ولد_دبي
31-12-2002, 01:17 AM
السؤال : ما حكم الاحتفال بعيد الكرسمس ورأس السنة وما هو حكم من أهدى شيئا للكفار في عيد رأس السنة؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر ويخاف على نفسه من سخط الله وغضبه ومقته أن يشارك النصارى الملاعين ولا غيرهم من الكفرة في احتفالاتهم وبهجتهم بعيدهم المعروف باسم الكرسمس أو عيد رأس السنة ، ولا يجوز إظهار شيء من العوائد لأجل هذا العيد المغضوب على أهله ، ولا يحل لمسلم أن يخصه بشيء من الأمور التي لم تكن من عادته سواء كان ذلك أكلا أو شربا أو لباسا أو زينة أو زيارة أو هدية أو بطاقات تهنئة أو رسائل أو تعطيل عن عمل أو أي شيء آخر فكل هذا محرم في دين الله تعالى كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع
أما الكتاب فقد قال الله تعالى : {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} 2المائدة ، ولقول الله عز وجل : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون} 90النحل ، ولقوله سبحانه : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وألئك هم المفلحون}104 آل عمران ، فالواجب على المسلم أن ينكر المنكر حيثما كان وممن صدر وذلك بقدر استطاعته وحسب طاقته كما جاء في الحديث الصحيح : [من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان]رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري ، فلا مندوحة للمسلم من إنكار المنكر بإحدى مراتبه المذكورة في هذا الحديث ، ولا يحل له أن يشارك أصحاب المنكرات ولا أن يعينهم على ما هم فيه من المنكرات والموبقات ، ومن أعظم المنكرات إظهار هؤلاء الكفرة لدينهم بتبختر وخيلاء وفخر واعتزاز، وإظهارهم لشعائرهم والإعلان عن طقوسهم بين ظهراني المسلمين علانية ، وإغراقهم في المجون والفواحش وشرب الخمور والميسر غير ذلك مما هو مشاهد ومعروف ، فإذا كان تارك إنكار المنكر حسب استطاعته وبضوابطه المعروفة – كعدم أدائه إلى منكر مساو أو أعظم – يعد في الشريعة آثما فكيف بمن يشارك في ذلك المنكر وينغمس بين أهله وينشرح له صدره ويستقبله بالحفاوة والبهجة والسرور والتزين وأنواع الأطعمة والمشروبات ، وكيف إذا كان هذا المنكر قائما على تعظيم أديان الكافرين وإحياء طلاسمهم وطقوسهم وإظهار أعظم شعائرهم كما يفعله كثير من جهلة المسلمين في أعياد هؤلاء الكفرة لا شك أنه أولى بالإثم وأحرى بأن يناله ما ينال صاحب ذلك المنكر ، وأحق بأن يأخذ على يديه ويزجر عن هذا الضلال
ومن ذلك قوله تعالى مادحا عباده المتقين الصادقين الذين تمكن الإيمان من قلوبهم فكانت سوية تعرف المعروف وتأمر به وتنكر المنكر وتنهى عنه : {والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما} 72 الفرقان ، قال كثير من السلف إن المقصود بالزور في هذه الآية أعياد المشركين ، وقالوا إذا كان هذا في شهودها من غير فعل فكيف بالأفعال التي هي من خصائصهم ، ولا يخفى ما يحدث في تلك الأعياد وما تشتمل عليه من جميع أنواع اللغو بدءاً من أعظمها وأفحشها وأقبحها وهو الكفر بالله العظيم وإظهار صليبهم وتقديسه وتبجيله ، والمجاهرة بشعائر دياناتهم ، فكيف يرضى المسلم لنفسه أن يكون بين هؤلاء القوم الضالين الذين لعنوا على لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، بل كيف يرضى من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان أن يظهر سروره وبهجته وهو يرى كل هذه المنكرات والعظائم التي تسخط الله عز وجل ، فما بالك بمن يفعل أفعالهم ويشاركهم في كل ما يقترفونه من تلك الفواحش ، وقد قال سبحانه وتعالى : {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} ، وهذه الآية تجعل من المشارك لهم في أعيادهم واحتفالاتهم ومهرجاناتهم على خطر عظيم من دينه ، فقد استدل العلماء بهذه الآية ونظيراتها على تحريم القعود مع أهل المعاصي والبدع حال مباشرتهم لمعاصيهم دون أن ينكر عليهم ، وأن من قعد في تلك المجالس طائعا مختارا فهو شريكهم في إثمهم وبدعتهم ، ولا يشك أحد أن ما يرتكبه هؤلاء هو أعظم صور المعاصي وهو المجاهرة بكفرهم بالله العظيم فكيف يسوغ لمسلم أن يحضر تلك المجالس والمهرجانات ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [وكذلك نَهَوا – أي الأئمة – عن معاونتهم على أعيادهم بإهداء أو مبايعة وقالوا : لا يحل للمسلمين أن يبيعوا للنصارى شيئا من مصلحة عيدهم لا لحما ولا دما ، ولا ثوبا ، ولا يعارون دابة ، ولا يعاونون على شيء من دينهم ، لان ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم .. لأن الله تعالى يقول : {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} ، ثم إن المسلم لا يحل له أن يعينهم على شرب الخمور بعصرها أو نحو ذلك فكيف على ما هو شعائر الكفر ؟ وإذا كان لا يحل له أن يعينهم هو فكيف إذا كان هو الفاعل لذلك]25/332 مجموع الفتاوى
أما السنة فقد جاءت أحاديث كثيرة تنهى عن التشبه بالكافرين وتأمر بمخالفتهم ومن الأحاديث ما يستنبط منها تحريم المشاركة في مثل هذه الأعياد ، من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : [من تشبه بقوم فهو منهم]رواه أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال شيخ الإسلام : [وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم ،وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم ، كما في قوله : {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}] ، والأحاديث في ذلك كثيرة
أما الآثار عن الصحابة فمنها ما رواه البيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : [لا تتعلموا رطانة الأعاجم ، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم في يوم عيدهم ،فإن السخط ينزل عليهم] ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [هذا عمر قد نهى عن تعلم لسانهم وعن مجرد دخول الكنيسة عليهم يوم عيدهم ، فكيف بمن يفعل بعض أفعالهم ؟ أو قصد ما هو من مقتضيات دينهم ؟ أليست موافقتهم في العمل أعظم من موافقتهم في اللغة ؟ أو ليس عمل بعض أعمال عيدهم أعظم من مجرد الدخول عليهم في عيدهم؟ وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم فمن يشاركهم في العمل أو بعضه أليس قد تعرض لعقوبة ذلك]25/325مجموع الفتاوى
وما رواه أيضا عن عبد بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما : [من بنى بأرض المشركين ،وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم] وقال شيخ الإسلام : [لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء مما يختص بأعيادهم لا من طعام ولا لباس ولا اغتسال ولا إيقاد نيران ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة أو غير ذلك ولا يحل فعل وليمة ولا الإهداء ولا البيع بما يسعان به على ذلك لأجل ذلك ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد ولا إظهار زينة
وبالجملة ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم ، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام لا يخصه المسلمون بشيء من خصائصهم ، وأما إذا أصابه المسلمون قصدا فقد كره ذلك طوائف من السلف والخلف ، وأما تخصيصه بما تقدم ذكره فلا نزاع فيه بين العلماء ، بل قد ذهب طائفة من العلماء إلى كفر من يفعل هذه الأمور لما فيها من تعظيم الكفر]25/329 مجموع الفتاوى ، بل قد قال بعض العلماء إن تقديم أدنى هدية لهم في يوم عيدهم فهو كفر بالله من ذلك ما قاله الشيخ أبو حفص الكبير النسفي من الحنفية إن من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى فليحذر المسلم من هذه المصائب التي ابتليت بها الأمة وصارت بينهم مألوفة ، وقنع بها الكثيرون منهم ، وغدت مبادلة هؤلاء الكفرة بالتحايا والهدايا في أعيادهم من مقتضيات العصر وتحضره ، فتشبهوا بهم في عاداتهم وأعيادهم وسلوكهم وأخلاقهم حتى صدقت فيهم نبوة رسولنا صلى الله عليه وسلم : [لتتبعن سنن الذين من قبلكم ، شبرا بشبر ، أو ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ، قالوا اليهود والنصارى ؟ قال :فمن] متفق عليه عن أبي سعيد الخدري ، ولما اعتاد كثير من المسلمين هذه المنكرات وألفوها أصبح منكرها بينهم غريبا يعدونه آتيا بدعا من القول ، ولكن الحق أحق أن يتبع ، والهدى أولى بأن يستمع ، ولا يهولن أحدا كثرة المتهالكين والمتهافتين على هذه العظائم ، فما عرف الحق يوما بكثرة تابعيه ، وليسع المؤمن قدر جهده في نصح إخوانه وتحذيرهم وتذكيرهم وتعليمهم وتبيين ما في هذه الأعياد من الكفر والفحش واللغو والفساد الذي لا يرضاه الله ولا رسوله ولا المؤمنون . والله تعالى أعلم
تحياتي ولد دبي
كونوا مع الحق عمر الحق ما يهزم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر ويخاف على نفسه من سخط الله وغضبه ومقته أن يشارك النصارى الملاعين ولا غيرهم من الكفرة في احتفالاتهم وبهجتهم بعيدهم المعروف باسم الكرسمس أو عيد رأس السنة ، ولا يجوز إظهار شيء من العوائد لأجل هذا العيد المغضوب على أهله ، ولا يحل لمسلم أن يخصه بشيء من الأمور التي لم تكن من عادته سواء كان ذلك أكلا أو شربا أو لباسا أو زينة أو زيارة أو هدية أو بطاقات تهنئة أو رسائل أو تعطيل عن عمل أو أي شيء آخر فكل هذا محرم في دين الله تعالى كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع
أما الكتاب فقد قال الله تعالى : {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} 2المائدة ، ولقول الله عز وجل : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون} 90النحل ، ولقوله سبحانه : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وألئك هم المفلحون}104 آل عمران ، فالواجب على المسلم أن ينكر المنكر حيثما كان وممن صدر وذلك بقدر استطاعته وحسب طاقته كما جاء في الحديث الصحيح : [من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان]رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري ، فلا مندوحة للمسلم من إنكار المنكر بإحدى مراتبه المذكورة في هذا الحديث ، ولا يحل له أن يشارك أصحاب المنكرات ولا أن يعينهم على ما هم فيه من المنكرات والموبقات ، ومن أعظم المنكرات إظهار هؤلاء الكفرة لدينهم بتبختر وخيلاء وفخر واعتزاز، وإظهارهم لشعائرهم والإعلان عن طقوسهم بين ظهراني المسلمين علانية ، وإغراقهم في المجون والفواحش وشرب الخمور والميسر غير ذلك مما هو مشاهد ومعروف ، فإذا كان تارك إنكار المنكر حسب استطاعته وبضوابطه المعروفة – كعدم أدائه إلى منكر مساو أو أعظم – يعد في الشريعة آثما فكيف بمن يشارك في ذلك المنكر وينغمس بين أهله وينشرح له صدره ويستقبله بالحفاوة والبهجة والسرور والتزين وأنواع الأطعمة والمشروبات ، وكيف إذا كان هذا المنكر قائما على تعظيم أديان الكافرين وإحياء طلاسمهم وطقوسهم وإظهار أعظم شعائرهم كما يفعله كثير من جهلة المسلمين في أعياد هؤلاء الكفرة لا شك أنه أولى بالإثم وأحرى بأن يناله ما ينال صاحب ذلك المنكر ، وأحق بأن يأخذ على يديه ويزجر عن هذا الضلال
ومن ذلك قوله تعالى مادحا عباده المتقين الصادقين الذين تمكن الإيمان من قلوبهم فكانت سوية تعرف المعروف وتأمر به وتنكر المنكر وتنهى عنه : {والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما} 72 الفرقان ، قال كثير من السلف إن المقصود بالزور في هذه الآية أعياد المشركين ، وقالوا إذا كان هذا في شهودها من غير فعل فكيف بالأفعال التي هي من خصائصهم ، ولا يخفى ما يحدث في تلك الأعياد وما تشتمل عليه من جميع أنواع اللغو بدءاً من أعظمها وأفحشها وأقبحها وهو الكفر بالله العظيم وإظهار صليبهم وتقديسه وتبجيله ، والمجاهرة بشعائر دياناتهم ، فكيف يرضى المسلم لنفسه أن يكون بين هؤلاء القوم الضالين الذين لعنوا على لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، بل كيف يرضى من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان أن يظهر سروره وبهجته وهو يرى كل هذه المنكرات والعظائم التي تسخط الله عز وجل ، فما بالك بمن يفعل أفعالهم ويشاركهم في كل ما يقترفونه من تلك الفواحش ، وقد قال سبحانه وتعالى : {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} ، وهذه الآية تجعل من المشارك لهم في أعيادهم واحتفالاتهم ومهرجاناتهم على خطر عظيم من دينه ، فقد استدل العلماء بهذه الآية ونظيراتها على تحريم القعود مع أهل المعاصي والبدع حال مباشرتهم لمعاصيهم دون أن ينكر عليهم ، وأن من قعد في تلك المجالس طائعا مختارا فهو شريكهم في إثمهم وبدعتهم ، ولا يشك أحد أن ما يرتكبه هؤلاء هو أعظم صور المعاصي وهو المجاهرة بكفرهم بالله العظيم فكيف يسوغ لمسلم أن يحضر تلك المجالس والمهرجانات ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [وكذلك نَهَوا – أي الأئمة – عن معاونتهم على أعيادهم بإهداء أو مبايعة وقالوا : لا يحل للمسلمين أن يبيعوا للنصارى شيئا من مصلحة عيدهم لا لحما ولا دما ، ولا ثوبا ، ولا يعارون دابة ، ولا يعاونون على شيء من دينهم ، لان ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم .. لأن الله تعالى يقول : {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} ، ثم إن المسلم لا يحل له أن يعينهم على شرب الخمور بعصرها أو نحو ذلك فكيف على ما هو شعائر الكفر ؟ وإذا كان لا يحل له أن يعينهم هو فكيف إذا كان هو الفاعل لذلك]25/332 مجموع الفتاوى
أما السنة فقد جاءت أحاديث كثيرة تنهى عن التشبه بالكافرين وتأمر بمخالفتهم ومن الأحاديث ما يستنبط منها تحريم المشاركة في مثل هذه الأعياد ، من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : [من تشبه بقوم فهو منهم]رواه أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال شيخ الإسلام : [وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم ،وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم ، كما في قوله : {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}] ، والأحاديث في ذلك كثيرة
أما الآثار عن الصحابة فمنها ما رواه البيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : [لا تتعلموا رطانة الأعاجم ، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم في يوم عيدهم ،فإن السخط ينزل عليهم] ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [هذا عمر قد نهى عن تعلم لسانهم وعن مجرد دخول الكنيسة عليهم يوم عيدهم ، فكيف بمن يفعل بعض أفعالهم ؟ أو قصد ما هو من مقتضيات دينهم ؟ أليست موافقتهم في العمل أعظم من موافقتهم في اللغة ؟ أو ليس عمل بعض أعمال عيدهم أعظم من مجرد الدخول عليهم في عيدهم؟ وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم فمن يشاركهم في العمل أو بعضه أليس قد تعرض لعقوبة ذلك]25/325مجموع الفتاوى
وما رواه أيضا عن عبد بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما : [من بنى بأرض المشركين ،وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم] وقال شيخ الإسلام : [لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء مما يختص بأعيادهم لا من طعام ولا لباس ولا اغتسال ولا إيقاد نيران ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة أو غير ذلك ولا يحل فعل وليمة ولا الإهداء ولا البيع بما يسعان به على ذلك لأجل ذلك ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد ولا إظهار زينة
وبالجملة ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم ، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام لا يخصه المسلمون بشيء من خصائصهم ، وأما إذا أصابه المسلمون قصدا فقد كره ذلك طوائف من السلف والخلف ، وأما تخصيصه بما تقدم ذكره فلا نزاع فيه بين العلماء ، بل قد ذهب طائفة من العلماء إلى كفر من يفعل هذه الأمور لما فيها من تعظيم الكفر]25/329 مجموع الفتاوى ، بل قد قال بعض العلماء إن تقديم أدنى هدية لهم في يوم عيدهم فهو كفر بالله من ذلك ما قاله الشيخ أبو حفص الكبير النسفي من الحنفية إن من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى فليحذر المسلم من هذه المصائب التي ابتليت بها الأمة وصارت بينهم مألوفة ، وقنع بها الكثيرون منهم ، وغدت مبادلة هؤلاء الكفرة بالتحايا والهدايا في أعيادهم من مقتضيات العصر وتحضره ، فتشبهوا بهم في عاداتهم وأعيادهم وسلوكهم وأخلاقهم حتى صدقت فيهم نبوة رسولنا صلى الله عليه وسلم : [لتتبعن سنن الذين من قبلكم ، شبرا بشبر ، أو ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ، قالوا اليهود والنصارى ؟ قال :فمن] متفق عليه عن أبي سعيد الخدري ، ولما اعتاد كثير من المسلمين هذه المنكرات وألفوها أصبح منكرها بينهم غريبا يعدونه آتيا بدعا من القول ، ولكن الحق أحق أن يتبع ، والهدى أولى بأن يستمع ، ولا يهولن أحدا كثرة المتهالكين والمتهافتين على هذه العظائم ، فما عرف الحق يوما بكثرة تابعيه ، وليسع المؤمن قدر جهده في نصح إخوانه وتحذيرهم وتذكيرهم وتعليمهم وتبيين ما في هذه الأعياد من الكفر والفحش واللغو والفساد الذي لا يرضاه الله ولا رسوله ولا المؤمنون . والله تعالى أعلم
تحياتي ولد دبي
كونوا مع الحق عمر الحق ما يهزم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته