المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هــــــذا مـــــا قالـــــه أسامـــــة بــــن لادن فـــــي خطابـــــــه الأخيــــــر


أسير الدليل
12-09-2003, 12:11 AM
قال أسامة بن لادن في خطابه الأخير الذي بثته قناة الجزيرة وذلك في يوم

الأربعاء الواقع في 13 رجب 1424 الموافق 10 سبتمبر 2003 ما نصه :

" إن هؤلاء الفتية قد فقهوا معنى لا إله إلا الله وأنها رأس الإسلام وأنه يجب أن

تكون مهيمنة علينا حاشمة لنا في جميع شؤون حياتنا ولما كان الأمر خلاف ذلك

بل إن أهواء الحكام وتشريعاتهم هي المهيمنة على الناس وإن سمحوا ببعض

الشعائر للناس عند ذلك علم هؤلاء الفتية أن الحكام ليسوا على شئ بل إنهم

مرتدون وإن صلوا وصاموا وزعموا أنهم مسلمون فرفض هؤلاء الفتية أن يقعدوا

مع القاعدين ويعملوا في أمرٍ لا رأس له وإنما نفروا وسارعوا لنصرة إقامة كلمة

التوحيد : لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فجاهدوا الكفار ... "


والمتتبع لشئ من خطابات أسامة بن لادن يدرك تماما دعوته الصريحة السافرة

لتكفير حكام المسلمين وإليكم طرفا من أقواله التي تبكي لها عيون أهل

الإسلام .. ولا حول ولا قوة إلا بالله :

1- قال أسامة بن لادن في كلمته الأخيرة لأهل العراق في شهر ذي الحجة 1423:

(إن الحكام الذين يريدون حل قضايانا ومن أهمها القضية الفلسطينية عبر الأمم

المتحدة أو عبر أوامر الولايات المتحدة، كما حصل بمبادرة الأمير عبد الله بن عبد

العزيز في بيروت ووافق عليها جميع العرب والتي باع فيها دماء الشهداء وباع

فيها أرض فلسطين إرضاء ومناصرة لليهود وأميركا على المسلمين، هؤلاء

الحكام قد خانوا الله ورسوله وخرجوا من الملة وخانوا الأمة).

2- وقال أسامة بن لادن في كلمته السابقة ما نصه :

(كما نؤكد على الصادقين من المسلمين أنه يجب عليهم أن يتحركوا ويحرضوا

ويجيشوا الأمة في مثل هذه الأحداث العظام والأجواء الساخنة لتتحرر من عبودية

هذه الأنظمة الحاكمة الظالمة المرتدة المستعبدة من أمريكا وليقيموا حكم الله

في الأرض، ومن أكثر المناطق تأهلاً للتحرير ، الأردن والمغرب ونيجيريا

وباكستان وبلاد الحرمين واليمن )).

3- وقال في شريط: "استعدوا للجهاد":

( ولا شك أن تحرير جزيرة العرب من المشركين هو كذلك فرض عين )..

4- وفي مقابلة نشرتها ( جريدة الرأي العام الكويتية ) مع أسامة بن لادن بتاريخ

11/11/2001م سئل السؤال التالي : (إذا خرج الأمريكيون من السعودية وتم تحرير

المسجد الأقصى، هل ستوافق على تقديم نفسك للمحاكمة في بلد مسلم؟

فأجاب أسامة بن لادن قائلا : أفغانستان وحدها دولة إسلامية، باكستان تتبع

القانون الإنكليزي، وأنا لا أعتبر السعودية دولة إسلامية،...).

5- وقال أسامة بن لادن في 5/12/1423 للجزيرة : ( فخلافنا مع الحكام ليس

خلافا فرعيا يمكن حله، وإنما نتحدث عن رأس الإسلام، شهادة أن لا إله إلا الله

وأن محمد رسول الله فهؤلاء الحكام قد نقضوها من أساسها بموالاتهم للكفار

وبتشريعهم للقوانين الوضعية وإقرارهم واحتكامهم لقوانين الأمم المتحدة

الملحدة، فولايتهم قد سقطت شرعا منذ زمن بعيد فلا سبيل للبقاء تحتها )..

وبعد :

هذه بعض النقولات - وما أكثرها - عن أسامة بن لادن التي يصرح فيها

ويعلن من خلالها تكفير حكام المسلمين والخروج عليهم ...

فبالله عليكم هل من شرع الله تكفير حكام المسلمين - هكذا بإطلاق وبلا

هوادة ! - بحجة أنهم يحكمون بغير ما أنزل الله .. ؟؟!!

ويكفي لكل من أراد الحق أن يعلم بأن أسامة بن لادن بكلامه هذا خالف سادات

الدنيا في هذا الزمان وعلى رأسهم أئمة الإسلام الألباني وابن باز والعثيمين

الذين يجب الرجوع إليهم في مثل هذه المسائل كما قرر ذلك أئمة الدين

كالشاطبي في الموافقات وشيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة وابن القيم

في إعلام الموقعين فقد قالوا بأن المسائل الكبار لا يحل أن يفتي فيها إلا أهل

العلم الكبار ..

وإليكم بعض ما قال هؤلاء الأكابر في مسألتنا هذه :

قال سماحة الإمام شيخ الإسلام ابن باز - رحمه الله - منكراً على من أراد الخروج

على الدولة السعودية بقول أو فعل:

(( وهذه الدولة بحمد الله لم يصدر منها ما يوجب الخروج عليها، وإنما الذي

يستبيحون الخروج على الدولة بالمعاصي هم الخوارج ، الذين يكفرون المسلمين

بالذنوب، ويقاتلون أهل الإسلام، ويتركون أهل الأوثان، وقد قال فيهم النبي

صلى الله عليه وسلم إنهم: (( يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ))

وقال: (( أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم

القيامة )) متفق عليه. والأحاديث في شأنهم كثيرة معلومة ))

[مجموع فتاوى سماحته (4/91)]

وقال الإمام عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :

(( ولا ريب أن بلادنا من أحسن البلاد الإسلامية وأقومها بشعائر الله

على ما فيها من نقص وضعف )).

[ مجموع فتاوى سماحته (4/162)] .

وسئل الإمام محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - عمن يكفر حكام المسلمين

فقال: ( هؤلاء الذين يكفّرون؛ هؤلاء ورثة الخوارج الذين خرجوا على علي بن

أبي طالب -رضي الله عنه-، والكافر من كفّره الله و رسوله، وللتكفير شروط؛

منها: العلم، ومنها: الإرادة؛ أن نعلم بأن هذا الحاكم خالف الحق وهو يعلمه،

وأراد المخالفة، ولم يكن متأولاً ...).

من شريط كشف اللثام عن أحمد سلام – تسجيلات دار بن رجب .

ومما قاله علماء الأمة في هذا الزمان في الحاكم بغير ما أنزل الرحمن :

1- حكى الإمام ابن باز عن محدث العصر الإمام البحر الألباني – رحمه الله –مقرظا

جوابه في هذه المسألة :

(( وقد أوضح – وفقه الله – أن الكفر كفران : أكبر وأصغر كما أن الظلم ظلمان

وهكذا الفسق فسقان : أكبر وأصغر :

فمن استحل الحكم بغير ما أنزل الله أو الزنى أو الربا أو غيرها من المحرمات

المجمع على تحريمها فقد كفر كفرا أكبر وظلم ظلما أكبر وفسق فسقا أكبر .

ومن فعلها بدون استحلال كان كفره كفرا أصغر وظلمه ظلما أصغر وهكذا

فسقه ..... )) . التحذير من فتنة التكفير (91) .


2- قال سماحة الإمام ابن باز :

(( من حكم بغير ما انزل الله فلا يخرج عن أربعة أمور :

من قال : أنا احكم بهذا (يعني القانون الوضعي) لأنه أفضل من الشريعة

الإسلامية فهو كافرٌ كفراً أكبر.

ومن قال : أنا أحكم بهذا ، لأنه مثل الشريعة الإسلامية ، فالحكم بهذا جائز ،

وبالشريعة جائز ، فهو كافرٌ كفراً أكبر .

ومن قال : أنا أحكم بهذا ، لأنه مثل الشريعة الإسلامية ، فالحكم بهذا أفضل

؛لكن الحكم بغير ما أنزل الله جائز، فهو كافرٌ كفراً أكبر.

و من قال : أنا أحكم بهذا وهو يعتقد ان الحكم بغير ما انزل الله لا يجوز ،

ويقول : الحكم بالشريعة الإسلامية أفضل ، ولا يجوز الحكم بغيرها ، ولكنه

متساهل ، أو يفعل هذا لأمر صادر من حكامه فهو كافرٌ كفراً أصغر لا يخرج عن

الملة ، و يعتبر من أكبر الكبائر )) .

قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال ( 72-73 ) .

3- وقال فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين – رحمه الله – :

(( الذي فهم من كلام الشيخين ( الألباني وابن باز ) :

أن الكفر لمن استحل ذلك وأما من حكم به على أنه معصية مخالفة :

فهذا ليس بكافر لأنه لم يستحله لكن قد يكون خوفا أو عجزا أو ما أشبه

ذلك .... )) التحذير من فتنة التكفير ( 108 ) .

هذا ما عليه هؤلاء الأكابر أئمة الإسلام في هذا الزمان ..

ومنه يتضح أنه لا بد من تفصيل القول وتحريره فيمن حكم بغير ما أنزل الله

وتحاكم إلى القوانين الوضعية .. وأن إطلاق القول بتكفير الحاكم

من دين الخوارج

فانظروا - رحمكم الله - إلى فقههم الرشيد ومنهجهم السديد ..

وقارنوه بكلام أسامة بن لادن الذي لا يمتّ إليه بصلة ..

فأي الفريقين أهدى سبيلا .. ؟؟!!

وأقوم قيلا .. ؟؟ !!

اللهم إنا نسألك الثبات حتى الممات ..

والسلام ..

محبكم :

أسير الدليل النجدي

غفر الله له وللمؤمنين والمؤمنات .

المحب لدينة
12-09-2003, 03:14 AM
الأف شكر لك ولمن سطر هذه الكلمات
مع تحياتي

محمد المحمادي
12-09-2003, 02:27 PM
الأخ الفاضل / أسير الليل
بارك الله فيك وسدد خطاك وحفظك من كل سوء ومكروه .
وجزاك الله خير الجزاء على كل ماقدمته لنا وما قلته وما نقلته .
فلله درك ولافض فوك .
أخي الفاضل :
لاشك أن بن لادن قد وقع في خطأ عظيم عندما حكم على حكام المسلمين بالردة والكفر وأعتقد والله أعلم أن ذلك جاء نتيجة احتكاكه مع جماعة التكفير وتأثره بأفكارهم ومعتقداتهم .
بيان لهيئة كبار العلماء تم نشره في جريدة المدينه يوم الخميس الخامس من ذي الحجة 1423هـ _ العدد رقم 14533 صفحة رقم 23 .
يقول البيان الذي صدر عن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة والأربعين المنعقدة في الطائف ابتداءً من تاريخ 2 / 4 / 1419 هـ ، مايلي :
[ التكفير حكم شرعي مرده إلى الله ورسوله فكما أن التحليل والتحريم والإيجاب إلى الله ورسوله فكذلك التكفير ، وليس كل ما يوصف بالكفر من قول أو فعل يكون كفراً أكبر مخرجاً عن الملة . ولما كان مرد حكم التكفير إلى الله ورسوله لم يجز أن نكفر إلا من دل الكتاب والسنة على كفره دلالة واضحة فلايكفي في ذلك مجرد الشبهة والظن لما يترتب على ذلك من الأحكام الخطيرة ، وإذا كانت الحدود تدرأ بالشبهات مع أن مايترتب عليها أقل مما يترتب على التكفير ، فالتكفير أولى أن يدرأ بالشبهات ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الحكم بالتكفير على شخص ليس بكافر فقال (( أيما امرئ قال لأخيه : ياكافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت إليه )) . وقد يرد في الكتاب والسنة ما يفهم منه أن هذا القول أوالعمل أو الاعتقاد كفر ، ولايكفر من اتصف به لو وجود مانع يمنع من كفره ، وهذا الحكم كغيره من الأحكام التي لاتتم إلا بوجود أسبابها وشروطها وانتفاء موانعها كما في الإرث سببه القرابة _ مثلاً _ وقد لايرث بها لوجود مانع كاختلاف الدين ، وهكذا الكفر يكره عليه المؤمن فلا يكفر به ، وقد ينطق المسلم بكلمة بالكفر لغلبة الفرح أو الغضب أو نحوهما فلا يكفر بها لعدم القصد ، كما في قصة الذي قال (( اللهم أنت عبدي وأنا ربك )) من شدة الفرح .
والتسرع في التكفير يترتب عليه أمور خطيرة من استحلال الدم والمال ، ومنع التوارث وفسخ النكاح وغيرها مما يترتب على الردة ، فكيف يسوغ للمؤمن أن يقدم عليه لأدنى شبهة . وإذا كان في ولاة الأمر كان أشد ، لما يترتب عليه من التمرد عليهم وحمل السلاح عليهم وإشاعة للفوضى وسفك الدماء وفساد العباد والبلاد ، ولهذا منع النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من منابذتهم فقال :
(( إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان )) ،
فأفاد قوله ( إلا أن تروا ) أنه لايكفي مجرد الظن والإشاعة .
وأفاد قوله ( كفراً ) أنه لايكفي الفسوق ولو كبر الظلم وشرب الخمر ولعب القمار والاستئثار المحرم . وأفاد قوله ( بواحاً ) أنه لايكفي الكفر الذي ليس ببواح أي صريح وظاهر .
وأفاد قوله (عندكم فيه من الله برهان ) أنه لابد من دليل صريح بحيث يكون صحيح الثبوت صريح الدلالة ، فلايكفي الدليل ضعيف السند ولاغامض الدلالة .
وأفاد قوله ( من الله ) أنه لاعبرة بقول أحد من العلماء مهما بلغت منزلته في العلم والأمانة إذا لم يكن لقوله دليل صريح صحيح من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
وهذه القيود تدل على خطورة الأمر . وجملة القول : أن التسرع في التكفير له خطره العظيم لقول الله عزوجل ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لاتعلمون )) ] أ.هـ .
وقد صادق على ذلك البيان كلاً من الشيخ :
عبدالعزيز بن باز رحمه الله ، صالح بن محمد اللحيدان ، محمد بن ابراهيم بن جبير ، عبدالله بن سليمان بن منيع ، عبدالله بن عبدالرحمن الغديان ، صالح بن فوزان الفوزان ، محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ، عبدالله بن عبدالرحمن البسام رحمه الله ، عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ ، ناصر بن حمد الراشد ، محمد بن عبدالله السبيل ، عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ ، محمدبن سليمان البدر ، عبدالرحمن بن حمزة المرزوقي ، عبدالله بن محسن التركي ، محمدبن زيد آل زيد ، بكر بن عبدالله أبوزيد ، عبدالوهاب بن ابراهيم أبو سليمان ، صالح بن عبدالرحمن الأطرم .

نسأل الله الهداية للجميع والتوفيق والسداد .