المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التجاهل أثاره وأسبابه


الوليد
18-07-2003, 04:33 PM
كما نعلم بأن تجاهل المسلم لأخيه المسلم لا يجوز فقد قال عليه الصلاة والسلام: "خيركما الذي يبدأ السلام"...أو كما قال عليه الصلاة والسلام, وقال عليه الصلاة والسلام أيضا : "تبسكم في وجه أخيك صدقة"....أو كما قال عليه الصلاة والسلام, ولكننا نجد الكثير من الناس يتجاهلون بعضهم البعض ولا يلقي أحدهما بالا للأخر وقد نسينا أو تناسينا ما أمرنا به ديننا الحنيف في مثل هذه الأمور. فمثلا تجد الواحد منا يتجاهل من يقابله في السوق أو العمل أو أي مكان كان, وفي المنتديات يتجاهل الواحد منا مواضيع الغير ولا يرد عليها, وقد يكون ذلك بسببا أو بغير سبب ولكن ما يهمنا هو الآثار التي يصاب بها من يتجاهل الغير, حيث أنه يصاب بحالة من الهستيريا تكاد تفتك بعقله وتفتك بحياته لما يعيش فيه من معاناة حقيقية ومعاشرة ومعاصرة للواقع المرير الذي يمر به, فنجده يتخبط من هنا وهناك لكي يلفت أنتباه الآخرين اليه وأنه ذلك الشخص الحاذق الذي أستطاع أن يتجاهل الغير ولم يستطع ذلك الغير أن يقوم بعمل أي شئ تجاه هذا التصرف, ولم يعلم بأن ذلك الغير هو الكاسب الوحيد من هذه المسألة لما لها من أثار سلبية على فاعلها وتفاعلات هيدروكيمياية, أو هيدروكربونية, ولا أريد أن أغوص في مثل هذه العلوم والا فسأتطرق الى الكثير من هذه المعلومات التي تعتصر في داخل النفس البشرية نتيجة لذلك التصرف الغريب والعجيب والذي يذكرني بما يحدث داخل الأرض من تفاعلات فيزيائية وفيزوجيلوجية وجلوجية وكيفية الكشف عنها والوصول اليها بطريقة جميلة وسلسلة دون أي معاناة وما ذلك الا من خلال أبحاث ودراسات ومعلومات نجتنيها من هذه الشبكة الجميلة أو من تلك الكتب والمجلدات التي تراكمت عليها الأتربة منذ أمد طويل. أعود الى صلب موضوعي وهو التجاهل الارادي والأ ارادي. فالتجاهل الارادي هو الطامة الكبرى وهو المصيبة العظمى وذلك خوفا على فاعله لأن هذا النوع يسمى تجاهلا مع معرفة ذلك مسبقة ومحاكاة للنفس البشرية من الداخل وأختلاط الأعضاء مع بعضها البعض من كثرة التفكير والتدابير والتخطيط لعمل المستقبل ان لم يكن المستقلب. أما التجاهل غير الارادي فهو يحدث نادرا وفي أوقات مختلفة بين طبقات معينة من المجتمعات التي نعيش فيها وذلك اما لأنشغال أو عدم وضوح الرؤية أو ضعف في النظر وكل هذه أسباب ومسببات في ذات الوقت.

موضوع أود النقاش حوله كما هي عادتكم في النقاشات الجميلة والتي تخرجنا دوما بما نبحث عنه من أهداف سامية ورؤى ثابتة.


الوليد

همس الليل
18-07-2003, 10:23 PM
الاخ الفاضل الوليد /

كل ما ذكرت هو موجود وكائن بيننا

وقد يكون سبب هذا التجاهل هو برستيج هذا الزمن
فتجد الشخص يمر بجانب زميله في العمل او شخص له علاقه مسبقه به ولا يكلف نفسه بألقاء السلام ...........

فما بالك عندما يكون شخص لا يعرفه
فمن تعاليم ديننا الحنيف أن نلقي السلام وهي تحية أهل الجنه قال تعالى ( وتحيتهم فيها سلام ) ........

ونحن نستثقل نطق هذه الكلمه التي ننال منها الاجر العظيم

وقد كان أحد الصحابه رضي الله عنهم (لا يحضرني اسمه الان ) كان يتعمد أن ينزل السوق فقط ليلقي السلام على هذا وذاك بغية في الاجر والثواب من الله سبحانه وتعالى ليقينه بعظمة السلام....

وبصفه عامه يجب أن نحسن في تعاملنا
مع الاخرين فالدين المعامله .............


تقبل فائق التقدير والاحترام من /
.*.همس الليل.*.

شمس المحبه
19-07-2003, 01:45 AM
الوليد

اشكرررررررك على هذا موضوعك الواضح والمفيد

وجززززززاك الله الف خييييييير

ودمت لنا سالماً......

تحياتي

شمس المحبه

السعدوني
19-07-2003, 02:19 AM
لك الشكر يامن أنجب لنا سيف الله المسلول.....!

ذكرتني أحدى الهوايات عندما تنسج خيوط أعمالنا ...!لتجعل منها قطعة من الانواع الفاخرة....!

تحت سقيفة وقت كان المسترجلة.....!

ولكنني أبيت إلا أن أسجل حضوري إعجاباً مني لك ولتكن بمشاركتين...!

وقد يكون قصر النظر عندي......عن البقية.....لعدم تفرغي...!؟

وحتى لا نكون مماً لا يردون السلام....!;)


مع تمنياتي لك بالتوفيق ولي رجعة للموضوع...!

محمد المحمادي
19-07-2003, 11:01 PM
أخي وأستاذي الغالي صاحب الكلمة الصادقة والقلم الرائع / الوليد
لقد توفقتم يحفظكم الله في طرح قضية هامة وهذا ماتعودناه منكم يحفظكم الله في طرح مثل هذه القضايا والتي ننكر وجودها .
يقول صلى الله عليه وسلم (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا )) ، هذا الحديث النبوي الشريف يوضح لنا قوة التماسك الذي كان عليه المسلمون في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وما يجب أن يكون عليه المسلمين في جميع الأزمان .
ولكن مع الأسف الشديد عندما ضيعنا وتناسينا الكثير من أمور الدين وتهاونا بها تغيرت أحوال الكثير من الناس وأساليب تعاملاتهم مع الآخرين حيث أصبحت التعاملات الشخصية مع الآخرين محكومة بالجاه والمال والمنصب ، مما جعل الناس متنافرين ومتباغضين فيما بينهم ، يعيشون بمحبة زائفة تحكمها المصالح والمظاهر الشخصية ، فانعدم بذلك الود الصادق والتعاطف الأخوي ، ومما يحز في النفس أيضاً أنه أصبحت بعض مفاهيم بعض السذج من الناس تجاه التعامل مع الآخرين إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب !
وقد كان من نتاج ذلك التحول والتغير الذي طرأ على الشخصية الإسلامية ظهور طريقة التجاهل .
وكما تفضلتم يحفظكم الله بأن هناك نوعين من التجاهل هما : إرادي ، ولا إرادي .
التجاهل الإرادي هو الذي يكون بمحض وإرادة الشخص . وأعتقد أن سببه يكمن في :
# الكبرياء ، وإعجاب الشخص بذاته .
فإذا كان سبب التجاهل هو الكبرياء والإعجاب بالنفس غرورا ، فإن ذلك كما قلتم أخي العزيز طامة كبرى ومصيبة عظمى ، قال تعالى :
(( إنه لايحب المستكبرين )) .
(( ولاتمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا )) .
ويقول صلى الله عليه وسلم :
(( ألا أخبركم بأهل النار : كل عتل جواظ مستكبر )) .
(( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم : شيخ زانٍ وملك كذاب ، وعائل مستكبر )) .
(( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر )) .
وغيرها من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحذر وتنبه من داء الكبر والإعجاب بالذات .

# الخوف :
ويتمثل ذلك في تجاهل الأشخاص المنحرفين سلوكياً خوفاً على السمعة وبعداً عن الشبهة .
هذا السبب وإن كان في ظاهره طيباً ، إلا أنه فيه والله علم نوعاً من المخالفة لكثير من النصوص التي تحث على فعل الخير والتناصح والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نظراً لأن المسلم إجتماعي بطبعه وفي نفس الوقت فهو صاحب رسالة .

أما بالنسبة للتجاهل اللا إرادي فهذا محكوم بالظروف المختلفة التي يمر بها الشخص .