محمد 2
06-11-2002, 09:22 PM
في بلاد كثيرة من العالم تعيش أقليات مسلمة تتباين نسبتها وتختلف مواقعها بين فئات المجتمع الأخرى في تلك الدول سواء في مجال الثروة والنفوذ أو في غيرهما ، وبقدر ما يتاح لها من حرية العقيدة وحرية العبادة ، ينعكس ذلك كله على فرص التعليم والعمل وإمكانات المحافظة على تراثها وهويتها الثقافية.
وفي الغالب الأعم فإن هذه الأقليات تتعرض لمزيد من الاضطهاد أو الضغوط السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية ، إضافة إلى التباين في احتمالات العزلة أو الاندماج أو التعايش ، وهذه كلها تمثل ظواهر جديرة بالاهتمام والدراسة .
وتذكر الإحصاءات أن عدد الأقليات المسلمة وصل إلى ما يقرب من 95 مليونا ، 50 % من هذا الرقم لاجئون بسبب الاضطهاد .
ومنذ إعلان الحرب الصليبية ، والتي استمرت قرنين من الزمان ، حتى انتهت في القرن الثالث عشر ، ومنذ ذلك الوقت يتعرض المسلمون لحرب معلنة وأخرى غير معلنة ، تستهدف تشويه صورتهم وإبادتهم بشكل جماعي .
ومن هنا فقد أصدرت منظمة إذاعات الدول الإسلامية دراسة حول " وضع الأقليات الإسلامية في العالم " وجعلت منها المدخل الأساسي الواقعي إلى وضع السياسات واتخاذ المواقف والتحرك الإيجابي للدفاع عن الإسلام في كل بقعة من الأرض يوجد بها مسلمون .
وإزاء الأساليب غير الإنسانية اضطرت قطاعات كبيرة من المسلمين إلى الهجرة هربا من التعذيب والتنكيل ، ولم تقتصر الهجرة على المواطنين العاديين فقط ، بل اضطر كثير من النخبة للهجرة حتى بلغت نسبة المهجرين 70 % من عدد اللاجئين في العالم لتحقيق قدر من الكرامة الإنسانية ، وتكوين المناعة الذاتية للأقليات المسلمة ، وتوفير فرص البقاء والازدهار لتكون امتدادا حيا لدعوة الإسلام عقيدة وحضارة وأسلوبا في الحياة بكل ما ينطوي عليه ذلك من عدل وكرامة وسماحة .
أربع مجموعات من الأقليات المسلمةواتجهت الدراسة إلى التركيز على أربع مجموعات من الأقليات المسلمة في أمريكا الشمالية وأوربا وآسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا وأمريكا الجنوبية ، في محاولة لرصد أوضاعها الراهنة وعلاقاتها بمجتمعاتها ، وببقية المسلمين في أرجاء العالم والشبكات والقنوات الاتصالية المتاحة أمامها ، مع تتبع جذورها التاريخية والثقافية ، والعوامل ذات التأثير المباشر أو غير المباشر في مستقبلها باعتبارها جزء من كيانات سياسية واجتماعية قائمة بما يترتب على ذلك من حقائق والتزامات ، وباعتبارها أولا وأخيرا جزءا من الأمة الإسلامية وامتدادا طبيعيا للعقيدة الإسلامية .
وتذكر الدراسة أنه على الرغم من أوجه التماثل بين الأقلية المسلمة في كندا والأقلية المسلمة في الولايات المتحدة فإن أوجه تباين كثيرة مرجعها إلى الظروف التاريخية التي أحاطت بانتشار الإسلام في كل منهما وللتركيبة البشرية لكل من الأقليتين .
لذلك أفردت الدراسة قسما خاصا لك منهما في معالجتها لأوضاع المسلمين في أمريكا الشمالية مبتدئة بالأقلية المسلمة في الولايات المتحدة غير متجاهلة ما بينهما من سمات مشتركة ، وما هو قائم بينهما الآن من اتصال وتعاون مما يساعد كثيرا في تنسيق التوجه الإعلامي والثقافي لخدمة الإسلام والمسلمين في تلك الأماكن .
تحديات في مواجهة الأقليات الإسلامية
وعن أهم التحديات التي تواجه الأقليات المسلمة في الولايات المتحدة تذكر الدراسة أنها تشهد احتكاكا وصراعاً مباشرا بمختلف التيارات , وأبرزها الجماعات اليهودية التي تشكل " لوبي " ضغط على الأقليات المسلمة ومحاولات دائمة للوقيعة بينهم وبين مختلف المؤسسات الأمريكية ، والاعتداءات المتكررة على المسلمين ، وخاصة السود منهم ، وانتزاع حقوقهم السياسية ، وإظهار المسلمين بمظهر التعصب .
إلا أن المسلمين يحاولون استغلال ما هو متاح لإقامة مجتمع إسلامي يعيش حياة إسلامية دون إذابة لهويتها الإسلامية أو انتقاص من ذاتيتها الثقافية ، والقيام بواجب الدعوة الإسلامية ومهامها المتعددة بالوسائل التقليدية والمبتكرة ، على الرغم من وجود حواجز اللغة وتباين الخلفية الثقافية التي تعتمد عليها اللغة في حالة الكثيرين ممن يتحدثون اللغة الإنجليزية دون أن تكون لديهم الخلفية الثقافية الأمريكية .
فضلا عن وجود إحساس عام لدى الجميع بأن أمريكا دولة نصرانية يهودية دون اعتبار للوجود الإسلامي ، فضلا عن الأديان الأخرى ، مما يزيد عمق التحديات التي تواجه المسلمين هناك ، ودعوة الأمريكان لتحرير المرأة المسلمة في محاولة لمسخ المكانة التي يمنحها الإسلام للمرأة .
بورما ومقدونيا
وعلى جانب اللاجئين تؤكد الدراسة أن المسلمين في بورما يلاقون أنواعا شتى من العذاب والتنكيل ، ووصلت مجازرها إلى إبادة 50 ألف مسلم ، وانتهاك أعراض النساء منذ عدة سنوات ، ومحاولات نهب بيوتهم وثرواتهم ، وذلك في محاولة لإكراه المسلمين حتى يرحلوا عن ديارهم بعد أن هدموا لهم 70 مسجدا و 60 مدرسة وحرقوا 9 آلاف نسخة من المصحف الشريف .
وفي جمهورية مقدونيا يعيش نحو 7 ملايين مسلم لاجئين من ألبانيا وتركيا ، وهم حسب الدستور الجديد يعتبرون مواطنون من الدرجة الثانية ، ولذلك قامت السلطات بهدم الأسوار المحيطة ببيوتهم وهدم مساجدهم .
مركز معلومات إسلامي
وفي نهاية الدراسة اقترحت عدد من المحاور لحماية الأقليات المسلمة والمهجرين أبرزها أنه يمكن أن تقوم شبكة إسلامية للاتصال والمعلومات في صورة مركز معلومات إسلامي يتيح لتنظيمات هذه الأقليات معلومات عن بعضها البعض ، وعن الموضوعات الإسلامية التي تعنى بها .
وأن يكون لهذه الشبكة دور تعليمي إسلامي في إعداد برامج ذات طابع تعليمي عن حضارة الإسلام في ماضيها وحاضرها ومستقبلها وأن تهتم الدول الإسلامية التي تمتلك قنوات فضائية أو تستخدم مؤسساتها الحكومية أو الأهلية للبث المباشر أو شبه المباشر بتخصيص برامج ذات محتوى إسلامي متطور لخدمة هذه الأقليات واستخدام اللغة العربية واللغات الإنجليزية والفرنسية لتلبية حاجتها من البرامج الإسلامية المتنوعة ، وأن يعمل المسلمون من الأقليات على شراء أسهم تسمح لهم بنفوذ في شركات الخدمة الاتصالية ، والتوسع الأفقي بين جماعات هذه الأقلية .
وفي الغالب الأعم فإن هذه الأقليات تتعرض لمزيد من الاضطهاد أو الضغوط السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية ، إضافة إلى التباين في احتمالات العزلة أو الاندماج أو التعايش ، وهذه كلها تمثل ظواهر جديرة بالاهتمام والدراسة .
وتذكر الإحصاءات أن عدد الأقليات المسلمة وصل إلى ما يقرب من 95 مليونا ، 50 % من هذا الرقم لاجئون بسبب الاضطهاد .
ومنذ إعلان الحرب الصليبية ، والتي استمرت قرنين من الزمان ، حتى انتهت في القرن الثالث عشر ، ومنذ ذلك الوقت يتعرض المسلمون لحرب معلنة وأخرى غير معلنة ، تستهدف تشويه صورتهم وإبادتهم بشكل جماعي .
ومن هنا فقد أصدرت منظمة إذاعات الدول الإسلامية دراسة حول " وضع الأقليات الإسلامية في العالم " وجعلت منها المدخل الأساسي الواقعي إلى وضع السياسات واتخاذ المواقف والتحرك الإيجابي للدفاع عن الإسلام في كل بقعة من الأرض يوجد بها مسلمون .
وإزاء الأساليب غير الإنسانية اضطرت قطاعات كبيرة من المسلمين إلى الهجرة هربا من التعذيب والتنكيل ، ولم تقتصر الهجرة على المواطنين العاديين فقط ، بل اضطر كثير من النخبة للهجرة حتى بلغت نسبة المهجرين 70 % من عدد اللاجئين في العالم لتحقيق قدر من الكرامة الإنسانية ، وتكوين المناعة الذاتية للأقليات المسلمة ، وتوفير فرص البقاء والازدهار لتكون امتدادا حيا لدعوة الإسلام عقيدة وحضارة وأسلوبا في الحياة بكل ما ينطوي عليه ذلك من عدل وكرامة وسماحة .
أربع مجموعات من الأقليات المسلمةواتجهت الدراسة إلى التركيز على أربع مجموعات من الأقليات المسلمة في أمريكا الشمالية وأوربا وآسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا وأمريكا الجنوبية ، في محاولة لرصد أوضاعها الراهنة وعلاقاتها بمجتمعاتها ، وببقية المسلمين في أرجاء العالم والشبكات والقنوات الاتصالية المتاحة أمامها ، مع تتبع جذورها التاريخية والثقافية ، والعوامل ذات التأثير المباشر أو غير المباشر في مستقبلها باعتبارها جزء من كيانات سياسية واجتماعية قائمة بما يترتب على ذلك من حقائق والتزامات ، وباعتبارها أولا وأخيرا جزءا من الأمة الإسلامية وامتدادا طبيعيا للعقيدة الإسلامية .
وتذكر الدراسة أنه على الرغم من أوجه التماثل بين الأقلية المسلمة في كندا والأقلية المسلمة في الولايات المتحدة فإن أوجه تباين كثيرة مرجعها إلى الظروف التاريخية التي أحاطت بانتشار الإسلام في كل منهما وللتركيبة البشرية لكل من الأقليتين .
لذلك أفردت الدراسة قسما خاصا لك منهما في معالجتها لأوضاع المسلمين في أمريكا الشمالية مبتدئة بالأقلية المسلمة في الولايات المتحدة غير متجاهلة ما بينهما من سمات مشتركة ، وما هو قائم بينهما الآن من اتصال وتعاون مما يساعد كثيرا في تنسيق التوجه الإعلامي والثقافي لخدمة الإسلام والمسلمين في تلك الأماكن .
تحديات في مواجهة الأقليات الإسلامية
وعن أهم التحديات التي تواجه الأقليات المسلمة في الولايات المتحدة تذكر الدراسة أنها تشهد احتكاكا وصراعاً مباشرا بمختلف التيارات , وأبرزها الجماعات اليهودية التي تشكل " لوبي " ضغط على الأقليات المسلمة ومحاولات دائمة للوقيعة بينهم وبين مختلف المؤسسات الأمريكية ، والاعتداءات المتكررة على المسلمين ، وخاصة السود منهم ، وانتزاع حقوقهم السياسية ، وإظهار المسلمين بمظهر التعصب .
إلا أن المسلمين يحاولون استغلال ما هو متاح لإقامة مجتمع إسلامي يعيش حياة إسلامية دون إذابة لهويتها الإسلامية أو انتقاص من ذاتيتها الثقافية ، والقيام بواجب الدعوة الإسلامية ومهامها المتعددة بالوسائل التقليدية والمبتكرة ، على الرغم من وجود حواجز اللغة وتباين الخلفية الثقافية التي تعتمد عليها اللغة في حالة الكثيرين ممن يتحدثون اللغة الإنجليزية دون أن تكون لديهم الخلفية الثقافية الأمريكية .
فضلا عن وجود إحساس عام لدى الجميع بأن أمريكا دولة نصرانية يهودية دون اعتبار للوجود الإسلامي ، فضلا عن الأديان الأخرى ، مما يزيد عمق التحديات التي تواجه المسلمين هناك ، ودعوة الأمريكان لتحرير المرأة المسلمة في محاولة لمسخ المكانة التي يمنحها الإسلام للمرأة .
بورما ومقدونيا
وعلى جانب اللاجئين تؤكد الدراسة أن المسلمين في بورما يلاقون أنواعا شتى من العذاب والتنكيل ، ووصلت مجازرها إلى إبادة 50 ألف مسلم ، وانتهاك أعراض النساء منذ عدة سنوات ، ومحاولات نهب بيوتهم وثرواتهم ، وذلك في محاولة لإكراه المسلمين حتى يرحلوا عن ديارهم بعد أن هدموا لهم 70 مسجدا و 60 مدرسة وحرقوا 9 آلاف نسخة من المصحف الشريف .
وفي جمهورية مقدونيا يعيش نحو 7 ملايين مسلم لاجئين من ألبانيا وتركيا ، وهم حسب الدستور الجديد يعتبرون مواطنون من الدرجة الثانية ، ولذلك قامت السلطات بهدم الأسوار المحيطة ببيوتهم وهدم مساجدهم .
مركز معلومات إسلامي
وفي نهاية الدراسة اقترحت عدد من المحاور لحماية الأقليات المسلمة والمهجرين أبرزها أنه يمكن أن تقوم شبكة إسلامية للاتصال والمعلومات في صورة مركز معلومات إسلامي يتيح لتنظيمات هذه الأقليات معلومات عن بعضها البعض ، وعن الموضوعات الإسلامية التي تعنى بها .
وأن يكون لهذه الشبكة دور تعليمي إسلامي في إعداد برامج ذات طابع تعليمي عن حضارة الإسلام في ماضيها وحاضرها ومستقبلها وأن تهتم الدول الإسلامية التي تمتلك قنوات فضائية أو تستخدم مؤسساتها الحكومية أو الأهلية للبث المباشر أو شبه المباشر بتخصيص برامج ذات محتوى إسلامي متطور لخدمة هذه الأقليات واستخدام اللغة العربية واللغات الإنجليزية والفرنسية لتلبية حاجتها من البرامج الإسلامية المتنوعة ، وأن يعمل المسلمون من الأقليات على شراء أسهم تسمح لهم بنفوذ في شركات الخدمة الاتصالية ، والتوسع الأفقي بين جماعات هذه الأقلية .