الأستاذ
05-11-2002, 12:33 PM
مقدمــة
كان المغرب العربي في نهج ثقافي مماثل للمشرق العربي في أول قيام الدولة الإسلامية ،ثم في تكامل معه في أكثر الظواهر الحضارية والعلمية التي تفاعلت مع المجتمع المغربي ، ويبدو ذلك واضحا في التطورات العلمية والأدبية الصادرة من بغداد والواصلة إلى القيروان ، لتصل بعد ذلك إلى المغرب العربي الأقصى والأندلس ، وكانت عاصمة الاغالبة في ذلك الوقت تمر بمرحلة بدايات ثقافية وعلمية متواضعة خلال القرن الرابع ، واعلام خلدهم التاريخ في ميدان العلم والثقافة ، كذلك الأمر بالنسبة للطب فقد ظهر الاعتناء به في عاصمة الاغالبة على عهد زيادة الله الثالث الذي طلب من الطبيب إسحاق بن عمران بالمجي من بغداد وأولاه كل عناية واهتمام ،ومات اسحق بن عمران بعد أن تتلمذ له إسحاق بن سليمان الإسرائيلي أستاذ بن الجزار ،وعلى يد هؤلاء الثلاثة ازدهرت حركة طبية في المغرب العربي ، أينعت بها العلوم الطبية بالقيروان ، شيدت على أساسها مدرسة ساليرنو Salerno عندما ترجمت أهم كتبهم إلى اليونانية واللاتينية والعبرية.
مولده وحياتــه :
ولد أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن خالد المعروف بابن الجزًار – والمسمى عند الأوروبيين القدماء باسـم Algizar – فـي القيروان ، في مثل هذا الوسط نشاء ابن الجزار في نهاية العهد الاغلبي أواخر القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي وهو من عائلة وطيدة الصلة بالطب ، إذ كان أبوه إبراهيم طبيبا ، كما كان عمه أبا بكر محمد طبيبا أيضـا ، ولم تحدد المصادر التاريخية سنة ميلاده إلا أن الأستاذ حســن حسنــي عبد الوهـاب ذكـر في كتابه ( ورقات ) ، أنـه ولـد في حدود 285 هـ / 895 م ، ولا يستبعد أن يكون أحمد أخذ الطب عن أبيه أما أخذه عن عمه فأمر محقق تشهد به بعض النقول التي ذكرها ابن الجزًار نفسـه في كتابه ( طب المشايخ ) . هذا وقد اتفق المترجمون لابن الجزًار على أنه كان حاذقا من أهل الحفظ والتطلع والدراسة للطب وسائر العلوم ،حسن الفهم لها مع ذكاء ومهارة.
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــع
كان المغرب العربي في نهج ثقافي مماثل للمشرق العربي في أول قيام الدولة الإسلامية ،ثم في تكامل معه في أكثر الظواهر الحضارية والعلمية التي تفاعلت مع المجتمع المغربي ، ويبدو ذلك واضحا في التطورات العلمية والأدبية الصادرة من بغداد والواصلة إلى القيروان ، لتصل بعد ذلك إلى المغرب العربي الأقصى والأندلس ، وكانت عاصمة الاغالبة في ذلك الوقت تمر بمرحلة بدايات ثقافية وعلمية متواضعة خلال القرن الرابع ، واعلام خلدهم التاريخ في ميدان العلم والثقافة ، كذلك الأمر بالنسبة للطب فقد ظهر الاعتناء به في عاصمة الاغالبة على عهد زيادة الله الثالث الذي طلب من الطبيب إسحاق بن عمران بالمجي من بغداد وأولاه كل عناية واهتمام ،ومات اسحق بن عمران بعد أن تتلمذ له إسحاق بن سليمان الإسرائيلي أستاذ بن الجزار ،وعلى يد هؤلاء الثلاثة ازدهرت حركة طبية في المغرب العربي ، أينعت بها العلوم الطبية بالقيروان ، شيدت على أساسها مدرسة ساليرنو Salerno عندما ترجمت أهم كتبهم إلى اليونانية واللاتينية والعبرية.
مولده وحياتــه :
ولد أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن خالد المعروف بابن الجزًار – والمسمى عند الأوروبيين القدماء باسـم Algizar – فـي القيروان ، في مثل هذا الوسط نشاء ابن الجزار في نهاية العهد الاغلبي أواخر القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي وهو من عائلة وطيدة الصلة بالطب ، إذ كان أبوه إبراهيم طبيبا ، كما كان عمه أبا بكر محمد طبيبا أيضـا ، ولم تحدد المصادر التاريخية سنة ميلاده إلا أن الأستاذ حســن حسنــي عبد الوهـاب ذكـر في كتابه ( ورقات ) ، أنـه ولـد في حدود 285 هـ / 895 م ، ولا يستبعد أن يكون أحمد أخذ الطب عن أبيه أما أخذه عن عمه فأمر محقق تشهد به بعض النقول التي ذكرها ابن الجزًار نفسـه في كتابه ( طب المشايخ ) . هذا وقد اتفق المترجمون لابن الجزًار على أنه كان حاذقا من أهل الحفظ والتطلع والدراسة للطب وسائر العلوم ،حسن الفهم لها مع ذكاء ومهارة.
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــع