المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النابغة الذبياني يفك أسرى قبيلته


المكنون
05-11-2002, 12:21 PM
تعريف بالشاعر :
هو زياد بن معاوية بن جناد بن يربوع من بني غطفان بن قيس عيلان .وهو من أصحاب المعلقات مات سنة 18 ق .ه . وقد اختلف في سبب تسميته بالنابغة . فذكر بعضهم أنه قال الشعر في سن متأخر ، وقال آخرون أنها منقولة من أحد أبياته . كما ذكروا أيضا أن هذه التسمية محمولة عن فعل (( نبغ )) وهو الماء النابغ من ذاته دون أن يعرف من أين يستمد ماءه ، وذلك أن النابغة لم يكن أحد أجداده شاعرا ولم يقل أحد من أفراد عائلته شعرا .

مناسبة القصيدة :

أغار النعمان بن الجلاح على بني ذبيان وأسر منهم خلقا كثيرا . وأخذ عقرب بنت النابغة . فقال لها من أنت ؟ فقالت : أنا عقرب بنت النابغة ، فقال لها : والله ما أحد أكرم علينا من أبيك وما أنفع لنا عند الملوك .
وما لبث أن جهزها أحسن تجهيز وأطلقها متوددا بذلك لأبيها ، مسديا له الجميل . إلا إن النابغة لم يصدر منه أي رد على هذا التودد ، فأدرك ابن الجلاح أنه ما زال مقيما على غضبه . فأطلق سراح سائر الأسرى من غطفان محاولا استرضاءه من جديد . هذه الحادثة تدل مدى تأثير الشاعر في الذود عن القبيلة والدفاع عنها وإيثاره لمصلحة قبيلته على مصلحته الذاتية ، ولم يمدحه حتى حرر قومه جميعا حيث قال :

أصاب بني غيظ فأضحوا عبادة //// وجللها نعمى على غير واحد
فلا بد من عوجاء تهوي براكب //// إلى ابن الجلاح سيرها الليل قاصد
تخب إلى النعمان حتى تناله //// فدى لك من رب طريفي وتالدي
فسكنت نفسي بعدما طار روحها //// وألبسني نعمى ولست بشاهد
وكنت امراء لا أمدح الدهر سوقه //// فلست على خير أتاك بحاسد
سبقتَ الرجال الباهشين إلى العلى //// كسبق الجواد اصطاد قبل الطوارد
علوت معدا نائلا ونكاية //// فأنت لغيث الحمد أول رائد
فآب بأبكار وعون عقائل //// أوانس يحميها امرؤ غير زاهد
يخططن بالعيدان في كل مقعد //// ويخبأن رمان الثدي النواهد
ويضربن بالأيدي وراء براغز //// حسان الوجوه كالظباء العواقد
غرائر لم يلقين بأساء قبلها //// لدى ابن الجلاح ما يثقن بوافد

وإلى قصيدة أخرى للنابغة في مستقبل الأيام إن شاء الله .

صقر
13-11-2002, 07:17 AM
فهل لهذا الزمان من نابغه يفك اسرى غنتناموا

اللهم فك اسر المسلمين في هذا الشهر الكريم

السروي
13-11-2002, 11:04 AM
أخي الفاضل المكنون سلمه الله

يعطيك أخي الفاضل ألف عافية على هذا الجهد ، والتكميل ، ونقول : إذا لم يفك انابغة العاني فمن يستطيع تحقيق ذلك ، عموماً جهد مبارك ، وأراك تعشق النابغة فأحببت أن أساهم معك بإحدى قصائده :

أهاجك من سعداك مغنى المعاهد ** بروضة نعمي فذات الأساود
تعاورها الأرواحُ يَنْسِفْنَ تربها ** و كلُ مُلِثٍّ ذي أَهاضِيبَ راعد
بها كل ذيّالٍ و خنساء ترعوي ** إلى كل رحاف من الرمل فارد
عهدت بها سعدى و سعدى غريرة ** عروب تهادى في جَوارٍ خرائِدِ
لَعَمْرِي لنِعْم الحيُّ صَيَّحَ سِرْبَنا ** و أَبيْاتَنا يوماً بِذاتِ المَرَاوِدِ
يَقُودُهمُ النُّعمانُ منهِ بمُحْصَفٍ ** و كيدَ نُعِمُّ الخارجيّ مُناجِدِ
وشيمة لا وانٍ و لا واهِنِ القُوى ** وجَدٍّ إذا خابَ المُفيدونَ صاعِدِ
فآب بأبكار و عون عقائل ** أوانس يحميها امرؤ غير زاهد
يَخْطُطْنَ بالعِيدانِ في كُلِّ مَقْعَدٍ ** و يَخْبَأْنَ رُمْانَ الثُّدِيِّ النواهِدِ
و يضربْنَ الأيدي وراءَ براغزٍ ** حسانِ الوجوهِ كالظباءِ العواقِدِ
غرائِرَ لم يَلْقَيْنَ بَأْساءَ قبلَها ** لدى ابنِ الجلاحِ ما يثقْنَ بوافدِ
أصابَ بني غيظٍ فأضحوا عبادَهُ ** وَ جلَّلَها نُعمىَ عَلَى غَيْرِ واحِدِ
فلا بد من عوجاء تهوي براكب ** إلى ابن الجلاح سيرها الليل قاصد
تَخُبٌّ إلى النٌّعمانِ حتّى تنالَهٌ ** فدىً لكَ منْ ربٍّ طريفِيْ و تالدِي
فسَّكنْتَ نَفْسِيْ بَعْدَمَا طارَ رُوْحُها ** و أَلْبَسْتَنِي نُعمَى و لَسْتُ بشاهِدِ
و كنت امرأَ لا أَمْدَحُ الدَّهْرَ سُوقَةَ ** فَلَسْتَ عَلى خَيْرٍ أَتاكَ بحاسد
سَبَقْتَ الرِّجالَ الباهِشِينَ إلى العُلا ** كَسبْقِ الجَوادِ اصْطادَ قَبْلَ الطَّوارِدِ
عَلَوْتَ مَعَدَّاً نَائِلاً و نِكايَة ** فَأَنْتَ لِغَيْثِ الحَمْدِ أَوّلُ رِائِدِ