهي عند أو قرب وادي رُم المعروف. وارام:جبل بنواحي الربذة كأنه جمع إرم وهي حجارة تنصب كالعلم. وجبل آخر بين مكة والمدينة. [والحَرامِيَّةُ: ماءٌ لبَنِي زِنْباعٍ، وماءَةٌ لبَنِي عَمْرِو بنِ كِلابٍ.والحِرْمانِ: واديان يَصُبَّانِ في بَطْنِ اللَّيْثِ.وحِرْمَةُ: ع بجَنْبِ حِمَى ضَرِيَّةَ، القاموس]،وبالمسند جام 578: (تقدموا ورتضحن بحقل حرمة )،وبئر بن هرمس بين تبوك وجبل رم،ونهر اليرموك ،وريام بأرحب،وهرمز بالخليج.
وبالتوراة :أرام بن سام بن نوح (تك 10/22-32) :[ 22أَمَّا أَبْنَاءُ سَامٍ فَهُمْ: .. وَأَرَامُ 23وَأَبْنَاءُ أَرَامَ: عُوصُ،..]، وهذه أسماء مواضع حيث سام (الشام/ثمود/تهامة) وآرام (عالية الشام) وعوص (القاموس: العِيصُ: ماءٌ بِدِيَارِ بَنِي سُلَيْمٍ، وعُرْضٌ من أعْراضِ المدينَة). وبكتاب الحضارات السامية القديمة/تاليف سبتينو موسكاتي/ ترجمة د السيد يعقوب بكر:[نقش مسماري من عهد نرام سين قرن 23ق.م،فيه كتابة: ara-am ،ثم كتابة اخرى تشير لمدينة او دويلة باسم ارام قرب مملكة اشنونا جنوب العراق]. وتجلت فليسر1 ذكر: اخلمو-ارام، akhlamu . ومن كتاب (الكتابة من أقلام الساميين إلى الخط العربي،د.سيد فرج راشد)، بتصرف: [(قرن 23 ق.م): أول ظهور لكلمة أرام [من سياق النص يحتمل في أعلى الرافدين]، اسم لمنطقة أو دولة ،في نقش لملك أكد نارام سين يخلد فيه انتصاراته على الأراميين. (2000 ق.م): لوحة من قرب نيبور ذكرت أرام . ( 1700 ق.م ): من نصوص ماري ذكرت: أرام. ( قرن 14 ق.م ) : رسالة من تل العمارنة ،ذكرت الأراميين باسم أخلامو [يحتمل جماعة قرب الفرات ]. ( حوالي 1300 ق.م ) : ملك أشوري ينتصر على أخلامو. (حوالي 1100 ق.م) : كتب ملك أشور: هزم الأراميين (أخلامو) ابتداء من تدمر . وبعد ذلك ذكرت لفظة أرام منفصلة في سجلات أشور. وقد قضى أشور نصر بعل 2 (883-859 ق) على معظم الدول الأرامية]. لكن الآراميين ظهروا بوضوح قبل الميلاد ببضع مئات من السنين،بينما عاد (إرم) ظهرت بعد قوم نوح مباشرة. وهذا يجعل الفارق الزمني كبير جداً بين الشعبين.ولكن لا يمنع ذلك أن يكون الشعب الآرامي التاريخي قد أتى اصلاً من منطقة إرم ذات العماد، اياً كان موقعها،فانتسب لموطنه الأول.كما قد يكون مجرد اسم وصفوا به لتواجدهم في المناطق المرتفعة (الرائمة/الريوم). وقد تكون الميم في إرم وأرام،كما تقدم، زائدة في الأصل (أر،أور،حور، حير،حيرة) بمعنى قرية. وجاء في (كتاب مصر القديمة 4 الهكسوس،سليم حسن)، حسب بعثة الملكة حتشبسوت الى بونت:رئيس البلاد عظيم بونت "برحو" [يذكرنا اسمه بالبطل المهري الصحابي : برح بن عسكر/حسكل] ، ارض آمو،مشاهدة رئيس إرم والم. مما قد يفيد أن أن شعب "إرم" يقطن بجوار بلاد بونت او منها. وبونت هي سواحل جنوب بحر الحجاز واليمن . وبنفس المصدر،مجلد 4 ص 441: تحتمس 3 ،وسع سلطانه بالجنوب إذ أسر أولاد أمير إرم المجاورة لبلاد كوش . [وسمّت قبائل تواجدت بجنوب مصر وربما جنوبها الغربي بقبائل إرم. كما قهر رمسيس الثاني ووالده شعب إرم في النوبة. (ذكرت هذه القبائل في نقوش مصر كما جاء في كتاب رمسيس الثاني. تأليف: كنت أ كتشن. ترجمة:د.أحمد زهير أمين.صفحة 56 - 57 )].
فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ {16} سبأ
وقد تتشابه كلمة إرم مع كلمة عرم ،والسد اليمني الشهير بمأرب ،المذكور بالقرآن (العَرِم). وهو نفس اسمه بالمسند (عرمن) أي عرمٍ (العرم،حيث بلسان سبأ،لا تُعرّف الكلمة بأل،ولكن بالنون أو التنوين)،[جام 670: بكن ثبرة عرمن .. وثبر بن عرمن سبعي شوحطْ] ،والعروم هي الموانع أو الحواجز الصخرية للسيول ولعلها مشتقة من الأحجار الضخمة (الآرام: ومثلها الأهرامات، وبالإنجليزية pyramid =با هرمة). وذكر نقش صرواح (خربة صرواح الخريبة) : ارض ثمدة وكل الأراض من جردان الى فخذ علو وعرمو (عرماء؟) [ جزيرة العرب قبل الإسلام 2 برهان الدين حلّو]،وعرمة (عرما،عرمو) واد قرب شبوة،وعرمة واد شمال المهرة ، [ قال الأَزهري: العَرَمَة تُتاخِمُ الدَّهناءَ، وعارِضُ اليمامة يقابلها. وعارِمةُ: اسم موضع؛ قال الأَزهري: عارِمةُ أَرضٌ معروفة]،اللسان. واُستخلص من نقش (صرواح ف 3945) ما مفاده:[ ووهب عودْ لملك دهسْ وانتزع من أوسان ولد عودْ .. وعرمه (عرمو) التابعة لكحد وسيبان .. عرمة تابعة لكحد] ، تاريخ اليمن القديم ،بافقيه. كما ذكرت مدينة هرم بالنقوش اليمنية القديمة (المسند) التي كثيراً ما تلفظ الهمزة هائاً.
ـ ذات العماد :
قد لا يكون تعبير (ذات العماد) يعني أعمدة البناء المعروفة ولكن قد يكون من الماء ،[ عَمَجَ يَعْمِجُ: سَبَحَ في الماءِ] القاموس. ويحيى عليه السلام يسميه النصارى يوحنا (المعمدان) ، لقولهم أنه يعمّد الناس بالماء أي يطهرهم (غمس بالماء). [وعَمِدَ الثَّرى يَعْمَدُ عَمَداً: بَلَّلَه المطر، فهو عَمِدٌ،.. عَمِدَتِ الأَرضُ عَمَداً إِذا رسخ فيها المطر إِلى الثرى].اللسان. [والعُمْدَةِ والعُمْدانِ، بضمهما،وـ من البَطْنِ: عِرْقٌ .. وـ من الكَبِدِ: عِرْقٌ يُسقيها، وعَمودُ السَّحْرِ: الوَتينُ. ووَادِي عَمْدٍ: بحَضْرَمَوْتَ. وعَمودُ المُحَدَّثِ: ماءٌ لمُحارِبٍ. وعَمودُ الكَوْدِ: ماءٌ لِبَنِي جَعْفَرٍ.] القاموس. ووادي عََمْد مشهور بحضرموت وهو مشتق من العمد (الماء) أي وادي المياه والسيول. فالعماد قد تعني الأودية العظيمة. ويبدو أن لفظ (عمد) من أصل لفظ (عمى) :[ اللسان: عَمَى الشيءُ عَمْياً: سالَ. وعَمى الماءُ يَعْمِي إِذا سالَ،والأَعْمَى السَّيْل] وهو قريب من لفظ اليمّ والماء،وقد تكون للعماد معاني متعلقة بالسدود (العروم) [ عَمَّدْتُ السيلَ تَعْميداً إِذا سَدَدْتَ وَجْهَ جَريته حتى يجتمع في موضع بتراب أَو حجارة]،اللسان. وليس أشهر من اليمن ولا أقدم في بناء السدود والعروم،وقد تكون العماد (الأودية) بمناطق أخرى غير اليمن. ووادي الحمض بالحجاز [القاموس: حَمْضٌ: ماءٌ لتميمٍ قربَ اليمامةِ، الحَوامِضُ: مِياهٌ مِلْحَةٌ].
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع
وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ {38} العنكبوت
وذكر الأودية بالآية يُرجّح أن عاداً لم تكن في غير الجزيرة، لأن العراق والشام ومصر بلاد (أنهار):
فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ {24} الأحقاف
وهناك إشارات تاريخية قد تجعل عاداً بشمال الحجاز أو نحو الأردن والشام ، فسرجون الأشوري (العراق) ذكر أرض Uaidaue ، وذكر بعدهم أريبي، وذكر اسرحدون الأشوري أنه استولى على Adumu معقل أريبي،التي قد تكون هي نفسها لفظة دومة الجندل (الجوف، بشمال الجزيرة )، ودومة الجندل:اسم عربي جاهلي لعل أصله الأقدم هو آدو ماتو، إذ ذكر نص اشوري لشلمنصر حوالي 854 ق.م ، منطقة الجوف (دومة الجندل) باسم ادوماتو. [وفي نقش لأسرحدون (680-669 ق.م) أنه أخضع أدوماتو - دومة الجندل (الجوف). صفحة 4،القبائل الثمودية والصفوية،دراسة مقارنة.محمود محمد الروسان]. وماتو تعني أرض (مهد، مهاد،مُهدة)،فلعل المقصود أرض آدو (أرض عاد؟) . وأدوم بمدين أو جنوب فلسطين، وقد تكون الميم زائدة كتعريف/نسبة . ونربط ذلك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث اعطى قبيلة جذام إرماً ،وجذام بمنطقة مدين بشمال الحجاز. وجاء في خريطة بطلميوس (قرن 2 م) للجزيرة العربية اسم oaditae (اوداي)، ومدينتهم Aramava (اراماوه). ويبدو كما بالخريطة (جعلها شمال مدين) أن موقعها في منطقة وادي رُم،شمال الحجاز/الأردن. وورد في كتاب (الجديد حول الشرق القديم ،دار التقدم، موسكو)،عبارة: [زرع بذور الشقاق بين ماري وايدو (عادو؟) بعد أن استمالوا لهم مدينة ايدو ] وماري حاضرة قديمة على حدود سوريه -العراق. وفي كتاب : (إيبلا-عبلاء، الصخرة البيضاء: دراسات أثرية ولغوية وتاريخية، تأليف:باولو ماتييه وآخرون)، جاء فيه حسب ترجمة مؤلفيه لنقوش عبلاء،ذكر بلدان:[عادو، ارامو]، ومدن:آرمي، ايرموت]. وفي الشمال الغربي من سورية أقيمت في كيليكية دولة سمأل وقد سماها الأراميون [يعودي].
وكذلك نحو اليمن وجنوب الجزيرة نجد إشارات عدّة للفظة عاد، فقد جاء بنقوش المسند (جلازر 1000)،ذكر ( أودْ) ،كجزء من أرض أوسان باليمن. وأود بطن من مذحج (دثينة) من سعد العشيرة،[ أَوْدُ : قبيلة، غير مصروف، زاد الأَزهري: من اليمن. وأُود، بالضم: موضع بالبادية، وقيل: رملة معروفة. اللسان]، و [بنو العِيدِ : حي تنسب إِليه النوق العِيدِيَّةُ، والعيدِيَّة: نجائب منسوبة معروفة؛ وقيل: العِيدية منسوبة إِلى عاد بن عاد] اللسان. وأم عادية موقع أثري عند مكيراس، وجبل العود، ومخلاف العود باليمن، وعواد سفح جبل بعدان، وناعط من خارف شرق عمران،بها جبل كانط وفيه خربة تسمّى مدينة عاد [ص 65،معالم الآثار اليمنية،إعداد القاضي حسين أحمد السياغي].وبالنقش (صرواح ف 3945):[ ووهب عودْ لملك دهسْ وانتزع من أوسان ولد عودْ]. تاريخ اليمن القديم ،بافقيه.
ـ إرم:
توجد مشابهات لفظية عديدة لكلمة إرم مثل: يلملم، يريم ، حرام،هرم (خربة قرب الحزم بالجوف)، أودية ريم وعرمرم بالشقيق ، وادي الرمة بنجد ، آرام (أراميون) ، أورميه ،أنهر أرما وريما بالدناقل،وغيرها،وكلها من معنى الماء (يم)،على الأرجح. و[دارَةُ الآرام، وأُرْمِيَةُ، بالضم: د بأَذْرَبيجانَ. وكصَبورٍ: جَبَلٌ لِبَنِي سُلَيمٍ. وبِئْرُ إِرْمَى، كحِسْمَى: قُرْبَ المدينةِ.وآرامٌ: جَبَلٌ بين الحَرَمَينِ.وذاتُ آرامٍ: جَبَلٌ بديارِ الضِّباب]، القاموس. و[في الحديث ذِكْر إِرَمٍ، وهو موضع من ديار جُذام، أَقْطَعَه سيدُنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بني جِعال بن رَبيعة]،اللسان. وذكر الهمداني حسمى وقال بها إرم من مناهل العرب المعروفة. وفي كتاب المعالم الأثيرة في السنة والسيرة: محمد محمد حسن: [جاء في الأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لبني جعال بن ربيعة بن زيد الجذاميين أن لهم إرماً، ..]، ومواطن جذام معروفة بشمال الحجاز أو مدين وهي عند أو قرب وادي رُم المعروف. وارام:جبل بنواحي الربذة كأنه جمع إرم وهي حجارة تنصب كالعلم. وجبل آخر بين مكة والمدينة. [والحَرامِيَّةُ: ماءٌ لبَنِي زِنْباعٍ، وماءَةٌ لبَنِي عَمْرِو بنِ كِلابٍ.والحِرْمانِ: واديان يَصُبَّانِ في بَطْنِ اللَّيْثِ.وحِرْمَةُ: ع بجَنْبِ حِمَى ضَرِيَّةَ، القاموس]،وبالمسند جام 578: (تقدموا ورتضحن بحقل حرمة )،وبئر بن هرمس بين تبوك وجبل رم،ونهر اليرموك ،وريام بأرحب،وهرمز بالخليج.
وبالتوراة :أرام بن سام بن نوح (تك 10/22-32) :[ 22أَمَّا أَبْنَاءُ سَامٍ فَهُمْ: .. وَأَرَامُ 23وَأَبْنَاءُ أَرَامَ: عُوصُ،..]، وهذه أسماء مواضع حيث سام (الشام/ثمود/تهامة) وآرام (عالية الشام) وعوص (القاموس: العِيصُ: ماءٌ بِدِيَارِ بَنِي سُلَيْمٍ، وعُرْضٌ من أعْراضِ المدينَة). وبكتاب الحضارات السامية القديمة/تاليف سبتينو موسكاتي/ ترجمة د السيد يعقوب بكر:[نقش مسماري من عهد نرام سين قرن 23ق.م،فيه كتابة: ara-am ،ثم كتابة اخرى تشير لمدينة او دويلة باسم ارام قرب مملكة اشنونا جنوب العراق]. وتجلت فليسر1 ذكر: اخلمو-ارام، akhlamu . ومن كتاب (الكتابة من أقلام الساميين إلى الخط العربي،د.سيد فرج راشد)، بتصرف: [(قرن 23 ق.م): أول ظهور لكلمة أرام [من سياق النص يحتمل في أعلى الرافدين]، اسم لمنطقة أو دولة ،في نقش لملك أكد نارام سين يخلد فيه انتصاراته على الأراميين. (2000 ق.م): لوحة من قرب نيبور ذكرت أرام . ( 1700 ق.م ): من نصوص ماري ذكرت: أرام. ( قرن 14 ق.م ) : رسالة من تل العمارنة ،ذكرت الأراميين باسم أخلامو [يحتمل جماعة قرب الفرات ]. ( حوالي 1300 ق.م ) : ملك أشوري ينتصر على أخلامو. (حوالي 1100 ق.م) : كتب ملك أشور: هزم الأراميين (أخلامو) ابتداء من تدمر . وبعد ذلك ذكرت لفظة أرام منفصلة في سجلات أشور. وقد قضى أشور نصر بعل 2 (883-859 ق) على معظم الدول الأرامية]. لكن الآراميين ظهروا بوضوح قبل الميلاد ببضع مئات من السنين،بينما عاد (إرم) ظهرت بعد قوم نوح مباشرة. وهذا يجعل الفارق الزمني كبير جداً بين الشعبين.ولكن لا يمنع ذلك أن يكون الشعب الآرامي التاريخي قد أتى اصلاً من منطقة إرم ذات العماد، اياً كان موقعها،فانتسب لموطنه الأول.كما قد يكون مجرد اسم وصفوا به لتواجدهم في المناطق المرتفعة (الرائمة/الريوم). وقد تكون الميم في إرم وأرام،كما تقدم، زائدة في الأصل (أر،أور،حور، حير،حيرة) بمعنى قرية. وجاء في (كتاب مصر القديمة 4 الهكسوس،سليم حسن)، حسب بعثة الملكة حتشبسوت الى بونت:رئيس البلاد عظيم بونت "برحو" [يذكرنا اسمه بالبطل المهري الصحابي : برح بن عسكر/حسكل] ، ارض آمو،مشاهدة رئيس إرم والم. مما قد يفيد أن أن شعب "إرم" يقطن بجوار بلاد بونت او منها. وبونت هي سواحل جنوب بحر الحجاز واليمن . وبنفس المصدر،مجلد 4 ص 441: تحتمس 3 ،وسع سلطانه بالجنوب إذ أسر أولاد أمير إرم المجاورة لبلاد كوش . [وسمّت قبائل تواجدت بجنوب مصر وربما جنوبها الغربي بقبائل إرم. كما قهر رمسيس الثاني ووالده شعب إرم في النوبة. (ذكرت هذه القبائل في نقوش مصر كما جاء في كتاب رمسيس الثاني. تأليف: كنت أ كتشن. ترجمة:د.أحمد زهير أمين.صفحة 56 - 57 )].
فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ {16} سبأ
وقد تتشابه كلمة إرم مع كلمة عرم ،والسد اليمني الشهير بمأرب ،المذكور بالقرآن (العَرِم). وهو نفس اسمه بالمسند (عرمن) أي عرمٍ (العرم،حيث بلسان سبأ،لا تُعرّف الكلمة بأل،ولكن بالنون أو التنوين)،[جام 670: بكن ثبرة عرمن .. وثبر بن عرمن سبعي شوحطْ] ،والعروم هي الموانع أو الحواجز الصخرية للسيول ولعلها مشتقة من الأحجار الضخمة (الآرام: ومثلها الأهرامات، وبالإنجليزية pyramid =با هرمة). وذكر نقش صرواح (خربة صرواح الخريبة) : ارض ثمدة وكل الأراض من جردان الى فخذ علو وعرمو (عرماء؟) [ جزيرة العرب قبل الإسلام 2 برهان الدين حلّو]،وعرمة (عرما،عرمو) واد قرب شبوة،وعرمة واد شمال المهرة ، [ قال الأَزهري: العَرَمَة تُتاخِمُ الدَّهناءَ، وعارِضُ اليمامة يقابلها. وعارِمةُ: اسم موضع؛ قال الأَزهري: عارِمةُ أَرضٌ معروفة]،اللسان. واُستخلص من نقش (صرواح ف 3945) ما مفاده:[ ووهب عودْ لملك دهسْ وانتزع من أوسان ولد عودْ .. وعرمه (عرمو) التابعة لكحد وسيبان .. عرمة تابعة لكحد] ، تاريخ اليمن القديم ،بافقيه. كما ذكرت مدينة هرم بالنقوش اليمنية القديمة (المسند) التي كثيراً ما تلفظ الهمزة هائاً.
ـ ذات العماد :
قد لا يكون تعبير (ذات العماد) يعني أعمدة البناء المعروفة ولكن قد يكون من الماء ،[ عَمَجَ يَعْمِجُ: سَبَحَ في الماءِ] القاموس. ويحيى عليه السلام يسميه النصارى يوحنا (المعمدان) ، لقولهم أنه يعمّد الناس بالماء أي يطهرهم (غمس بالماء). [وعَمِدَ الثَّرى يَعْمَدُ عَمَداً: بَلَّلَه المطر، فهو عَمِدٌ،.. عَمِدَتِ الأَرضُ عَمَداً إِذا رسخ فيها المطر إِلى الثرى].اللسان. [والعُمْدَةِ والعُمْدانِ، بضمهما،وـ من البَطْنِ: عِرْقٌ .. وـ من الكَبِدِ: عِرْقٌ يُسقيها، وعَمودُ السَّحْرِ: الوَتينُ. ووَادِي عَمْدٍ: بحَضْرَمَوْتَ. وعَمودُ المُحَدَّثِ: ماءٌ لمُحارِبٍ. وعَمودُ الكَوْدِ: ماءٌ لِبَنِي جَعْفَرٍ.] القاموس. ووادي عََمْد مشهور بحضرموت وهو مشتق من العمد (الماء) أي وادي المياه والسيول. فالعماد قد تعني الأودية العظيمة. ويبدو أن لفظ (عمد) من أصل لفظ (عمى) :[ اللسان: عَمَى الشيءُ عَمْياً: سالَ. وعَمى الماءُ يَعْمِي إِذا سالَ،والأَعْمَى السَّيْل] وهو قريب من لفظ اليمّ والماء،وقد تكون للعماد معاني متعلقة بالسدود (العروم) [ عَمَّدْتُ السيلَ تَعْميداً إِذا سَدَدْتَ وَجْهَ جَريته حتى يجتمع في موضع بتراب أَو حجارة]،اللسان. وليس أشهر من اليمن ولا أقدم في بناء السدود والعروم،وقد تكون العماد (الأودية) بمناطق أخرى غير اليمن. ووادي الحمض بالحجاز [القاموس: حَمْضٌ: ماءٌ لتميمٍ قربَ اليمامةِ، الحَوامِضُ: مِياهٌ مِلْحَةٌ].
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع