المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استشارات دعوية للشيخ المنجد .


محمد المحمادي
03-10-2003, 06:34 PM
الشيخ محمد صالح المنجد
**أنا إنسان سريع الغضب لا أملك نفسي عند النقاش مع جميع من أناقشه حتى مع والديّ . أرشدني إلى الطرق والأساليب التي أتجنب بها سرعة الغضب . الجواب :أوجب الله بر الوالدين والإحسان إليهما بالقول والفعل وحرَّم إيذاءهما بالقول والفعل حتى لو كان ذلك بأدنى شيء . قال الله تعالى : وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ) الإسراء/ 23 24 . وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الغضب ومعناه : البعد الأسباب التي تؤدي إليه والاحتراز مما يترتب عليه . عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني قال : " لا تغضب " فردد مرارا قال : " لا تغضب " . رواه البخاري ( 5765 ) . والغضب للنفس ولغير الله من الأخلاق التي ينبغي على المسلم أن يتنزه عنها وقد يترتب عليه ما يندم عليه صاحبه إما في الدنيا وإما في الآخرة وإما فيهما معاً . قال ابن مفلح الحنبلي : وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إنما يعرف الحلم ساعة الغضب وكان يقول : أول الغضب جنون وآخره ندم ولا يقوم الغضب بذلِّ الاعتذار وربما كان العطب ( أي الهلاك ) في الغضب وقيل للشعبي : لأي شيء يكون السريع الغضب سريع الفيئة ويكون بطيء الغضب بطيء الفيئة ؟ قال : لأن الغضب كالنار فأسرعها وقوداً أسرعها خموداً . " الآداب الشرعيَّة " ( 1 / 183 ) . فإذا حدث للمسلم ما يغضبه فينبغي عليه أن يتذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تغضب ) وكأنه يوجه الحديث له مباشرة وليتذكر إيجاب الله تعالى عليه الإحسان إلى والديه وتحريم الإيذاء لهما كأنه يسمعه منه مباشرة . ولتسكين الغضب إذا وقع أسباب يمكن لمن عمل بها أن يعالج نفسه منه ومن آثاره وقد ذكر الماوردي جملة طيبة منها إذ يقول : واعلم أن لتسكين الغضب إذا هجم أسبابا يستعان بها على الحلم منها : 1. أن يذكر الله عز وجل فيدعوه ذلك إلى الخوف منه , ويبعثه الخوف منه على الطاعة له , فيرجع إلى أدبه ويأخذ بندبه فعند ذلك يزول الغضب . قال الله تعالى : ( واذكر ربك إذا نسيت ) قال عكرمة : يعني إذا غضبت وقال الله تعالى : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ) ومعنى قوله { ينزغنك } أي : يغضبنك , { فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم } يعني : أنه سميع بجهل من جهل , عليم بما يذهب عنك الغضب . وقال بعض الحكماء : من ذكر قدرة الله لم يستعمل قدرته في ظلم عباد الله وقال عبد الله بن مسلم بن محارب لهارون الرشيد : يا أمير المؤمنين أسألك بالذي أنت بين يديه أذل مني بين يديك , وبالذي هو أقدر على عقابك منك على عقابي لما عفوت عني فعفا عنه لما ذكَّره قدرة الله تعالى . 2. ومنها : أن ينتقل عن الحالة التي هو فيها إلى حالة غيرها , فيزول عنه الغضب بتغير الأحوال والتنقل من حال إلى حال . عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا : ( إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلا فَلْيَضْطَجِعْ ) رواه أبو داود (4782) وصححه الألباني في صحيح أبي داود . 3. ومنها : أن يتذكر ما يؤول إليه الغضب من الندم والحاجة إلى الاعتذار . قال بعض الأدباء : إياك وعزة الغضب فإنها تفضي إلى ذل العذر . 4. ومنها : أن يذكر ثواب العفو , وجزاء الصفح , فيقهر نفسه على الغضب رغبة في الجزاء والثواب , وحذرا من استحقاق الذم والعقاب قال رجاء بن حيوة لعبد الملك بن مروان لما تمكن من بعض أعدائه وأسرهم : إن الله قد أعطاك ما تحب من الظفر فأعط الله ما يحب من العفو وأسمع رجلٌ عمرَ بن عبد العزيز كلاماً يكرهه فقال عمر : أردت أن يستفزني الشيطان لعزة السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا ( يعني : يوم القيامة ) انصرف رحمك الله . 5. ومنها : أن يذكر انعطاف القلوب عليه , وميل النفوس إليه , فلا يضيّع ذلك بالغضب فيتغيّر الناس عنه وليعلم أنه لن يزداد بالعفو إلا عزاً كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلا عِزًّا ) رواه مسلم (2588) وقال بعض البلغاء : ليس من عادة الكرام سرعة الانتقام , ولا من شروط الكرم إزالة النعم . " أدب الدنيا والدين " ( ص 258 - 260 ) باختصار . وانظر تفصيلاً وافياً في علاج الغضب في إجابة السؤال رقم ( 658 ) والله الموفق . لا تجوز مراسلتها وإن كانت ابنة خالك!! **لي ابنة خالة وتبدو أنها ذات دين وخلق ولكن لا أعلم كثيراً عن شخصيتها وفلسفتها في الحياة ونسبه التفاهم بيننا قد استعملت الإنترنت سبيلا للتعرف عليها مع التشدد في الالتزام بالآداب وخاصة أننا من عائلة محافظة والحمد لله توصلت إلى قرار الزواج منها إن شاء الله ولكن ذلك قد يستغرق سنتين أو أكثر حتى أتمكن من تأهيل نفسي فأنا لا أزال طالباً في آخر سنة من الجامعة . والسؤال هو : هل ما قمت به جائز خاصة أنه استغرق حوالي سنة ؛ ولأن عادات الزواج عندنا لا تتيح للشخص التعرف على شخصية الآخر إلا بالخطبة ولو أنه بعد الخطبة اتضح أنه لا يمكن الاستمرار قد تولد بعض المشاكل وقطيعة الرحم ؟ وأشعر بضيق مما قمت به وأخشى أنه يعتبر معصية وخيانة وهل يجوز أن أتابع مراسلتها إلى أن أتقدم إلى خطبتها ؟. الجواب: لا تجوز المراسلة والمحادثة مع المرأة الأجنبية وإذا قصد الرجل الخطوبة فعليه أن يسلك الطريق الشرعية إلى ذلك وإذا كانت المرأة التي يود الاقتران بها من أقاربه فإن الأمر يكون أسهل بالنسبة له فإما أن يكون هو على علم بأحوالها أو يستطيع أن يعرف أحوالها وأخلاقها عن طريق النساء من أهله . ولا يمكن أن يقف الرجل ولا المرأة على الأخلاق الحقيقية لكل واحد من الطرفين من خلال المراسلة والمحادثة قبل الزواج ؛ إذ لن يظهر من كل منهما إلا عذوبة العبارة وحسن المنطق والمجاملات . وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله : إذا كان الرجل يقوم بعمل المراسلة مع المرأة الأجنبية وأصبحا متحابين هل يعتبر هذا العمل حراماً ؟ . فأجاب : لا يجوز هذا العمل ؛ لأنه يثير الشهوة بين الاثنين ويدفع الغريزة إلى التماس اللقاء والاتصال وكثيرا ما تُحْدِثُ تلك المغازلة والمراسلة فتنًا وتغرس حب الزنى في القلب مما يوقع في الفواحش أو يسببها فننصح من أراد مصلحة نفسه حمايتها عن المراسلة والمكالمة ونحوها حفظا للدين والعرض والله الموفق . " فتاوى المرأة المسلمة " ( 2 / 578 579 ) . وقد سبق تحريم المراسلة بين الجنسين في أجوبة الأسئلة : ( 26890 ) و ( 10221 ) فلينظرا . وقد أبيح للخاطب أن ينظر إلى المخطوبة دون ما سوى ذلك من الخلوة والمصافحة ولك أن تعقد عليها وتؤخر الدخول ليكون لقاؤك معها شرعيّاً وتستطيع في هذه الفترة تركيز التعرف عليها أكثر وأكثر . وفي جواب السؤال رقم ( 7492 ) كلام مهم لمثل هذه المسألة فلينظر . وانظر جواب الأسئلة : ( 7757 ) و ( 2572 ) و ( 20069 ) لتعلم حدود العلاقة بين الخاطب والمخطوبة . والله أعلم .
===========================

المقدام
08-10-2003, 12:19 PM
السلام عليكم ؛؛


أخي الفاضل .. وجدي صالح


بارك الله فيك أخي الكريم وجزاك الله خيرا على ما نقلته لنا من موضوع قيم وهادف يتحدث عن أخلاق الداعية والطرق التي يجب اتباعها في الدعوة إلى الله .

وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتك ..





وتقبل فائق تحياتي وتقديري ؛؛؛؛